iKora

إبراهيم صلاح يحسم الجدل بشأن مستقبل جهاز الزمالك

إبراهيم صلاح يوضح موقفه من الاستمرار مع الزمالك

أنهى إبراهيم صلاح، المدرب العام في الجهاز الفني لنادي الزمالك، حالة الجدل التي صاحبت الساعات الأخيرة بشأن احتمال رحيل الطاقم الفني الحالي، بعدما أكد أن الأمور لم تُحسم رسميًا حتى الآن، وأنه لم تصله أي مخاطبات من إدارة النادي تتعلق بمصيره أو بمصير بقية أعضاء الجهاز.

تصريحات صلاح جاءت في وقت تتزايد فيه التساؤلات داخل الشارع الكروي المصري حول شكل القيادة الفنية للزمالك في الموسم الجديد، خاصة مع نهاية الموسم المحلي، ومع استمرار الحديث عن موقف المدير الفني معتمد جمال، الذي لم يُعلن النادي حتى الآن قراره النهائي بشأن استمراره.

ماذا قال إبراهيم صلاح؟

بحسب التصريحات المنسوبة إلى إبراهيم صلاح عبر قناة MBC مصر، فإن المدرب العام شدد على أنه حتى يوم 29 يونيو 2026 لم يتم إبلاغه رسميًا بأي قرار، موضحًا أن الموسم انتهى وأن الفريق في فترة راحة، ولا توجد تطورات جديدة على مستوى الملف الفني.

صلاح أشار كذلك إلى أن الجهاز الحالي لا يزال قائمًا من الناحية الرسمية، وأن جميع أفراده تحت أمر نادي الزمالك في أي وقت، سواء طُلب منهم الاستمرار لفترة قصيرة أو طويلة. كما أوضح أن الحديث لم يصل إلى مرحلة العقود أو التفاصيل المالية، مؤكدًا أن الأولوية بالنسبة لهم كانت تلبية نداء النادي والعمل في فترة حساسة انتهت بالتتويج بلقب الدوري المصري.

غموض مستمر حول معتمد جمال

المشهد لا يخص إبراهيم صلاح وحده، بل يمتد إلى المدير الفني معتمد جمال، الذي لا يزال موقفه معلقًا رغم النتائج التي حققها مع الفريق. تقارير صحفية مصرية أكدت خلال مايو 2026 أن مستقبل معتمد جمال ظل مفتوحًا داخل القلعة البيضاء، رغم نجاحه في قيادة الزمالك إلى لقب الدوري المصري الممتاز 2025-2026، إلى جانب إنهاء مشواره القاري في كأس الكونفدرالية الأفريقية في مركز الوصافة.

وبحسب ما نُشر في الصحافة المصرية، فإن الإدارة لم تدخل حتى ذلك الوقت في مفاوضات رسمية لحسم ملف التجديد أو توقيع عقد جديد، وهو ما أبقى الباب مفتوحًا أمام أكثر من سيناريو، سواء بالإبقاء على الجهاز الحالي أو التوجه إلى خيار فني مختلف قبل انطلاق الموسم المقبل.

كيف بدأ الجهاز الحالي مهمته؟

العودة إلى بداية المشهد تساعد على فهم الصورة بشكل أوضح. ففي 7 يناير 2026 أعلن نادي الزمالك، عبر ما نقلته وسائل إعلام مصرية، تعيين معتمد جمال قائمًا بأعمال المدير الفني للفريق الأول، على أن يعاونه إبراهيم صلاح ضمن الجهاز الفني. كما أوضح الإعلان في ذلك الوقت أن النادي كان يدرس أيضًا التعاقد مع مدير فني أجنبي خلال المرحلة التالية.

هذا الترتيب منح الجهاز صفة مؤقتة منذ البداية، وهو ما يفسر جزئيًا استمرار حالة الانتظار حتى بعد نهاية الموسم. لكن ما غيّر المعادلة هو أن الفريق حقق نتائج قوية لاحقًا، ما جعل قطاعًا من جماهير الزمالك يطالب بمنح الاستقرار الفني فرصة أكبر بدلًا من بدء مشروع جديد من الصفر.

ماذا قدم إبراهيم صلاح مع الزمالك؟

وجود إبراهيم صلاح في الجهاز الفني لم يكن مجرد إضافة إدارية أو شكلية، بل ارتبط باسم لاعب سابق يعرف أجواء الزمالك جيدًا، سواء خلال مسيرته داخل الملعب أو بعد انتقاله إلى العمل الفني. كما أن ظهوره الإعلامي خلال الموسم عكس دورًا واضحًا في شرح قرارات الجهاز والتعامل مع ملفات الغيابات والجاهزية الفنية لبعض اللاعبين.

وخلال الموسم نفسه، ظهر إبراهيم صلاح في أكثر من مناسبة متحدثًا باسم الجهاز، سواء بعد مباريات الدوري أو في مشوار الزمالك القاري. ومن بين تلك المحطات، حديثه عقب فوز الفريق على سموحة في فبراير 2026، وكذلك تصريحاته بعد مواجهة شباب بلوزداد الجزائري في نصف نهائي الكونفدرالية خلال أبريل 2026، ما يعكس حضوره الفعلي ضمن دائرة القرار الفني داخل الفريق.

لماذا يهم هذا الملف جماهير الزمالك؟

جماهير الزمالك تنظر إلى ملف الجهاز الفني باعتباره من أكثر الملفات حساسية في هذه المرحلة، لسببين رئيسيين:

  • أولًا: الفريق أنهى الموسم بصورة قوية على مستوى الدوري، وهو ما يجعل الاستقرار الفني مطلبًا منطقيًا لدى شريحة من المتابعين.
  • ثانيًا: أي تغيير جديد قبل انطلاق الموسم المقبل قد يفرض على الفريق فترة إعادة ترتيب فني وإداري، في وقت تحتاج فيه المنافسة المحلية والقارية إلى جاهزية مبكرة.

ومن هنا، فإن تصريحات إبراهيم صلاح اكتسبت أهمية إضافية، لأنها جاءت لتضع حدًا للشائعات التي تحدثت عن حسم رحيل الجهاز بالكامل، بينما الواقع حتى الآن يشير إلى غياب القرار الرسمي، لا أكثر.

السيناريوهات الأقرب داخل القلعة البيضاء

في ضوء المعطيات المتاحة، تبدو أمام الزمالك عدة احتمالات خلال الأسابيع المقبلة:

  • الإبقاء على معتمد جمال وجهازه بعد ما تحقق من نتائج.
  • إجراء تعديلات جزئية داخل الطاقم الفني مع استمرار الهيكل الأساسي.
  • العودة إلى خيار المدرب الأجنبي، وهو المسار الذي كان مطروحًا منذ يناير الماضي.

لكن حتى الآن، لا توجد بيانات رسمية منشورة من النادي تؤكد الاتجاه النهائي، وهو ما يتسق مع ما قاله إبراهيم صلاح عن عدم وجود تواصل رسمي أو إخطار مباشر.

خلاصة الموقف

الرسالة الأوضح في حديث إبراهيم صلاح هي أن الحديث عن رحيل الجهاز الفني للزمالك ما زال سابقًا لأوانه. الرجل أكد بصراحة أن لا قرارات رسمية وصلتهم، وأن الجهاز لا يزال على ذمة النادي إلى أن يصدر موقف واضح من الإدارة.

وبالنسبة لجمهور الزمالك، فإن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد شكل المرحلة الجديدة، خصوصًا أن ملف المدير الفني عادة ما يرتبط ببقية القرارات الكبرى، من التعاقدات الجديدة إلى قائمة الراحلين وبرنامج الإعداد للموسم المقبل. وحتى يحين ذلك، يبقى الثابت الوحيد أن إبراهيم صلاح نفى علمه بأي قرار يخص رحيل الجهاز الفني، وأن ملف معتمد جمال لا يزال مفتوحًا بانتظار كلمة الحسم داخل ميت عقبة.