iKora

أشرف قاسم يفسر هتافات جماهير الزمالك ضد أحمد فتوح

أشرف قاسم: هتافات جماهير الزمالك ضد فتوح هدفها التنبيه قبل أن تكون هجومًا

جاء تعليق أشرف قاسم على هتافات جماهير الزمالك ضد أحمد فتوح في توقيت حساس، بالتزامن مع مواجهة الفريق الأبيض أمام الجيش الرواندي في إياب الدور التمهيدي الثاني من دوري أبطال أفريقيا 2026-2027. قاسم، أحد الأسماء البارزة في تاريخ القلعة البيضاء، اعتبر أن الرسالة التي خرجت من المدرجات لم تكن مجرد غضب عابر، بل محاولة لدفع اللاعب إلى استعادة تركيزه داخل الملعب.

وبحسب ما نُقل عنه عبر قناة ON Sport، قال قاسم إن الجماهير كانت ترى أن هناك حالة من غياب التركيز لدى أحمد فتوح، ولذلك جاء الهتاف باعتباره محاولة لـ“إفاقة” اللاعب، لا سيما أنه من العناصر المهمة في الفريق وأحد أصحاب الخبرة داخل التشكيل الحالي. هذا التقييم تزامن مع حالة جدل واسعة صاحبت اسم الظهير الأيسر في الأيام الأخيرة، سواء على مستوى الأداء أو الملفات الانضباطية المرتبطة برحلة رواندا.

ماذا قال أشرف قاسم عن أزمة أحمد فتوح؟

جوهر حديث أشرف قاسم كان واضحًا: اللاعب الكبير لا بد أن يحافظ على تركيزه مهما كانت الضغوط المحيطة به. نجم الزمالك السابق أشار إلى أن ملف تجديد عقد أحمد فتوح أو الجدل الدائر حول مستقبله لا يجب أن ينعكس على مستواه في المباريات، معتبرًا أن الجمهور عادة لا ينقلب على لاعب يقدم مردودًا قويًا وثابتًا داخل المستطيل الأخضر.

هذا الطرح يعكس قراءة فنية أكثر من كونه انحيازًا عاطفيًا. فالجماهير، خصوصًا في مباريات أفريقيا، تنظر إلى الالتزام والانضباط باعتبارهما جزءًا من هوية الفريق، وليس فقط إلى النتيجة النهائية. لذلك بدا تعليق قاسم أقرب إلى تفسير المشهد، لا إلى تبرير الهجوم أو تصعيده.

ماذا حدث في مباراة الزمالك والجيش الرواندي؟

الزمالك حسم مباراة الإياب أمام الجيش الرواندي بالفوز 1-0 على استاد القاهرة الدولي يوم 24 أكتوبر 2026، وهو الفوز نفسه الذي حققه ذهابًا في كيجالي، ليتأهل إلى دور المجموعات بمجموع 2-0. هدف مباراة العودة سجله أحمد شريف مبكرًا في الدقيقة الأولى، بينما شارك أحمد فتوح أساسيًا في الجبهة اليسرى ضمن تشكيل ضم أيضًا مهدي سليمان، ومحمود حمدي “الونش”، وعمر جابر، وعبد الله السعيد، وعدي الدباغ.

ورغم عبور الزمالك إلى الدور التالي، فإن أجواء المدرجات لم تكن هادئة بالكامل. تقارير صحفية مصرية رصدت استمرار الهتافات الغاضبة ضد فتوح خلال اللقاء وبعده، وهو ما أكد أن المسألة تجاوزت حدود مباراة واحدة، وصارت مرتبطة بصورة اللاعب لدى قطاع من الجماهير في هذه المرحلة.

خلفية التوتر بين الجماهير وفتوح

السبب الأبرز الذي تردد في تغطيات صحفية مصرية خلال الأيام الماضية يعود إلى تداعيات رحلة الزمالك إلى رواندا لمواجهة الذهاب. تقارير محلية تحدثت عن مخالفة بعض اللاعبين للتعليمات خلال الرحلة، وكان اسم أحمد فتوح حاضرًا بقوة في صدارة الأزمة، إلى جانب أسماء أخرى مثل مصطفى الزناري وأحمد شريف. كما أشارت تقارير إلى توقيع عقوبات مالية على خلفية الواقعة، وهو ما زاد من حدة التوتر بين اللاعب والجماهير.

في المقابل، لا يمكن فصل الأزمة عن تراجع مستوى اللاعب في نظر جزء من المشجعين. فتوح يبقى واحدًا من أهم الأظهرة اليسرى في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة، ووفق بياناته المتداولة هو من مواليد 22 مارس 1998 ويلعب للزمالك ومنتخب مصر، وسبق أن رسخ مكانته كعنصر أساسي في مركز الظهير الأيسر. لهذا السبب تحديدًا، يبدو سقف التوقعات الجماهيرية تجاهه مرتفعًا للغاية.

أحمد فتوح تحت المجهر

حين يكون الحديث عن لاعب بحجم أحمد فتوح، فإن المسألة لا تتعلق بمباراة واحدة. اللاعب يعرفه جمهور الكرة المصرية كأحد أبرز أبناء الزمالك في مركزه، كما أن اسمه ظل حاضرًا مع منتخب مصر في السنوات الأخيرة. لذلك فإن أي هبوط في المستوى، أو أي أزمة خارج الخطوط، يتحول سريعًا إلى قضية رأي عام كروي داخل البيت الأبيض.

اللافت هنا أن فتوح كان ضمن التشكيل الأساسي في مباراة العودة، ما يعني أن الجهاز الفني بقيادة معتمد جمال لم يتعامل معه باعتباره خارج الحسابات الفنية على الأقل في هذه المرحلة. لكن المشاركة الأساسية لم تمنع الهتافات، وهو ما يوضح أن استعادة الثقة ستحتاج إلى ما هو أكثر من الوجود في التشكيل: أداء ثابت، تركيز، ورسائل واضحة داخل الملعب.

هل كانت الجماهير قاسية أم واقعية؟

في السياق المصري والأفريقي، العلاقة بين الجماهير واللاعبين كثيرًا ما تحكمها لحظة الانطباع المباشر. وعندما يكون الفريق في بطولة بحجم دوري أبطال أفريقيا، يصبح هامش الخطأ أقل، خصوصًا مع تاريخ الزمالك في القارة ورغبة جمهوره في استعادة الحضور القوي على الساحة الأفريقية.

من هذه الزاوية، يمكن فهم تعليق أشرف قاسم باعتباره دعوة إلى قراءة الهتاف بوصفه إنذارًا مبكرًا أكثر منه قطيعة نهائية. الجماهير، بحسب منطقه، لا تبحث عن تصفية حسابات بقدر ما تريد رؤية لاعبها في أفضل نسخة ممكنة. لكن في الوقت نفسه، الرسالة شديدة الوضوح: الموهبة وحدها لا تكفي إذا غاب الانضباط أو تراجع التركيز.

ما الذي يحتاجه الزمالك في المرحلة المقبلة؟

تأهل الزمالك إلى دور المجموعات خطوة مهمة على المستوى القاري، لكنها لا تعني أن الملفات الداخلية أُغلقت. الفريق مقبل على مباريات أصعب أفريقيًا، ما يفرض على الجهاز الفني والإدارة احتواء أي توتر قد ينعكس على غرفة الملابس أو علاقة اللاعبين بالمدرجات.

  • أولًا: استعادة الهدوء داخل الفريق، خصوصًا بعد تداعيات رحلة رواندا.
  • ثانيًا: إعادة أحمد فتوح إلى التركيز الكامل فنيًا وذهنيًا.
  • ثالثًا: الاستفادة من التأهل القاري كمنصة لبناء حالة إيجابية بدلًا من ترك الأزمات تتضخم.
  • رابعًا: منح الجماهير إشارات عملية على أن الانضباط داخل النادي لا يقل أهمية عن النتائج.

الخلاصة

تعليق أشرف قاسم على هتافات جماهير الزمالك ضد أحمد فتوح لخص المشهد بدقة: المدرجات لم تكن تهدف فقط إلى الهجوم، بل إلى الضغط على لاعب تملك الجماهير قناعة بأنه قادر على تقديم الكثير. وبين فوز الزمالك على الجيش الرواندي والتأهل إلى دور المجموعات، بقي اسم فتوح في صدارة النقاش، ليس بسبب مركزه في الملعب فحسب، بل بسبب ما يمثله من قيمة فنية وانتظارات كبيرة داخل الفريق الأبيض.

المرحلة المقبلة ستكون الاختبار الحقيقي. فإذا نجح أحمد فتوح في الرد داخل الملعب، فمن المرجح أن تتغير النبرة سريعًا، لأن جمهور الزمالك اعتاد أن يمنح الفرصة لمن يثبت جدارته. أما إذا استمرت الاضطرابات نفسها، فستبقى الأزمة مفتوحة في وقت يحتاج فيه الفريق إلى أكبر قدر من التماسك وهو يدخل سباقه القاري الجديد.