iKora

أشرف داري يعقّد حسابات الأهلي في صفقة دفاعية جديدة

أشرف داري يضع الأهلي أمام معادلة صعبة في سوق الانتقالات

عاد اسم المدافع المغربي أشرف داري ليتصدر المشهد داخل النادي الأهلي، بعد تقارير متزامنة ربطت بين وضعه الحالي وبين تباطؤ النادي في إغلاق صفقة دفاعية جديدة خلال فترة الانتقالات الصيفية. وتأتي هذه التطورات في وقت يعمل فيه الأهلي على إعادة ترتيب قائمته استعدادًا للموسم المقبل، وسط ضغوط جماهيرية كبيرة ورغبة واضحة في علاج الثغرات التي ظهرت على مدار الموسم الماضي.

أصل القصة بدأ من تصريحات الإعلامي أحمد شوبير، الذي تحدث عبر إذاعة أون سبورت إف إم في 9 يوليو 2026 عن أن الأهلي يفاوض مهاجمين أجنبيين، مع وجود أحاديث داخل النادي عن الحاجة إلى مدافع جديد، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الفريق دعم هذا المركز بالفعل خلال الفترة الأخيرة بعدة أسماء، من بينها أشرف داري نفسه، إلى جانب عمرو الجزار وهادي رياض وياسين مرعي وغيرهم. هذا الطرح عكس بوضوح أن أي خطوة جديدة في قلب الدفاع لن تكون منفصلة عن مصير العناصر الموجودة بالفعل في القائمة.

وتزداد الصورة وضوحًا عند النظر إلى ملف داري نفسه. الأهلي كان قد أعلن رسميًا التعاقد مع المدافع المغربي في 28 أغسطس 2024 بعقد يمتد 4 سنوات قادمًا من بريست الفرنسي، وهو ما يعني أن عقده يستمر حتى صيف 2028. كما لا يزال اسم اللاعب مدرجًا ضمن قائمة الفريق الأول على الموقع الرسمي للنادي الأهلي (@alahly على إنستغرام)، رغم الجدل الواسع حول مستقبله خلال الصيف الحالي.

لماذا أصبح ملف داري مؤثرًا في صفقة جديدة؟

السبب الأساسي يرتبط بإدارة الأماكن المتاحة داخل القائمة، خصوصًا في المراكز الدفاعية، وليس فقط بتقييم المستوى الفني. فالأهلي ضم في الفترة الأخيرة أكثر من لاعب في الخط الخلفي، بينما لم يحسم نهائيًا حتى الآن شكل الرحيل أو الإعارة أو البيع لبعض الأسماء. لذلك فإن استمرار وضع داري معلقًا يجعل أي تحرك إضافي في نفس المركز أكثر تعقيدًا على مستوى القيد والرواتب وتوزيع المقاعد المتاحة.

وفي 20 يوليو 2026، أفاد تقرير صحفي بأن إدارة الأهلي توصلت إلى اتفاق مع أشرف داري لحين التوصل إلى نادٍ جديد، مع الإشارة إلى تكثيف محاولات تسويق اللاعب هذا الصيف. التقرير نفسه أوضح أن المدافع المغربي عاد بعد نهاية إعارته إلى كالمار السويدي، وأن عقده ما زال قائمًا مع الأهلي حتى صيف 2028، بعد فترة لم يشارك خلالها كثيرًا مع الفريق بسبب تكرار الإصابات.

هذا المعطى مهم للغاية؛ لأن الأهلي، إذا كان يفكر في التعاقد مع مدافع إفريقي أو أجنبي جديد، يحتاج أولًا إلى تسوية موقف اللاعب الحالي بشكل يضمن مرونة أكبر في تسجيل الصفقات وإدارة القائمة. من هنا يمكن فهم الحديث عن أن داري “أفسد” أو على الأقل عطّل إتمام صفقة إفريقية جديدة، ليس بمعنى التدخل المباشر، وإنما لأن استمرار ملفه مفتوحًا جعل الحسم أصعب.

ماذا قدم أشرف داري منذ انضمامه للأهلي؟

منذ انتقاله إلى القلعة الحمراء، لم يحصل داري على الاستمرارية التي كانت متوقعة عند التعاقد معه. ورغم أن الأهلي تعاقد معه كصفقة دفاعية مهمة بعد تجربته الأوروبية مع بريست، فإن الإصابات المتكررة أثرت على ظهوره، قبل أن يخرج للإعارة إلى كالمار السويدي. ووفق التقرير المنشور في 20 يوليو 2026، خاض اللاعب 9 مباريات مع كالمار في الدوري السويدي وسجل هدفًا واحدًا، بينما لم تكن مشاركاته مع الأهلي كثيرة خلال فترته الأولى بسبب الغيابات المتكررة.

في المقابل، يظل داري لاعبًا صاحب اسم معروف على مستوى الكرة العربية والإفريقية، كما أن سنه لا يزال يسمح بإعادة تسويقه أو الاستفادة منه فنيًا إذا تغيّرت الظروف. اللاعب يبلغ 26 عامًا بحسب التقارير المنشورة هذا الصيف، وهو ما يجعل موقفه محل دراسة دقيقة داخل الأهلي بدلًا من اتخاذ قرار متسرع.

كيف يتحرك الأهلي في الميركاتو؟

المؤكد أن الأهلي لا ينظر إلى ملف قلب الدفاع بمعزل عن بقية احتياجاته. فشوبير تحدث بوضوح عن مفاوضات مع مهاجمين أجنبيين، ما يعني أن الأولويات لا تقتصر على الدفاع فقط. كما أن النادي أعلن في يوليو 2026 التعاقد مع أقطاي عبدالله لمدة 5 سنوات، وكذلك ضم علي محمود لمدة 5 مواسم، بالتزامن مع تقديم المدرب الحسين عموتة لقيادة الفريق، وهي خطوات تؤكد أن عملية إعادة البناء بدأت بالفعل.

لكن في الوقت نفسه، تفرض وفرة الأسماء في بعض المراكز ضرورة الحسم في ملفات الراحلين قبل إضافة عناصر جديدة. وفي مركز قلب الدفاع تحديدًا، تضم قائمة الأهلي الحالية أسماء مثل ياسر إبراهيم، وأشرف داري، وأحمد رمضان بيكهام، وياسين مرعي، وعمرو الجزار، وهادي رياض، وهو ما يفسر التردد في إبرام صفقة أخرى قبل إغلاق بعض الملفات القائمة.

  • أولًا: حسم مستقبل أشرف داري سواء بالبيع أو الإعارة أو استمراره.
  • ثانيًا: تحديد الحاجة الفنية الفعلية لمدافع جديد في ضوء رؤية الجهاز الفني.
  • ثالثًا: الموازنة بين الصفقات الدفاعية واحتياجات الهجوم والوسط.
  • رابعًا: الحفاظ على مرونة القائمة قبل انطلاق الموسم.

ماذا يعني ذلك لجماهير الأهلي في مصر؟

جمهور الأهلي في مصر يتابع هذا الملف باعتباره جزءًا من سؤال أكبر: كيف سيعود الفريق أكثر تماسكًا في الموسم الجديد؟ ومن هنا فإن أي تعثر في صفقة، خاصة إذا كانت مرتبطة بمركز حساس مثل قلب الدفاع، يتحول سريعًا إلى قضية رأي عام كروي. الجماهير لا تنظر فقط إلى اسم اللاعب الجديد، بل إلى قدرة الإدارة على اتخاذ قرارات سريعة وواضحة تمنح الفريق أفضلية مبكرة.

وبالنسبة للسوق المحلية، فإن الملف يعكس أيضًا طريقة إدارة الأهلي لصفقاته الأجنبية والإفريقية. فالتعاقد مع لاعب بعقد طويل، ثم خروجه من الحسابات بسبب الإصابات أو عوامل فنية، يخلق تحديًا مركبًا: كيف تسترد جزءًا من القيمة الفنية أو المالية؟ وكيف تمنع أن يؤثر هذا الوضع على صفقات لاحقة؟ هذا هو بالضبط ما يواجهه الأهلي الآن في حالة أشرف داري.

السيناريو الأقرب في الأيام المقبلة

استنادًا إلى المعطيات المتاحة، يبدو أن الاتجاه الأقرب هو استمرار محاولات الأهلي لتسويق داري خلال الميركاتو الصيفي، بما يفتح الباب لحسم ملف المدافع الجديد إذا استقر الجهاز الفني على ضرورة التعاقد معه. أما إذا تأخر خروج اللاعب، فقد يضطر النادي إلى تأجيل الصفقة الدفاعية أو إعادة ترتيب أولوياته بما يتناسب مع الوضع الحالي للقائمة.

الخلاصة أن قصة أشرف داري لم تعد مجرد ملف لاعب يبحث عن وجهته المقبلة، بل أصبحت عنصرًا مؤثرًا في خطة الأهلي كاملة داخل سوق الانتقالات. وبين عقد ممتد حتى 2028، وتجربة إعارة انتهت، وقائمة دفاعية مزدحمة، يجد الأهلي نفسه أمام قرار مهم: إغلاق هذا الملف سريعًا، أو القبول بأن يظل مؤثرًا على أي تحرك دفاعي جديد خلال ما تبقى من الميركاتو.