iKora

إشادة إسبانية بحمزة عبد الكريم بعد ظهوره أمام نيوزيلندا

حمزة عبد الكريم يثبت حضوره مع منتخب مصر

دخل المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم دائرة الضوء بقوة عقب ظهوره أمام منتخب نيوزيلندا في الجولة الثانية من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، وهي المباراة التي انتهت بفوز مصر 3-1 على ملعب بي سي بليس في مدينة فانكوفر الكندية يوم 23 يونيو 2026. هذا الظهور لم يمر بهدوء، بل تبعته إشادات إعلامية من إسبانيا، في وقت يتزايد فيه الحديث عن مستقبل اللاعب مع برشلونة وعن مكانته المتصاعدة داخل مشروع منتخب مصر.

المباراة منحت الجماهير المصرية فرصة جديدة لمتابعة أحد أبرز الوجوه الصاعدة في الكرة المحلية بعد انتقاله إلى النادي الكتالوني، خصوصًا أن حمزة جاء إلى البطولة وهو محاط باهتمام كبير منذ استدعائه إلى قائمة المدرب حسام حسن للمونديال، رغم صغر سنه وحداثة تجربته على هذا المستوى.

ماذا حدث في مباراة مصر ونيوزيلندا؟

فوز منتخب مصر على نيوزيلندا كان لحظة مهمة في مسار الفراعنة في البطولة، ليس فقط لأنه جاء بنتيجة كبيرة نسبيًا، ولكن لأنه رفع رصيد المنتخب إلى 4 نقاط بعد التعادل 1-1 مع بلجيكا في الجولة الأولى. وبحسب الترتيب الذي نُشر بعد الجولة الثانية، تصدرت مصر المجموعة السابعة بفارق النقاط أمام إيران وبلجيكا، بينما بقيت نيوزيلندا في المركز الأخير بنقطة واحدة.

ظهور حمزة عبد الكريم في هذه المباراة عزز الانطباع السائد داخل الوسط الكروي بأن اللاعب لا يعيش مجرد تجربة عابرة مع المنتخب الأول، بل يخطو سريعًا نحو مساحة أكبر داخل التشكيل، خاصة بعد أن شارك أيضًا أمام بلجيكا في أول ظهور له بقميص المنتخب المصري الأول خلال المونديال.

إشادة إسبانية بعد الأداء أمام نيوزيلندا

مصادر مصرية تابعت رد الفعل القادم من إسبانيا بعد اللقاء، وأكدت أن الصحافة الكتالونية واصلت تسليط الضوء على المهاجم المصري الشاب، معتبرة أن برشلونة تحرك مبكرًا لحسم موهبة حقيقية. ورغم تعذر الوصول المباشر إلى بعض المواد الأصلية على مواقع إسبانية بسبب قيود النشر، فإن تقارير محلية مصرية نقلت بوضوح حالة الإعجاب المتزايد باللاعب بعد مساهماته الأخيرة مع المنتخب ومع فرق الفئات السنية في برشلونة.

هذا التقدير لا يأتي من فراغ، لأن اللاعب تحول خلال أشهر قليلة من موهبة واعدة في قطاع الناشئين بالأهلي إلى اسم حاضر في نشرات أخبار برشلونة ومنتخب مصر معًا، وهي قفزة كبيرة تعكس حجم الرهان عليه في المرحلة المقبلة.

برشلونة حسم الصفقة نهائيًا

التطور الأبرز في مسيرة حمزة عبد الكريم خلال الأسابيع الماضية كان إعلان برشلونة إتمام التعاقد معه بشكل نهائي بعد فترة إعارة بدأت في 1 فبراير 2026. النادي الكتالوني أوضح وقتها أن الصفقة بدأت بإعارة من الأهلي حتى 30 يونيو 2026 مع وجود بند شراء. وبعد ذلك، كشفت تقارير مصرية أن برشلونة فعّل بند الشراء مقابل 1.5 مليون يورو، ووقّع اللاعب عقدًا يمتد حتى يونيو 2029.

ووفق ما نشره الموقع الرسمي لبرشلونة عند وصول اللاعب، فإن حمزة وُلد في 1 يناير 2008، وأصبح أول لاعب مصري يمثل أحد فرق النادي الكتالوني. كما أشار النادي إلى أن اللاعب انضم أولًا إلى برشلونة أتلتيك، قبل أن يظهر اسمه أيضًا ضمن قائمة فريق الشباب U19A في الموسم 2025-26 كمهاجم صريح.

أرقام تعزز مكانته

الأرقام التي جرى تداولها في الصحافة المصرية تفسر جزءًا من هذا الحماس الإسباني. فبحسب ما نُشر بعد تثبيت الصفقة، سجل حمزة 6 أهداف في 11 مباراة خلال فترة إعارته مع فريق الشباب، وهو معدل تهديفي جيد للاعب ما زال في بداياته الأولى داخل كرة القدم الأوروبية. كما سبق له أن شارك مع الأهلي في بطولات محلية، إلى جانب الظهور في دوري أبطال أفريقيا، ما منحه خلفية تنافسية مبكرة قبل خوض تجربة الاحتراف.

  • تاريخ الميلاد: 1 يناير 2008
  • المركز: مهاجم
  • النادي الحالي: برشلونة
  • العقد: حتى يونيو 2029
  • بداية الانتقال: إعارة في فبراير 2026 ثم شراء نهائي

من ناشئي مصر إلى المنتخب الأول

مسار حمزة الدولي لم يبدأ مع المنتخب الأول، بل سبقه تألق لافت مع منتخبات الناشئين. الاتحاد الدولي لكرة القدم سلط الضوء عليه قبل كأس العالم 2026، مشيرًا إلى أنه كان من العناصر البارزة مع مصر في كأس العالم تحت 17 سنة 2025 في قطر. وخلال تلك البطولة، لفت الانتباه بصورة خاصة في مباراة هايتي يوم 4 نوفمبر 2025، عندما سجل هدفًا واحتفل به في صورة أصبحت من أكثر الصور المتداولة له على المنصات الدولية.

هذه الخلفية تشرح لماذا ضمه حسام حسن إلى القائمة النهائية للمونديال، إلى جانب أسماء أكثر خبرة مثل محمد صلاح وعمر مرموش. فالفكرة هنا لا تتعلق فقط بمكافأة موهبة صاعدة، بل بمحاولة إدماج عنصر هجومي مختلف يملك القوة البدنية والتحرك المستمر والقدرة على الربط بين الخطوط.

لماذا يحظى بكل هذا الاهتمام؟

في الشارع الكروي المصري، يرتبط اسم حمزة عبد الكريم الآن بثلاث نقاط رئيسية: صغر السن، وندرة انتقال لاعب مصري إلى منظومة برشلونة، وسرعة تطوره بين الناشئين والمنتخب الأول. كما أن وجوده في المونديال منح المتابعين فرصة عملية للحكم عليه خارج نطاق الفيديوهات والتقارير، خاصة أمام منافسين بحجم بلجيكا ونيوزيلندا.

ومن منظور المنتخب، فإن بروز لاعب هجومي بهذه السرعة يمنح الجهاز الفني مرونة أكبر، سواء كخيار بديل يغير نسق المباريات أو كمشروع أساسي على المدى المتوسط. لذلك لم تعد الإشادة القادمة من إسبانيا مجرد مادة صحفية جذابة، بل صارت مرتبطة بما يقدمه اللاعب فعليًا في المباريات الدولية.

ماذا بعد مباراة نيوزيلندا؟

بعد الفوز على نيوزيلندا، اتجهت الأنظار إلى الخطوة التالية لمنتخب مصر في البطولة، في وقت أصبح فيه حمزة عبد الكريم أحد الأسماء التي يتابعها الجمهور المصري باهتمام واضح. استمرار اللاعب في الظهور بثقة في هذا المحفل الكبير قد يمنحه دفعة إضافية داخل برشلونة أيضًا، خصوصًا أن النادي يتابع لاعبيه الدوليين عن قرب، وقد سبق له الاحتفاء بانضمامه إلى قائمة مصر في كأس العالم.

الرسالة الأهم بالنسبة للقارئ المصري أن اللاعب لا يزال في بداية الطريق، لكن المؤشرات الحالية كلها إيجابية: انتقال رسمي إلى برشلونة، وجود في قائمة كأس العالم، مشاركات أمام منتخبات قوية، وإشادة إعلامية متزايدة. وإذا حافظ على هذا النسق، فقد يتحول سريعًا من موهبة واعدة إلى اسم ثابت في هجوم منتخب مصر خلال السنوات المقبلة.

وبالنسبة لقسم المنتخبات، تبقى قصة حمزة عبد الكريم واحدة من أكثر القصص المصرية جذبًا في صيف 2026، لأنها تجمع بين الحضور الدولي، والاهتمام الأوروبي، والأمل المحلي في ظهور رأس حربة جديد قادر على صنع الفارق بقميص الفراعنة.