iKora

أشرف داري ينقذ الأهلي أمام القناة بهدف قاتل في الدوري

أشرف داري ينقذ الأهلي من الخسارة أمام القناة في مواجهة مثيرة

خرج الأهلي بنقطة صعبة من مباراته أمام القناة بعد تعادل مثير بنتيجة 3-3، في اللقاء الذي أُقيم مساء الأربعاء 21 أكتوبر 2026 على استاد القاهرة الدولي ضمن منافسات الجولة السابعة من الدوري المصري الممتاز. وجاءت اللحظة الأبرز في الدقيقة 93، عندما سجل المدافع المغربي أشرف داري هدف التعادل القاتل، ليمنح الفريق الأحمر فرصة تفادي أول خسارة له في المسابقة هذا الموسم.

المباراة حملت الكثير من التحولات، إذ تقدم الأهلي أولاً، ثم وجد نفسه متأخراً قبل أن يعود في الثواني الأخيرة. هذا السيناريو أعاد التأكيد على أن الفريق لا يزال يملك القدرة على العودة في أصعب اللحظات، لكنه في الوقت نفسه كشف عن حاجة واضحة إلى مزيد من التماسك الدفاعي، خاصة في المباريات التي تبدو على الورق أقل تعقيداً.

كيف جاءت أهداف المباراة؟

بحسب الموقع الرسمي للنادي الأهلي، افتتح عمر الساعي التسجيل للفريق الأحمر في الدقيقة 18، قبل أن ينجح القناة في إدراك التعادل بعد هفوة دفاعية. وبعدها أعاد المغربي أشرف بن شرقي التقدم للأهلي في الدقيقة 43، لينتهي الشوط الأول بإيقاع تنافسي مرتفع. وفي الشوط الثاني واصل القناة ضغطه، وتمكن من العودة ثم التقدم بالهدف الثالث، لتصبح النتيجة 3-2 قبل أن يأتي دور داري في الوقت بدل الضائع.

وذكرت التغطيات المحلية أن هدف داري جاء في الدقيقة 93، وهو الهدف الذي حرم القناة من فوز كان سيُعد من أبرز مفاجآت الجولة، وأنقذ الأهلي من خسارة كانت ستؤثر بقوة على بدايته في الموسم الحالي. كما أشارت التقارير إلى أن هذه هي أول مرة يسجل فيها داري بقميص الأهلي.

ماذا تعني النتيجة في جدول الدوري؟

التعادل رفع رصيد الأهلي إلى 17 نقطة في المركز الثاني بعد مرور سبع جولات، بفارق 4 نقاط عن بيراميدز المتصدر، وبفارق نقطة واحدة أمام الزمالك. ورغم أن نقطة التعادل منحت الأهلي فرصة الاستمرار داخل دائرة الصراع المبكر على الصدارة، فإن النتيجة بددت أيضاً فرصة تقليص الفارق مع القمة بشكل أكبر.

ومن زاوية المنافسة، تبدو هذه الجولة مهمة لأن الأهلي دخلها باحثاً عن تثبيت إيقاعه في البطولة، لكنه اصطدم بمنافس منظم استغل المساحات والأخطاء الدفاعية بصورة فعالة. لذلك يمكن قراءة التعادل على أنه إنذار فني مبكر، أكثر من كونه مجرد تعثر عابر في سباق الدوري.

دور داري.. هدف ثمين ورسالة فنية

المدافع المغربي أشرف داري، المنضم إلى الأهلي بعقد لمدة أربع سنوات قادماً من نادي بريست الفرنسي في 28 أغسطس 2024، لم يكتفِ بأدواره الدفاعية المعتادة هذه المرة، بل حضر في التوقيت الأكثر حساسية داخل منطقة الجزاء ليسجل هدفاً ثميناً. داري، المولود في الدار البيضاء يوم 6 مايو 1999، يشغل مركز قلب الدفاع ويُعد من الأسماء التي يعول عليها الجهاز الفني لإضافة الصلابة والخبرة في الخط الخلفي.

أهمية الهدف لا ترتبط فقط بتعديل النتيجة، بل أيضاً بتوقيته وسياقه. عندما يسجل مدافع في الدقيقة الأخيرة لينقذ فريقه، فإن ذلك يمنح اللاعب دفعة معنوية كبيرة، ويمنح الفريق أيضاً مخرجاً نفسياً من مباراة كانت تسير نحو نتيجة سلبية للغاية. وفي مباريات الدوري الطويلة، كثيراً ما تكون مثل هذه اللحظات مفصلية في الحفاظ على الثقة داخل غرفة الملابس.

عموتة أمام اختبار مبكر مع الأهلي

المباراة جاءت كذلك تحت أنظار المدير الفني الحسين عموتة، الذي وجد نفسه أمام اختبار صعب من حيث إدارة رد الفعل أثناء المباراة. بعض التقارير وصفت هدف داري بأنه أنقذ الأهلي ومدربه المغربي من خسارة أولى كانت ستفتح باب الانتقادات بشكل واسع، خاصة أن الفريق استقبل ثلاثة أهداف على ملعبه في لقاء واحد.

ومن الطبيعي بعد هذه النتيجة أن يركز الجهاز الفني في الأيام التالية على معالجة أخطاء التمركز والتعامل مع التحولات السريعة، لأن استقبال ثلاثة أهداف أمام فريق صاعد أو أقل خبرة نسبياً يثير أسئلة فنية لا يمكن تجاهلها، مهما كانت قيمة العودة في الوقت القاتل. في المقابل، سيحسب لعموتة أن فريقه لم يستسلم حتى اللحظة الأخيرة.

ماذا قدم القناة أمام الأهلي؟

بعيداً عن خسارة نقطتين من وجهة نظره في الوقت المحتسب بدل الضائع، قدم القناة مباراة لافتة من الناحية التنظيمية والهجومية. الفريق عرف كيف يستفيد من أخطاء الأهلي، ونجح في تحويل المباراة إلى مواجهة مفتوحة، كما امتلك الجرأة للوصول أكثر من مرة إلى مرمى الأحمر. ولهذا فإن التعادل، رغم مرارته في النهاية بالنسبة له، يعكس أن القناة لم يكن مجرد ضيف يدافع، بل خصماً حقيقياً فرض إيقاعه في فترات مهمة من اللقاء.

مكاسب وخسائر الأهلي بعد التعادل

  • المكسب الأكبر: تفادي الهزيمة والتمسك بنقطة أبقت الفريق قريباً من الصدارة.
  • المكسب المعنوي: تسجيل أشرف داري أول أهدافه مع الأهلي في توقيت حاسم.
  • الخسارة الفنية: استمرار القلق الدفاعي بعد استقبال ثلاثة أهداف في مباراة واحدة.
  • الخسارة التنافسية: الاكتفاء بنقطة واحدة في سباق يحتاج فيه الأهلي إلى أقل عدد ممكن من التعثرات.

خلاصة المشهد

في النهاية، سيبقى اسم أشرف داري عنوان المباراة بلا جدال. هدفه في الدقيقة 93 لم يمنح الأهلي ثلاث نقاط، لكنه أنقذ الفريق من خسارة كانت ستترك آثاراً كبيرة مبكراً في الموسم. وبين إيجابية العودة في الوقت القاتل وسلبية استقبال ثلاثة أهداف، يخرج الأهلي من المباراة برسالة واضحة: الروح حاضرة، لكن المنافسة على لقب الدوري المصري الممتاز تحتاج أيضاً إلى قدر أكبر من الانضباط والثبات، خصوصاً أمام الفرق التي تلعب بلا ضغوط وتعرف كيف تعاقب الأخطاء.