iKora

أدهم جاسر ينتظر رد الزمالك على منصب مدير التعاقدات

أدهم جاسر يكشف موقفه من العمل داخل الزمالك

دخل اسم أدهم جاسر بقوة في دائرة النقاش داخل نادي الزمالك خلال الأيام الأخيرة، بعد تردد أنباء عن اقترابه من تولي منصب مدير التعاقدات في القلعة البيضاء. الجديد هذه المرة أن الرجل نفسه خرج ليتحدث بوضوح، مؤكدًا أنه عرض تصوره الكامل للعمل وينتظر القرار النهائي من إدارة النادي، في وقت يواصل فيه الزمالك إعادة ترتيب ملف كرة القدم إداريًا وفنيًا قبل المرحلة المقبلة.

وبحسب ما قاله جاسر في ظهوره التلفزيوني مساء الجمعة 18 سبتمبر 2026، فإنه بات قريبًا من معرفة موقف الزمالك بشكل نهائي، موضحًا أنه وضع رؤيته وتركها لدى المسؤولين، وينتظر رد الفعل الرسمي من النادي. هذا التصريح أعاد فتح باب الحديث حول شكل الإدارة الرياضية في الزمالك، خاصة مع الحاجة إلى حسم ملفات القيد والبيع والتدعيم في أقرب وقت.

جلسة سابقة مع مسؤولي الزمالك وخطة عمل موسعة

التقارير المحلية في مصر كشفت أن هناك بالفعل جلسة جمعت جاسر مع مسؤولي الزمالك يوم 15 سبتمبر 2026 على هامش مباراة الفريق أمام إيه إس بورت الجيبوتي في دوري أبطال أفريقيا. وخلال تلك الجلسة، عرض المرشح للمنصب تصورًا يتجاوز مجرد التعاقد مع لاعبين جدد، ليمتد إلى تطوير قطاع الناشئين وتعظيم العائد الاقتصادي منه، إلى جانب الحفاظ على توازن الفريق الأول.

ووفقًا لما نُشر في وسائل إعلام مصرية، فإن الرؤية التي جرى عرضها تضمنت الاحتياج إلى 6 صفقات جديدة حال انتهاء أزمة القيد، مع إعطاء أولوية لبعض المراكز، منها حراسة المرمى، قلب الدفاع، الظهير الأيمن، لاعب الارتكاز، والجناح الأيمن. كما شملت الرؤية الاستفادة بصورة أكبر من عناصر القطاع، سواء عبر التصعيد الفني أو عبر تحقيق عوائد مالية من المواهب الواعدة.

هل يتعارض المنصب مع الإدارة الرياضية؟

من النقاط اللافتة في التسريبات الخاصة بالجلسة أن مسؤولي الزمالك شددوا، وفق ما نُشر، على أن دور مدير التعاقدات المحتمل لن يتعارض مع دور المدير الرياضي. هذا التفصيل مهم لأنه يعكس توجّهًا لإعادة توزيع الاختصاصات داخل قطاع الكرة بدلًا من تداخل الملفات، وهو أمر عانى منه الزمالك أكثر من مرة في السنوات الأخيرة.

ماذا قال أدهم جاسر عن بيع خوان بيزيرا؟

أكثر جزء أثار الجدل في تصريحات أدهم جاسر كان حديثه عن ملف اللاعب البرازيلي خوان ألفينا بيزيرا. جاسر اعتبر أن فكرة البيع في حد ذاتها قد تكون القرار الأفضل من منظور استثماري، مستندًا إلى أن أماكن اللاعبين الأجانب محدودة، وأن كل مقعد أجنبي يجب أن يُدار باعتباره فرصة فنية ومالية في الوقت نفسه، لا مجرد اسم داخل القائمة.

هذه الرؤية تأتي بينما لا يزال ملف بيزيرا معقدًا داخل الزمالك. فبحسب تصريحات ماهر غريب، مدير إدارة الإعلام بالنادي، يوم 13 سبتمبر 2026، فإن اللاعب لم يرحل رسميًا حتى الآن، رغم عودته وتقديمه اعتذارًا وقبوله الشروط والعقوبات التي وضعتها الإدارة. كما أوضح غريب أن النادي يتعامل مع الملف من زاويتين: حفظ الحقوق المالية، وضمان أفضل مصلحة فنية وإدارية للفريق.

شروط الزمالك في ملف بيزيرا

المعطيات المنشورة في الصحافة المصرية تشير إلى أن الزمالك حدّد إطارًا ماليًا واضحًا للموافقة على بيع بيزيرا. ووفق ما نُشر في 10 سبتمبر 2026، طلب النادي 5 ملايين دولار مقابل البيع، إضافة إلى مليون دولار حوافز، مع الاحتفاظ بنسبة 20% من إعادة البيع مستقبلًا. كما أشار تقرير آخر إلى توقيع غرامة قدرها 100 ألف دولار على اللاعب بسبب غيابه في الفترة الماضية، ضمن الشروط المرتبطة بتسوية الملف.

ومن هنا يمكن فهم لماذا وصف جاسر فكرة البيع بأنها الأنسب من زاوية الإدارة الاقتصادية للمقاعد الأجنبية؛ إذ إن الزمالك لا ينظر فقط إلى التخلص من أزمة لاعب، بل إلى إعادة تدوير الأصل الرياضي والمالي بما يخدم بناء قائمة أكثر توازنًا. وهذا استنتاج تدعمه الوقائع المنشورة حول شروط الرحيل وأسلوب التعامل مع الملف داخل النادي.

الزمالك بين أزمة القيد وإعادة بناء القائمة

الحديث عن مدير تعاقدات جديد لا يمكن فصله عن وضع الزمالك الحالي. النادي يعيش مرحلة شديدة الحساسية تتعلق بترتيب الأولويات داخل فريق الكرة، سواء على مستوى المستحقات أو الاختيارات الفنية أو إدارة عقود اللاعبين. جاسر نفسه أشار في حديثه إلى أهمية حصول اللاعبين على مستحقاتهم، وهو ملف ظل حاضرًا بقوة في المشهد الأبيض خلال الفترة الأخيرة.

وفي الوقت نفسه، فإن أي تصور جديد لصفقات الزمالك يظل مرتبطًا عمليًا بملف فتح القيد. لهذا بدا واضحًا أن المرشح للمنصب فضّل عدم الخوض في أسماء صفقات جديدة قبل اتضاح هذا الملف، وهو موقف منطقي في ظل صعوبة إعلان تحركات نهائية قبل استكمال الشروط الإدارية والتنظيمية.

ملامح الرؤية الفنية المطروحة

  • حارس مرمى قوي مع إعادة تقييم وضع الحراس الحاليين.
  • مدافع مميز لدعم الخط الخلفي إلى جوار العناصر الأساسية.
  • ظهير أيمن يرفع مستوى المنافسة في هذا المركز.
  • لاعب ارتكاز قادر على منح الوسط صلابة أكبر.
  • جناح أيمن حال حسم رحيل بيزيرا بشكل نهائي.
  • تطوير قطاع الناشئين ليصبح رافدًا فنيًا واستثماريًا في آن واحد.

هذه الملامح لا تعني بالضرورة اعتمادها رسميًا، لكنها تكشف نوعية التفكير المطروح على طاولة الزمالك في هذه المرحلة، وهو تفكير يربط بين الاحتياج الفني المباشر وإدارة الأصول داخل النادي.

ماذا بعد؟

حتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي من نادي الزمالك برئاسة حسين لبيب بشأن تعيين أدهم جاسر في منصب مدير التعاقدات. المؤكد فقط أن هناك جلسات عُقدت، ورؤية قُدمت، وتصريحات خرجت من المرشح نفسه تؤكد أنه ينتظر كلمة الحسم. أما على مستوى الملف الأكثر سخونة، وهو ملف خوان بيزيرا، فلا يزال القرار النهائي مرتبطًا بتنفيذ شروط الزمالك والوصول إلى صيغة تحفظ للنادي حقه الكامل.

بالنسبة لجمهور الزمالك، فإن الأيام المقبلة ستكون مهمة للغاية، ليس فقط لمعرفة اسم المسؤول عن التعاقدات، بل أيضًا لفهم الاتجاه الذي ستسير فيه الإدارة: هل الأولوية ستكون للبيع وإعادة الهيكلة؟ أم الإبقاء على أكبر عدد من العناصر مع تدعيمات محددة؟ المؤشرات الحالية تقول إن القلعة البيضاء تتجه إلى صياغة نموذج أكثر انضباطًا في إدارة الفريق، عنوانه الأساسي هو ترشيد القرار الفني والمالي معًا.