iKora

أحمد حجازي يبدأ مشوارًا إداريًا جديدًا مع نيوم السعودي

أحمد حجازي يواصل حضوره في الكرة السعودية من بوابة الإدارة

لم يبتعد أحمد حجازي كثيرًا عن أجواء كرة القدم بعد قراره إنهاء مسيرته لاعبًا، إذ أعلن نادي نيوم السعودي تعيين المدافع المصري السابق في منصب مساعد المدير الرياضي، ليفتح صفحة جديدة داخل مشروع النادي الصاعد في الكرة السعودية. الخطوة جاءت بعد أيام قليلة من إعلان حجازي اعتزاله بشكل رسمي، ليبقى اسمه حاضرًا في مشهد الانتقالات والتحولات الإدارية داخل دوري روشن السعودي.

بالنسبة للجمهور المصري، يحمل الخبر أهمية خاصة، لأن حجازي يعد واحدًا من أبرز المدافعين الذين مثلوا منتخب مصر خلال السنوات الأخيرة، كما أن انتقاله السريع من الملعب إلى العمل الإداري يضعه ضمن الأسماء المصرية القليلة التي بدأت بناء مسار جديد داخل مؤسسات الأندية في الخليج، وليس فقط داخل المستطيل الأخضر.

ما المنصب الجديد الذي تولاه أحمد حجازي؟

بحسب ما تداولته تقارير مصرية وسعودية متطابقة، استقر نادي نيوم على تعيين أحمد حجازي مساعدًا للمدير الرياضي، في إطار إعادة توزيع الأدوار داخل النادي قبل الموسم الجديد. ويعكس القرار رغبة إدارة نيوم في الاستفادة من خبرة قائد سابق لعب في مستويات مختلفة، بداية من الدوري المصري، مرورًا بتجربة الاحتراف في إيطاليا وإنجلترا، ثم سنواته في السعودية مع الاتحاد ونيوم.

هذا التحول لا يمكن فصله عن طبيعة المشروع الذي يبنيه نيوم، خاصة بعد صعوده إلى دوري روشن السعودي. النادي يبحث عن عناصر تعرف أجواء المنافسة وقادرة على الربط بين غرفة الملابس والإدارة، وهي مساحة تبدو مناسبة لحجازي الذي اشتهر طوال مسيرته بشخصية قيادية وحضور واضح داخل الفرق التي لعب لها.

اعتزال رسمي بعد مسيرة طويلة

حجازي أعلن اعتزال كرة القدم خلال الأيام الماضية، منهياً مشوارًا امتد لأكثر من 17 عامًا في الملاعب. المدافع المصري، المولود في 25 يناير 1991، أنهى مسيرته بعمر 35 عامًا بعد رحلة تنقل خلالها بين الإسماعيلي والأهلي وفيورنتينا وبيروجيا ووست بروميتش ألبيون واتحاد جدة ثم نيوم.

القرار لم يكن مفاجئًا بالكامل، لكنه حمل طابعًا خاصًا لأن اللاعب اختار أن يتحرك سريعًا نحو دور جديد بدلاً من الابتعاد المؤقت عن المجال. وفي كرة القدم الحديثة، هذا النوع من الانتقال السلس من اللعب إلى الإدارة أصبح مهمًا للأندية الطموحة التي تفضل الإبقاء على أصحاب الخبرات داخل منظومتها.

ماذا قدم حجازي مع نيوم؟

انضم أحمد حجازي إلى نيوم في صيف 2024 بعد نهاية رحلته مع اتحاد جدة، بعقد امتد حتى 30 يونيو 2026. وخلال وجوده مع النادي، كان جزءًا من مرحلة مهمة في تاريخ الفريق، إذ واكب صعود نيوم إلى دوري روشن السعودي لأول مرة، وهو الصعود الذي تأكد يوم 22 أبريل 2025.

وخاض حجازي مع نيوم مباريات بارزة في مشروع الفريق التنافسي، كما ظهر في موسم 2025-2026 ضمن منافسات دوري روشن. وتوضح البيانات المتاحة عن موسمه الأخير أنه شارك في 18 مباراة بمختلف المسابقات، سجل خلالها هدفًا واحدًا. ورغم أن الأرقام الفردية للمدافع ليست المعيار الأهم، فإن حضوره كان مرتبطًا بالخبرة والتنظيم والقيادة أكثر من الإسهام الهجومي.

من الملاعب المصرية إلى مشروع سعودي صاعد

مسيرة حجازي تجعل تعيينه في هذا المنصب مفهومًا من زاوية فنية وإدارية معًا. اللاعب خرج من الإسماعيلي، ثم انتقل إلى الأهلي حيث عزز مكانته محليًا، قبل أن يخوض تجربة أوروبية مع فيورنتينا وبيروجيا في إيطاليا، وبعدها تجربة لافتة في إنجلترا مع وست بروميتش. وفي السعودية، صنع اسمًا قويًا مع اتحاد جدة، قبل أن ينهي رحلته داخل الملاعب بقميص نيوم.

هذا التنوع في البيئات الكروية يمنحه ميزة مختلفة داخل أي منصب إداري، خصوصًا في ملف التعاقدات والتقييم الفني للاعبين، أو في التنسيق بين الجهاز الفني والإدارة الرياضية. ومن هنا تبدو خطوة تعيينه أقرب إلى استثمار في الخبرة، لا مجرد تكريم لنجم سابق.

لماذا يهم الخبر سوق الانتقالات؟

رغم أن الخبر يتعلق بمنصب إداري، فإنه يرتبط بشكل مباشر بقسم الانتقالات، لأن وظيفة مساعد المدير الرياضي عادة ما تتقاطع مع ملفات مهمة مثل متابعة احتياجات الفريق، تقييم القوائم، تقديم الرأي في الصفقات، والمساعدة في بناء هيكل رياضي متوازن قبل بداية الموسم.

وفي حالة نيوم تحديدًا، تأتي هذه الخطوة في وقت يستعد فيه النادي لأول مواسمه بين الكبار، وهو ما يعني أن سوق الانتقالات سيكون عنصرًا حاسمًا في تثبيت أقدامه داخل دوري روشن. وجود اسم بحجم أحمد حجازي داخل الإدارة الرياضية قد يمنح النادي دعمًا إضافيًا، سواء في استقطاب لاعبين أو في تقديم صورة أكثر استقرارًا لمشروعه أمام الأسماء المستهدفة.

عوامل قد تجعل دور حجازي مؤثرًا

  • خبرة دولية ومحلية واسعة في أكثر من دوري.
  • معرفة سابقة بالدوري السعودي من خلال تجربته مع الاتحاد ونيوم.
  • شخصية قيادية ظهرت بوضوح في الفرق التي حمل شارتها.
  • فهم ذهني لاحتياجات المدافعين والفرق التنافسية داخل البطولات الكبرى.

كيف ينظر الجمهور المصري إلى الخطوة؟

في مصر، يرتبط اسم أحمد حجازي بصورة المدافع الهادئ والقائد الموثوق، لذلك تبدو بداية مشواره الإداري محل اهتمام لدى قطاع واسع من المتابعين، خصوصًا أن كثيرين يرون في هذه الخطوة نموذجًا يمكن أن يتكرر مع نجوم مصريين آخرين بعد الاعتزال. كما أن وجود شخصية مصرية في موقع إداري داخل نادٍ سعودي صاعد يمنح الخبر بعدًا إضافيًا يتجاوز مجرد تغيير وظيفي للاعب معتزل.

الجمهور المصري يتابع أيضًا مسار اللاعبين المحليين في السعودية من زاوية أوسع، تتعلق بقدرتهم على الاستمرار داخل المنظومة بعد نهاية مشوار اللعب. وحجازي هنا لا يبدأ من الصفر، بل يدخل إلى الدور الجديد وهو محمّل برصيد كبير من الخبرة والعلاقات والانضباط المهني.

فصل جديد لا ينفصل عن تاريخه

قرار نيوم بتعيين أحمد حجازي مساعدًا للمدير الرياضي يؤكد أن نهاية المشوار داخل الملعب لم تكن نهاية الحضور في كرة القدم. على العكس، يبدو أن النادي أراد الإبقاء على أحد أكثر لاعبيه خبرة داخل المشروع، مستفيدًا من شخصيته ومسيرته الطويلة في واحدة من أكثر المراحل حساسية، وهي مرحلة ما بعد الصعود إلى دوري روشن.

وبالنسبة لحجازي، فإن الانتقال من الدفاع عن الخط الخلفي إلى العمل داخل الإدارة الرياضية قد يكون تطورًا طبيعيًا للاعب اعتاد قراءة المباراة، وتنظيم الخطوط، والتعامل مع الضغط. الفارق الوحيد الآن أن قراراته لن تُقاس بالالتحامات والكرات الرأسية، بل بقدرته على الإسهام في بناء فريق قادر على البقاء والمنافسة داخل الدوري السعودي.

هكذا، يبدأ المدافع المصري السابق رحلة جديدة عنوانها الإدارة بعد الاعتزال، فيما يبقى اسمه حاضرًا في أخبار الانتقالات، ليس كلاعب ينتظر عرضًا جديدًا، بل كمسؤول يدخل قلب صناعة القرار داخل نادٍ يطمح إلى تثبيت مكانه بين أندية الصف الأول في السعودية.