أحمد بلال يهاجم المندوه بسبب عقد زيزو: الأهلي موقفه سليم
تصريحات المندوه تشعل ملف انتقال زيزو إلى الأهلي
عاد ملف انتقالات الأهلي والزمالك إلى الواجهة من جديد، وهذه المرة بسبب الجدل المثار حول طبيعة العقود التي تُسجل لدى الاتحاد المصري لكرة القدم، بعد تصريحات حسام المندوه أمين صندوق نادي الزمالك، التي ألمح خلالها إلى ضرورة مراجعة بعض الملفات، وفي مقدمتها ما يتردد عن عقد أحمد سيد زيزو مع الأهلي. المندوه قال في ظهوره التلفزيوني مساء الأحد 6 سبتمبر 2026 إن هناك ما يستحق الدراسة عندما يُتداول أن لاعبًا كان يطلب رقمًا كبيرًا للتجديد، بينما يظهر عقده المسجل بقيمة أقل بكثير، موضحًا أن حديثه لا يحمل اتهامًا مباشرًا بقدر ما يطرح تساؤلًا حول آلية التسجيل والمراجعة.
وتزامنت هذه التصريحات مع استمرار الاهتمام الجماهيري بواحدة من أكثر الصفقات إثارة في الكرة المصرية خلال الفترة الأخيرة، وهي انتقال أحمد سيد زيزو إلى الأهلي بعد نهاية علاقته التعاقدية مع الزمالك في صيف 2025، وهي الصفقة التي أعلنها الأهلي رسميًا، كما يظهر اسم اللاعب ضمن قائمة الفريق الأول على الموقع الرسمي للنادي حتى الآن.
أحمد بلال يرد بعنف: لا جديد في ملف معروف للجميع
رد أحمد بلال، مهاجم الأهلي السابق، جاء حادًا وواضحًا، إذ دافع عن سلامة موقف النادي الأحمر، واعتبر أن ما يثار حاليًا لا يخرج عن كونه محاولة لفتح باب جديد من الجدل حول صفقة أغلقت بالفعل من الناحية الإدارية. ووفق ما جرى تداوله في وسائل إعلام محلية مصرية، فإن بلال تمسك بأن موقف الأهلي قانوني وسليم بالكامل، رافضًا تصوير الأمر على أنه مخالفة أو التفاف على اللوائح.
جوهر رد بلال استند إلى فكرة أن سوق الانتقالات في الكرة الحديثة لا يقتصر فقط على الراتب الأساسي المدون في العقد الرياضي، بل قد يتضمن حوافز ومكافآت وحقوقًا تسويقية وترتيبات مالية أخرى، وهي نقطة مطروحة بالفعل في النقاش الإعلامي الدائر حاليًا حول الفرق بين العقد الرياضي والعقود التجارية المصاحبة له. لذلك، فإن الجدل في حد ذاته لا يعني بالضرورة وجود مخالفة، ما لم تصدر جهة رسمية مختصة ما يفيد عكس ذلك.
ما الذي قاله المندوه بالضبط؟
في مقابلته مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج الصورة على قناة النهار، قال حسام المندوه إن الزمالك حصل على الرخصة الأفريقية بجهد مجلس الإدارة، ثم انتقل للحديث عن ملف العقود، معتبرًا أن هناك علامات استفهام تستوجب الفحص عندما يُذكر أن لاعبًا كان يمكن أن يحصل على نحو 80 مليون جنيه، بينما يُتداول أن العقد المسجل قيمته 5 ملايين جنيه. كما أوضح لاحقًا أن المقصود هو ما أُثير بشأن زيزو، مع تأكيده أنه لا يوجه اتهامًا قاطعًا بقدر ما يطالب بمراجعة شاملة للمنظومة.
هذا الطرح فتح الباب أمام موجة جديدة من التفاعل، خاصة أن اسم زيزو لا يزال من أكثر الأسماء تأثيرًا في ملف الانتقالات المصرية، ليس فقط بسبب انتقاله من الزمالك إلى الأهلي، ولكن أيضًا لأن الصفقة حملت أبعادًا جماهيرية وإدارية وتسويقية كبيرة.
زيزو في الأهلي.. صفقة انتقلت من الشائعة إلى الواقع
اللاعب أحمد سيد زيزو (@zizo_official25 على إنستغرام) أصبح بالفعل ضمن صفوف الأهلي، بعدما أعلن النادي الأحمر ضمه رسميًا في صيف 2025، وظهر اسمه في قائمة الفريق الأول المنشورة على المنصات الرسمية للنادي. كما أشارت تغطيات صحفية مصرية وقتها إلى أن الصفقة تمت بعد نهاية عقده مع الزمالك، أي في إطار انتقال حر، وهو ما جعلها واحدة من أبرز صفقات الانتقالات في الكرة المصرية خلال ذلك الصيف.
المثير هنا أن الجدل الحالي لا يتعلق بحدوث الانتقال نفسه، لأن هذه النقطة محسومة، بل يرتبط بكيفية تسجيل القيمة التعاقدية، والفارق المحتمل بين الراتب الأساسي والعوائد الأخرى. وحتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي من الاتحاد المصري لكرة القدم يفيد بوجود مخالفة في قيد اللاعب أو بطلان موقف الأهلي في الملف.
لماذا يكتسب الجدل كل هذه الحساسية؟
السبب الأول هو حساسية العلاقة بين الأهلي والزمالك في كل ما يخص الصفقات المباشرة أو غير المباشرة. أما السبب الثاني، فهو أن اسم زيزو ارتبط لسنوات طويلة بالزمالك قبل انتقاله إلى الغريم التقليدي، ما جعل أي تفصيلة مالية مرتبطة بالصفقة قابلة للتحول إلى قضية رأي عام رياضي في مصر.
السبب الثالث يتعلق بملف الشفافية في عقود اللاعبين، وهو ملف يعود إلى الواجهة بين وقت وآخر مع تصاعد قيمة الرواتب والحوافز والإعلانات وحقوق الصورة. وفي كرة القدم الحديثة، بات من المعتاد التفرقة بين العقد الرياضي الذي ينظم علاقة اللاعب بالنادي داخل الملعب، وبين اتفاقات تجارية أو تسويقية موازية، ما دام ذلك يتم في الإطار القانوني والضريبي واللائحي السليم.
هل يتحول الملف إلى تحرك رسمي؟
حتى لحظة كتابة هذه السطور، لا توجد إشارة رسمية مؤكدة إلى فتح تحقيق جديد من الاتحاد المصري لكرة القدم بشأن عقد زيزو مع الأهلي. الموجود حاليًا هو تصريحات إعلامية ومطالبات بالمراجعة، قابلها رد دفاعي قوي من أحمد بلال، وتمسك واضح من أطراف مقربة من الأهلي بأن الإجراءات سليمة.
وفي المقابل، فإن إثارة هذا النوع من الملفات قد تدفع الجهات المعنية مستقبلًا إلى وضع ضوابط أوضح تتعلق بكيفية إرفاق العقود والملحقات والقرارات الإدارية المصاحبة لها، خصوصًا مع تزايد الحديث الإعلامي حول الحاجة إلى مزيد من التنظيم في ملف تسجيل التعاقدات.
خلفية مهمة: الزمالك والرخصة الأفريقية
اللافت أن تصريحات المندوه جاءت في سياق حديثه عن نجاح الزمالك في إنهاء متطلبات الرخصة الأفريقية. وكانت تقارير منشورة في يوليو 2026 قد أشارت إلى أن النادي الأبيض تحرك لغلق ملفات وقضايا مرتبطة بهذا الشأن، بما يضمن استيفاء الشروط الخاصة بالمشاركة القارية. من هنا، بدا أن المندوه يتحدث من زاوية أوسع تخص إدارة الملفات المالية والإدارية في الكرة المصرية، وليس فقط من زاوية صفقة بعينها.
لكن ارتباط الكلام باسم زيزو جعل التركيز الجماهيري والإعلامي ينحصر سريعًا في انتقال اللاعب إلى الأهلي، وهو ما يفسر الحدة التي خرج بها أحمد بلال في دفاعه عن ناديه السابق.
ماذا يعني رد أحمد بلال في سوق الانتقالات؟
من زاوية صحفية، فإن رد بلال يعكس أن صفقات القمة في مصر لم تعد تُناقش فقط من حيث الاحتياج الفني أو القيمة داخل الملعب، بل أصبحت تمتد إلى كل ما يحيط بها من بنود مالية وقانونية وتسويقية. وهذا تطور طبيعي في كرة القدم الاحترافية، لكنه يحتاج في المقابل إلى درجة أعلى من الوضوح المؤسسي حتى لا تتحول كل صفقة كبيرة إلى أزمة ممتدة.
كما أن استمرار الجدل حول زيزو يؤكد أن اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة في صدارة مشهد الانتقالات المصرية، سواء من خلال قيمته الفنية أو من خلال الأبعاد الرمزية لانتقاله بين أكبر ناديين في البلاد.
الخلاصة
المشهد الحالي يمكن تلخيصه في ثلاث نقاط أساسية:
- أولًا: حسام المندوه أثار تساؤلات علنية حول طريقة تسجيل بعض العقود، وأشار إلى ما يتردد بشأن عقد زيزو.
- ثانيًا: أحمد بلال رد بقوة واعتبر أن موقف الأهلي سليم بنسبة كاملة، رافضًا التشكيك في الصفقة.
- ثالثًا: لا توجد حتى الآن جهة رسمية أعلنت وجود مخالفة مثبتة تخص عقد زيزو أو إجراءات قيده.
وبين هذا وذاك، يبقى الملف مفتوحًا إعلاميًا، لكنه لم يتحول بعد إلى نزاع رسمي معلن. وفي قسم الانتقالات، تظل هذه القضية نموذجًا واضحًا لكيف يمكن لتفصيلة مالية واحدة أن تعيد إشعال واحدة من أكبر قصص السوق الكروي المصري، حتى بعد مرور أكثر من عام على إتمام الصفقة.