أشرف داري تحت المجهر.. هل يفقد مكانه مع المغرب؟
أشرف داري يترقب موقفه مع منتخب المغرب
دخل اسم المدافع المغربي أشرف داري، لاعب الأهلي، دائرة النقاش مجددًا داخل الشارع الكروي العربي، بعدما تزايدت التكهنات حول فرص استمراره في حسابات منتخب المغرب خلال المرحلة المقبلة. وبالنسبة للجمهور المصري، تبدو القضية لافتة بحكم ارتباطها بأحد محترفي الأهلي، لكن زاوية المتابعة الأوسع تظل مرتبطة بملف المنتخب المغربي وما يشهده من مراجعة فنية بعد التغييرات التي طرأت على الجهاز الفني.
المؤكد حتى الآن أن محمد وهبي تولى قيادة منتخب المغرب الأول، بعدما لمع اسمه بصورة كبيرة مع منتخبات الفئات السنية، خصوصًا عقب قيادته المغرب للتتويج بكأس العالم تحت 20 سنة في تشيلي 2025، بحسب ما نشره الاتحاد الدولي لكرة القدم. كما أكد "فيفا" لاحقًا استمرار وهبي على رأس الجهاز الفني وقيادته لطموحات المنتخب المغربي في المرحلة الجديدة. وفي هذا السياق، تصبح إعادة تقييم الأسماء أمرًا طبيعيًا مع أي مدرب جديد يبحث عن تثبيت قوامه الأساسي قبل الاستحقاقات الكبرى.
ما الذي يمكن تأكيده بشأن داري؟
عند مراجعة المصادر المتاحة، لا يظهر حتى الآن بيان رسمي من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم يؤكد استبعاد أشرف داري نهائيًا من قائمة مقبلة تخص تصفيات كأس أمم أفريقيا. لذلك، فإن الحديث الأدق صحفيًا هو أن اللاعب يواجه منافسة وضغطًا على مكانه داخل قلب الدفاع المغربي، لا أن قرار استبعاده حُسم رسميًا.
داري يبقى اسمًا معروفًا في دفاع "أسود الأطلس" بفضل خبرته الدولية، كما أن سجله يتضمن المشاركة مع المغرب في كأس العالم 2022، حين سجل هدفًا في مباراة المركز الثالث أمام كرواتيا. كذلك ظهر اسمه ضمن قوائم مغربية منشورة في تغطيات رياضية لاحقة، ما يعني أنه ظل ضمن دائرة المتابعة الفنية ولم يخرج تمامًا من الصورة.
لماذا قد يتغير وضعه مع وهبي؟
السبب الأول يرتبط بطبيعة المرحلة الجديدة نفسها. المدرب الجديد غالبًا ما يعيد ترتيب الأولويات وفقًا للجاهزية، والإيقاع التنافسي، والانسجام مع أسلوب اللعب. محمد وهبي جاء إلى المنتخب الأول بعد نجاح لافت مع جيل شاب، وهو ما قد يدفعه إلى توسيع قاعدة الاختيارات ومنح الفرصة لعناصر مختلفة، بدلًا من الاعتماد التلقائي على الأسماء التي كانت حاضرة في فترات سابقة.
السبب الثاني يتعلق بالمنافسة الشرسة داخل الخط الخلفي للمغرب. منتخب "أسود الأطلس" يضم أسماء بارزة في الدفاع، وبينها أشرف حكيمي، ونايف أكرد، وعيسى ديوب، إضافة إلى عناصر محلية ومحترفة في أوروبا. بعض القوائم المنشورة خلال فترة وهبي أظهرت أيضًا اعتمادًا على مدافعين جدد نسبيًا، وهو ما يشير إلى أن باب المنافسة لا يزال مفتوحًا وأن أي لاعب، ومنهم داري، مطالب بتأكيد أحقيته بالمكان.
وضع أشرف داري مع الأهلي
من زاوية مصرية، يتابع جمهور الأهلي ملف داري بدقة، لأن أي تذبذب في وضعه الدولي يتقاطع عادة مع تقييم مستواه في النادي. المدافع المغربي انضم إلى الأهلي باعتباره صفقة دفاعية تملك خبرة أفريقية ودولية، كما أن ظهوره في مناسبات كبيرة، بينها مباريات دولية وأخرى على مستوى كأس العالم للأندية، منحه حضورًا واضحًا في المشهد الكروي.
وتُظهر صور أرشيفية حديثة من تغطيات "جيتي إيمدجز" مشاركة داري مع الأهلي في كأس العالم للأندية 2025، بينها لقطات من مواجهة إنتر ميامي، وكذلك مباراة بالميراس، إضافة إلى جلسة الصور الرسمية للنادي في البطولة. وهذا يعكس أن اللاعب ظل حاضرًا في مناسبات كبيرة وعلى منصة تنافسية عالية، وهي عناصر عادة ما تدخل في تقييم الأجهزة الفنية للمنتخبات.
هل للأمر علاقة بتصفيات أمم أفريقيا 2025؟
هنا يجب توضيح نقطة مهمة للقارئ المصري والعربي: كأس أمم أفريقيا 2025 ستقام في المغرب خلال الفترة بين ديسمبر 2025 ويناير 2026، وفق روزنامة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم. أما روزنامة "كاف" الأحدث فتشير إلى أن نوافذ أكتوبر 2026 مخصصة لتصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، وليس نسخة 2025. لذلك، فإن أي حديث راهن عن قرارات فنية جديدة يجب ضبطه زمنيًا بدقة، لأن السياق القاري تغيّر بالفعل.
بمعنى آخر، إذا كان الحديث يدور عن استبعاد أو تهميش محتمل لداري في المرحلة المقبلة، فالأدق ربطه بخيارات المغرب بعد تعيين وهبي وبالاستحقاقات التالية، وليس تكرار صياغات زمنية قديمة من دون تدقيق. وهذه نقطة أساسية في تغطية الأخبار المتعلقة بالمنتخبات، خاصة عندما تكون الأخبار المتداولة مبنية على تقارير غير مدعومة ببيانات رسمية مباشرة.
ماذا تعني المنافسة بالنسبة للاعب الأهلي؟
بالنسبة لأشرف داري، فإن الحفاظ على مكانه الدولي يمر عبر عدة عوامل واضحة:
- الاستمرارية مع الأهلي: المشاركة المنتظمة ترفع من أسهمه أمام الجهاز الفني المغربي.
- الجاهزية البدنية: أي غيابات أو مشكلات بدنية قد تُضعف حظوظه في مركز يشهد منافسة قوية.
- المرونة التكتيكية: المدربون الجدد يميلون إلى تفضيل المدافع القادر على البناء من الخلف واللعب تحت الضغط.
- الخبرة في المباريات الكبرى: وهي نقطة تصب في صالحه بفضل تجاربه القارية والدولية.
ولهذا، فإن مستقبل داري مع المغرب لا يبدو مغلقًا، لكنه في الوقت نفسه ليس مضمونًا تلقائيًا. المشهد أقرب إلى سباق مفتوح داخل مركز قلب الدفاع، حيث يتوقف القرار النهائي على ما يقدمه اللاعب مع ناديه وعلى ما يراه وهبي مناسبًا لخطة المنتخب.
هل هناك مؤشر رسمي على خروجه من الحسابات؟
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لا توجد إفادة رسمية موثقة من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تقول إن أشرف داري خرج من حسابات المنتخب بشكل نهائي. كما أن المعلومات المتاحة من مصادر موثوقة تؤكد استمرار محمد وهبي في منصبه، وتؤكد كذلك أن الرجل يجري مراجعة فنية واسعة منذ توليه المسؤولية. لذلك، فإن توصيف الموقف بدقة هو أن داري محل تقييم ومنافسة، لا أنه أصبح خارج المنتخب بقرار معلن.
ومن المهم أيضًا الإشارة إلى أن التغطية الخاصة بالحسابات الرسمية على إنستغرام لم تُمكّن من التحقق بشكل موثوق من الحساب الرسمي للاعب أو للمدرب عبر مصدر رسمي مفتوح يمكن الاستناد إليه هنا؛ لذلك جرى تجنب إدراج أي اسم مستخدم غير مؤكد التزامًا بالدقة.
الخلاصة
قصة أشرف داري مع منتخب المغرب لم تصل إلى مرحلة الحسم، لكنها بلا شك دخلت مرحلة اختبار جديدة. محمد وهبي يعيد تشكيل أولوياته، والمنافسة في دفاع "أسود الأطلس" أصبحت أكثر تعقيدًا، بينما يظل مدافع الأهلي مطالبًا بتقديم أفضل نسخة من نفسه إذا أراد الحفاظ على مكانه الدولي. بالنسبة للقارئ المصري، تبقى المسألة ذات صلة بالأهلي من زاوية اللاعب، لكنها في جوهرها تطور يخص منتخب المغرب وخياراته الفنية في المرحلة المقبلة.