iKora

أزمة القيد الأجنبي تحسم مصير محترفي الأهلي في الميركاتو

أزمة القيد تفرض نفسها على ملف أجانب الأهلي

دخل ملف اللاعبين الأجانب في النادي الأهلي مرحلة حاسمة قبل انطلاق موسم 2026-2027، بعدما باتت الإدارة مطالبة بإعادة ترتيب القائمة بما يتوافق مع احتياجات الجهاز الفني الجديد بقيادة الحسين عموتة، وفي الوقت نفسه يفتح الباب أمام تدعيمات جديدة خلال سوق الانتقالات الصيفية. الحديث هنا لم يعد مرتبطًا فقط بمستوى كل لاعب على حدة، بل بعدد الأماكن المتاحة داخل القائمة، وهي النقطة التي تبدو العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد من يبقى ومن يرحل.

الملف عاد إلى الواجهة بعد تصريحات إعلامية تحدثت عن أن مصير أجانب الأهلي في الموسم المقبل يرتبط بأزمة واحدة أساسية، وهي القدرة على توفير أماكن بالقائمة الأجنبية قبل غلق باب الانتقالات. هذا التقدير يتسق مع ما نشرته مصادر رياضية مصرية خلال يوليو 2026 عن تحركات داخل الأهلي لتسويق أكثر من لاعب أجنبي أو حسم موقفه نهائيًا قبل بداية الموسم.

من هم الأجانب الموجودون على قوة الأهلي حاليًا؟

بحسب ما تداولته تقارير مصرية خلال يوليو الجاري، تضم قائمة الأجانب المرتبطين بالأهلي عدة أسماء بارزة، في مقدمتها أشرف بن شرقي، يوسف بلعمري، محمد علي بن رمضان، نيتس جراديشار، رضا سليم، أشرف داري، ومحمد الضاوي كريستو. وفي المقابل، تشير القراءة العامة للمشهد إلى أن الإدارة لا تتحرك بمنطق الاستغناء الجماعي، بل بمنطق تصفية الملف وفق الأولوية الفنية وإمكانية التسويق.

ومن المهم هنا أن الأهلي بدأ بالفعل فترة الإعداد للموسم الجديد، مع التحضير لمعسكر خارجي في إسبانيا من 31 يوليو إلى 12 أغسطس 2026، وهو ما يمنح الجهاز الفني فرصة أخيرة لمراجعة بعض الملفات قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن القائمة. كما أفادت تقارير قريبة من النادي بأن اللاعبين الدوليين سيعودون إلى التدريبات يوم 27 يوليو 2026، بينما كان انضمام الأجانب للتدريبات مقررًا بدءًا من 15 يوليو، بما يسمح بتقييم أكثر دقة قبل السفر للمعسكر.

اللاعبون الأقرب إلى الاستمرار

أشرف بن شرقي ويوسف بلعمري

فيما يخص الأسماء الأقرب للبقاء، تبدو وضعية المغربي أشرف بن شرقي والظهير المغربي يوسف بلعمري أكثر استقرارًا مقارنة بغيرهما، وفق ما أوردته تقارير صحفية مصرية خلال الشهر الجاري. السبب هنا لا يتعلق فقط بالقناعة الفنية، بل أيضًا لأن الأهلي ينظر إليهما كعنصرين جاهزين ضمن الهيكل الأساسي للفريق، خاصة في ظل ضغط الموسم المنتظر محليًا وقاريًا.

محمد علي بن رمضان.. موقف قابل للمراجعة

أما التونسي محمد علي بن رمضان، فصورته تبدو أقل وضوحًا. بعض التقارير وضعت اسمه ضمن اللاعبين المعروضين للتسويق، بينما تحدثت أخرى عن التريث لحين تقييمه فنيًا داخل فترة الإعداد. لذلك يمكن القول إن موقفه لم يصل إلى نقطة الحسم الكامل حتى الآن، وأن القرار النهائي قد يرتبط بما سيقدمه في التدريبات والوديات، وبمدى حاجة الجهاز الفني إلى لاعب وسط أجنبي في قائمته النهائية.

اللاعبون المهددون بالرحيل

كريستو.. اتجاه واضح نحو فك الارتباط

يبدو التونسي محمد الضاوي كريستو من أقرب الأسماء إلى الرحيل هذا الصيف. تقارير منشورة في يونيو ويوليو 2026 تحدثت بوضوح عن استقرار داخل الأهلي على عدم استمراره بعد نهاية إعارته، مع وجود مناقشات للوصول إلى صيغة رحيل سواء عبر بيع نهائي أو فسخ تعاقد بالتراضي. هذا المسار يعكس أن اللاعب خرج بدرجة كبيرة من الحسابات الفنية قبل الموسم الجديد.

رضا سليم.. الغموض مستمر

اسم رضا سليم حاضر أيضًا بقوة في قائمة الأسماء المرشحة للمغادرة أو إعادة التقييم. بعض التقارير وضعت اللاعب ضمن العناصر التي يسعى الأهلي لتسويقها، في إطار إفساح المجال لصفقات أجنبية أخرى، بينما لم يصدر حتى الآن ما يحسم بقاءه بصورة قاطعة. لذلك يظل موقفه معلقًا بين خيار الإبقاء المشروط أو الرحيل إذا وصل عرض مناسب.

أشرف داري.. ملفه الأكثر تعقيدًا

يبقى المغربي أشرف داري من أكثر الملفات تعقيدًا داخل الأهلي. اللاعب عاد اسمه للتداول بعد فترة إعارة إلى كالمار السويدي، وتحدثت تقارير عدة عن اختلاف في التقييم بين من يرى منحه فرصة جديدة، ومن يفضل تسويقه إذا وصل عرض مناسب. تقارير أخرى أشارت إلى أن الإدارة تترقب العروض بعد نهاية الإعارة، في وقت سبق فيه رفع اسم اللاعب من القائمة المحلية والإفريقية لإتاحة قيد عناصر أخرى. هذا يعني أن موقف داري ليس مجرد قرار فني، بل يرتبط أيضًا بحسابات القيد وإعادة ترتيب الأولويات الدفاعية.

لماذا توصف الأزمة بأنها واحدة؟

السبب في توصيف الموقف بأنه أزمة واحدة يعود إلى أن الأهلي لا يفتقد فقط إلى قرار فني، بل يواجه معادلة مركبة: عدد محدود من الأماكن المتاحة، ورغبة في ضم عناصر أجنبية جديدة، مع وجود لاعبين مرتبطين بعقود تحتاج إلى تسوية مالية أو تسويقية قبل المغادرة. لهذا فإن أي قرار بشأن لاعب أجنبي لا يُتخذ بمعزل عن بقية الأسماء.

وبالاستناد إلى ما نشرته وسائل مصرية في يوليو 2026، فإن الجهاز الفني يفضّل الوصول إلى القائمة النهائية قبل انطلاق المعسكر الإسباني أو على الأقل خلاله، حتى يبدأ الموسم الجديد بتصور واضح، خصوصًا أن برنامج الإعداد يتضمن مباريات ودية تهدف إلى اختبار الجاهزية والانسجام بين العناصر القديمة والجديدة.

كيف يفكر الأهلي في الميركاتو؟

المؤشرات المتاحة حتى الآن توضح أن الأهلي يتحرك في سوق الانتقالات وفق ثلاثة مسارات متوازية:

  • أولًا: تثبيت الأسماء التي تحظى بقناعة فنية واضحة داخل الفريق.
  • ثانيًا: تسويق اللاعبين الذين لا يملكون أولوية فنية أو يصعب استمرارهم بسبب ضغط القيد.
  • ثالثًا: تأجيل الحكم النهائي على بعض الحالات إلى ما بعد مشاهدتها في فترة الإعداد والمباريات الودية.

هذا النهج يمنح عموتة مساحة أكبر لتكوين صورة فنية حقيقية، بدلًا من الاكتفاء بالأحكام النظرية أو ما قدمه اللاعبون في فترات سابقة. كما أنه ينسجم مع طبيعة الموسم المقبل، الذي يتوقع أن يكون مزدحمًا ويحتاج إلى قائمة أكثر توازنًا من حيث الجودة والمرونة.

الخلاصة: الحسم لم يأتِ بالكامل.. لكن الاتجاه واضح

حتى الآن، لا يمكن القول إن الأهلي أنهى ملف أجانبه بشكل نهائي، لكن الاتجاه العام يبدو واضحًا: الاستمرار سيكون للأكثر جاهزية واحتياجًا فنيًا، والرحيل سيكون من نصيب من لا يخدم خطة الموسم أو يعرقل فتح مساحة لقيد جديد. وبين هذين المسارين، تبقى أسماء مثل كريستو ورضا سليم وأشرف داري وبن رمضان تحت المجهر بدرجات متفاوتة.

وبالنسبة لجمهور الأهلي في مصر، فإن الأيام القليلة المقبلة، خصوصًا قبل معسكر إسبانيا وبعد اكتمال عودة الدوليين والأجانب للتدريبات، ستكون كفيلة بكشف الصورة النهائية. وحتى ذلك الحين، تظل أزمة القيد الأجنبي هي العنوان الأبرز في واحدة من أهم معارك الانتقالات داخل القلعة الحمراء هذا الصيف.