اتجاه داخل لجنة الحكام نحو صافرة مصرية في قمة الأهلي والزمالك
اتجاه داخل لجنة الحكام قبل القمة المرتقبة
دخلت مباراة الأهلي والزمالك مرحلة مبكرة من الجدل المعتاد حول هوية طاقم التحكيم، قبل المواجهة المقررة يوم الأحد 11 أكتوبر 2026 على استاد القاهرة الدولي ضمن الجولة السادسة من الدوري المصري الممتاز. وبحسب المعطيات المنشورة خلال الأيام الأخيرة، فإن ملف الحكم لا يزال محل نقاش داخل المنظومة التحكيمية في اتحاد الكرة، لكن المؤشرات المتداولة حتى الآن تشير إلى اتجاه قوي نحو إسناد اللقاء إلى طاقم مصري، مع استمرار اتصالات موازية تخص خيار الاستعانة بحكام أجانب.
أهمية القمة لا تتعلق فقط بثقل الأهلي والزمالك جماهيريًا وفنيًا، بل أيضًا بتوقيتها المبكر في سباق الدوري، ما يجعل قرار لجنة الحكام هذه المرة تحت مجهر أكبر من المعتاد. وتزداد حساسية المشهد مع اقتراب فترة التوقف الدولي، التي تسبق اللقاء مباشرة، وهو ما يمنح الاتحاد ولجنة الحكام مساحة زمنية لحسم القرار النهائي دون استعجال.
ماذا تقول المصادر المعلنة حتى الآن؟
مصادر منشورة في الإعلام الرياضي المحلي أكدت خلال سبتمبر 2026 أن لجنة الحكام خاطبت اتحادات أوروبية لبحث إمكانية استقدام طاقم أجنبي لمباراة القمة، في تحرك يعكس أن الخيار الخارجي ما زال مطروحًا على الطاولة. وفي المقابل، ظهرت تقارير أخرى تتحدث بوضوح عن استقرار مبدئي على الحكام المصريين ومنحهم الثقة لإدارة المباريات الكبيرة والجماهيرية.
هذا التباين لا يعني بالضرورة وجود تناقض كامل بقدر ما يكشف أن الملف لم يُغلق بصورة نهائية بعد. فالاتحاد قد يفتح قنوات اتصال خارجية كإجراء احترازي، بينما تحتفظ لجنة الحكام بحقها في ترجيح الكفة المحلية إذا رأت أن الظروف الفنية والإدارية مناسبة، خصوصًا مع وجود قائمة دولية مصرية تضم أسماءً صاحبة خبرات قارية ودولية.
موعد المباراة ومكانها وحجم الزخم المنتظر
الجدول المعلن لمسابقة الدوري يضع مواجهة الزمالك والأهلي في الجولة السادسة يوم 11 أكتوبر 2026 على استاد القاهرة الدولي. كما أشارت تغطيات محلية حديثة إلى أن ضربة البداية ستكون عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت القاهرة، وهو توقيت يمنح المباراة متابعة جماهيرية وإعلامية كبيرة داخل مصر وخارجها، خصوصًا في المنطقة العربية.
وبالنسبة للجمهور المصري، فإن الحديث عن الحكم يبدأ عادة قبل أسابيع من صافرة البداية، لأن القمة تظل أكثر مباريات الموسم حساسية، ولأن أي قرار تحكيمي خلالها يتحول فورًا إلى محور نقاش في البرامج الرياضية ومواقع التواصل الاجتماعي. لذلك، فإن اختيار الحكم هذه المرة لن يكون مجرد تعيين إداري، بل قرارًا له أبعاد تتعلق بثقة الشارع الكروي في المنظومة بأكملها.
من يدير ملف التحكيم داخل الاتحاد؟
الموقع الرسمي للاتحاد المصري لكرة القدم يدرج عصام عبد الفتاح ضمن لجنة الحكام الرئيسية، إلى جانب مجموعة من الأسماء المعروفة في الساحة المصرية، وهو ما يعكس حضوره المؤسسي في هذا الملف الحساس. كما تظهر عبر المنصات الرسمية للاتحاد قائمة موسعة من الحكام الدوليين وحكام تقنية الفيديو، بما يمنح اللجنة هامشًا نظريًا للاعتماد على عناصر محلية تملك خبرات معتبرة.
ويضم تصنيف الحكام الدوليين المعتمدين في مصر لعام 2026 أسماء مثل أمين عمر، ومحمود ناجي، ومحمد معروف، ومحمود بسيوني، وحمادة القلاوي، ومحمد الغازي، ومحمود وفا، إلى جانب حكام آخرين في الساحة وتقنية الفيديو. هذا التنوع يمنح لجنة الحكام قاعدة اختيار أوسع إذا تم تثبيت قرار الاعتماد على الصافرة المصرية.
لماذا قد تميل اللجنة إلى الحكم المصري؟
هناك أكثر من سبب قد يدفع اللجنة إلى هذا الاتجاه. أولًا، رغبة الاتحاد في دعم الحكم المحلي وعدم قصر المباريات الكبرى على الأطقم الأجنبية. ثانيًا، وجود خبرات مصرية نالت تكليفات دولية في السنوات الأخيرة، ما يمنح القرار غطاءً فنيًا معقولًا. ثالثًا، أن اللجوء للحكام الأجانب يرتبط بإجراءات تنظيمية ومالية ولوجستية، وقد لا يصبح الخيار الأول إلا إذا رأت الأطراف المعنية أن أجواء المباراة تستدعي ذلك.
وفي هذا السياق، برزت تقارير عن قيام الأهلي بإرسال 80 ألف دولار لاتحاد الكرة قيمة ترتيبات استقدام حكام أجانب لمباراتين أمام الزمالك وبيراميدز. هذه الخطوة توضح أن مسار الطاقم الأجنبي ليس مجرد تكهنات، بل خيار مطروح بإجراءات فعلية، حتى لو لم يتحول بعد إلى قرار نهائي معلن من الاتحاد.
القمة بين رغبة الأندية واختبار المنظومة
من الطبيعي أن تفضّل بعض الأندية الاستعانة بطاقم أجنبي في المباريات الكبرى لتخفيف الضغوط والجدل. لكن من زاوية أخرى، فإن إسناد القمة إلى حكم مصري سيكون بمثابة اختبار مباشر لقدرة المنظومة المحلية على إدارة أكثر مباريات الموسم تعقيدًا. وإذا جاء القرار بهذا الاتجاه، فسيكون على لجنة الحكام اختيار اسم يتمتع بالشخصية والخبرة والجاهزية البدنية، مع طاقم VAR قادر على التعامل مع كل التفاصيل الصغيرة.
كما أن نجاح الحكم المصري في مباراة من هذا النوع لا ينعكس فقط على صورة الدوري، بل يمتد إلى صورة التحكيم المصري خارجيًا، خاصة أن الاتحاد سبق أن نشر أخبارًا عن وجود طواقم مصرية في محافل دولية، وهو ما يمنح الملف بُعدًا يتجاوز حدود مباراة واحدة.
ما الذي يجب متابعته في الأيام المقبلة؟
الجماهير ستترقب ثلاث نقاط رئيسية قبل الإعلان الرسمي:
- هل تُستكمل الاتصالات مع اتحادات أوروبية لاستقدام طاقم أجنبي؟
- هل يصدر اتحاد الكرة بيانًا حاسمًا يعلن هوية الطاقم قبل المباراة بفترة كافية؟
- من هو الاسم المحلي الأقرب إذا استقر القرار على الحكم المصري؟
وحتى الآن، لا توجد تسمية رسمية منشورة للحكم الذي سيدير المباراة، لذلك يبقى الحديث محصورًا في الاتجاهات والمؤشرات لا في قرار نهائي. وهذا مهم جدًا في التناول المهني، لأن كثيرًا من الأخبار السابقة حول القمة كانت تعكس أجواء الملف أكثر مما تعكس حسمه.
خلاصة المشهد قبل 11 أكتوبر
القمة المقبلة بين الأهلي والزمالك تبدو مفتوحة على احتمالين: صافرة مصرية مدعومة بثقة لجنة الحكام، أو طاقم أجنبي إذا اكتملت الإجراءات وتمت الموافقة النهائية. لكن المؤشر الأبرز في الوقت الحالي، وفق ما نُشر في أكثر من مصدر محلي، هو أن الحكم المصري يملك أفضلية حقيقية داخل النقاش الدائر.
وبين هذا وذاك، تبقى الحقيقة الثابتة أن المباراة ستقام يوم الأحد 11 أكتوبر 2026 على استاد القاهرة الدولي في الجولة السادسة من الدوري المصري، وأن قرار الحكم سيكون أحد أهم عناوينها قبل صافرة البداية. بالنسبة للشارع الرياضي في مصر، المسألة لا تتعلق باسم الحكم فقط، بل بمدى قدرة المنظومة كلها على تقديم قمة تليق بحجم المنافسة وتقلل مساحة الجدل إلى الحد الأدنى.