اتحاد الكرة يكشف موقف كاف من زيادة مقاعد مصر إفريقيًا
اتحاد الكرة يحسم الجدل حول زيادة مقاعد الأندية المصرية في بطولات كاف
حسم الاتحاد المصري لكرة القدم حالة الجدل التي صاحبت الحديث عن إمكانية زيادة عدد الأندية المصرية المشاركة في بطولات الاتحاد الإفريقي خلال الموسم المقبل 2026-2027، بعدما أوضح مصطفى عزام، الأمين العام للاتحاد، أن المقترح المصري وصل بالفعل إلى كاف، لكن تطبيقه في النسخة القادمة بات صعبًا من الناحية الإجرائية والتنظيمية.
وجاء توضيح عزام بعد أيام من تصاعد الحديث داخل الشارع الرياضي المصري عن فرص منح الدوري المصري مقعدًا إضافيًا في دوري أبطال إفريقيا وآخر في كأس الكونفدرالية الإفريقية، خاصة في ظل المطالبة بالاستفادة من الثقل التاريخي والفني للأندية المصرية على الساحة القارية.
ما الذي طلبه هاني أبو ريدة رسميًا؟
التحرك المصري بدأ بخطاب رسمي تقدم به المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، إلى الاتحاد الإفريقي، طالب فيه ببحث زيادة عدد الأندية المشاركة في بطولتي دوري الأبطال والكونفدرالية. وبحسب ما أعلنه اتحاد الكرة، فإن المقترح تضمن منح كل اتحاد عضو مقعدًا إضافيًا، مع توزيع هذه المقاعد وفقًا لمعايير التصنيف واللوائح المعمول بها داخل كاف.
ووفق الصيغة التي طرحها الاتحاد المصري، كان من الممكن أن ترتفع حصة بعض الاتحادات الأعلى تصنيفًا إلى 3 أندية في دوري أبطال إفريقيا و3 أندية في الكونفدرالية، على أن تبدأ مشاركة الفرق الإضافية من الأدوار التمهيدية، وهي نقطة كانت ستمنح مصر أفضلية واضحة لو تم اعتمادها.
لماذا لن يُطبق القرار في الموسم الجديد؟
التفسير الذي خرج من داخل اتحاد الكرة كان واضحًا: الأزمة لم تكن في تقديم الطلب نفسه، بل في توقيت تقديمه. مصطفى عزام أوضح أن المقترح أُرسل إلى كاف بعد فترة قصيرة من انطلاق كأس العالم 2026، أي قبل فترة محدودة من إعلان الترتيبات الخاصة بالموسم الإفريقي الجديد، وهو ما جعل فرص إدخاله ضمن النسخة المقبلة ضعيفة للغاية.
وبحسب ما تم تداوله في وسائل إعلام رياضية مصرية، فإن باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، أبلغ الجانب المصري بصعوبة تنفيذ الزيادة اعتبارًا من موسم 2026-2027، ما يعني أن الملف قد يظل مطروحًا للنقاش مستقبلًا، لكن دون أثر فوري على النسخة القادمة.
كيف يُوزع كاف المقاعد حاليًا؟
النظام المعمول به داخل بطولات الأندية في إفريقيا يمنح الاتحادات صاحبة التصنيف الأعلى حق الدفع بفريقين في دوري الأبطال، وكذلك بفريقين في الكونفدرالية. ويؤكد الموقع الرسمي للاتحاد الإفريقي أن هذا النظام مطبق على الاتحادات الـ12 الأعلى تصنيفًا استنادًا إلى نتائج الأندية في المسابقات القارية، وهو النظام القائم منذ 2004.
وبالنسبة لمصر، فإن التوزيع المحلي المعتاد يعتمد على مشاركة بطل الدوري ووصيفه في دوري أبطال إفريقيا، بينما يشارك بطل الكأس وأحد أصحاب المراكز المتقدمة في الدوري في كأس الكونفدرالية، وفقًا للوائح المعتمدة للموسم.
ماذا كان سيعني المقترح للأندية المصرية؟
لو تمت الموافقة على المقترح المصري، فإن ذلك كان سيفتح الباب أمام تمثيل أوسع للدوري المصري قاريًا، خصوصًا مع احتدام المنافسة المحلية ووجود أكثر من نادٍ يملك القدرة الفنية والإدارية على الظهور الإفريقي. كما أن زيادة المقاعد كانت ستمنح فرقًا مثل صاحب المركز الثالث أو الرابع في الدوري فرصة الظهور في البطولات الكبرى بدلًا من الاكتفاء بعدد محدود من الممثلين.
هذا الطرح اكتسب زخمًا أكبر لأن الكرة المصرية تملك حضورًا ثابتًا في القارة، سواء عبر الألقاب أو انتظام الأندية في الأدوار النهائية، فضلًا عن الشعبية التسويقية الكبيرة للمواجهات التي تضم فرقًا مصرية.
الأندية المصرية والتحضيرات القارية
بعيدًا عن ملف زيادة المقاعد، بدأت بالفعل إجراءات التحضير للموسم القاري الجديد. وتشير المعلومات المتداولة من داخل المنظومة المحلية إلى أن اتحاد الكرة أخطر 8 أندية بفتح نظام التراخيص الخاص بكاف من أجل استكمال المستندات اللازمة للمشاركة القارية. وشملت القائمة الأندية السبعة الأولى في ترتيب الدوري، إلى جانب زد باعتباره وصيف كأس مصر.
وضمت القائمة: الزمالك، بيراميدز، الأهلي، سيراميكا كليوباترا، المصري، سموحة، إنبي، وزد. ويأتي ذلك في إطار متطلبات الرخصة الإفريقية التي يفرضها كاف، وتشمل الجوانب القانونية والمالية والإدارية، إضافة إلى الموقف من النزاعات والأحكام الصادرة محليًا أو دوليًا.
- الزمالك: بطل الدوري المصري.
- بيراميدز: وصيف الدوري.
- الأهلي: من بين أصحاب المراكز الأولى في جدول المسابقة.
- سيراميكا كليوباترا والمصري: ضمن الأندية المطروحة في المشهد القاري.
الجانب المالي يفسر أهمية التمسك بالمقاعد
التمثيل الإفريقي لم يعد مجرد قيمة فنية أو معنوية فقط، بل أصبح أيضًا ملفًا ماليًا مهمًا. كاف أعلن في مارس 2026 رفع الجائزة المالية لبطل دوري أبطال إفريقيا إلى 6 ملايين دولار، وبطل الكونفدرالية إلى 4 ملايين دولار. كما أوضح الاتحاد القاري أن إجمالي استثماراته في مسابقات الأندية ارتفع إلى أكثر من 48 مليون دولار في الموسم.
هذه الأرقام تفسر سبب تمسك كثير من الاتحادات والأندية بزيادة فرص المشاركة، لأن الوجود في البطولات الإفريقية بات يرتبط بعوائد مالية وتسويقية أكبر، إلى جانب تأثيره على تصنيف الأندية والاتحادات داخل القارة.
هل ينتهي الملف هنا؟
حتى الآن، المؤكد أن موسم 2026-2027 لن يشهد، وفق المعطيات المعلنة، تطبيقًا فوريًا لزيادة عدد الأندية المصرية أو الإفريقية المشاركة. لكن ذلك لا يعني غلق الباب نهائيًا، خاصة أن كاف يعمل في السنوات الأخيرة على تطوير مسابقاته من حيث الجوائز، وحجم المشاركة، والدعم المالي للأندية.
ومن ثم، فإن المقترح المصري قد يعود إلى طاولة النقاش في وقت لاحق إذا جرى ترتيبه مبكرًا وضمن دورة اتخاذ القرار داخل الاتحاد الإفريقي. وحتى ذلك الحين، يبقى التركيز الأكبر داخل الكرة المصرية منصبًا على حسم المقاعد الحالية، واستيفاء شروط التراخيص، والاستعداد لموسم قاري جديد يبدو مزدحمًا بالمنافسة والطموحات.
الخلاصة
الخبر الأهم للجمهور المصري هو أن اتحاد الكرة تقدم بالفعل بطلب رسمي إلى كاف لزيادة عدد الأندية المشاركة في البطولات الإفريقية، لكن الظروف التنظيمية والتوقيت لم يسمحا بإدخال التعديل على نسخة الموسم المقبل. وبذلك تستمر القواعد الحالية كما هي، مع بقاء أمل المراجعة قائمًا في المستقبل إذا تحرك الملف في توقيت أبكر وبصورة مؤسسية أوسع.