iKora

أحمد حمدي يستعيد ذكرياته مع الزمالك ويعلق على أزماته

أحمد حمدي يتحدث من جديد عن الزمالك

عاد أحمد حمدي إلى واجهة المشهد الكروي في مصر بعد تصريحات لافتة استعاد فيها تفاصيل فترته مع نادي الزمالك، مؤكدًا أن تلك المرحلة كانت من بين الأجمل في حياته الكروية، رغم النهاية التي لم تخلُ من أزمات وخلافات. لاعب الاتحاد السكندري الحالي شدد على أن حجم الزمالك وتاريخه وجماهيريته لا ينسجم مع الأزمات التي لاحقت النادي في الفترة الأخيرة، معتبرًا أن اللاعبين والجماهير لا يستحقون ما يحدث داخل القلعة البيضاء.

حديث حمدي جاء بعد أسابيع من انتقاله إلى الاتحاد السكندري، في خطوة أعادت اسمه إلى الدوري المصري بعد نهاية مشواره مع الزمالك. وبحسب ما نشرته وسائل رياضية مصرية، فإن اللاعب كشف أن انضمامه إلى الزمالك جاء بعد جلسة مع حسين لبيب وحسين السيد عقب نجاح الإدارة الحالية، مشيرًا إلى أنه وجد ترحيبًا كبيرًا منذ اللحظة الأولى، سواء من المسؤولين أو من جمهور الفريق. كما وصف استقبال جماهير الزمالك له بأنه كان استثنائيًا وترك أثرًا كبيرًا في نفسه.

من مونتريال إلى الزمالك ثم الاتحاد

اللافت في مسيرة أحمد حمدي أنه عاد إلى الكرة المصرية عبر بوابة الزمالك في يناير 2024، بعدما كان قد خاض تجربة احتراف في نادي مونتريال الكندي/الأمريكي، وذلك في صفقة انتقال حر. وبعد موسم ونصف تقريبًا داخل النادي الأبيض، انتهى تعاقده بنهاية موسم 2025-2026، قبل أن يتجه إلى الاتحاد السكندري في صيف 2026.

التقارير المنشورة في يوليو 2026 أكدت أن اللاعب وقع عقود انتقاله إلى الاتحاد السكندري بعد اتفاق مع إدارة النادي برئاسة محمد سلامة، وسط قناعة فنية من الجهاز الفني بقيادة حمزة الجمل. كما أشارت مصادر رياضية محلية إلى أن الصفقة جاءت في إطار دعم خط وسط زعيم الثغر بعنصر يمتلك خبرة اللعب تحت الضغط وفي مباريات القمة والبطولات القارية.

ماذا قال أحمد حمدي عن رحيله؟

في تصريحاته الأخيرة، أوضح أحمد حمدي أن رحيله لم يكن بسبب فقدان الرغبة في الاستمرار، بل نتيجة تراكمات مرتبطة بالمستحقات المالية والتعامل مع بعض الملفات داخل النادي. وأكد أن له مستحقات متأخرة منذ عامه الأول مع الزمالك، وأنه حاول التواصل أكثر من مرة من أجل تسوية الأمر لكنه لم يتلقَّ، بحسب روايته، استجابة حاسمة حتى النهاية.

اللاعب تطرق أيضًا إلى فترة غيابه عن المشاركة، موضحًا أنه لم يكن مصابًا في بعض الفترات التي تم فيها تداول هذا التفسير، كما أشار إلى أن أخبارًا انتشرت عن استبعاده فنيًا. كذلك تحدث عن واقعة إحالته إلى التحقيق، مؤكدًا أنه لم تصدر بحقه إدانة وأن الأمر انتهى لاحقًا، من دون أن يرغب في الخوض في تفاصيل إضافية تسيء إلى النادي الذي يقول إنه ما زال يحتفظ له بمكانة خاصة.

ورغم هذه الملاحظات، حافظ حمدي على نبرة تقدير واضحة تجاه الزمالك، واصفًا النادي بأنه اسم كبير وأن أي لاعب يتمنى الوجود داخله. كما شبّه الزمالك بالألماس الذي يغطيه الغبار، في إشارة إلى أن قيمة النادي ثابتة، لكن مشكلاته الإدارية والتنظيمية أثرت على صورته في فترات مختلفة.

محطة لا تُنسى بسبب هدف نهضة بركان

أحد أبرز الأسباب التي تجعل تجربة أحمد حمدي مع الزمالك حاضرة بقوة في ذاكرة الجماهير هو دوره في نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية 2024 أمام نهضة بركان المغربي. فقد سجل اللاعب هدفًا مهمًا في تلك المواجهة، قبل أن يتعرض بعدها لإصابة بقطع في الرباط الصليبي، وهي الإصابة التي احتاجت إلى جراحة وبرنامج تأهيلي طويل في ألمانيا.

هذا الهدف منح تجربته مع الزمالك بعدًا عاطفيًا أكبر، لأن اسمه ارتبط بلحظة قارية مؤثرة بالنسبة لجمهور النادي. ورغم أن الإصابة عطلت استمراره بالصورة التي كان يتمناها، فإن تلك الليلة بقيت من العلامات الفارقة في مشواره.

أرقام أحمد حمدي مع الزمالك

الأرقام المنشورة حول فترة اللاعب مع الزمالك تختلف قليلًا من مصدر إلى آخر بحسب طريقة احتساب المسابقات، لكن الثابت أن حمدي شارك مع الفريق الأبيض خلال موسم ونصف تقريبًا، وساهم تهديفيًا بعدد محدود من الأهداف والتمريرات الحاسمة، في ظل تعرضه لإصابة قوية أثرت على استمراريته. بعض التقارير أشارت إلى مشاركته في 26 مباراة مع تسجيل هدفين وصناعة هدفين، بينما ذكرت تقارير أخرى أنه خاض 13 مباراة في أحد المواسم بإجمالي 427 دقيقة وصنع هدفين.

وبغض النظر عن التفاوت الإحصائي بين المسابقات والمواسم، فإن القراءة الفنية لفترته مع الزمالك توضح أن اللاعب لم يحصل على فرصة ممتدة بعد الإصابة، وأن لحظاته الأبرز ارتبطت بالجانب القاري أكثر من الاستمرارية في الدوري.

ماذا ينتظر أحمد حمدي في الاتحاد السكندري؟

انتقال أحمد حمدي إلى الاتحاد السكندري فتح بابًا جديدًا أمامه لاستعادة النسق الفني والبدني. لكن البداية لم تكن مثالية، إذ كشف محمد سلامة مؤخرًا أن اللاعب غاب عن مباريات الفريق في بداية الموسم بسبب إصابة تعرض لها قبل الانطلاقة، وأنه يواصل برنامجه التأهيلي تمهيدًا للعودة بشكل طبيعي.

بالنسبة للاتحاد السكندري، تمثل الصفقة رهانًا على لاعب يملك خبرات كبيرة في الكرة المصرية، ومرّ بتجارب متعددة بين الأهلي والجونة ومونتريال والزمالك. أما بالنسبة لحمدي نفسه، فإن المرحلة الحالية تبدو فرصة لإعادة ترتيب المسار، بعيدًا عن ضغوط الأندية الجماهيرية الكبرى، مع الحفاظ على طموحه في استعادة مستواه الكامل.

قراءة أوسع: لماذا لاقت تصريحاته صدى واسعًا؟

تصريحات أحمد حمدي لاقت اهتمامًا كبيرًا لأنها مست ملفًا حساسًا يتعلق بإدارة الأزمات في الأندية الكبرى، خاصة حين يصدر الكلام من لاعب لم يهاجم الزمالك بشكل مباشر، بل جمع بين الامتنان والانتقاد. هذا التوازن منح حديثه مصداقية أكبر لدى المتابعين، خصوصًا أنه لم ينكر فضل النادي عليه، وفي الوقت نفسه لم يُخفِ استياءه من الطريقة التي انتهت بها العلاقة.

كما أن التوقيت كان مهمًا؛ فالزمالك يظل تحت المجهر دائمًا بسبب جماهيريته الكبيرة، وأي شهادة من لاعب سابق تتحول سريعًا إلى مادة للنقاش داخل الشارع الكروي المصري. ومن هنا يمكن فهم لماذا انتشرت تصريحات حمدي بسرعة، ولماذا وُضعت في إطار أوسع من مجرد قصة رحيل لاعب إلى نادٍ آخر.

خلاصة المشهد

ما قاله أحمد حمدي يعكس قصة لاعب مرّ بتجربة قصيرة نسبيًا مع الزمالك لكنها كانت محملة بالأحداث: انتقال صاحب صدى، هدف قاري لا يُنسى، إصابة مؤلمة، ثم رحيل لم يخلُ من الجدل. وبين هذه المحطات، يبقى الثابت أن اللاعب لا يزال ينظر إلى الفترة البيضاء باعتبارها جزءًا جميلًا من مسيرته، حتى لو كانت نهايتها أقل من الطموحات.

ومع بدء فصله الجديد في الاتحاد السكندري، سيكون التحدي الحقيقي أمام أحمد حمدي هو تحويل هذه الصفحة من الذكريات والتصريحات إلى عودة فنية قوية داخل الملعب، لأن كرة القدم في النهاية لا تحفظ فقط الكلمات، بل تحفظ أيضًا ما يقدمه اللاعب حين تعود الكرة إلى قدميه.

  • الاسم: أحمد حمدي
  • النادي الحالي: الاتحاد السكندري
  • النادي السابق: الزمالك
  • انضم إلى الزمالك: يناير 2024
  • انضم إلى الاتحاد السكندري: يوليو 2026
  • أبرز لحظة مع الزمالك: هدف نهائي الكونفدرالية أمام نهضة بركان في 2024