iKora

أحمد حجازي يطوي صفحة الملاعب بعد مسيرة لافتة

أحمد حجازي يعلن نهاية المشوار داخل المستطيل الأخضر

أعلن المدافع المصري أحمد حجازي اعتزاله كرة القدم بشكل رسمي، لينهي واحدة من أبرز المسيرات الدفاعية في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. وجاء القرار بعد أسابيع من نهاية علاقته التعاقدية مع نادي نيوم السعودي، الذي رحل عنه مع ختام موسم 2025-2026، قبل أن يحسم اللاعب موقفه النهائي ويضع نقطة الختام لمسيرته كلاعب محترف.

خبر الاعتزال اكتسب صدى واسعًا في الشارع الرياضي المصري، ليس فقط بسبب قيمة حجازي الفنية، ولكن أيضًا لأن اللاعب ارتبط لسنوات بصورة المدافع القائد، سواء مع الأندية التي لعب لها أو مع منتخب مصر. وفي يوم 25 يوليو 2026 تناولت وسائل إعلام مصرية خبر إعلان الاعتزال، بعد فترة قصيرة من تأكيد رحيله عن نيوم بنهاية عقده.

رحيله عن نيوم كان المحطة الأخيرة قبل القرار

البداية الفعلية للنهاية جاءت مع إعلان رحيل حجازي عن نيوم السعودي في نهاية مايو 2026، بعد انتهاء عقده مع النادي. وانضم المدافع المصري إلى نيوم في صيف 2024 قادمًا من الاتحاد السعودي، وشارك خلال تجربته مع الفريق في 52 مباراة رسمية، سجل خلالها هدفًا واحدًا وصنع هدفًا آخر.

وخلال موسم 2025-2026 تحديدًا، خاض حجازي 29 مباراة مع نيوم في مختلف المسابقات، بإجمالي 2503 دقائق لعب، وسجل هدفًا واحدًا. كما كان من العناصر التي ساهمت في تتويج الفريق بلقب دوري يلو في موسم 2024-2025، وهو الإنجاز الذي قاد النادي إلى الصعود للمنافسة في دوري المحترفين السعودي.

وقبل أشهر من الرحيل، كان نيوم قد كرّم أحمد حجازي في 18 فبراير 2026 بمناسبة وصوله إلى 100 مباراة بقميص الفريق، في لقطة عكست مكانته داخل النادي وثقل حضوره القيادي في غرفة الملابس وعلى أرض الملعب.

مسيرة مصرية بدأت مبكرًا ووصلت إلى القمة

بالنسبة للجمهور المصري، لا يُختصر اسم أحمد حجازي في محطته السعودية فقط. المدافع صاحب الحضور القوي برز مبكرًا في الإسماعيلي، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى الأهلي، حيث رسخ صورته كواحد من أبرز المدافعين المحليين في جيله. وبعدها خاض تجارب احترافية خارج مصر، ليضيف لمسيرته أبعادًا مختلفة على المستويين الفني والذهني.

تميز حجازي عبر سنواته الطويلة بقدرته على قراءة اللعب، والتفوق في الكرات الهوائية، والانضباط التكتيكي، وهي عناصر جعلته من أكثر المدافعين اعتمادًا عليهم في المباريات الكبيرة. كما أن شخصيته الهادئة داخل الملعب، مقترنة بالصلابة الدفاعية، منحت الفرق التي لعب لها عنصر توازن مهم في الخط الخلفي.

ماذا يعني اعتزال حجازي للكرة المصرية؟

اعتزال أحمد حجازي لا يمثل مجرد نهاية مشوار لاعب محترف، بل يعكس أيضًا خروج اسم ثقيل من قائمة المدافعين الذين صنعوا حضورًا واضحًا في الكرة المصرية خلال العقد الأخير. فحجازي كان من اللاعبين الذين حافظوا على مستوى تنافسي مرتفع بين الدوري المصري والاحتراف الخارجي، ونجح في تمثيل صورة المدافع المصري القادر على التأقلم في أكثر من بيئة كروية.

ومن زاوية أخرى، يفتح القرار باب التساؤلات حول خطوته المقبلة، خصوصًا مع تردد أحاديث سابقة عن إمكانية توجهه إلى العمل الإداري أو الفني بعد الاعتزال، مستفيدًا من خبرته الطويلة في الملاعب العربية والدولية. وحتى الآن، لا توجد تفاصيل رسمية موثقة بشأن وجهته التالية، لذلك يبقى المؤكد فقط أن اللاعب أنهى مسيرته داخل الملعب.

أرقام ومحطات بارزة في التجربة الأخيرة

أبرز ما تحقق مع نيوم

  • الانضمام: صيف 2024 بعد نهاية مشواره مع الاتحاد السعودي.
  • الرحيل: نهاية مايو 2026 بعد انتهاء العقد.
  • إجمالي المباريات: 52 مباراة رسمية.
  • المساهمات التهديفية: هدف واحد وصناعة هدف.
  • موسم 2025-2026: 29 مباراة و2503 دقائق لعب.
  • إنجاز جماعي: المساهمة في التتويج بدوري يلو موسم 2024-2025 والصعود إلى دوري المحترفين السعودي.
  • تكريم خاص: الوصول إلى 100 مباراة بقميص نيوم في فبراير 2026.

مكانة خاصة لدى الجماهير المصرية

في مصر، ظل أحمد حجازي حاضرًا في ذاكرة الجماهير باعتباره نموذجًا للاعب الذي جمع بين الموهبة والانضباط والالتزام. وعلى مدار سنوات، ارتبط اسمه بالمباريات الكبرى والرهانات الصعبة، سواء على مستوى الأندية أو مع المنتخب. ولهذا جاء خبر الاعتزال محمّلًا بقدر كبير من التقدير، لأن الحديث هنا يدور عن لاعب ترك أثرًا واضحًا في مركز يحتاج دائمًا إلى الخبرة والثبات.

كما أن اعتزال حجازي في هذا التوقيت يعيد التذكير بقيمة الجيل الذي حمل مسؤولية كبيرة في فترات متباينة، ونجح في إبقاء الحضور المصري قائمًا في عدد من البطولات والمنافسات خارج الحدود. وربما تكون هذه هي القيمة الأهم في قصة اللاعب: الاستمرارية، والقدرة على البقاء في دائرة التنافس لسنوات طويلة.

خاتمة

بإعلانه الاعتزال في 25 يوليو 2026، يكون أحمد حجازي قد أنهى فصلًا مهمًا من فصول الكرة المصرية الحديثة. من الملاعب المحلية إلى الاحتراف الخارجي، ومن الدفاع عن ألوان الأندية إلى حمل مسؤوليات كبيرة بقميص منتخب مصر، كتب المدافع المخضرم مسيرة تستحق التوقف عندها. وبينما ينتظر الجمهور خطوته التالية خارج الملعب، يبقى المؤكد أن اسم أحمد حجازي سيظل حاضرًا في ذاكرة المتابعين كأحد أبرز المدافعين المصريين في جيله.