استبعاد إمام عاشور ومحمد هاني يفتح باب الجدل داخل الأهلي
استبعاد فني يضع أسماء كبيرة تحت المجهر
أعاد قرار استبعاد إمام عاشور من قائمة الأهلي، ومعه محمد هاني، قبل مواجهة كيتارا الأوغندي الجدل إلى الواجهة داخل الشارع الكروي المصري، خصوصًا أن المباراة تأتي في توقيت حساس بعد أيام قليلة من تعادل الفريق الأحمر أمام القناة بنتيجة 3-3 في الدوري المصري يوم 21 أكتوبر 2026. وبحسب القائمة الرسمية التي أعلنها النادي الأهلي، فإن الثنائي لم يتواجد ضمن المجموعة المختارة لمباراة الإياب في دور الـ32 من كأس الكونفدرالية الإفريقية، المقررة مساء الأحد 25 أكتوبر 2026 على استاد القاهرة الدولي.
القرار اكتسب زخمًا أكبر بعد التعليق المنسوب للإعلامي أحمد شوبير، حارس الأهلي ومنتخب مصر السابق، والذي دار مضمونه حول أن أي لاعب داخل الأهلي لا يضمن مكانه، وأن الجاهزية الفنية هي الفيصل. ورغم تداول هذا المعنى على نطاق واسع، فإن الثابت من المصادر المتاحة حتى الآن هو أن الاستبعاد جاء بقرار فني من المدير الفني الحسين عموتة، من دون وجود إصابة لدى إمام عاشور أو محمد هاني.
ما الذي حدث قبل مباراة كيتارا؟
الأهلي يدخل لقاء العودة وهو يملك أفضلية نتيجة الذهاب، بعدما فاز خارج ملعبه على كيتارا الأوغندي بنتيجة 2-1 يوم 17 أكتوبر 2026. المباراة شهدت عودة الفريق من التأخر إلى الفوز، وسجل خلالها عمر الساعي هدف التعادل في الدقيقة 66، قبل أن يحسم أحمد سيد زيزو الانتصار من ركلة جزاء في الدقيقة 81. كما شارك محمد هاني بديلًا في الدقائق الأخيرة من اللقاء، بينما لم يكن الاستبعاد مطروحًا وقتها بالشكل الذي ظهر لاحقًا قبل مواجهة العودة في القاهرة.
لكن الصورة اختلفت قبل الإياب. فالقائمة الرسمية التي نشرها الأهلي يوم 24 أكتوبر 2026 خلت من اسمي إمام عاشور ومحمد هاني، وضمت بدلًا منهما عناصر أخرى، من بينها محمد عبد الله ومحمود صلاح وعمر سيد معوض. النادي حدد موعد المباراة في السابعة مساء الأحد باستاد القاهرة، مؤكدًا أن الفريق يخوضها بعد تقدمه في الذهاب بهدفين لهدف.
قائمة الأهلي المعلنة لمباراة كيتارا
وفق ما نشره الموقع الرسمي للنادي، ضمت القائمة 23 لاعبًا، أبرزهم محمد الشناوي، أشرف داري، ياسين مرعي، أكرم توفيق، مروان عطية، حسين الشحات، أشرف بن شرقي، محمد مجدي أفشة، أحمد سيد زيزو، كريم فؤاد، سفيان بنجديدة ومنصف بقرار. وغاب عن القائمة إمام عاشور ومحمد هاني، فيما غاب أيضًا مصطفى شوبير.
- حراسة المرمى: محمد الشناوي، حمزة علاء.
- الدفاع والظهيران: ياسين مرعي، أشرف داري، أحمد عيد، هادي رياض، أحمد نبيل كوكا، كريم فؤاد، توفيق محمد، أكرم توفيق.
- الوسط والأطراف: طاهر محمد طاهر، عمر الساعي، عمر سيد معوض، أشرف بن شرقي، علي محمود، محمد مجدي أفشة، أحمد سيد زيزو، محمد عبد الله، محمود صلاح، مروان عطية، حسين الشحات.
- الهجوم: منصف بقرار، سفيان بنجديدة.
إمام عاشور في قلب المشهد
الاسم الأكثر حضورًا في النقاش كان بلا شك إمام عاشور، لاعب وسط الأهلي (@emamashour على إنستغرام)، ليس فقط لثقله الفني، ولكن أيضًا لأن غيابه يأتي في لحظة تتزايد فيها الأسئلة حول شكل المنافسة داخل الفريق وحدود الثبات في التشكيل الأساسي. إمام موجود ضمن قائمة الفريق الأول على الموقع الرسمي للنادي، ويُعد من أبرز الأسماء التي يعتمد عليها الأهلي في وسط الملعب، لذلك فإن استبعاده فنيًا يرسل رسالة واضحة بأن الأداء والاحتياج الخططي هما معيار الاختيار في المرحلة الحالية.
وبالنسبة لجمهور الأهلي في مصر، فإن هذا النوع من القرارات عادة ما يُقرأ من زاويتين: الأولى مرتبطة بالانضباط الفني وحق الجهاز في إعادة ترتيب الأوراق، والثانية مرتبطة بما إذا كان الاستبعاد مقدمة لتحولات أوسع في خريطة الاعتماد على بعض الأسماء خلال الفترة المقبلة. ومن هنا، يكتسب الخبر بعدًا يهم متابعي ملف الانتقالات أيضًا، لأن أي تراجع في الدور أو الغياب المتكرر قد ينعكس لاحقًا على الحديث عن العروض، أو عن تعديل ترتيب الأولويات داخل القائمة.
محمد هاني أيضًا خارج الحسابات.. لكن بلا إصابة
الأمر لم يقتصر على إمام عاشور وحده، إذ شمل القرار محمد هاني، الظهير الأيمن الذي نشأ داخل الأهلي ويمثل أحد الأسماء المعروفة في الخط الخلفي. ووفق تصريحات وائل جمعة لوسائل إعلام مصرية، فإن استبعاد اللاعب ومعه إمام عاشور لم يكن لأسباب طبية، بل جاء بقرار فني خالص من الحسين عموتة. هذه النقطة بددت سريعًا أي تكهنات حول وجود إصابة أو مشكلة بدنية وراء الغياب.
كما أن الصفحة الرسمية للفريق الأول بالنادي الأهلي تُظهر محمد هاني ضمن قائمة اللاعبين الأساسية، ما يبرز أن غيابه هنا يرتبط فقط بخيارات المباراة وليس بوضعه داخل النادي أو بخروجه من المشهد العام.
لماذا يهم هذا الخبر في قسم «الانتقالات»؟
رغم أن الواقعة تبدو في ظاهرها فنية بحتة، فإنها تمس بشكل مباشر مناخ الانتقالات داخل الأهلي. الأندية الكبيرة، خصوصًا بحجم الأهلي، تقرأ مثل هذه القرارات باعتبارها مؤشرات على توازنات داخلية قد تؤثر في مستقبل بعض اللاعبين، سواء من ناحية استمرارهم في أدوارهم الأساسية أو من ناحية فتح الباب أمام منافسة جديدة أو حتى عروض محتملة لاحقًا. ولا يعني ذلك وجود قرار بيع أو رحيل، لكنه يعني ببساطة أن ترتيب الأوراق داخل الفريق ليس ثابتًا، وأن الجهاز الفني مستعد لاتخاذ قرارات جريئة حتى بحق أسماء جماهيرية إذا رأى أن المصلحة الفنية تقتضي ذلك.
هذا المعطى يهم جمهور الكرة المصرية، لأن السوق لا يتحرك فقط عبر الصفقات الجديدة، بل أيضًا عبر الرسائل التي تخرج من المباريات والقوائم. وعندما يُستبعد لاعب بحجم إمام عاشور أو محمد هاني من لقاء قاري مهم، فإن النقاش ينتقل سريعًا من الملعب إلى أسئلة أوسع: من يقترب؟ من يبتعد؟ ومن يملك الأفضلية في المرحلة القادمة؟
ماذا ينتظر الأهلي أمام كيتارا؟
بعيدًا عن الجدل، يدخل الأهلي مباراة الإياب وهو مطالب بحسم التأهل من دون تعقيدات، خاصة أن الفريق يملك أفضلية الفوز خارج الأرض، وأن اللقاء يقام في القاهرة أمام جماهيره. لكن ضغط النتائج حاضر بقوة بعد تعثر الدوري أمام القناة، وهو ما يجعل أي قرار فني تحت المجهر، سواء تعلق بالتشكيل الأساسي أو بالأسماء المستبعدة. الموقع الرسمي للأهلي أشار بوضوح إلى أن مواجهة كيتارا تأتي ضمن إياب دور الـ32 من الكونفدرالية، بينما تُظهر صفحة نتائج الفريق أن الأهلي خاض مؤخرًا مباراتين بارزتين انتهتا بالفوز على كيتارا 2-1 ثم التعادل مع القناة 3-3.
في النهاية، تبقى الرسالة الأوضح من هذه التطورات أن المنافسة داخل الأهلي لا تعترف بالأسماء وحدها. القرار الفني الذي طال إمام عاشور ومحمد هاني قبل مواجهة كيتارا قد يكون عابرًا ومحصورًا في مباراة بعينها، لكنه في الوقت نفسه يفتح باب القراءة الأوسع بشأن شكل المرحلة المقبلة داخل الفريق، وهي قراءة تهم جمهور الانتقالات بقدر ما تهم متابعي أخبار الملعب.