iKora

أبوريدة يحسم جدل تمديد مهلة الرخصة الإفريقية للزمالك

أبوريدة يوضح موقفه من أزمة رخصة الزمالك الإفريقية

عاد ملف الرخصة الإفريقية للزمالك إلى الواجهة مع تزايد الحديث في الأسابيع الماضية عن احتمال تدخل المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، لتمديد المهلة الخاصة باستيفاء شروط الترخيص، بما يسمح للنادي الأبيض بإنهاء الملفات العالقة والمشاركة في دوري أبطال أفريقيا. لكن التطورات اللاحقة أظهرت أن القضية تحركت في مسار إداري وتنظيمي مرتبط بلوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، أكثر من كونها استثناءً خاصًا لنادٍ بعينه.

الجدل بدأ بعد ما نُقل إعلاميًا في مطلع يونيو 2026 عن تواصل مع أبو ريدة بشأن موقف الزمالك، حيث جرى الحديث وقتها عن أن النادي أنهى الجزء الأكبر من القضايا العالقة، مع طرح فكرة طلب مد المهلة الخاصة بالتراخيص لفترة قصيرة إذا لزم الأمر. هذه الرواية ظهرت بالتزامن مع سباق إداري داخل الزمالك لتسوية ملفات مالية وقانونية كانت مؤثرة على استخراج الرخصة القارية.

ماذا تقول اللوائح؟

بحسب الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، فإن المشاركة في بطولاته القارية ترتبط بالحصول على رخصة الأندية من الاتحاد الوطني، بعد استيفاء المعايير الإلزامية في الجوانب الرياضية والإدارية والقانونية والمالية والبنية التحتية. كما تؤكد لوائح كاف أن عدم استيفاء بعض المعايير الأساسية يمنع منح الرخصة، وهو ما يفسر الحساسية الكبيرة لملفات الديون والنزاعات التعاقدية عند تقييم أهلية الأندية للمشاركة القارية.

وفي السياق المصري، أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم رسميًا في 6 أغسطس 2025 إصدار رخص الأندية المصرية المؤهلة للمشاركات الإفريقية لموسم 2025-2026، موضحًا أن هذا التاريخ كان الموعد النهائي المحدد للانتهاء من إجراءات الإصدار وفق قواعد كاف. كما شمل الإعلان دعم الأندية الأربعة المشاركة وقتها، وهي الأهلي وبيراميدز والزمالك والمصري.

الزمالك بين التراخيص وإيقاف القيد

المهم هنا أن ملف الرخصة الإفريقية لا يتطابق دائمًا بصورة كاملة مع ملف إيقاف القيد، رغم وجود تداخل بينهما في بعض الحالات. ففي 18 يوليو 2026، أُشير من داخل الزمالك إلى أن الحكم الصادر في قضية نادي أيك السويدي الخاصة بمستحقات الفلسطيني عمر فرج، والمؤرخ في 31 مارس 2026، لا يدخل ضمن القضايا المؤثرة على ملف الرخصة الإفريقية، رغم أن النادي يعمل على تسوية الملف قبل تفعيل تبعاته على مستوى القيد.

ثم جاءت خطوة أكثر أهمية في 23 يوليو 2026، عندما تأكد أن الزمالك أنهى 20 قضية لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، منها ثلاث قضايا جرى حسمها ضمن المتطلبات المرتبطة بالرخصة الإفريقية، بعد سداد مستحقات وإتمام تسويات إدارية ومالية. ووفقًا للتفاصيل المنشورة حينها، لم يتبقَّ على نظام فيفا سوى ملفين، أحدهما متعلق بقرار منع القيد لفترتين في قضية صلاح مصدق، والآخر يخص القسط الأخير من صفقة عبد الحميد معالي المستحق لاتحاد طنجة المغربي، مع تأكيد أن هذين الملفين لا يؤثران على موقف الزمالك من المشاركة القارية.

هل كان هناك تدخل استثنائي من أبو ريدة؟

حتى الآن، لا توجد إفادة رسمية منشورة من الاتحاد المصري لكرة القدم تؤكد صدور قرار استثنائي بمد مهلة الترخيص خصيصًا من أجل الزمالك. المتاح رسميًا أن الاتحاد المصري يطبق قواعد كاف عبر لجنة التراخيص والمنصة الإلكترونية المعتمدة، وقد أعلن أيضًا في يوليو 2026 غلق باب التقدم للحصول على الرخصة المحلية للموسم 2026-2027 يوم 31 مايو 2026، مع بدء مرحلة مراجعة المستندات المقدمة من الأندية.

لذلك، فإن القراءة الأقرب للواقع أن اسم هاني أبو ريدة حضر في المشهد بوصفه رئيس الاتحاد وصاحب دور إشرافي وسياسي داخل المنظومة الكروية المصرية، وليس بالضرورة باعتباره صاحب قرار منفرد بتجاوز لوائح الترخيص أو تغييرها لنادٍ محدد. وهذا فارق مهم في تناول القضية، خصوصًا لجمهور الزمالك الذي كان يترقب موقف النادي من المشاركة في دوري أبطال أفريقيا أكثر من تتبع الجدل الإداري نفسه.

لماذا يهم هذا الملف في سوق الانتقالات؟

رغم أن القضية تبدو إدارية في ظاهرها، فإنها ترتبط مباشرة بملف الانتقالات. فالحصول على الرخصة الإفريقية يمنح النادي وضوحًا أكبر في التخطيط للموسم، سواء على مستوى التعاقدات الجديدة أو تجديد العقود أو هيكلة الرواتب. كما أن استمرار أي نزاع مالي أو خطر على القيد يضعف موقف النادي التفاوضي أمام اللاعبين والوكلاء، ويؤثر على قدرته على إغلاق صفقات مبكرة.

وبالنسبة للزمالك، فإن حسم وضعه القاري لا يرتبط فقط بحق المشاركة، بل أيضًا بجاذبية المشروع الرياضي أمام الأسماء المطروحة في الميركاتو. اللاعب الذي يدرس الانتقال إلى نادٍ كبير بحجم الزمالك ينظر عادة إلى ثلاثة عوامل: ضمان القيد، والمشاركة القارية، والاستقرار الإداري. وكلما تقدمت إدارة النادي في تسوية الملفات القديمة، زادت قدرتها على التحرك بثقة في السوق.

خلاصة المشهد

المؤشرات الأخيرة تصب في صالح الزمالك من ناحية إنهاء الجزء الأكبر من القضايا المؤثرة على ملف الرخصة الإفريقية. كما أن المعلومات المنشورة في يوليو 2026 ترجح أن النادي اقترب من إغلاق هذا الملف بما يكفي لحماية حقه في الظهور القاري، دون وجود ما يثبت رسميًا صدور استثناء خاص أو تمديد مفصل على مقاسه.

وبالتالي، فإن السؤال الأهم لم يعد: هل تدخل هاني أبو ريدة لمد المهلة؟ بل أصبح: هل أنهى الزمالك فعليًا الشروط المطلوبة في التوقيت المناسب؟ وحتى الآن، تبدو الإجابة أقرب إلى الإيجاب، خاصة بعد تقليص عدد القضايا المفتوحة إلى حد لا يمس الرخصة الإفريقية مباشرة.

  • الملف الأساسي: استيفاء شروط كاف الخاصة بالتراخيص.
  • العقدة الأبرز: القضايا المالية والنزاعات المسجلة على النادي.
  • التطور الأهم: إنهاء 20 قضية لدى فيفا بحسب آخر ما نُشر في 23 يوليو 2026.
  • موقف المشاركة القارية: القضايا المتبقية، وفق المعلومات المنشورة، لا تمنع الزمالك من الظهور الإفريقي.

في النهاية، يبقى هذا الملف واحدًا من أكثر ملفات الصيف تأثيرًا على حركة الزمالك في الانتقالات، لأن أي استقرار قانوني وإداري يفتح الباب أمام قرارات فنية أسرع، بينما أي تعثر جديد قد يعيد النادي إلى نقطة الصفر في أكثر توقيت يحتاج فيه إلى الهدوء والحسم.