iKora

أحمد سليمان يرجّح الزمالك قبل القمة بثلاثة عوامل

أحمد سليمان يرفع سقف التوقعات قبل القمة

دخل أحمد سليمان، عضو مجلس إدارة نادي الزمالك، على خط الجدل المعتاد قبل مواجهة الأهلي والزمالك، بعدما تحدث عن أفضلية يراها لصالح الفريق الأبيض قبل القمة المرتقبة. سليمان قال إن الزمالك يتقدم على الأهلي في ثلاث نقاط أساسية، معتبرًا أن ميزان المباراة لا يميل فقط إلى الأسماء، بل إلى الحالة الفنية والجاهزية الذهنية أيضًا، لينتهي في توقعه إلى ترجيح فوز الزمالك إذا أحسن استثمار هذه الأفضلية.

التصريحات جاءت في توقيت حساس، لأن مباراة القمة تظل في مصر أكثر من مجرد 90 دقيقة؛ فهي اختبار للثبات الإداري، واختبار لجودة التحضير، وفرصة لكل طرف لإثبات أن مشروعه الرياضي يسير في الاتجاه الصحيح. ورغم أن الحديث هنا يدور حول مواجهة جماهيرية ثقيلة، فإن زاوية الملف تبقى مرتبطة بسوق الانتقالات وبناء القوائم، لأن أي تفوق فني ينعكس في النهاية على تقييم الصفقات والاحتياجات المقبلة داخل الناديين.

ما هي النقاط الثلاث التي استند إليها عضو مجلس الزمالك؟

1- المقارنة بين هجوم الأهلي ودفاع الزمالك

أبرز ما ركز عليه سليمان هو رؤيته أن الخط الأمامي للأهلي لا يبدو، من وجهة نظره، أكثر قوة من المنظومة الدفاعية للزمالك. هذا الطرح يعكس قراءة تعتمد على التوازن لا على الأسماء فقط؛ أي أن امتلاك مهاجمين معروفين لا يعني تلقائيًا التفوق إذا كان المنافس منظمًا دفاعيًا ويغلق المساحات بشكل جيد. وفي مباريات القمة تحديدًا، كثيرًا ما تحضر التفاصيل الصغيرة مثل التمركز والارتداد السريع أكثر من الفوارق الفردية.

2- الحالة المعنوية والثقة قبل المباراة

النقطة الثانية تتعلق بالشق الذهني. سليمان أبدى أكثر من مرة خلال الأشهر الماضية ثقة واضحة في قدرة الزمالك على المنافسة، وسبق له أن تحدث في تصريحات تلفزيونية عن إحساسه بأن الأبيض قادر على الذهاب بعيدًا في سباق الدوري، وهو ما يوضح أن رسالته الأساسية لجمهور الزمالك تقوم على دعم الثقة داخل الفريق وعدم التعامل مع الأهلي بوصفه الطرف المتفوق تلقائيًا. هذا النوع من الخطاب، سواء اتفق معه المتابعون أو اختلفوا، يظل جزءًا من صناعة الحالة قبل المباريات الكبيرة.

3- القراءة الخاصة لطبيعة المباراة نفسها

سليمان ينتمي إلى المدرسة التي ترى أن القمة لا تُحسم دائمًا بالفوارق النظرية أو قيمة الأسماء في القائمة، بل بمن يفرض إيقاعه ويتعامل بهدوء مع الضغط. لذلك جاء توقعه بانتصار الزمالك مرتبطًا، ضمنيًا، بفكرة أن الأبيض يستطيع تحويل المباراة إلى مواجهة تكتيكية متوازنة، بدل تركها مفتوحة على سيناريوهات تخدم الأهلي.

موعد القمة والتحضيرات الأخيرة

بحسب ما نشره FilGoal نقلًا عن مصدر من رابطة الأندية المصرية المحترفة، جرى تقديم موعد مباراتي الأهلي والزمالك في كأس عاصمة مصر إلى يوم 7 أكتوبر 2026، وذلك لمنح الفريقين فرصة أفضل للاستعداد لمباراة القمة في الدوري المصري يوم 12 أكتوبر 2026. الخبر نفسه أوضح أن الأهلي واجه بترول أسيوط، بينما لعب الزمالك أمام زد، في خطوة تنظيمية هدفت إلى توفير مساحة تحضيرية أوسع قبل اللقاء المنتظر.

ومن اللافت أن موقع الأهلي الرسمي نشر بالفعل فوز الفريق على بترول أسيوط بخماسية نظيفة مساء 7 أكتوبر 2026 ضمن كأس عاصمة مصر، وهو ما يعني أن الأهلي دخل أيامه الأخيرة قبل القمة بعد مباراة رسمية خرج منها بمكاسب هجومية ومعنوية.

لماذا يهم هذا الحديث في ملف الانتقالات؟

رغم أن التصريحات تبدو في ظاهرها مرتبطة بمباراة واحدة، فإنها تحمل دلالات مهمة في قسم الانتقالات. عندما يتحدث مسؤول بارز في الزمالك عن تفوق دفاع فريقه على هجوم الأهلي، فهو يرسل إشارة غير مباشرة إلى تقييم داخلي لقائمة الفريق: أين تكمن نقاط القوة؟ وأي المراكز تحتاج إلى تدعيم لاحقًا؟ وهل الأولوية في الميركاتو المقبل ستكون لمهاجم إضافي، أم لصانع لعب، أم لاستمرار دعم العمق الدفاعي؟

الأمر نفسه ينطبق على الأهلي. فإذا استمرت المناقشات الإعلامية حول غياب رأس حربة ثابت أو عدم وجود مهاجم يحسم الجدل، فذلك يتحول سريعًا إلى بند تفاوضي في أي نافذة انتقالات مقبلة. حتى أحمد سليمان نفسه سبق أن ألمح في تصريحات تلفزيونية إلى أن الأهلي خاض عدة مباريات من دون مهاجم ثابت، وهو حديث يعيد فتح باب تقييم احتياجات القائمة الحمراء من منظور المنافس أيضًا.

أبعاد فنية تتجاوز التصريحات

بعيدًا عن السجال التلفزيوني، القمة عادة ما تُقرأ من خلال ثلاثة محاور واضحة: جودة التحولات، والانضباط بدون كرة، وفعالية إنهاء الهجمات. إذا نجح الزمالك في جعل المباراة مغلقة نسبيًا وتقليل المساحات بين الخطوط، فسيكون قد خدم الرواية التي طرحها سليمان عن أفضلية دفاعية. أما إذا فرض الأهلي ضغطًا مبكرًا واستفاد من حالة الزخم بعد فوزه الأخير في كأس عاصمة مصر، فستصبح الأفضلية النظرية شيئًا، وما يحدث على أرض الملعب شيئًا آخر.

كما أن القمة كثيرًا ما تعيد ترتيب أولويات الإدارات. الفوز قد يمنح دفعة كبيرة للاستقرار على عناصر بعينها داخل القائمة، بينما الخسارة تسرّع الحديث عن تدعيمات جديدة أو إعادة النظر في بعض الملفات المفتوحة. لذلك لا تُقرأ تصريحات من هذا النوع على أنها مجرد توقعات جماهيرية، بل باعتبارها جزءًا من مناخ أوسع يتعلق ببناء الفريق والاختيارات المقبلة.

أحمد سليمان ورسالة ما قبل المباراة

في المجمل، يمكن النظر إلى حديث أحمد سليمان بوصفه رسالة مزدوجة: الأولى موجهة إلى جمهور الزمالك لرفع سقف الثقة قبل المباراة، والثانية إلى الفريق نفسه بأن القمة ليست محسومة سلفًا لصالح أي طرف. وفي كرة القدم المصرية، هذا النوع من الرسائل يبقى حاضرًا دائمًا قبل المباريات الكبرى، خصوصًا عندما يصدر عن شخصية إدارية معروفة داخل النادي.

ويبقى الحكم النهائي للملعب وحده. لكن المؤكد أن القمة المقبلة لا تنفصل عن ملف الانتقالات وتقييم القوائم، لأن كل مباراة كبيرة بين الأهلي والزمالك تتحول فورًا إلى مرآة تكشف ما إذا كانت الصفقات الأخيرة أصابت أهدافها، وما إذا كان الشتاء أو الصيف المقبل سيحمل أولويات جديدة لكلا الناديين. وحتى ذلك الحين، تظل تصريحات سليمان عنوانًا بارزًا في المشهد: ثقة زملكاوية كاملة، وتوقع صريح بأن الأبيض يملك ما يكفي لحسم المواجهة.