iKora

أحمد مجاهد يحسم الجدل: الأهلي ليس طرفًا في ملف رخصة الزمالك

أحمد مجاهد يرد على الجدل حول رخصة الزمالك وموقف الأهلي

عاد اسم أحمد مجاهد ليتصدر النقاش داخل الشارع الكروي المصري، بعدما تحدث رئيس اتحاد الكرة السابق عن الجدل المرتبط برخصة المشاركة القارية لنادي الزمالك، وحقيقة ما تردد بشأن وجود اعتراض من الأهلي أو احتمال استفادته من تعثر غريمه التقليدي. مجاهد أوضح أن القضية في أصلها تنظيمية ولائحية، وليست مجرد صراع بين ناديين، مؤكدًا أن معايير الحصول على الرخصة الإفريقية لا تتوقف عند الجانب المالي فقط، بل تشمل عناصر إدارية وقانونية ورياضية وبنية تحتية أيضًا.

وفي تصريحات منشورة يوم 24 مايو 2026، قال مجاهد إنه لا يقبل فكرة مشاركة الأهلي بدلًا من الزمالك في دوري أبطال أفريقيا، حتى مع انتمائه المعروف للأهلي، مضيفًا أن العمل المؤسسي لا يعرف المجاملات، وأن مسألة الترخيص لا تُحسم بالأهواء أو الضغوط الجماهيرية، بل عبر تطبيق اللوائح المنظمة فقط. كما أشار إلى أن وجود إيقاف قيد على بعض الأندية لا يعني تلقائيًا استحالة مشاركتها القارية في كل الحالات، لأن الملف يخضع لتفاصيل قانونية وإجرائية محددة.

ما الذي تحكمه لوائح كاف فعليًا؟

لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تنص بوضوح على أن نظام تراخيص الأندية يقوم على خمسة محاور رئيسية: الرياضي، والبنية التحتية، والإداري وشؤون العاملين، والقانوني، والمالي. كما أن الاتحاد المحلي، بصفته الجهة المانحة للرخصة، هو المسؤول عن إدارة العملية على المستوى الوطني، عبر هيئات مستقلة مختصة بالقبول أو الرفض، مع منع أي جهة أخرى داخل الاتحاد أو خارجه من التدخل في القرار. وهذا يعني أن الحديث عن أن نادٍ منافس يمكنه منفردًا تعطيل رخصة نادٍ آخر لا يجد سندًا مباشرًا في الإطار التنظيمي الرسمي.

وتوضح نسخة لوائح كاف الخاصة بتراخيص الأندية أن من بين المعايير المالية الأساسية عدم وجود مستحقات متأخرة تجاه الأندية الأخرى في أنشطة الانتقال، أو تجاه الموظفين، أو الجهات الضريبية والتأمينية، أو تجاه كاف والاتحاد المحلي. لكن اللائحة نفسها تشرح أيضًا أن بعض المبالغ لا تُعد متأخرة إذا كانت قد سُددت، أو تم تمديد أجلها باتفاق مكتوب، أو كانت محل نزاع قانوني أو تحكيمي قائم قبل الموعد المحدد. لهذا السبب، فإن تقييم أهلية أي نادٍ لا يتم عبر عنوان عام مثل "عليه قضايا"، بل بفحص مستندات كل ملف على حدة.

ماذا حدث في مصر بخصوص رخص الأندية لموسم 2025-2026؟

الاتحاد المصري لكرة القدم أعلن رسميًا، برئاسة هاني أبوريدة، إصدار رخص الأندية المصرية المؤهلة للمشاركة في البطولات الإفريقية لموسم 2025-2026 وفقًا لقواعد كاف، مع تحديد يوم 6 أغسطس موعدًا نهائيًا لاستكمال إجراءات إصدار الرخص. كما أكد الاتحاد دعمه الكامل للأندية الأربعة المشاركة قاريًا: الأهلي، وبيراميدز، والزمالك، والمصري. ويكتسب هذا البيان أهميته لأنه صدر من الجهة المختصة مباشرة، ووضع حدًا واسعًا للتكهنات التي أحاطت بمصير بعض الأندية، وفي مقدمتها الزمالك.

وفي السياق نفسه، نشرت بوابة الأهرام قبل أيام إخطارًا رسميًا يفيد بأن الزمالك أنهى الملفات المتعلقة بمعايير الرخصة الإفريقية، بما يضمن أحقيته في المشاركة القارية دون معوقات، مع تأكيد النادي أن اعتماد الرخصة يعكس الالتزام بكافة الاشتراطات التي حددها كاف قبل انطلاق مشواره في دوري أبطال أفريقيا للموسم الجديد. وبذلك، فإن آخر ما يمكن التحقق منه رسميًا يشير إلى أن أزمة الرخصة لم تعد قائمة بالشكل الذي أثير سابقًا.

هل كان الأهلي طرفًا في الأزمة فعلًا؟

من واقع اللوائح والبيانات الرسمية المتاحة، لا يظهر ما يثبت أن الأهلي كان طرفًا إجرائيًا في مسار منح أو منع رخصة الزمالك. القرار في الأساس يصدر عبر آلية الترخيص داخل الاتحاد المحلي وفقًا لمتطلبات كاف، وليس بناءً على اعتراض جماهيري أو رغبة من نادٍ منافس. تصريحات أحمد مجاهد عززت هذا الفهم، إذ شدد على رفضه الشخصي لفكرة أن يشارك الأهلي بدلًا من الزمالك، وأقر بأنه لا يعرف أصلًا إن كان هذا السيناريو واردًا من الناحية التطبيقية في تلك الحالة، وهو ما يعكس أن الحديث الدائر كان أقرب إلى الجدل الإعلامي منه إلى مسار قانوني قائم.

ومن المهم هنا التفرقة بين إيقاف القيد كعقوبة أو إجراء في ملفات بعينها، وبين الرخصة القارية كنظام أشمل يتعامل مع مجموعة واسعة من الشروط. هذا التمييز كان محورًا أساسيًا في دفاع مجاهد عن فكرته، لأن كثيرًا من المناقشات الجماهيرية في مصر تميل لاختزال الملف في بند واحد فقط، بينما لوائح كاف تفصل بين عدد كبير من العناصر والاشتراطات.

لماذا أثار الملف كل هذا الجدل داخل مصر؟

السبب الرئيسي أن الصراع على المقاعد القارية في الكرة المصرية يكون دائمًا شديد الحساسية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالأهلي والزمالك. ووفق جدول الاتحاد المصري المنشور مع بيان الرخص، أنهى الزمالك الموسم المحلي في صدارة المجموعة الأولى برصيد 56 نقطة، مقابل 54 لبيراميدز و53 للأهلي، ما جعل أي حديث عن أهلية المشاركة الإفريقية يلامس مباشرة ترتيب الكبار ومصيرهم القاري. لذلك تحولت مناقشة لائحية في ظاهرها إلى قضية رأي عام رياضي، خصوصًا على منصات البرامج التلفزيونية ووسائل التواصل الاجتماعي.

كما أن اسم أحمد مجاهد نفسه يظل حاضرًا في أي ملف شائك يتعلق بإدارة الكرة المصرية، بحكم رئاسته السابقة للجنة الثلاثية التي أدارت الاتحاد حتى 5 يناير 2022، وفق السجل التعريفي المنشور على موقع الاتحاد المصري لكرة القدم. هذا الحضور التاريخي يمنح تصريحاته وزنًا خاصًا، حتى عندما لا يكون صاحب قرار رسمي في الوقت الحالي.

وبخصوص ذكر حساب إنستغرام الرسمي، لم يتسنَّ التحقق من حساب موثق أو مؤكد رسميًا لأحمد مجاهد من مصادر موثوقة يمكن الاعتماد عليها، لذلك يُذكر اسمه هنا دون إضافة أي معرّف غير مؤكد، التزامًا بالدقة المهنية المطلوبة في تغطية أخبار الكرة المصرية.

الخلاصة: لوائح قبل العواطف

المحصلة النهائية أن الجدل الذي دار حول تدخل الأهلي في أزمة رخصة الزمالك لا يستند، حتى الآن، إلى ما يؤيده من مستندات رسمية منشورة. المعايير التي تحكم الرخصة الإفريقية محددة من كاف، وتُطبَّق عبر الاتحاد المحلي وهيئات مستقلة داخل منظومة الترخيص، وتشمل الجوانب الرياضية والقانونية والإدارية والمالية والبنية التحتية، وليس بندًا واحدًا فقط. أما على المستوى العملي، فقد أعلن الاتحاد المصري منح الرخص للأندية المصرية المؤهلة، كما جرى تأكيد استيفاء الزمالك لملفه القاري رسميًا. وبكلمات أقرب إلى إغلاق باب التأويل، جاء موقف أحمد مجاهد واضحًا: الأهلي ليس هو من يقرر مصير الزمالك، واللوائح وحدها هي الحكم.

  • أبرز نقطة: رخصة الأندية القارية لا تعتمد على الشق المالي وحده.
  • الجهة المختصة: الاتحاد المصري لكرة القدم بصفته الجهة المانحة للرخصة محليًا.
  • مرجعية القرار: لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الخاصة بتراخيص الأندية.
  • الموقف الأحدث: الاتحاد المصري أعلن إصدار الرخص، وجرى تأكيد استيفاء الزمالك لمعايير المشاركة القارية.