iKora

أحمد الجفالي يقترب من العودة لتدريبات الزمالك بعد التسوية

أحمد الجفالي يحدد طريق العودة.. والزمالك ينتظر انتظامه في القاهرة

دخل ملف التونسي أحمد الجفالي مرحلة أكثر وضوحًا في الساعات الأخيرة، بعدما تأكدت تسوية المستحقات المتأخرة الخاصة باللاعب، وهو ما مهّد لعودته إلى أجواء نادي الزمالك من جديد. ووفق ما أعلنه أنيس بن ميم، محامي اللاعب، فإن الجفالي سيصل إلى القاهرة من أجل الانتظام في تدريبات الفريق يوم 1 يوليو 2026، بعد إنهاء الملف المالي الذي كان معلقًا خلال الفترة الماضية.

هذا التطور لا يبدو إداريًا فقط، بل يحمل أبعادًا فنية مهمة، خصوصًا أن الزمالك يستعد لموسم جديد مزدحم محليًا وقاريًا، في وقت يسعى فيه الجهاز الفني إلى حسم قائمة العناصر المتاحة مبكرًا، ومن بينهم اللاعب التونسي الشاب الذي لا يزال مرتبطًا بعقد ممتد مع النادي حتى 30 يونيو 2028 بحسب بيانات منصات الإحصاء والانتقالات الدولية.

ماذا قال محامي اللاعب؟

التفاصيل الأبرز جاءت عبر تصريحات أنيس بن ميم، الذي أكد أن الجفالي حصل على كامل حقوقه المالية، وأن التسوية الخاصة بالمستحقات المتأخرة أُنجزت بالفعل، على أن يكون موعد حضوره إلى القاهرة وبداية انتسابه للتدريبات الجماعية في مطلع يوليو. كما أوضح، في تصريحات سابقة خلال يناير 2026، أن اللاعب عاد إلى ذمة الزمالك بعد قطع إعارته مع نادي أبها السعودي، مع استمرار الاتصالات وقتها لحسم الشكل النهائي لعودته.

وبحسب المعلومات المنشورة في يونيو 2026، لم يكن هناك تواصل رسمي مع محامي اللاعب بشأن فسخ العقد، وهو ما يدعم بقاء الجفالي ضمن الصورة القانونية للفريق، على الأقل حتى تتخذ الإدارة قرارًا فنيًا نهائيًا بشأن مستقبله.

من هو أحمد الجفالي؟

أحمد الجفالي لاعب تونسي من مواليد 2 أكتوبر 2003، ويجيد اللعب في مركز الجناح الأيسر، كما يمكنه التحرك على الطرف الأيمن. وتشير قواعد البيانات الرياضية المتخصصة إلى أنه انضم إلى الزمالك في 7 فبراير 2025، كما سبق له تمثيل منتخب تونس تحت 20 عامًا، وهو ما يمنح قصته بعدًا يخص متابعي الكرة العربية والمنتخبات السنية في شمال أفريقيا.

ولجمهور الكرة في مصر، تبدو أهمية الملف أكبر من مجرد عودة لاعب محترف إلى التدريبات؛ فالجفالي ينتمي إلى فئة عمرية لا تزال قابلة للتطور، والزمالك قد يستفيد من استعادته بدنيًا وفنيًا إذا قرر الجهاز الفني منحه فرصة جديدة في الموسم المقبل. وفي الوقت نفسه، تظل متابعة اللاعب محل اهتمام داخل الأوساط التونسية، باعتباره أحد الأسماء التي خاضت تجربة احتراف مبكرة خارج الدوري المحلي.

إعارة أبها.. محطة قصيرة قبل العودة

أحد أسباب الغياب عن مشهد الزمالك في الأشهر الماضية كان انتقال الجفالي إلى نادي أبها السعودي على سبيل الإعارة. لكن تلك الإعارة لم تستمر حتى نهايتها المتوقعة، إذ أكد محاميه في يناير 2026 أن اللاعب عاد إلى ذمة الزمالك بعد إنهاء الإعارة قبل موعدها الأصلي. وتشير بيانات مشاركاته إلى أن ظهوره مع أبها في موسم 2025-2026 كان محدودًا للغاية، وهو ما يفسر جزئيًا لماذا باتت العودة إلى القاهرة مطروحة بقوة منذ وقت مبكر من العام.

من الناحية الفنية، فإن العودة من تجربة إعارة قصيرة وغير مستقرة تفرض عادة برنامجًا خاصًا لإعادة التأهيل ورفع الجاهزية. لذلك، فإن انتظام الجفالي في بداية فترة الإعداد يمنح الجهاز الفني وقتًا أكبر لتقييم حالته، سواء على المستوى البدني أو في ما يخص انسجامه داخل المنظومة الجديدة للفريق.

ما الذي تعنيه عودته للزمالك؟

عودة الجفالي تحمل أكثر من دلالة. أولًا، إنها تُغلق جانبًا من الجدل المرتبط بمستحقات اللاعبين والملفات المعلقة. وثانيًا، تمنح الزمالك لاعبًا إضافيًا في مراكز الأطراف الهجومية، وهي مراكز تحتاج دائمًا إلى عمق عددي بسبب ضغط المباريات. وثالثًا، فإنها تفتح باب المتابعة من جانب المهتمين بملف اللاعبين التونسيين المرشحين مستقبلًا للظهور على رادار المنتخبات السنية أو حتى المنتخب الأول إذا تطور مستواهم بشكل لافت.

وبالنسبة للقارئ المصري، فإن القصة لا تنفصل عن سياق أوسع داخل القلعة البيضاء، حيث يعمل النادي في الوقت الحالي على ترتيب أوراقه الإدارية والفنية استعدادًا للموسم الجديد. وقد أشارت تقارير صحفية محلية إلى انطلاق فترة إعداد الزمالك للموسم الجديد في مطلع أغسطس 2026، تحت قيادة معتمد جمال، مع تجهيز الفريق للمشاركة في الدوري وكأس مصر وكأس عاصمة مصر ودوري أبطال أفريقيا.

هل يملك الجفالي فرصة حقيقية؟

الإجابة النهائية ستبقى رهنًا بما سيقدمه اللاعب داخل الملعب. لكن المؤكد أن عمره الصغير، وطبيعة مركزه، وامتداد عقده، كلها عوامل تمنحه مساحة للمنافسة إذا نجح في استعادة إيقاعه بسرعة. كما أن اللاعب، بحكم كونه جناحًا، يحتاج إلى نسق مباريات واستقرار فني حتى يُظهر أفضل ما لديه، وهو أمر لم يتوافر له بالشكل الكافي خلال الفترة الماضية.

في المقابل، فإن مجرد العودة إلى التدريبات لا يعني بالضرورة ضمان البقاء في القائمة النهائية. فالقرار في النهاية سيبقى لدى الجهاز الفني وإدارة الكرة، وفقًا للاحتياجات الفنية، ومستوى اللاعب في فترة الإعداد، وكذلك شكل القائمة الأجنبية والمحلية قبل غلق باب القيد.

لماذا يهم الخبر جمهور المنتخبات؟

رغم أن القصة تبدو مرتبطة مباشرة بالزمالك، فإن زاويتها في قسم المنتخبات تظل حاضرة بوضوح؛ لأن الجفالي لاعب تونسي شاب سبق له المرور بمنتخب تونس تحت 20 عامًا، وأي استقرار في مسيرته الاحترافية قد يعيده لاحقًا إلى حسابات المتابعة داخل الكرة التونسية. وفي المنطقة العربية عمومًا، كثيرًا ما تؤثر دقائق اللعب والاستقرار مع الأندية على فرص الظهور الدولي، خاصة للاعبين في عمر 22 عامًا الذين لا يزالون في مرحلة بناء المسار الاحترافي.

خلاصة المشهد

المؤكد حتى الآن أن أزمة المستحقات الخاصة بأحمد الجفالي تم تسويتها، وأن اللاعب منتظر في القاهرة للانتظام في تدريبات الزمالك يوم 1 يوليو 2026. كما أن عقده لا يزال ممتدًا، بعد عودته من إعارة أبها، ما يجعل الأسابيع التالية حاسمة في تحديد مستقبله الحقيقي: هل ينجح في فرض نفسه داخل الفريق، أم تبقى عودته خطوة انتقالية تسبق قرارًا جديدًا؟

حتى ذلك الحين، يبقى الجفالي اسمًا يستحق المتابعة، ليس فقط داخل الزمالك، بل أيضًا من زاوية تطور مسار اللاعبين التونسيين الشباب الباحثين عن تثبيت أقدامهم في بطولات المنطقة.