iKora

اجتماع مرتقب لاتحاد الكرة لحسم ملفات المنتخبات والمسابقات

اتحاد الكرة يجهز لاجتماع مهم في الجبلاية

يترقب الشارع الكروي في مصر الاجتماع الجديد لمجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم برئاسة هاني أبو ريدة، والمقرر عقده يوم الثلاثاء في مقر الاتحاد بالجبلاية، من أجل مناقشة مجموعة من الملفات التي تخص المنتخبات الوطنية والمسابقات المحلية. وتأتي هذه الجلسة في وقت مزدحم بالاستحقاقات، سواء على مستوى المنتخب الأول أو منتخبات المراحل السنية، إلى جانب الحاجة إلى تنسيق أجندة المسابقات بما يتلاءم مع الارتباطات القارية والدولية.

الخبر الأساسي المؤكد هو أن مجلس الإدارة قرر عقد الاجتماع برئاسة أبو ريدة في مقر الاتحاد لمراجعة عدد من الملفات المفتوحة، وهو ما يتسق مع نمط الاجتماعات الأخيرة داخل الاتحاد المصري لكرة القدم، والتي ركزت على ملفات الإعداد الفني، تنظيم المسابقات، وتطوير العمل الإداري داخل المنظومة. كما أن الاتحاد كان قد أعلن في اجتماعات سابقة قرارات تتعلق ببرامج إعداد المنتخبات الوطنية، والجهاز الفني للمنتخبات المختلفة، والهيكلة الطبية والتنظيمية داخل الاتحاد.

لماذا يكتسب الاجتماع أهمية خاصة؟

أهمية الاجتماع لا ترتبط فقط بكونه اجتماعًا دوريًا لمجلس الإدارة، بل بتوقيته أيضًا. فالاتحاد المصري يدخل مرحلة تتطلب قدرًا كبيرًا من التنسيق بين احتياجات المنتخب الوطني الأول بقيادة حسام حسن، ومتطلبات الدوري المصري وباقي البطولات المحلية. وكانت وزارة الشباب والرياضة قد ناقشت في يوليو 2026 مع هاني أبو ريدة ورئيس رابطة الأندية أحمد دياب، برنامج إعداد المنتخب الوطني خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمته معسكر شهر سبتمبر، بجانب مسألة فترات توقف الدوري بما يضمن أفضل إعداد فني للمنتخب.

هذا الربط بين المنتخب والمسابقات يجعل أي اجتماع لمجلس الجبلاية محل متابعة كبيرة، خصوصًا أن القرارات الصادرة عنه تنعكس بشكل مباشر على الأندية، ومواعيد المباريات، وفترات القيد، وكذلك خطط تجهيز المنتخبات للمواعيد الرسمية المقبلة. ومن المنتظر أن يناقش المجلس ما يتعلق بالأجندة المزدحمة للمنتخبات، وآليات دعم الأجهزة الفنية، إلى جانب النقاط التنظيمية الخاصة بالموسم المحلي. وهذه قراءة منطقية مدعومة بخريطة العمل التي أعلنها الاتحاد في اجتماعاته الأخيرة، وإن كان جدول الأعمال التفصيلي للاجتماع الجديد لم يُنشر بالكامل حتى الآن.

المنتخب الأول في الواجهة

من الصعب فصل أي تحرك إداري داخل الاتحاد حاليًا عن ملف المنتخب الأول، خاصة مع ارتباطاته القارية المقبلة. الاتحاد المصري لكرة القدم أعلن مؤخرًا أجندة سبتمبر الخاصة بالمنتخبات الوطنية، موضحًا أن المنتخب الأول سيبدأ مشواره في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027 بمواجهة أنجولا يوم 25 سبتمبر على استاد القاهرة الدولي ضمن الجولة الأولى من المجموعة الثانية، ثم يخرج لملاقاة جنوب السودان يوم 29 سبتمبر في جوبا، في مجموعة تضم أيضًا مالاوي.

وبالنسبة للجهاز الفني، فإن حسام حسن يظل الاسم الأبرز في المشهد، باعتباره المسؤول الأول عن تجهيز المنتخب فنيًا في هذه المرحلة. كما يحضر اسم إبراهيم حسن في الإطار الإداري لمنتخب مصر، ضمن المنظومة التي تتحمل مسؤولية التحضير للاستحقاقات المقبلة. وقد سبق أن اعتمد مجلس الإدارة في اجتماعات سابقة تحركات تخص المنتخب الأول، من بينها سفر حسام حسن وإبراهيم حسن إلى المغرب لحضور مراسم قرعة بطولة كأس الأمم الأفريقية في وقت سابق من العام، بما يعكس حضور ملف المنتخب على طاولة المجلس بشكل دائم.

المسابقات المحلية.. ملف لا يقل سخونة

إلى جانب ملف المنتخبات، تبدو المسابقات المحلية ضمن أبرز المحاور المنتظرة في اجتماع الثلاثاء. الاتحاد كان قد ناقش في اجتماعات سابقة مع رابطة الأندية المصرية المحترفة ترتيبات الموسم، وتحدث عن ضغط الروزنامة، ومراعاة الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية، وكذلك منح فترات زمنية مناسبة بين مباريات الدوري والارتباطات القارية. كما أعلن الاتحاد في يونيو 2025 أن انطلاق الدوري الممتاز كان محددًا يوم 15 أغسطس مع نهاية للموسم في مايو 2026، وهو ما يوضح حجم التعقيد الذي يفرضه التنسيق بين البطولات المحلية والقارية والدولية.

ومن هنا، فإن أي اجتماع جديد لمجلس الإدارة قد يتطرق إلى تقييم سير العمل في ملف المسابقات، ومتابعة التنسيق مع الرابطة، ومراجعة أثر التوقفات الدولية على جدول المباريات. كما قد يحضر ملف الحكام وتطوير المنظومة التحكيمية باعتباره جزءًا ملازمًا لأي نقاش خاص بإدارة الموسم الكروي، خصوصًا أن الاتحاد أظهر في فترات سابقة اهتمامًا واضحًا بتطوير هذا الجانب وتوسيع قاعدة الحكام.

منتخبات المراحل السنية والكرة النسائية

لا يتوقف عمل الاتحاد عند المنتخب الأول فقط. فخلال الأشهر الماضية، أصدر مجلس الإدارة قرارات مهمة تخص منتخبات الناشئين والشباب والكرة النسائية، شملت اعتماد برامج إعداد لمنتخبات المراحل السنية، وإقامة مباريات ودية، إلى جانب قرارات إدارية وفنية مرتبطة بالأجهزة العاملة داخل تلك المنتخبات. كما شهدت اجتماعات سابقة تعيين أحمد رمضان مديرًا فنيًا للمنتخب الوطني الأول للكرة النسائية، فضلًا عن اعتماد ترتيبات تخص منتخبات الناشئين المشاركة في البطولات القارية.

هذا يعني أن اجتماع الثلاثاء قد يحمل متابعة لهذه الملفات، خاصة أن الاتحاد كان قد شكّل أيضًا لجنة فنية بحضور أبو ريدة ونائبه خالد الدرندلي وعدد من رموز الكرة المصرية، من أجل تقديم توصيات فنية تساعد مجلس الإدارة في قراراته المتعلقة بالمستقبل الفني للكرة المصرية.

أبو ريدة في قلب المشهد الإداري

يقود هاني أبو ريدة المرحلة الحالية داخل الاتحاد المصري لكرة القدم، بعد عودته لرئاسة المجلس لأربع سنوات مقبلة بتزكية الجمعية العمومية في مقر المنتخبات الوطنية بمدينة السادس من أكتوبر، بحسب ما أعلنه الاتحاد رسميًا. كما يواصل الظهور في معظم الملفات الكبرى المتعلقة بالمنتخبات، والعلاقات المؤسسية، والتنسيق مع الجهات الرياضية المختلفة داخل مصر وخارجها.

ورغم أن الحساب الرسمي الموثق لأبو ريدة على إنستغرام لم يتسنَّ التحقق منه بشكل موثوق من مصادر رسمية متاحة، فإن اسمه يظل العنوان الأبرز لهذا الاجتماع من الناحية الإدارية، بوصفه رئيس الاتحاد والمسؤول الأول عن إدارة هذه المرحلة الحساسة في الكرة المصرية.

ما الذي ينتظره الجمهور من الاجتماع؟

الجماهير المصرية لا تنتظر من اجتماعات الجبلاية مجرد عناوين إدارية، بل تريد قرارات واضحة تنعكس على أرض الواقع. الأولوية بالنسبة لكثيرين هي ضمان أفضل إعداد لمنتخب مصر قبل الاستحقاقات القارية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قدر من الانضباط والوضوح في جدول المسابقات المحلية. كما يظل ملف التحكيم، وتطوير مسابقات الناشئين، وتحسين التنسيق مع الأندية، من بين القضايا التي تشغل المتابعين في الشارع الرياضي.

وفي ظل الروزنامة المضغوطة، تبدو كل جلسة لمجلس الإدارة فرصة لإعادة ترتيب الأولويات داخل الكرة المصرية. وإذا كان الخبر المؤكد حتى الآن هو انعقاد الاجتماع يوم الثلاثاء في مقر الجبلاية لمناقشة ملفات المنتخبات والمسابقات، فإن الأنظار ستتجه بعده مباشرة إلى القرارات الرسمية التي سيعلنها الاتحاد، لأنها وحدها ستكشف مدى قدرة المجلس على التعامل مع تحديات المرحلة المقبلة بصورة عملية ومتوازنة.