iKora

أدهم جاسر يعلن توقف مفاوضاته مع الزمالك رسميًا

أدهم جاسر يطوي صفحة المفاوضات مع الزمالك

أعلن أدهم جاسر توقف المفاوضات الخاصة بتوليه منصب مدير التعاقدات في نادي الزمالك، لينتهي ملفٌ شغل اهتمام شريحة من جماهير القلعة البيضاء خلال الأيام الماضية، خصوصًا بعدما ارتبط اسمه بخطة إعادة ترتيب الإدارة الرياضية داخل النادي. وجاء الإعلان يوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، عبر رسالة نشرها جاسر، أكد فيها أن فرصة العمل داخل الزمالك لم تكتمل في الوقت الحالي، رغم رغبته في خدمة النادي.

وبحسب ما نُشر عن رسالته، وجّه جاسر الشكر إلى مجلس إدارة الزمالك على الثقة وترشيحه للمنصب، كما خصّ بالشكر حسام المندوه أمين صندوق النادي وحسين السيد عضو مجلس الإدارة، في إشارة واضحة إلى وجود دعم له خلال مرحلة التفاوض، قبل أن تنتهي المحادثات دون اتفاق نهائي.

كيف بدأت القصة؟

الملف لم يظهر فجأة. قبل إعلان توقف التفاوض بأيام، كان أدهم جاسر قد تحدث علنًا عن اقترابه من المنصب، موضحًا أنه وضع تصوراته الكاملة لإدارة ملف التعاقدات داخل الزمالك، وأنه كان ينتظر الرد النهائي من المسؤولين لحسم انضمامه. وفي تصريحات منشورة يوم 18 سبتمبر 2026، قال إنه قدّم رؤيته بشأن مستقبل إدارة الكرة وآليات العمل في التعاقدات والتخطيط، ما أوحى وقتها بأن الأمور تسير نحو المراحل الأخيرة.

هذا التطور جعل اسم جاسر حاضرًا بقوة في أخبار الزمالك داخل الإعلام الرياضي المصري، خاصة مع حساسية منصب مدير التعاقدات في نادٍ بحجم الزمالك، حيث يرتبط الدور ليس فقط بإبرام الصفقات، بل أيضًا بالتخطيط طويل المدى، وإدارة احتياجات الفريق الأول، وربط ذلك بقطاع الناشئين والبدائل المتاحة.

ماذا قال جاسر قبل انهيار التفاوض؟

في حديثه السابق، قدّم جاسر نفسه باعتباره صاحب رؤية إدارية أكثر من كونه مجرد منفذ لصفقات. وتناول وقتها ملف اللاعبين الأجانب باعتبارهم أصولًا قابلة للاستثمار، مشددًا على أن الإدارة الناجحة لا تتوقف عند شراء لاعب، بل تمتد إلى تقييم جدوى استمراره أو بيعه في التوقيت المناسب، مع تجهيز البدائل قبل حدوث أي فراغ فني.

كما لفت إلى أن العمل في ملف التعاقدات لا يجب أن يتوقف حتى لو واجه النادي عقبات تنظيمية أو إدارية، لأن التخطيط -بحسب منطقه- عملية مستمرة، تبدأ من رصد الاحتياجات وبناء القوائم والمتابعة، ولا ترتبط فقط بفتح باب القيد أو إغلاقه. هذا الخطاب منح انطباعًا لدى بعض المتابعين بأن الزمالك كان يدرس إعادة بناء هيكل التعاقدات بطريقة أكثر تخصصًا.

رسالة إلى جمهور الزمالك

أبرز ما ميّز إعلان توقف المفاوضات أن جاسر حرص على توجيه حديث مباشر إلى جماهير الزمالك، مؤكدًا احترامه للنادي وجماهيره، ومتمنيًا التوفيق للإدارة الرياضية الجديدة في المرحلة المقبلة. هذه الصياغة عكست أن الانفصال تم بهدوء، ومن دون تصعيد علني أو سجال مع إدارة النادي.

ومن زاوية صحفية، يمكن قراءة الرسالة على أنها محاولة لإغلاق الملف بصورة ودية، خصوصًا أن التفاوض كان قد خرج بالفعل إلى العلن، وأصبح مادة يومية لقراء أخبار الكرة المصرية. لذلك كان من المهم بالنسبة إلى جاسر أن يوضح بنفسه أن المفاوضات لم تُكلل بالنجاح، بدلًا من ترك المساحة للتكهنات.

من هو آخر من شغل المنصب في الزمالك؟

وفق المعلومات المنشورة، فإن عبد الرحمن إسماعيل كان آخر من تولى منصب مدير التعاقدات في الزمالك خلال الموسم الماضي، وذلك في الفترة التي شهدت وجود جون إدوارد مديرًا رياضيًا، قبل رحيل الثنائي لاحقًا. وهذه النقطة تفسر سبب حساسية الملف داخل النادي، لأن منصب مدير التعاقدات لا يُنظر إليه بوصفه وظيفة إدارية عادية، بل أحد مفاتيح تشكيل الفريق وتحديد أولويات السوق.

وفي الأندية الجماهيرية الكبرى بمصر، عادة ما يصبح هذا المنصب تحت المجهر، سواء عند اختيار شاغله أو عند تقييم نتائجه، لأن أي قرار فيه ينعكس مباشرة على جودة الصفقات، وهيكل الرواتب، وقيمة إعادة البيع، وحتى على المزاج العام لدى الجماهير.

لماذا يهم هذا التطور جماهير الزمالك؟

الزمالك يظل من أكثر الأندية المصرية متابعة، وأي تغيير في الإدارة الرياضية أو ملف التعاقدات ينعكس فورًا على النقاش الجماهيري. والجمهور لا ينظر إلى اسم المسؤول فقط، بل إلى ما إذا كان النادي يمتلك رؤية واضحة للميركاتو، وكيف سيتعامل مع احتياجات الفريق، وما إذا كانت الإدارة قادرة على تحقيق التوازن بين ضم عناصر مؤثرة والحفاظ على الاستقرار المالي.

وفي هذا السياق، فإن توقف المفاوضات مع أدهم جاسر لا يعني فقط عدم إتمام تعيين جديد، بل يفتح الباب أيضًا أمام تساؤلات حول الخيار التالي لمجلس إدارة الزمالك: هل سيتجه النادي إلى اسم آخر؟ أم يعيد توزيع الاختصاصات داخل الإدارة الرياضية؟ أم يؤجل حسم المنصب لحين اكتمال هيكل الكرة بالكامل؟ حتى الآن، لا توجد تفاصيل رسمية منشورة تجيب بشكل قاطع عن هذه الأسئلة.

قراءة في دلالات القرار

من الناحية العملية، تكشف نهاية هذا الملف أن مرحلة إعادة هيكلة الإدارة الرياضية في الزمالك ما زالت مفتوحة على أكثر من احتمال. فحين يصل التفاوض إلى مستوى الترشيح العلني وتقديم التصورات، ثم يتوقف في النهاية، فهذا يعني غالبًا أن الحسم الإداري لم يكن مكتملًا بالقدر الكافي، أو أن هناك اختلافًا في شكل الدور واختصاصاته أو توقيت بدء المهمة.

وبالنسبة للمتابع المصري، تبقى النقطة الأهم أن الزمالك يحتاج في مثل هذه الملفات إلى وضوح أكبر وسرعة أكبر، لأن موسم الكرة لا ينتظر كثيرًا، وسوق الانتقالات يتحرك دائمًا وفق التوقيت والاستعداد المسبق، لا رد الفعل المتأخر.

ماذا بعد؟

حتى مساء 23 سبتمبر 2026، المؤكد أن أدهم جاسر خارج الصورة في ملف مدير التعاقدات بالزمالك، بعد أن أعلن بنفسه توقف المفاوضات. أما الخطوة التالية، فتظل بيد إدارة النادي برئاسة حسين لبيب، التي ستكون مطالبة بحسم شكل الإدارة الرياضية خلال الفترة المقبلة، سواء عبر تعيين اسم جديد أو عبر صيغة تنظيمية مختلفة.

وبينما ينتظر جمهور الأبيض ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، يبقى هذا الملف واحدًا من المؤشرات المهمة على طريقة إدارة الزمالك لمرحلة شديدة الحساسية، تحتاج إلى قرارات واضحة، وتخطيط دقيق، وشخصيات قادرة على العمل تحت ضغط جماهيري وإعلامي كبير.

  • تاريخ إعلان توقف المفاوضات: 22 سبتمبر 2026
  • المنصب محل التفاوض: مدير التعاقدات بنادي الزمالك
  • أبرز الأسماء المرتبطة بالملف: أدهم جاسر، حسام المندوه، حسين السيد، حسين لبيب
  • آخر من شغل المنصب: عبد الرحمن إسماعيل

وبذلك، أُغلق أحد أبرز ملفات الكواليس في الزمالك خلال سبتمبر 2026، على الأقل في مرحلته الحالية، في انتظار ما إذا كانت الإدارة ستتحرك سريعًا لاختيار البديل، أم ستؤجل الحسم إلى إشعار آخر.