iKora

أحمد حجازي يقترب من دور إداري بعد نهاية مشواره مع نيوم

أحمد حجازي على أعتاب مرحلة جديدة بعد نهاية رحلته مع نيوم

دخل المدافع المصري أحمد حجازي دائرة الاهتمام مجددًا في سوق الكرة السعودية، لكن هذه المرة بعيدًا عن المستطيل الأخضر. فبعد إعلان نادي نيوم نهاية العلاقة التعاقدية مع اللاعب بنهاية مايو 2026، بدأت تتردد بقوة أنباء عن توجهه إلى منصب إداري داخل أحد الأندية السعودية، في خطوة قد تمثل بداية فصل جديد للاعب الذي صنع اسمًا كبيرًا في مصر والخليج.

المؤكد حتى الآن أن نيوم أعلن رحيل حجازي رسميًا مع نهاية عقده، بعد موسمين قضاهما مع الفريق، بينما أشارت تقارير رياضية سعودية إلى أن اسمه مطروح لعمل إداري داخل اتحاد جدة قبل انطلاق الموسم الجديد. أما ما يتردد عن اعتزال نهائي ورسمي، فلم يظهر له حتى الآن إعلان موثق ومباشر من اللاعب نفسه عبر جهة رسمية، لذلك يبقى الأصح أن الحديث يدور عن مستقبل ما بعد نهاية تجربته مع نيوم، لا عن قرار اعتزال مؤكد ببيان معلن.

ماذا حدث في نيوم؟

رحيل حجازي عن نيوم لم يأتِ في فراغ، بل تزامن مع إعادة ترتيب واسعة داخل النادي بعد موسم 2025-2026. النادي السعودي وجّه رسالة شكر للاعب عبر حساباته الرسمية، فيما أكدت تغطيات سعودية أن الإدارة بدأت مراجعة قائمة الفريق استعدادًا للموسم التالي. كما ربطت تقارير أخرى بين رحيل عدد من الأسماء البارزة وبين خطة فنية جديدة داخل النادي.

وخلال موسمه الأخير، شارك حجازي مع نيوم في 29 مباراة بإجمالي 2503 دقائق في مختلف المسابقات، وسجل هدفًا واحدًا. وعلى مستوى نتائج الفريق، أنهى نيوم موسمه في المركز الثامن بدوري روشن السعودي، بعدما كان حجازي أحد العناصر البارزة في مشروع صعود الفريق من دوري الدرجة الأولى إلى دوري المحترفين.

من الملاعب إلى المكاتب.. هل يبدأ حجازي فصلًا جديدًا؟

التحول من اللعب إلى الإدارة ليس غريبًا في الكرة العربية، خصوصًا مع لاعبين امتلكوا خبرات كبيرة داخل غرف الملابس وفي البطولات الكبرى. وفي حالة أحمد حجازي، يبدو المنطق حاضرًا بقوة؛ فالرجل يملك رصيدًا كبيرًا من التجارب، سواء في الدوري المصري أو الاحتراف الأوروبي أو الدوري السعودي، إضافة إلى حضوره الطويل مع منتخب مصر.

الحديث المتداول في السعودية يضع اتحاد جدة في مقدمة الأندية المرتبطة بهذه الفكرة، خاصة أن حجازي ترك بصمة قوية هناك خلال سنواته مع الفريق. المدافع المصري كان أحد أعمدة الاتحاد في فترة مهمة، وساهم في استقرار الخط الخلفي خلال مواسم شهدت منافسة قوية على الألقاب، ما يجعل اسمه مقبولًا جماهيريًا وإداريًا إذا اتجه فعلًا إلى العمل خارج الملعب.

لكن حتى هذه اللحظة، لا يوجد إعلان رسمي نهائي يحدد المسمى الوظيفي أو يعلن توقيعًا إداريًا باسم حجازي. لذلك، فإن الصورة الأدق هي أن اللاعب يقترب من مهمة جديدة في السعودية، بينما لا تزال التفاصيل النهائية في انتظار التأكيد الرسمي.

لماذا يظل اسمه مهمًا في المشهد العربي؟

بالنسبة للقارئ المصري، لا يرتبط اسم أحمد حجازي فقط بما قدمه في السعودية، بل أيضًا بمسيرة طويلة جعلته من أبرز المدافعين المصريين في جيله. اللاعب المولود في 25 يناير 1991 برز مبكرًا، ثم خاض محطات احترافية لافتة، وظهر مع منتخب مصر في مناسبات كبرى، بينها كأس العالم 2018. كما ظل لسنوات من الأسماء المرتبطة بالصلابة الدفاعية والخبرة والقيادة داخل الملعب.

ومن زاوية أوسع تخص قسم الكرة العربية والأفريقية، فإن قصة حجازي تعكس مسارًا أصبح متكررًا في المنطقة: لاعب عربي ينجح داخل الدوريات الخليجية، ثم ينتقل لاحقًا إلى دور جديد في الإدارة أو التخطيط الرياضي أو التمثيل المؤسسي داخل النادي. هذا التحول بات جزءًا من تطور البنية الكروية في السعودية، حيث لم تعد الأندية تبحث فقط عن أسماء كبيرة داخل الملعب، بل أيضًا عن أصحاب الخبرة في مواقع القرار.

هل يكون اتحاد جدة المحطة الأقرب؟

المؤشرات المتاحة تشير إلى أن اسم حجازي حاضر في نقاشات تخص منصبًا إداريًا، وتحديدًا داخل الاتحاد بحسب ما تناولته تقارير سعودية ومصرية رياضية في الأسابيع الأخيرة. هذا الربط يبدو منطقيًا لعدة أسباب:

  • العلاقة السابقة مع النادي وما تركه من حضور فني وشخصي داخل الفريق.
  • خبرته في الكرة السعودية ومعرفته بطبيعة المنافسة والبيئة الاحترافية هناك.
  • مكانته الجماهيرية لدى شريحة معتبرة من جمهور الاتحاد.
  • الاحتياج المتزايد داخل الأندية الكبرى إلى كوادر تفهم عقلية اللاعب وغرف الملابس.

ومع ذلك، تبقى كل هذه القراءة في نطاق التقدير المدعوم بالتقارير، لا في إطار القرار الرسمي المعلن. وفي الصحافة الرياضية، الفارق مهم بين الاهتمام والتوقيع، وبين التداول الإعلامي والإعلان المؤسسي.

كيف تُقرأ الخطوة من منظور مصري؟

في مصر، يتابع الجمهور عادةً أخبار لاعبيه السابقين في الملاعب العربية والأوروبية من زاويتين: ماذا قدموا داخل الملعب، وماذا يمكن أن يضيفوا بعد الاعتزال أو بعد نهاية المشوار الفني. وفي حالة حجازي، تبدو الفكرة جذابة لأن اللاعب امتلك دائمًا صورة القائد الهادئ والمنضبط، وهي صفات تُستخدم كثيرًا عند الانتقال إلى أدوار إدارية أو تنظيمية.

كما أن انتقال لاعب مصري بحجم حجازي إلى العمل الإداري في نادٍ سعودي كبير، إذا تأكد رسميًا، سيعكس استمرار الحضور المصري في مفاصل اللعبة عربيًا، ليس فقط من خلال اللاعبين والمدربين، بل أيضًا عبر المناصب التنفيذية والفنية. وهذا تطور مهم في علاقة الكفاءات المصرية بالكرة الخليجية، خاصة مع التوسع الكبير في المشاريع الرياضية بالسعودية خلال السنوات الأخيرة.

الخلاصة

حتى الآن، الثابت هو أن أحمد حجازي رحل رسميًا عن نيوم في 31 مايو 2026 بعد نهاية عقده، وأن اسمه ارتبط بعد ذلك بإمكانية تولي دور إداري في السعودية، مع حضور واضح لاسم اتحاد جدة في هذا السياق. أما إعلان الاعتزال النهائي أو طبيعة المنصب الجديد، فلا يزالان بحاجة إلى تأكيد رسمي مباشر من اللاعب أو النادي المعني.

لكن بعيدًا عن الصياغات الرسمية المنتظرة، فإن الواضح أن حجازي يقف بالفعل أمام منعطف جديد في مسيرته. وبعد سنوات طويلة في الدفاع عن ألوان أندية كبيرة ومنتخب مصر، قد تكون الخطوة المقبلة هذه المرة من داخل المكاتب، لا من داخل منطقة الجزاء.