اتحاد الكرة يقر تعديلات التحكيم الجديدة في الدوري المصري
اتحاد الكرة يبدأ تطبيق تعديلات جديدة على التحكيم في الدوري المصري
حسم الاتحاد المصري لكرة القدم برئاسة هاني أبو ريدة ملف العمل بالتعديلات الأحدث في قوانين اللعبة، على أن تدخل حيز التنفيذ مع مسابقات الموسم المحلي الجديد 2026-2027، وفي مقدمتها الدوري المصري الممتاز. وتأتي الخطوة ضمن توجه واضح لربط المسابقات المحلية بأحدث ما أقره المجلس الدولي لكرة القدم IFAB وما بدأ تطبيقه دوليًا قبل كأس العالم 2026، بما ينعكس مباشرة على إدارة المباريات، سرعة استئناف اللعب، وتقليل فترات تعطيل الإيقاع داخل الملعب.
المؤكد حتى الآن أن اتحاد الكرة المصري (@egyptnt على إنستغرام لمنتخبات مصر، بينما الحساب الرسمي للاتحاد يظهر عبر منصاته الرسمية) يمضي نحو مواءمة اللوائح المحلية مع النسخة الأحدث من قوانين اللعبة، بالتوازي مع تجهيزات مكثفة للحكام قبل ضربة البداية، وهو ما يضع الأندية والجماهير أمام موسم مختلف نسبيًا من زاوية القرارات التحكيمية وآليات ضبط الوقت المهدَر.
ماذا نعرف رسميًا عن القرار؟
الموقع الرسمي للاتحاد المصري لكرة القدم أكد في أكثر من مادة منشورة خلال صيف 2026 الاستعداد لتطبيق القواعد واللوائح المعتمدة للموسم الجديد، كما أوضح أن هاني أبو ريدة عاد لرئاسة المجلس الحالي منذ ديسمبر 2024. كذلك أعلن الاتحاد تأهيل شركات لتقديم تقنية حكم الفيديو المساعد VAR لمسابقاته بدءًا من موسم 2026-2027 وفق معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم. هذه الخلفية تجعل ملف التعديلات التحكيمية جزءًا من إعادة تنظيم أوسع للموسم الجديد، وليس قرارًا منفصلًا في عزلة.
ومن الناحية الفنية، قال عصام عبد الفتاح، رئيس لجنة الحكام، في تصريحات منشورة يوم 1 أغسطس 2026، إن التعديلات الجديدة في قانون كرة القدم سيتم تطبيقها في الموسم المقبل من المسابقات المحلية، مشيرًا إلى بدء معسكر الحكام لشرح المواد المعدلة، مع وجود بعض البنود التي تحتاج تنسيقًا مع لجنة المسابقات حتى تدخل اللوائح التنفيذية بشكل كامل.
أبرز التعديلات المنتظرة في المباريات
وفق ما أعلنه IFAB في اجتماعه السنوي رقم 140 يوم 28 فبراير 2026، ثم ما ورد في قوانين اللعبة 2026-2027 السارية اعتبارًا من 1 يوليو 2026، فإن الحزمة الجديدة تستهدف بوضوح تقليل إهدار الوقت وتحسين تدفق اللعب. وبالنسبة للكرة المصرية، فإن أكثر البنود المتوقع أن يلمسها الجمهور سريعًا تشمل ما يلي:
- العد التنازلي في رميات التماس وركلات المرمى: إذا رأى الحكم أن تنفيذ رمية التماس أو ركلة المرمى يتأخر عمدًا، يبدأ عدًا مرئيًا لمدة خمس ثوانٍ. وإذا لم تُستأنف اللعبة في الوقت المحدد، تُمنح رمية التماس للمنافس، بينما تتحول ركلة المرمى المتأخرة إلى ركلة ركنية للفريق الآخر.
- ضبط زمن خروج اللاعب المستبدَل: اللاعب الذي يتم استبداله يجب أن يغادر الملعب خلال 10 ثوانٍ من رفع لوحة التبديل أو من إشارة الحكم إذا لم تُستخدم اللوحة. وإذا تأخر، يخرج اللاعب لكن البديل لا يدخل إلا بعد مرور دقيقة لعب فعلية حتى أول توقف لاحق.
- التعامل مع الإصابات داخل الملعب: اللاعب الذي يتسبب توقف اللعب في فحصه أو علاجه داخل أرض الملعب، يكون مطالبًا بمغادرة الملعب والبقاء خارجه لمدة دقيقة واحدة بعد استئناف اللعب، باستثناءات محددة ينص عليها القانون.
- توسيع بروتوكول VAR: أصبح مسموحًا بمراجعة حالات الطرد الناتجة عن إنذار ثانٍ خاطئ بوضوح، وكذلك حالات الخطأ في تحديد هوية اللاعب أو حتى الفريق المعاقَب في بعض الوقائع، إضافة إلى السماح لبعض المسابقات بمراجعة قرار ركلة ركنية مُحتسبة بصورة خاطئة بوضوح إذا أمكن إنجاز المراجعة فورًا دون تعطيل الاستئناف.
- كاميرات الحكام: أصبح استخدام كاميرات مثبتة على الحكم خيارًا متاحًا للمسابقة إذا قرر المنظم توفيرها والتحكم في استخدام لقطاتها وفق الإرشادات المعتمدة.
هل ستُطبَّق كل البنود دفعة واحدة في الدوري المصري؟
الإجابة الأقرب هي: ليس بالضرورة بنفس الدرجة. فبعض التعديلات جزء مباشر من قانون اللعبة نفسه ويصبح تطبيقها طبيعيًا مع الموسم، بينما توجد نقاط ترتبط بقرارات تنظيمية أو لوجستية داخل المسابقة. لهذا أشار عصام عبد الفتاح إلى وجود 3 تعديلات تحتاج جلسة مع لجنة المسابقات لإضافتها إلى اللوائح، وضرب مثالًا بكاميرا الحكم، إلى جانب بنود مرتبطة بالانسحاب أو مغادرة الملعب اعتراضًا على قرارات الحكم.
هذا يعني أن جوهر التعديلات التحكيمية سيظهر من الأسابيع الأولى، لكن بعض التفاصيل قد تحتاج قرارات تنفيذية من رابطة الأندية المصرية المحترفة والاتحاد حتى تصبح قابلة للتطبيق العملي في كل المباريات، خاصة ما يتصل بالتجهيزات التقنية والعقوبات الانضباطية.
ما تأثير ذلك على الأهلي والزمالك وبيراميدز وباقي الأندية؟
على المستوى العملي، ستضطر الأندية المصرية إلى إعادة ضبط سلوكها داخل المباريات. الحراس والمدافعون لن يملكوا المساحة نفسها لإبطاء استئناف اللعب في ركلات المرمى، واللاعبون المستبدلون سيصبحون تحت رقابة زمنية أكثر صرامة، كما أن الاحتجاجات الجماعية أو محاولات تعطيل اللعب قد تُواجَه بقرارات أسرع وأكثر حسمًا إذا جرى تفعيل البنود الانضباطية المرتبطة بها.
وبالنسبة للفرق التي تنافس محليًا وقاريًا، مثل الأهلي والزمالك وبيراميدز، فالتقارب بين اللوائح المحلية والدولية يمنحها ميزة التعود على الإيقاع نفسه المستخدم في البطولات الكبرى. كما أن التوسع في صلاحيات مراجعة VAR قد يقلل من الجدل في بعض الحالات المعقدة، خصوصًا تلك المتعلقة بالإنذار الثاني أو احتساب الركنيات بصورة مؤثرة.
موسم جديد وسياق مختلف
الموسم المقبل يأتي أيضًا في ظل إعادة ترتيب أوسع للمشهد المحلي. الاتحاد المصري أعلن من قبل تأهيل شركات لتقديم تقنية الفيديو اعتبارًا من موسم 2026-2027، بينما تظهر منصات رابطة الأندية أن مسابقة الدوري تستعد لاستقبال 20 فريقًا في نسخة الموسم الجديد. وفي الوقت نفسه، كشفت تقارير رياضية محلية عن ارتفاع قيمة جائزة بطل الدوري إلى 50 مليون جنيه، ما يزيد من حساسية كل نقطة وكل قرار تحكيمي خلال المنافسة.
ومن هنا، فإن الحديث عن تعديلات التحكيم لا يتعلق فقط بالقانون المجرد، بل بمناخ تنافسي أكثر سخونة، وجمهور ينتظر وضوحًا أكبر في القرارات، وأندية ستسعى لاستغلال أي هامش جديد داخل اللائحة لصالحها.
الخلاصة
قرار اتحاد الكرة بتطبيق التعديلات الجديدة على قوانين اللعبة في الدوري المصري موسم 2026-2027 يضع الكرة المصرية أمام مرحلة أكثر اقترابًا من النسخة الدولية الحديثة للعبة. الأهم للجماهير أن التغييرات لن تبقى حبرًا على ورق: العد التنازلي ضد إهدار الوقت، تشديد ضبط التبديلات، تحديث بروتوكول الفيديو، واحتمال إدخال أدوات مثل كاميرا الحكم، كلها مؤشرات إلى موسم تحكيمي مختلف في تفاصيله اليومية.
الأسابيع الأولى من الدوري ستكون الاختبار الحقيقي: هل تنجح المنظومة في تحويل هذه التعديلات إلى مباريات أسرع وأقل فوضى وأكثر عدالة؟ الإجابة ستظهر مبكرًا، لكن المؤكد أن صافرة البداية في موسم 2026-2027 لن تكون كما كانت في المواسم السابقة.