أحمد عبد المقصود يعتذر عن استكمال مهمته مع بترول أسيوط
أحمد عبد المقصود يرحل عن بترول أسيوط بعد مواجهة الزمالك
أعلن أحمد عبد المقصود اعتذاره عن عدم الاستمرار في منصبه مديرًا فنيًا للفريق الأول لكرة القدم بنادي بترول أسيوط، وذلك بعد أقل من 24 ساعة على خسارة الفريق أمام الزمالك بهدف دون رد، في اللقاء الذي أُقيم مساء الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 ضمن الجولة السابعة من الدوري المصري الممتاز.
قرار الرحيل أنهى مرحلة مهمة للمدرب الشاب مع النادي الصعيدي، بعدما كان أحد الوجوه البارزة في رحلة صعود بترول أسيوط إلى الدوري الممتاز، قبل أن يقرر التوقف عند هذه المحطة في ظل ظروف وصفها في رسالته بأنها تحتاج إلى مراجعة ودراسة.
بيان الرحيل ورسالة الوداع
عبد المقصود أعلن موقفه عبر حسابه الرسمي على فيسبوك، مؤكدًا أنه اتخذ قرار الاعتذار عن عدم استكمال مهمته بعد تفكير في الظروف المحيطة بالفريق. كما شدد على اعتزازه بالفترة التي قضاها داخل النادي، مشيرًا إلى أن الجهاز الفني عمل بإمكانات محدودة منذ الصعود، وسط منافسة صعبة أمام أندية تمتلك خبرات وميزانيات أكبر.
المدرب المصري أوضح أيضًا أن الفريق لم يكن ضمن المراكز الأربعة الأخيرة وقت إعلان قراره، وهو ما اعتبره انعكاسًا لحجم الجهد المبذول في بداية الموسم، رغم التعثرات التي صاحبت المشوار في الأسابيع الأولى.
ماذا حدث في مباراة الزمالك وبترول أسيوط؟
المباراة التي سبقت إعلان الرحيل مباشرة انتهت بفوز الزمالك على بترول أسيوط بنتيجة 1-0، وسجل أحمد شريف هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة 26، بعد خطأ دفاعي استغله الفريق الأبيض بالشكل الأمثل.
ورغم الخسارة، فإن بترول أسيوط قدم فترات جيدة من الناحية الهجومية، وصنع أكثر من فرصة مؤثرة، بينما أنقذ محمد عواد مرمى الزمالك في أكثر من لقطة، كما تدخل أحمد فتوح لإبعاد كرة من على خط المرمى في الشوط الثاني، في مشهد عكس أن الفريق الصعيدي لم يكن بعيدًا عن العودة بالنتيجة.
المواجهة أُقيمت على ملعب الجيش ببرج العرب في الإسكندرية، ضمن منافسات الأسبوع السابع، وشهدت كذلك عودة النقاش حول قدرة الفرق الصاعدة على مجاراة الأندية الكبرى، خصوصًا حين تقدم مستويات جيدة من دون أن تحصد النقاط.
تصريحات المدرب قبل الرحيل بساعات
المفارقة أن أحمد عبد المقصود تحدث بعد المباراة مباشرة بنبرة فنية تعكس اقتناعًا بأداء لاعبيه، إذ أكد أن بترول أسيوط أهدر 4 أو 5 فرص محققة، وأن فريقه لم يكن يستحق الخسارة. كما أشار إلى أن عنصر الخبرة ما زال ينقص المجموعة، وهو أمر طبيعي لفريق يعتمد على عناصر صعدت مع النادي من دوري المحترفين إلى الممتاز.
هذه التصريحات أوحت وقتها بأن الجهاز الفني متمسك بالاستمرار ومحاولة تصحيح المسار، لكن إعلان الرحيل في اليوم التالي كشف أن القرار كان مرتبطًا بمجمل الظروف، وليس فقط بنتيجة مباراة واحدة.
جدل تحكيمي وإصابة أحمد خالد
واحدة من أكثر لقطات المباراة تأثيرًا كانت إصابة أحمد خالد، لاعب بترول أسيوط، بعد كرة مشتركة مع محمد عواد حارس الزمالك. الجهاز الفني والإدارة عبّرا عن اعتراضهما على عدم احتساب مخالفة في اللعبة، بينما أظهرت المتابعات اللاحقة أن اللاعب تعرض لإصابة خطيرة استدعت تدخلاً جراحيًا.
وبحسب التصريحات التي أعقبت اللقاء، فإن أحمد خالد خضع لترتيبات جراحة عاجلة في أسيوط، بعد تشخيص الإصابة بين كسر في الكاحل أو الساق مع إصابات مصاحبة في الأربطة أو الوتر، بحسب ما نقلته عدة مصادر محلية متطابقة. كما أعلن محمد عواد حرصه على الاطمئنان على اللاعب والتواصل معه بعد المباراة، في لفتة إنسانية خففت من حدة المشهد داخل الوسط الرياضي.
حصيلة عبد المقصود مع بترول أسيوط
بحسب الأرقام المتداولة عقب إعلان الرحيل، قاد أحمد عبد المقصود بترول أسيوط في 8 مباريات هذا الموسم، حقق خلالها فوزًا واحدًا وتعادلين وتلقى 4 هزائم، بينما كان الفريق يحتل المركز السادس عشر برصيد 5 نقاط وقت صدور بيان الاعتذار.
ورغم أن هذه الأرقام لا تبدو مثالية، فإن قراءة المشهد داخل أندية الصعيد تختلف أحيانًا عن الحسابات الباردة لجدول الترتيب. فالفريق يخوض أول اختبار حقيقي له بين الكبار بعد الصعود، ويعاني من تفاوت واضح في الإمكانات مقارنة بفرق أكثر استقرارًا من الناحيتين المالية والفنية.
لماذا يُعد رحيله مؤثرًا؟
رحيل أحمد عبد المقصود لا يمكن التعامل معه باعتباره تغييرًا فنيًا عاديًا فقط، لأن المدرب ارتبط باسم بترول أسيوط في مرحلة بناء وصعود. لذلك فإن خروجه في هذا التوقيت يضع الإدارة أمام تحدٍ مزدوج: اختيار بديل قادر على التعامل سريعًا مع ضغط النتائج، والحفاظ في الوقت نفسه على الروح التي صنعت إنجاز الصعود.
الجماهير في أسيوط كانت تأمل أن يواصل المدرب مهمته لفترة أطول، خاصة أن الفريق أظهر شخصية تنافسية في بعض المباريات، حتى مع قلة الخبرات. لكن كرة القدم المصرية كثيرًا ما تفرض قرارات سريعة حين تتشابك النتائج مع الضغوط المحيطة بالنادي.
ما التالي لبترول أسيوط؟
المرحلة المقبلة تبدو حساسة للغاية بالنسبة لبترول أسيوط، خصوصًا أن الفريق مقبل على استحقاقات مهمة في صراع البقاء وتحسين موقعه بجدول الدوري المصري الممتاز. ووفق جدول المباريات المنشور، فإن المواجهة التالية للفريق ستكون أمام الجونة يوم 30 أكتوبر 2026، وهي مباراة قد تحمل أهمية مضاعفة بعد التغيير الفني.
الإدارة ستكون مطالبة بحسم ملف المدير الفني سريعًا، مع إعادة ترتيب الأجواء داخل غرفة الملابس، خصوصًا بعد صدمة إصابة أحمد خالد ثم إعلان المدرب رحيله في توقيت متقارب. وفي مثل هذه الظروف، يصبح الاستقرار عاملًا حاسمًا للأندية الباحثة عن تثبيت أقدامها في الممتاز.
خلاصة المشهد
خسارة بهدف أمام الزمالك لم تكن مجرد نتيجة عابرة لبترول أسيوط، بل تحولت إلى نقطة فاصلة في مسار الفريق هذا الموسم. بين جدل التحكيم، وإصابة لاعب بصورة مؤلمة، ثم رحيل المدرب الذي قاد مشروع الصعود، تبدو الساعات الأخيرة ثقيلة على النادي الصعيدي.
ومع ذلك، تبقى الحقيقة الأهم أن الموسم ما زال طويلًا، وأن بترول أسيوط يملك فرصة لإعادة ترتيب أوراقه مبكرًا إذا أحسن إدارة المرحلة المقبلة. أما أحمد عبد المقصود، فيغادر المشهد تاركًا وراءه تجربة ستظل مرتبطة بأحد أهم فصول النادي في السنوات الأخيرة: الوصول إلى الدوري الممتاز ومحاولة البقاء بين الكبار.
- تاريخ المباراة: الثلاثاء 20 أكتوبر 2026
- النتيجة: الزمالك 1 - 0 بترول أسيوط
- مسجل الهدف: أحمد شريف
- المسابقة: الدوري المصري الممتاز - الجولة السابعة
- ترتيب بترول أسيوط وقت الرحيل: المركز 16 برصيد 5 نقاط