أزمة بيزيرا تربك الزمالك.. الغياب مستمر والحسم يقترب
أزمة جديدة في ملف الانتقالات داخل الزمالك
دخل ملف البرازيلي خوان ألفينا بيزيرا (@bezerrajuan على إنستغرام) مرحلة أكثر تعقيدًا داخل نادي الزمالك، بعدما استمر غياب اللاعب عن الانتظام في فترة الإعداد للموسم الجديد، وسط تمسك واضح من الإدارة بعدم التفريط فيه بسهولة، وفي المقابل تصاعد أزمة مالية مرتبطة بمستحقات وكيله. القصة لم تعد مجرد شائعة انتقالات عابرة، بل تحولت إلى واحدة من أبرز ملفات انتقالات الزمالك في الأيام الأخيرة، خصوصًا مع حاجة الفريق إلى الاستقرار الفني قبل انطلاق الموسم.
وبحسب ما كشفه مصدر من الزمالك لموقع في الجول يوم 30 يوليو 2026، تلقى النادي عرضًا من شباب الأهلي دبي لضم الجناح البرازيلي، لكن الاتجاه داخل القلعة البيضاء كان أن التفريط في اللاعب ليس قرارًا سهلًا في الوقت الحالي، بالتزامن مع مساعٍ لإغلاق أزمة مستحقات وكيله أولًا. كما أشار التقرير نفسه إلى أن التواصل بين الطرفين تأثر خلال الأيام الماضية، وأن اللاعب تجاهل اتصالات من مسؤولي النادي لمدة أسبوع بسبب هذا الخلاف المالي.
ما أصل الخلاف بين الزمالك وبيزيرا؟
المعطيات المتاحة تشير إلى أن الأزمة لا تتعلق فقط برغبة فنية في الرحيل أو البقاء، بل ترتبط أساسًا بملف مالي يخص وكيل اللاعب. ووفق تفاصيل في الجول، فإن الزمالك أنهى سداد مستحقات اللاعب نفسه، إضافة إلى مستحقات ناديه السابق، بينما بقي الخلاف قائمًا حول نسبة وكيل الأعمال بعد إنهاء الصفقة. هذه النقطة تحولت إلى حائط صد أمام إنهاء الأزمة سريعًا، خاصة أن الإدارة ترى أن الملف يجب أن يُغلق وفق الالتزامات واللوائح، لا تحت ضغط الغياب عن التدريبات.
في الوقت نفسه، أخطر الزمالك اللاعب رسميًا بموعد انطلاق فترة الإعداد الخاصة بالموسم 2026-2027، كما أعلن النادي بدء المعسكر يوم 31 يوليو 2026، مع خضوع اللاعبين للكشف الطبي ضمن ترتيبات الجهاز الفني بقيادة معتمد جمال. وبالتالي، فإن استمرار الغياب وضع اللاعب في مواجهة مباشرة مع موقف إداري صارم، لأن النادي يعتبر أن الإخطار الرسمي تم بالفعل، وأن المطلوب هو الانتظام ثم مناقشة أي ملفات عالقة عبر القنوات الطبيعية.
لماذا يتمسك الزمالك باللاعب؟
التمسك ببيزيرا لا يبدو مفاجئًا إذا ما نظرنا إلى أرقامه وتأثيره منذ انضمامه. صفحة اللاعب على في الجول تُظهر أنه خاض 44 مباراة بقميص الزمالك، سجل خلالها 8 أهداف وصنع 12 هدفًا، وهي أرقام تعكس حضوره كعنصر هجومي مؤثر في تشكيل الفريق. كما أن البيانات المنشورة على ترانسفير ماركت توضح أن اللاعب البرازيلي من مواليد 16 فبراير 2003، ويشغل مركز الجناح الأيمن، ويرتبط بعقد مع الزمالك حتى 30 يونيو 2029.
هذا العامل التعاقدي مهم جدًا في حسابات الإدارة. فالنادي لا يتعامل مع لاعب على أعتاب نهاية عقده، بل مع عنصر صغير السن، ارتفعت قيمته الفنية والتسويقية، ويمكن البناء عليه لسنوات. ولهذا السبب، كانت تقارير سابقة قد تحدثت عن رفض الزمالك مناقشة رحيله بسهولة، سواء بسبب احتياج الفريق له فنيًا أو بسبب الرغبة في الحصول على عائد كبير إذا تم فتح باب البيع أصلًا.
عرض شباب الأهلي.. هل يغيّر المعادلة؟
الاهتمام القادم من شباب الأهلي دبي يعكس أن اسم بيزيرا أصبح حاضرًا في سوق الانتقالات الإقليمي، لكن العرض وحده لا يكفي لإتمام الصفقة. بحسب المصدر ذاته، الزمالك اعترف بوجود عرض، لكنه لم يُظهر استعدادًا سريعًا للموافقة، بل ربط أي خطوة مستقبلية أولًا بحسم الخلاف المالي، ثم تقييم الموقف الفني بصورة أوسع. وهذا يعني أن الإدارة لا تريد أن يبدو القرار وكأنه استجابة لأزمة طارئة أو ضغط من اللاعب.
ومن زاوية أخرى، فإن سن اللاعب، وطبيعة مركزه، وإنتاجه الرقمي في الموسم الماضي تجعل أي قرار بيع بحاجة إلى دراسة دقيقة. الزمالك يبحث عادة في مثل هذه الملفات عن معادلة تجمع بين المكسب المالي والحفاظ على التوازن الفني، خصوصًا إذا كان البديل الجاهز غير محسوم أو إذا كان الفريق مقبلًا على منافسات محلية وقارية تحتاج إلى عمق هجومي.
ماذا قدم بيزيرا منذ وصوله إلى القلعة البيضاء؟
انضم بيزيرا إلى الزمالك في أغسطس 2025 قادمًا من أوليكساندريا الأوكراني بعقد يمتد لأربعة مواسم، وفق إعلان الصفقة الذي نشره في الجول وقتها. ومنذ بدايته، لفت اللاعب الأنظار بقدرته على اللعب كجناح أيمن، مع إمكانية شغل مراكز هجومية أخرى، وهو ما منحه قيمة إضافية داخل التشكيل.
كما أن اللاعب عبّر مبكرًا عن سعادته بارتداء قميص الزمالك عبر حسابه على إنستغرام بعد ظهوره الأول مع الفريق في أغسطس 2025، وهو ما عكس وقتها حالة انسجام إيجابية مع الأجواء داخل النادي والجماهير. لكن تطورات الأسابيع الأخيرة تؤكد أن أجواء الانتقالات قد تقلب المعادلات سريعًا، خصوصًا عندما تتداخل الجوانب المالية مع ملف الالتزام والانضباط.
السيناريوهات المطروحة أمام الإدارة
أمام الزمالك الآن أكثر من مسار محتمل للتعامل مع أزمة بيزيرا، وكل مسار يحمل تبعات فنية وإدارية:
- التسوية السريعة: عبر إنهاء مستحقات الوكيل وغلق الملف نهائيًا، بما يسمح بعودة اللاعب للانتظام في التدريبات واستمرار الاعتماد عليه.
- التمسك مع تطبيق اللائحة: أي الإبقاء على اللاعب، مع اتخاذ الإجراءات الانضباطية المناسبة بسبب الغياب إذا ثبتت المخالفة.
- دراسة البيع بشروط النادي: حال وصول عرض مالي قوي يلبّي طموحات الزمالك ويمنح الإدارة فرصة لإعادة توظيف المقابل في تدعيمات جديدة.
حتى الآن، لا توجد مؤشرات مؤكدة على صدور القرار النهائي، لكن الواضح أن الإدارة لا تريد أن تخسر اللاعب مجانًا أو تحت الضغط، وفي الوقت نفسه لا ترغب في بقاء أزمة مفتوحة تؤثر على بداية الموسم.
قرار جريء يلوح في الأفق
في ملف مثل هذا، يكون القرار الجريء هو الأكثر انتظارًا: إما حسم الأزمة بشكل قاطع وإعادة اللاعب إلى المجموعة، أو الانتقال إلى خطوة أكثر صرامة إذا استمر التعثر. المؤكد أن الزمالك ينظر إلى القضية باعتبارها جزءًا من إدارة سوق الانتقالات وليس مجرد خلاف فردي، لأن الرسالة هنا تمتد إلى بقية الملفات داخل الفريق.
وبالنسبة لجمهور الزمالك في مصر، فإن متابعة تطورات أزمة بيزيرا لا ترتبط فقط باسم لاعب موهوب، بل بما إذا كان النادي قادرًا على حماية استقراره قبل انطلاق الموسم. وحتى تظهر الخطوة الرسمية التالية، سيبقى السؤال الأبرز مطروحًا: هل تنتهي الأزمة بعودة الجناح البرازيلي، أم يتحول الخلاف إلى بداية مفاوضات خروج كبيرة في ميركاتو الصيف؟