أحمد عاطف قطة: رحيل مؤلم عن الأهلي وحلم الدوري مع بيراميدز
أحمد عاطف قطة يروي كواليس الرحيل عن الأهلي وطموح التتويج مع بيراميدز
عاد أحمد عاطف قطة إلى الواجهة من جديد بعد تصريحات تلفزيونية كشف فيها تفاصيل مرحلة مفصلية في مشواره الكروي، بداية من خروجه من قطاع الناشئين في الأهلي، وصولًا إلى تثبيت أقدامه مع بيراميدز والمنافسة على لقب الدوري المصري. حديث اللاعب لاقى اهتمامًا واسعًا بين متابعي الكرة المصرية، خاصة أنه مسّ جانبًا إنسانيًا من رحلة لاعب شاب اضطر لتجاوز خيبة مبكرة قبل أن يصنع لنفسه مكانًا في فريق ينافس بوضوح على البطولات.
وفي روايته لتلك المرحلة، أوضح قطة أن خروجه من الأهلي جاء خلال فترة الناشئين، بعد تغييرات مرتبطة بدمج بعض المراحل السنية، مشيرًا إلى أنه كان من مواليد 2002 في وقت لم يكن فيه سوى فريق 2001، قبل أن ينتهي به الأمر خارج النادي. كما تطرقت تصريحات أخرى منسوبة له إلى أن بنيانه الجسدي في ذلك الوقت كان من الأسباب التي عجلت برحيله، وهي رواية تداولتها أكثر من وسيلة إعلامية مصرية خلال الفترة الماضية.
لحظة صعبة صنعت دافعًا جديدًا
الجانب الأبرز في القصة ليس فقط الرحيل عن الأهلي، بل الطريقة التي تعامل بها اللاعب مع هذه الصدمة. فبحسب ما نُشر في تغطيات صحفية مصرية، تحدث قطة عن تأثره الشديد في تلك الفترة، وهو ما يفسر لماذا بقيت هذه المرحلة حاضرة في ذاكرته حتى بعد انتقاله إلى مستويات أعلى من المنافسة. وفي كرة القدم المصرية، كثيرًا ما تكون لحظة الاستبعاد من نادٍ كبير نهاية الحلم لبعض اللاعبين، لكنها بالنسبة له تحولت إلى نقطة انطلاق جديدة.
بعد خروجه من الأهلي، التحق اللاعب بصفوف بيراميدز في فترة القيد الأخيرة تقريبًا، ثم واصل العمل على تطوير نفسه داخل قطاع الناشئين، قبل أن تبدأ رحلته الفعلية نحو الفريق الأول. وتشير تقارير صحفية مصرية إلى أنه نجح لاحقًا في لفت الأنظار خلال محطاته المختلفة، سواء مع بيراميدز أو خلال تجارب الإعارة، إلى أن عاد ليحجز لنفسه مساحة أكبر داخل حسابات الفريق السماوي.
من ناشئ سابق في الأهلي إلى ورقة مهمة في بيراميدز
ما يميز قصة أحمد عاطف قطة هو أنها لا تقف عند حدود الحنين إلى نادٍ سابق، بل تمتد إلى محاولة إثبات الذات في نادٍ أصبح أحد أبرز أطراف المنافسة في الكرة المصرية. اللاعب سجل حضورًا لافتًا مع بيراميدز، وسبق له أن قاد الفريق للفوز على إنبي بنتيجة 2-1 في الدوري المصري بعدما سجل هدفي فريقه في المباراة التي أقيمت على ملعب بتروسبورت يوم 8 نوفمبر 2024، بحسب ما نشره FilGoal. وكانت تلك المباراة من المحطات المهمة التي دعمت موقعه داخل الفريق وأكدت قدرته على الحسم في المباريات الصعبة.
وفي تصريحات لاحقة، شدد اللاعب على أن غرفة ملابس بيراميدز تتحدث باستمرار عن هدف واضح: الفوز بلقب الدوري المصري. هذا الطموح ليس جديدًا داخل النادي، لكنه يكتسب زخمًا أكبر كلما نجح الفريق في الحفاظ على عناصره الأساسية وإضافة لاعبين قادرين على صنع الفارق. ومن هنا، تبدو تصريحات قطة امتدادًا لذهنية موجودة بالفعل داخل بيراميدز، عنوانها أن المنافسة لم تعد هدفًا كافيًا، بل إن التتويج نفسه أصبح هو المطلب الأساسي.
ماذا قال قطة عن حلم الدوري؟
وفق تقارير منشورة خلال الأيام الأخيرة، أكد أحمد عاطف قطة أن التتويج بالدوري يمثل حلمًا مشتركًا بين لاعبي بيراميدز، وأن الفريق شعر في أكثر من موسم سابق بأن اللقب كان في المتناول قبل أن تضيع الفرصة في الأمتار الأخيرة. هذا النوع من التصريحات يعكس حجم الإصرار داخل الفريق، خصوصًا مع استمرار بيراميدز ضمن دائرة الأندية القادرة على مقارعة الأهلي والزمالك في سباق البطولة المحلية.
كما أشار اللاعب في تصريحات سابقة بعد إحدى مباريات الدوري إلى أن عناصر الخبرة داخل الفريق تتحدث باستمرار عن ضرورة حصد الألقاب، وهو ما يمنح اللاعبين الأصغر سنًا، ومن بينهم قطة، دفعة معنوية كبيرة. وفي نادٍ يضم أسماء بارزة ويمتلك استقرارًا فنيًا نسبيًا مقارنة بكثير من المنافسين، يصبح الحديث عن اللقب منطقيًا وليس مجرد أمنية إعلامية.
ملامح فنية في شخصية أحمد عاطف قطة
بعيدًا عن قصة الرحيل من الأهلي، يلفت أحمد عاطف قطة الأنظار بأسلوب لعب يعتمد على الحيوية والقتال والقدرة على استغلال الكرات داخل الثلث الأخير. بعض المتابعين في الكرة المصرية يرون أن ميزة اللاعب الأساسية تكمن في إصراره داخل الملعب، وهي النقطة التي أشار إليها أيضًا من تحدثوا عن تطوره مؤخرًا. ومع تزايد عدد المباريات وضغط المنافسات المحلية والقارية، تصبح هذه النوعية من اللاعبين ذات قيمة كبيرة لأي مدرب يبحث عن حلول مرنة.
اللاعب تحدث كذلك، في تصريحات منشورة، عن تأثير المدرب الكرواتي كرونسلاف يورتشيتش في منحه الثقة عقب العودة إلى بيراميدز، مشيرًا إلى أنه تلقى دعمًا واضحًا وإشارة مبكرة إلى أن الفريق في حاجة إلى جهده. مثل هذه الرسائل كثيرًا ما تصنع فارقًا في مسيرة لاعب كان بحاجة إلى تثبيت أقدامه مجددًا بعد فترات تنقل وإعارة.
بيراميدز والمنافسة المحلية.. لماذا تبدو تصريحات قطة مهمة؟
أهمية هذه التصريحات لا تتعلق فقط بالسرد الشخصي، بل أيضًا بتوقيتها. فكل كلمة تصدر من لاعب داخل بيراميدز بشأن لقب الدوري تُقرأ باعتبارها مؤشرًا على طبيعة المناخ الداخلي في النادي. الفريق لم يعد مجرد منافس عابر، بل مشروع كروي يسعى لترجمة استقراره الإداري والفني إلى بطولات. ومن ثم، فإن تأكيد لاعب مثل أحمد عاطف قطة على أن هدف الدوري حاضر يوميًا داخل غرفة الملابس، يمنح الجماهير والمتابعين صورة أوضح عن سقف الطموح في الموسم الحالي.
وفي السياق نفسه، فإن الحديث عن الألم القديم المرتبط بالرحيل عن الأهلي يضيف بعدًا إنسانيًا مهمًا للقصة. فالجمهور المصري بطبيعته يتفاعل مع الحكايات التي تجمع بين الانكسار المبكر ومحاولة التعويض، خصوصًا عندما يكون صاحبها لاعبًا لا يزال في طور تثبيت اسمه بين الأسماء الأكثر تأثيرًا في الدوري.
خلاصة المشهد
قصة أحمد عاطف قطة مع الأهلي وبيراميدز تكشف جانبًا مألوفًا في الكرة المصرية: لاعب يغادر أحد الأندية الكبرى في سن صغيرة، ثم يعود إلى المشهد من بوابة الاجتهاد والاستمرار. الفارق في حالة قطة أن اللاعب لم يكتفِ بالنجاة من ضربة الرحيل، بل بدأ بالفعل في تحويلها إلى دافع مهني داخل فريق يطارد الألقاب.
وبين دموع البدايات الصعبة وطموح الحاضر، تبدو الرسالة الأوضح في تصريحات لاعب بيراميدز هي أن المشوار لم ينتهِ بعد. فبالنسبة له، الماضي كان مؤلمًا، لكن الحاضر يفتح بابًا جديدًا: أن يصبح أحد الوجوه المؤثرة في سباق الدوري المصري، وأن يساهم في كتابة فصل مختلف في تاريخ بيراميدز مع البطولة المحلية.
- اللاعب: أحمد عاطف قطة
- النادي الحالي: بيراميدز
- النقطة الأبرز: كشف كواليس رحيله عن الأهلي في الناشئين
- الهدف الحالي: المنافسة على لقب الدوري المصري مع بيراميدز
- محطة لافتة: تسجيله ثنائية في شباك إنبي بالدوري يوم 8 نوفمبر 2024