iKora

أبو قير للأسمدة يشعل سباق الإقالات في الدوري المصري

رابع تغيير فني مبكر يهز انطلاقة الدوري المصري

دخل الدوري المصري الممتاز موسم 2026-2027 مرحلة مبكرة من الاضطراب الفني بعد الإعلان عن رحيل مجدي عبدالعاطي عن تدريب أبو قير للأسمدة، ليصبح بذلك المدرب الرابع الذي يغادر منصبه خلال أول 6 جولات من المسابقة. وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة تغييرات سبقت في أندية المصري البورسعيدي وغزل المحلة ووادي دجلة، وهو ما يعكس حجم الضغوط المفروضة على الأجهزة الفنية منذ الأسابيع الأولى للموسم.

وبحسب تصريحات أحمد نبيل مدير الكرة في أبو قير للأسمدة، فإن الانفصال عن مجدي عبدالعاطي جاء بالتراضي، مع توجيه الشكر له ولجهازه المعاون على ما قدموه منذ فترة الإعداد وحتى انطلاق الموسم. كما أكد النادي أن هيثم شعبان سيتولى القيادة الفنية في المرحلة المقبلة، على أن يبدأ مهمته بمواجهة المصري يوم 19 أكتوبر 2026.

ماذا قال أبو قير للأسمدة عن رحيل مجدي عبدالعاطي؟

إدارة أبو قير للأسمدة أوضحت أن القرار لم يكن مرتبطًا فقط بالنتائج، بل أيضًا بحالة عدم التوفيق التي رافقت الفريق في انطلاقته الأولى تاريخيًا في الدوري الممتاز. أحمد نبيل شدد على أن الفريق واجه جدولًا صعبًا، تضمن مباريات أمام الأهلي والزمالك وبيراميدز، معتبرًا أن قوة المنافسين لعبت دورًا مهمًا في تعقيد المشهد مبكرًا.

ومن زاوية فنية، يبدو أن إدارة النادي فضّلت التدخل السريع بدلًا من الانتظار، خصوصًا أن الفريق لا يزال في طور تثبيت أقدامه بين الكبار. وفي كرة القدم المصرية، غالبًا ما تكون مثل هذه القرارات مرتبطة بالحاجة إلى صدمة إيجابية تعيد ترتيب المسار قبل اتساع الفجوة في جدول الترتيب.

من هم المدربون الذين غادروا قبل الحالة الرابعة؟

قبل رحيل مجدي عبدالعاطي، كانت خريطة الإقالات قد بدأت مبكرًا مع عماد النحاس، الذي أصبح أول الراحلين هذا الموسم بعدما أنهى المصري البورسعيدي ارتباطه به يوم 2 سبتمبر 2026 عقب 3 جولات فقط. المصري كان قد حصد 6 نقاط من أول 3 مباريات، لكن الإدارة لم تكن راضية عن الشكل الفني، لتتجه إلى تعيين أحمد سامي بدلًا منه.

بعدها جاء الدور على أحمد خطاب في غزل المحلة، حيث أعلن النادي رحيله يوم 10 سبتمبر 2026 بعد بداية صعبة شهدت 3 هزائم وتعادلًا وحيدًا في أول 4 مباريات. ثم تحرك النادي سريعًا لتعيين خالد جلال مديرًا فنيًا جديدًا في 11 سبتمبر.

الحالة الثالثة كانت من نصيب محمد الشيخ مع وادي دجلة يوم 11 سبتمبر 2026. الفريق خاض تحت قيادته 4 مباريات، حقق خلالها فوزًا واحدًا وتعادلين وخسارة، قبل أن يقرر النادي إسناد المهمة إلى مصطفى شبيطة.

  • أول الراحلين: عماد النحاس من المصري البورسعيدي.
  • ثاني الراحلين: أحمد خطاب من غزل المحلة.
  • ثالث الراحلين: محمد الشيخ من وادي دجلة.
  • رابع الراحلين: مجدي عبدالعاطي من أبو قير للأسمدة.

كيف يبدو جدول الدوري بعد 6 جولات؟

مع نهاية الجولة السادسة يوم 13 أكتوبر 2026، واصل بيراميدز تصدر جدول ترتيب الدوري المصري برصيد 18 نقطة، يليه الأهلي بـ16 نقطة، ثم الزمالك بـ13 نقطة. وفي النصف السفلي من الجدول، ظهر الضغط مبكرًا على عدة فرق تبحث عن الاستقرار، بينها المصري البورسعيدي، وادي دجلة، أبو قير للأسمدة، وغزل المحلة.

الترتيب في هذه المرحلة يفسر جزءًا من قرارات التغيير الفني؛ فالمصري كان في المركز الثاني عشر برصيد 7 نقاط، ووادي دجلة في المركز الخامس عشر برصيد 6 نقاط، بينما جاء أبو قير للأسمدة في المركز الثامن عشر برصيد 3 نقاط، وظل غزل المحلة في المركز العشرين بنقطة واحدة فقط. هذه الأرقام تشرح لماذا تتعامل إدارات الأندية بسرعة كبيرة مع أي تعثر مبكر.

هل أصبحت الإقالات المبكرة سمة معتادة؟

ما يحدث في الأسابيع الأولى من الدوري المصري هذا الموسم يعيد طرح سؤال قديم: هل تمنح الأندية مدربيها الوقت الكافي؟ الواقع يقول إن مساحة الصبر تضيق عامًا بعد آخر، خاصة مع ارتفاع سقف الطموحات، وزيادة الإنفاق على الصفقات، وتضخم الضغوط الجماهيرية والإعلامية. إدارات كثيرة تفضّل التصحيح المبكر على أمل إنقاذ الموسم قبل الدخول في حسابات معقدة، سواء في سباق المراكز المتقدمة أو صراع البقاء.

لكن الوجه الآخر للقصة أن كثرة التغييرات لا تعني دائمًا تحسنًا سريعًا. فالاستقرار الفني يظل عنصرًا أساسيًا في بناء فريق قادر على المنافسة، لا سيما للأندية الصاعدة أو التي تعيد تشكيل قوائمها. لذلك ستكون الأنظار موجهة إلى هيثم شعبان في تجربته مع أبو قير للأسمدة، لمعرفة ما إذا كان التغيير سيمنح الفريق دفعة فورية أم أن الأزمة أعمق من مجرد تبديل الاسم على مقعد المدير الفني.

ماذا ينتظر أبو قير للأسمدة بعد التغيير؟

المهمة الأولى لهيثم شعبان لن تكون سهلة، لأنه سيبدأ أمام المصري البورسعيدي، وهو فريق بدوره مرّ باضطراب فني مبكر قبل أن يجدد مجلس إدارته الثقة في أحمد سامي بعد الجولة الخامسة، مع اتخاذ قرارات داعمة شملت تعيين إسماعيل يوسف مديرًا رياضيًا، وتعيين محمود عبدالحكيم مدربًا مساعدًا. هذا يعني أن مواجهة 19 أكتوبر لن تكون مجرد مباراة عادية، بل اختبارًا لفريقين يحاولان استعادة التوازن.

بالنسبة لجمهور الكرة في مصر، فإن رابع إقالة فنية في هذا التوقيت المبكر تؤكد أن نسخة الدوري الممتاز 2026-2027 تسير بوتيرة سريعة ومتوترة، حيث لا وقت طويلًا للتجارب. أما بالنسبة للأندية، فالمعادلة تبدو واضحة: النتائج أولًا، ثم يأتي الحديث عن المشاريع والاستمرارية لاحقًا.

خلاصة المشهد

رحيل مجدي عبدالعاطي عن أبو قير للأسمدة لم يكن مجرد خبر منفصل، بل حلقة جديدة في سلسلة تغييرات تضرب الدوري المصري منذ بدايته. وبين ضغوط الترتيب، وصعوبة الجداول، وطموحات الإدارات، تبدو مقاعد المدربين أكثر سخونة من أي وقت مضى. والسؤال الآن ليس فقط من كان الضحية الرابعة، بل من سيكون التالي إذا استمرت النتائج في معاكسة أصحاب القرار.