iKora

استاد الأهلي الجديد يقترب.. وخدمات VIP تعزز تجربة الجماهير

استاد الأهلي الجديد.. مشروع رياضي واستثماري يتقدم بخطوات واضحة

يتجدد الحديث داخل الشارع الكروي المصري والعربي عن استاد الأهلي الجديد بعد تصريحات الدكتور سعد شلبي، المدير التنفيذي للنادي الأهلي، التي سلطت الضوء على مستوى الخدمات المنتظر داخل الملعب، وفي مقدمتها مناطق الضيافة والمقاعد المميزة المخصصة لفئات VIP وVVIP. أهمية هذه التصريحات لا تتوقف عند الجانب الخدمي فقط، بل تمتد إلى ما يمثله المشروع من نقلة في البنية التحتية لأحد أكبر أندية القارة الأفريقية وأكثرها حضورًا جماهيريًا.

الأهلي أعلن رسميًا في 14 فبراير 2025 التصميم النهائي للاستاد خلال احتفالية أُقيمت في معبد حتشبسوت بالأقصر، بحضور رئيس النادي محمود الخطيب، فيما أكد النادي أن الملعب سيقام في فرع الشيخ زايد بسعة تصل إلى 42 ألف متفرج. كما أوضح النادي أن المشروع يتضمن عناصر ضيافة وتجربة يوم مباراة بمواصفات حديثة، تشمل 72 جناحًا VVIP و80 صندوقًا VIP و73 جناحًا مميزًا إلى جانب متاجر رسمية للنادي داخل الاستاد نفسه.

ماذا قال سعد شلبي عن مزايا الاستاد؟

الرسالة الأساسية التي خرجت من تصريحات سعد شلبي هي أن المشروع لا يستهدف مجرد بناء ملعب يستضيف المباريات، بل إنشاء منشأة متكاملة تواكب ما وصلت إليه الملاعب الكبرى في أفريقيا والمنطقة العربية. الحديث عن خدمات VIP لم يعد ترفًا في كرة القدم الحديثة، بل صار عنصرًا رئيسيًا في تعظيم العوائد التجارية، وتحسين تجربة الحضور، وجذب الرعاة والشركاء.

ومن واقع ما نشره الأهلي عن التصميم الرسمي، فإن الاستاد الجديد سيمنح النادي مزيجًا من العائد الاقتصادي والقيمة الجماهيرية. فوجود أجنحة وصناديق ضيافة، ومناطق استقبال، ومتاجر تحمل العلامة التجارية للأهلي، يفتح الباب أمام نموذج تشغيلي أقرب للملاعب الحديثة التي تعتمد على الإيرادات المستمرة طوال العام، وليس فقط في أيام المباريات.

تفاصيل مؤكدة من الأهلي: السعة والتصميم والزمن المتوقع

بحسب ما نشره النادي الأهلي عبر منصاته الرسمية، فإن الاستاد سيكون من دون مضمار ألعاب قوى، وهي نقطة مهمة فنيًا وجماهيريًا لأنها تقرب المدرجات من أرض الملعب وتمنح أجواء أكثر حدة وحماسًا. كما خصص التصميم المدرج الشمالي ليستوعب نحو 11 ألف مشجع، في خطوة تعكس إدراك النادي لطبيعة جمهوره ودور المدرج في صناعة المشهد داخل المباريات الكبيرة.

وفي الاحتفالية ذاتها، أشار الأهلي إلى أن الجدول الزمني المستهدف للإنشاء يصل إلى 200 أسبوع، أي ما يقارب أربع سنوات من بدء التنفيذ. وكان النادي قد أعلن قبلها، في 13 فبراير 2025، تسلمه رسميًا رخصة الحفر ورخصة البناء الخاصة بالاستاد من هيئة المجتمعات العمرانية، مع استكمال الإجراءات اللازمة عبر شركة القلعة الحمراء المسؤولة عن تنفيذ المشروع.

شراكة حقوق التسمية.. دفعة استثمارية جديدة

أحد التطورات الأبرز في ملف الاستاد جاء لاحقًا مع إعلان الأهلي عن اتفاق استثماري كبير مع فودافون مصر، منح الشركة حقوق تسمية الاستاد الجديد إلى جانب رعاية القميص لمدة أربع سنوات. الأهلي أعلن ذلك رسميًا في 28 يوليو 2026 خلال مراسم حضرها محمود الخطيب، رئيس النادي، وممثلون عن شركات الأهلي المختلفة، وبينها شركة الأهلي للمنشآت الرياضية وشركة القلعة الحمراء.

هذه الخطوة تعطي مؤشرًا واضحًا إلى أن مشروع الاستاد لا يتحرك فقط في المسار الإنشائي، بل أيضًا في المسار التجاري الذي يضمن له الاستدامة. وفي كرة القدم الأفريقية، أصبح امتلاك استاد حديث مع شراكات تسمية ورعاية طويلة الأجل جزءًا من سباق الأندية الكبرى لتعزيز نفوذها المالي والقاري.

لماذا يهم هذا المشروع جماهير مصر وأفريقيا؟

الأهلي ليس مجرد نادٍ محلي؛ بل مؤسسة كروية ذات ثقل أفريقي وعربي، ولذلك فإن أي تطور في مشروع ملعبه الجديد ينعكس على صورة كرة القدم في المنطقة. وجود استاد بهذه المواصفات يرفع من قدرة النادي على استضافة مباريات قارية كبرى، ويمنح الكرة المصرية إضافة مهمة على مستوى البنية التحتية، خاصة في زمن تتجه فيه الأندية الكبرى إلى امتلاك ملاعبها الخاصة بدل الاعتماد الكامل على الاستادات الحكومية.

وبالنسبة للجمهور المصري، فإن عنصر الخدمات المميزة لا ينفصل عن تحسين التجربة العامة للجماهير. فالمقصود ليس فقط مقاعد لكبار الزوار، بل بنية تنظيمية أكثر تطورًا تشمل مداخل أفضل، ومناطق ضيافة، ومتاجر، وتجربة حضور أقرب لما يشاهده الجمهور في بطولات النخبة. كما أن لوائح الاتحاد الأفريقي لكرة القدم CAF تضع بالفعل متطلبات واضحة تخص مناطق VIP وVVIP داخل الاستادات المعتمدة، بما يعكس أهمية هذا الجانب في تنظيم المباريات القارية الحديثة.

دور الخطيب وإدارة الأهلي في دفع الملف

منذ إعادة تحريك ملف الاستاد، ظهر اسم محمود الخطيب بوضوح باعتباره الواجهة الرئيسية للمشروع، سواء في الإعلان عن التصميم النهائي أو في إدارة الشراكات الاستثمارية المرتبطة به. وفي أول ذكر بارز له هنا يمكن الإشارة إلى حساب النادي الرسمي على إنستغرام الأهلي (@alahly) بوصفه إحدى المنصات التي ينشر عبرها تحديثات المشروع والفعاليات المرتبطة به.

أما سعد شلبي، فيلعب دورًا تنفيذيًا مهمًا في شرح أبعاد المشروع للرأي العام، خاصة فيما يتعلق بالعوائد والخدمات والتشغيل. وهذا يفسر الاهتمام الكبير بتصريحاته الأخيرة، لأنها جاءت لتؤكد أن الاستاد الجديد لن يكون مجرد مدرجات وأرضية لعب، بل مشروعًا متكاملًا يراهن عليه الأهلي في المستقبل القريب.

ما الذي ينتظره الجمهور في المرحلة المقبلة؟

المؤكد حتى الآن، وفق البيانات الرسمية، أن المشروع دخل مرحلة أكثر وضوحًا بعد اعتماد التصميم، واستخراج الرخص، والانطلاق في الشراكات التجارية المرتبطة به. لكن الجماهير ستظل تترقب الخطوات العملية التالية على الأرض، وعلى رأسها وتيرة أعمال الإنشاء، والإعلان عن المراحل التنفيذية، ثم ملامح التشغيل والخدمات التي سترافق افتتاح الملعب.

  • السعة المعلنة: 42 ألف متفرج.
  • الموقع: فرع الأهلي في الشيخ زايد.
  • مناطق الضيافة: 72 جناح VVIP و80 صندوق VIP و73 جناحًا مميزًا.
  • التصميم: بدون مضمار، مع قرب أكبر بين الجماهير والملعب.
  • الإطار الزمني المعلن: 200 أسبوع تقريبًا.
  • تطور استثماري بارز: اتفاق حقوق التسمية مع فودافون مصر.

في المحصلة، تبدو بشرى سعد شلبي لجماهير الأهلي منطقية في سياق مشروع يتقدم على أكثر من محور: إنشائي، جماهيري، وتجاري. وإذا سارت المراحل المقبلة وفق الجداول المعلنة، فإن الكرة المصرية والأفريقية قد تكون أمام واحد من أهم المشاريع الرياضية في المنطقة خلال السنوات القادمة.