iKora

أحمد حمدي يقترب من الاتحاد السكندري بعقد 3 مواسم

الاتحاد السكندري يتحرك مبكرًا في سوق الانتقالات

دخل الاتحاد السكندري مبكرًا في سباق تدعيم الصفوف استعدادًا للموسم الجديد، ونجح في إنهاء اتفاقه مع أحمد حمدي لاعب الزمالك السابق، لينضم إلى الفريق بعقد يمتد 3 مواسم في صفقة انتقال حر. التحرك الجديد يأتي ضمن خطة إدارة النادي لإعادة تشكيل الفريق ومنح الجهاز الفني عناصر أكثر جاهزية في وسط الملعب، خاصة بعد موسم شهد الكثير من التقلبات قبل أن ينجح زعيم الثغر في تأمين بقائه ضمن أندية الدوري الممتاز.

وبحسب ما أُعلن في تصريحات لرئيس النادي محمد أحمد سلامة يوم 9 يوليو 2026، فإن الاتحاد أنهى الاتفاق مع اللاعب، ووقّع أحمد حمدي على عقود انتقاله تمهيدًا لانضمامه إلى تدريبات الفريق خلال فترة الإعداد الصيفية. كما أكد الخبر نفسه أن الصفقة تمت في إطار انتقال حر بعد نهاية تعاقد اللاعب مع الزمالك.

من هو أحمد حمدي؟

أحمد حمدي، المولود في 10 فبراير 1998، يعد من لاعبي الوسط الذين يمتلكون خبرة في أكثر من محطة داخل وخارج مصر. ووفق بيانات منصات اللاعبين المتخصصة، يشغل مركز لاعب الوسط، وكان عقده مع الزمالك يمتد حتى 30 يونيو 2026 قبل أن يصبح لاعبًا حرًا هذا الصيف.

اللاعب عرفه الجمهور المصري بشكل أكبر خلال فتراته مع أندية الدوري الممتاز، ثم خاض تجربة احترافية في كندا مع نادي CF Montréal قبل أن يعود مجددًا إلى الكرة المصرية. وبعد انضمامه إلى الزمالك في يناير 2024، ارتبط اسمه بلحظات مؤثرة بقميص الفريق الأبيض، أبرزها ظهوره القاري في الموسم الذي توج فيه الزمالك بلقب كأس الكونفدرالية الإفريقية 2023-2024.

نهاية مشوار أحمد حمدي مع الزمالك

رحيل أحمد حمدي لم يعد مجرد تكهنات في سوق الانتقالات، إذ أعلن اللاعب بنفسه نهاية رحلته مع الزمالك مساء الخميس 9 يوليو 2026، في رسالة وداع لجماهير النادي. وجاء ذلك بعد فترة شهدت شدًا وجذبًا بشأن استمراره، وسط غياب اتفاق نهائي على التجديد قبل انتهاء عقده.

وكان اسم اللاعب قد ارتبط خلال الفترة الماضية بأزمات متعلقة بمستقبله داخل القلعة البيضاء، كما سبق أن خضع للتحقيق أمام الشؤون القانونية بالنادي في واقعة أعلنها الموقع الرسمي للزمالك في وقت سابق. ومع حلول يوليو 2026، أصبحت مغادرته مؤكدة، ليفتح صفحة جديدة مع الاتحاد السكندري.

صفقة تناسب احتياجات زعيم الثغر

من الناحية الفنية، تبدو الصفقة منطقية للاتحاد السكندري. الفريق كان بحاجة إلى لاعب وسط يملك القدرة على الربط بين الخطوط، ويضيف خبرة في المباريات الكبيرة، خصوصًا أن أحمد حمدي يملك خلفية جيدة في المنافسات المحلية والقارية. كما أن انضمامه دون مقابل انتقال يمنح الإدارة مساحة أكبر للتحرك في مراكز أخرى تحتاج إلى تدعيم.

الاتحاد لا يتحرك في هذه النافذة من فراغ، بل يواصل بناء قائمة أكثر توازنًا. النادي كان قد حسم أيضًا صفقة حسام حسن في انتقال حر بعد نهاية مشواره مع مودرن سبورت. ووفق أرقام منشورة عن اللاعب، فقد شارك حسام حسن في 23 مباراة بمختلف البطولات في موسمه الأخير مع مودرن سبورت وسجل 3 أهداف. كما كشف رئيس النادي كذلك عن ضم معتز محمد لاعب الأهلي مواليد 2005، ما يعكس رغبة واضحة في الجمع بين الخبرة والعناصر الشابة.

ماذا يستفيد الاتحاد من الصفقة؟

1- خبرة في مركز حساس

وجود لاعب مثل أحمد حمدي في وسط الملعب يمنح الاتحاد خيارًا إضافيًا في مركز يحتاج إلى الجودة والهدوء تحت الضغط، سواء في البناء من العمق أو دعم التحولات الهجومية.

2- صفقة اقتصادية

إتمام التعاقد في صفقة انتقال حر يعد مكسبًا إداريًا مهمًا، خاصة في ظل حرص الأندية المصرية على ضبط الإنفاق وتوجيه الموارد إلى أكثر من مركز داخل القائمة.

3- تنويع الحلول الفنية

حمدي ليس مجرد لاعب محور تقليدي، بل يملك مرونة في شغل أكثر من دور بوسط الملعب، وهو ما قد يمنح الجهاز الفني هامشًا أكبر عند اختيار التشكيل أو التعامل مع ضغط المباريات.

الاتحاد السكندري وإعادة البناء بعد موسم صعب

الموسم الماضي لم يكن سهلًا على الفريق السكندري. رئيس النادي محمد أحمد سلامة وصف ما حدث بأنه موسم شهد تقصيرًا وإخفاقات كبيرة، مؤكدًا أن الهدف في موسم 2026-2027 هو تصحيح المسار. كما أشارت تصريحات رسمية وإعلامية موثوقة إلى أن الاتحاد أنهى الموسم الماضي في المركز العاشر برصيد 36 نقطة، بعد صراع واضح لتأمين البقاء في الدوري الممتاز.

وفي سياق موازٍ، أعلن النادي كذلك خلال الأشهر الماضية نجاحه في إنهاء أزمة إيقاف القيد بعد تسوية الغرامات المستحقة، وهو تطور مهم لأنه يسمح للإدارة بالتحرك بصورة طبيعية في الميركاتو، ويمنح الجهاز الفني فرصة أفضل للاستفادة من الصفقات الجديدة منذ بداية فترة الإعداد.

هل تكون الصفقة نقطة انطلاق جديدة للاعب؟

بالنسبة إلى أحمد حمدي، تبدو هذه الخطوة فرصة لإعادة تثبيت أقدامه بشكل منتظم. اللاعب يمتلك سيرة كروية لافتة، لكن المرحلة المقبلة ستكون مهمة للغاية في مسيرته، لأنه سينتقل إلى نادٍ يبحث عن الاستقرار الفني ويراهن على شخصيات قادرة على صناعة الفارق داخل الملعب. وإذا استعاد أفضل مستوياته، فقد يصبح أحد أبرز صفقات الاتحاد في صيف 2026.

الجمهور السكندري عادة يرحب باللاعبين الذين يظهرون شخصية قوية والتزامًا داخل المستطيل الأخضر، ولذلك ستكون البداية الفعلية مرهونة بما يقدمه حمدي في التدريبات ثم المباريات الرسمية. لكن على الورق، تبدو الصفقة خطوة محسوبة لإدارة تريد بناء فريق أكثر قدرة على المنافسة وتفادي معاناة الموسم الماضي.

ملخص أبرز ما جرى

  • الاتحاد السكندري أنهى اتفاقه مع أحمد حمدي بعقد لمدة 3 مواسم.
  • الصفقة تمت في انتقال حر بعد نهاية عقد اللاعب مع الزمالك.
  • أحمد حمدي أعلن رسميًا رحيله عن الزمالك يوم 9 يوليو 2026.
  • اللاعب من مواليد 10 فبراير 1998 ويشغل مركز لاعب الوسط.
  • الاتحاد سبق له ضم حسام حسن، كما تحرك لضم عناصر أخرى ضمن خطة إعادة البناء.

في المحصلة، لا تبدو صفقة أحمد حمدي مجرد إضافة عددية إلى قائمة الاتحاد السكندري، بل خطوة تحمل دلالات فنية وإدارية واضحة. النادي يريد فريقًا أكثر صلابة للموسم الجديد، واللاعب يبحث عن محطة تمنحه الاستمرارية والثقة. وبين هذا وذاك، ستكون الأسابيع المقبلة كاشفة لقيمة واحدة من أبرز تحركات الميركاتو المحلي في بداية صيف 2026.