أرض الزمالك الجديدة.. ماذا قال محمد مجاهد عن مشروع أكتوبر؟
أرض الزمالك الجديدة.. مشروع رياضي واستثماري يعيد رسم مستقبل النادي
عاد ملف أرض الزمالك الجديدة إلى صدارة المشهد الرياضي في مصر، بعد تصريحات النائب محمد مجاهد، رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، والتي أكد فيها أن المشروع المنتظر لفرع النادي الجديد لا يجب تقييمه فقط بحجم المساحة، بل بما يوفره من قيمة إنشائية واستثمارية وخدمية قادرة على إحداث نقلة حقيقية داخل القلعة البيضاء.
الحديث عن فرع الزمالك الجديد في مدينة 6 أكتوبر لا يرتبط بقطعة أرض فقط، بل بملف ظل حاضرًا لسنوات بين الإجراءات والتحديات الإدارية والبحث عن صيغة تمنح النادي فرصة للتوسع وتوليد موارد ثابتة. وخلال الأسابيع الأخيرة، ظهرت مؤشرات رسمية على اقتراب هذا الملف من مرحلة التنفيذ، بعد إعلان انتهاء الأزمة وتخصيص أرض بديلة في موقع مميز.
ماذا قال محمد مجاهد عن المشروع؟
بحسب التصريحات المنقولة عنه في وسائل إعلام مصرية، شدد محمد مجاهد على أن أرض الزمالك الجديدة تمثل فرصة استراتيجية للنادي، موضحًا أن المفاضلة بين الأرض القديمة والجديدة لا تُحسم بعدد الأفدنة وحده، وإنما بقدرة الموقع الجديد على دعم البناء والاستثمار وتحقيق الاستفادة العملية للنادي وأعضائه. كما أشار إلى أن المشروع يمكن أن يصبح نموذجًا يُحتذى به إذا جرى استثماره وإدارته بالشكل المناسب.
مصراوي نقل عن مجاهد أن الأرض تقع في حي أكتوبر على ثلاث شوارع رئيسية، وبمساحة 65 فدانًا تعادل نحو 273 ألف متر مربع، وهي تفاصيل تعكس بوضوح أن الرهان في هذا الملف قائم على جودة الموقع وإمكاناته، وليس فقط على المساحة المجردة.
الموقع والمساحة.. ما الذي تأكد رسميًا؟
أكثر من مصدر محلي متطابق أشار إلى أن الأرض الجديدة المخصصة لنادي الزمالك تبلغ 65 فدانًا في مدينة 6 أكتوبر. كما أكد حسين لبيب، رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك، أن الموقع الجديد ملاصق لمستشفى مجدي يعقوب، واصفًا إياه بأنه موقع استراتيجي ومميز للغاية. هذه النقطة تحديدًا تمنح المشروع أفضلية مهمة من حيث سهولة الوصول وقيمة الاستثمار المستقبلي.
وفي السياق نفسه، أعلن مجلس إدارة نادي الزمالك في بيان رسمي توجيه الشكر إلى الجهات التي ساهمت في إنهاء الأزمة، مؤكدًا أن تخصيص قطعة أرض متميزة لإقامة الفرع الجديد جاء بما يحقق طموحات جماهير وأعضاء النادي بعد سنوات من التطلع إلى هذا المشروع.
من أزمة سحب الأرض إلى تخصيص بديل
فهم أهمية التطور الحالي يتطلب العودة إلى خلفية الأزمة. فقد كان الزمالك قد دخل في نزاع متعلق بالأرض السابقة المخصصة له في أكتوبر، ووصل الأمر لاحقًا إلى ساحات القضاء. ووفق ما نُشر في يلاكورة، فإن محكمة القضاء الإداري كانت قد رفضت الطعن المقدم من النادي بشأن استعادة الأرض التي بلغت مساحتها 129 فدانًا. بعد ذلك، تحرك الملف باتجاه حل بديل انتهى بالإعلان عن تخصيص أرض جديدة للنادي في موقع مختلف.
هذا التحول من مسار النزاع إلى مسار التسوية يُعد في حد ذاته نقطة مهمة؛ لأن الأولوية الآن لم تعد فقط في استرداد ما مضى، بل في تدشين مشروع قابل للتنفيذ ويمنح الزمالك فرصة حقيقية لتوسيع خدماته ومصادر دخله.
لماذا يُنظر إلى المشروع باعتباره فرصة اقتصادية؟
الجانب الرياضي مهم، لكن البعد الاقتصادي حاضر بقوة في كل ما يتعلق بـفرع الزمالك الجديد. محمد مجاهد تحدث، في تصريحات أخرى، عن توقعات بوصول عوائد المشروع وبرنامج العضويات إلى أكثر من 10 مليارات جنيه خلال خمس سنوات، مع ربط ذلك بضرورة الالتزام بخطة تشغيل واضحة وبرنامج عضويات منظم.
كما أوضح أن من بين الترتيبات المالية المرتبطة بالأرض الجديدة تخفيض نسبة المقدم المطلوبة من 25% إلى 15%، بما يعادل نحو 256 مليون جنيه بدلًا من 377 مليون جنيه، إلى جانب الاتفاق على تحويل المبالغ التي سددها الزمالك في الأرض القديمة إلى الأرض الجديدة. وبالنسبة لنادٍ يواجه تحديات مالية وإدارية متراكمة، فإن مثل هذه التسهيلات يمكن أن تصنع فارقًا كبيرًا في القدرة على بدء التنفيذ دون تحميل الخزانة أعباء مضاعفة.
أبرز المكاسب المتوقعة من المشروع
- توسيع القاعدة العضوية عبر استيعاب أعضاء جدد في غرب القاهرة.
- خلق مورد استثماري مستدام يدعم ميزانية النادي على المدى المتوسط والطويل.
- تخفيف الضغط على المقرات الحالية وخدماتها.
- تعزيز القيمة المؤسسية لنادي الزمالك كأحد أكبر الكيانات الرياضية في مصر.
- فتح الباب لمرافق رياضية وخدمية أكثر حداثة إذا تم تنفيذ المشروع وفق تخطيط مدروس.
كيف ينظر الزمالك إلى الخطوة الجديدة؟
إدارة الزمالك بدت واضحة في الترحيب بالحل الجديد. حسين لبيب تحدث عن أن النادي كان بحاجة إلى مخرج عملي لهذه الأزمة، مؤكدًا أن مجلس الإدارة جاهز للتحرك وفق الشروط والاتفاقات الموضوعة. كما أشارت تقارير رياضية محلية إلى أن النادي يستعد لعقد مؤتمر صحفي لشرح تفاصيل الملف وخطواته المقبلة، وهو ما يعكس رغبة الإدارة في تقديم صورة أكثر وضوحًا للأعضاء والجماهير.
ومن زاوية جماهيرية، فإن ملف أرض نادي الزمالك الجديدة لا يُنظر إليه كمشروع عقاري فقط، بل كجزء من استعادة التوازن المؤسسي داخل نادٍ يملك قاعدة جماهيرية ضخمة وينافس على ألقاب محلية وقارية، لكنه يحتاج في الوقت نفسه إلى موارد واستقرار إداري يواكبان حجمه التاريخي.
هل يصبح فرع أكتوبر نقطة تحول في مستقبل القلعة البيضاء؟
المؤكد حتى الآن أن الملف انتقل من دائرة الجدل إلى مرحلة أكثر تقدمًا من الحسم والتنفيذ. الأرض الجديدة بمساحة 65 فدانًا، وفي موقع استراتيجي بمدينة 6 أكتوبر، مع حديث رسمي عن استثمار وخطة عضويات وعوائد كبيرة، تجعل المشروع واحدًا من أهم ملفات نادي الزمالك خارج المستطيل الأخضر خلال صيف 2026.
لكن النجاح الحقيقي لن يُقاس بالإعلان عن الأرض وحده، بل بسرعة إنهاء الإجراءات، ووضوح المخطط العام، والقدرة على ترجمة الوعود إلى منشآت وخدمات وعوائد فعلية. وإذا حدث ذلك، فقد يتحول المشروع بالفعل إلى نموذج يُحتذى به في كيفية توظيف الأصول الرياضية لخدمة الأندية الجماهيرية في مصر.
في النهاية، تبدو الرسالة الأهم من تصريحات محمد مجاهد ومن المواقف الرسمية المحيطة بالملف واضحة: الزمالك أمام فرصة جديدة، وربما أكثر عملية من سابقاتها، لبناء فرع حديث يضيف للنادي رياضيًا واستثماريًا. وما بين الطموح والتنفيذ، ستظل الأنظار موجهة إلى الخطوة التالية التي ستحدد إن كان المشروع سيبقى عنوانًا جذابًا في الأخبار، أم يتحول إلى إنجاز ملموس على الأرض.