iKora

أفشة يمنح الأهلي فوزًا قاتلًا على الشرقية إنبي بثلاثية مثيرة

ريمونتادا أهلاوية مثيرة في افتتاح الدوري

افتتح الأهلي موسمه في الدوري المصري الممتاز بانتصار درامي على الشرقية إنبي بنتيجة 3-2، في لقاء أُقيم مساء الأحد 23 أغسطس 2026 على استاد القاهرة الدولي. المباراة بدت في طريقها إلى مفاجأة كبيرة بعدما تأخر الفريق الأحمر بهدفين، قبل أن ينجح في العودة بثلاثية أنهت المواجهة لصالحه في اللحظات الأخيرة.

بطل المشهد كان محمد مجدي أفشة، الذي سجّل هدف الفوز في الدقيقة 90، ليمنح الأهلي أول ثلاث نقاط في بداية المشوار المحلي. هذا الانتصار حمل كذلك أهمية إضافية لأنه جاء في أول مباراة رسمية للفريق تحت قيادة المدرب المغربي حسين عموتة، بينما خاض الشرقية إنبي اللقاء بجهاز فني يقوده محمد بركات.

كيف بدأت المباراة؟

دخل الأهلي اللقاء بتشكيل ضم مصطفى شوبير في حراسة المرمى، وأمامه محمد هاني وهادي رياض وعمرو الجزار وكريم فؤاد، وفي الوسط مروان عطية وأحمد نبيل كوكا وأحمد سيد زيزو، مع منصف بقرار وأشرف بن شرقي وطاهر محمد طاهر في الأمام. وعلى مقاعد البدلاء تواجد محمد مجدي أفشة إلى جانب حسين الشحات وسفيان بن جديدة وعدد من العناصر القادرة على تغيير الإيقاع.

البداية لم تكشف عن السيناريو المثير الذي ستسير إليه المواجهة، لكن الشرقية إنبي استغل المساحات والأخطاء بصورة فعالة. تقدم الفريق الضيف عن طريق علي إيهاب في الدقيقة 16، ثم أهدر محمد حمدي ركلة جزاء بعد دقائق كانت كفيلة بتعقيد موقف الأهلي أكثر، قبل أن يعزز محمد عصام النتيجة بهدف ثانٍ في الدقيقة 24.

هذا التقدم المبكر وضع الأهلي تحت ضغط جماهيري وفني، خاصة أن المباراة جاءت في افتتاح مشوار الفريق بالدوري، ومع رغبة واضحة في إرسال رسالة مبكرة للمنافسين على اللقب. لكن رد الفعل الأهلاوي بدأ قبل نهاية الشوط الأول، حين أطلق مروان عطية تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء قلص بها الفارق، لتعود المباراة إلى نقطة الاشتعال من جديد.

تبديلات عموتة غيّرت الإيقاع

في الشوط الثاني، ظهر الأهلي بصورة أكثر شراسة على مستوى الاستحواذ والضغط الأمامي. وبدأ واضحًا أن الجهاز الفني يريد رفع الإيقاع تدريجيًا بدلًا من التسرع. ومع مرور الوقت، جاءت التبديلات لتمنح الفريق حلولًا إضافية، خصوصًا بعد دخول سفيان بن جديدة ومحمد مجدي أفشة، وهما تغييران لعبا دورًا مباشرًا في اللقطة الحاسمة.

الأهلي حصل على ركلة جزاء في الدقيقة 68 بعد كرة داخل المنطقة، وانبرى لها أحمد سيد زيزو بنجاح ليسجل هدف التعادل 2-2. هذا الهدف أعاد المباراة ذهنيًا إلى نقطة الصفر، لكنه في الواقع منح أصحاب الأرض دفعة أكبر، في وقت بدأ فيه الشرقية إنبي يتراجع بدنيًا للدفاع عن نقطة التعادل.

وعندما بدت المباراة في طريقها إلى نهاية متوازنة، جاءت اللمسة التي صنعت الفارق. سفيان بن جديدة مرر كرة بالكعب داخل المساحة، فانفرد أفشة وسدد أرضية في الشباك عند الدقيقة 90، ليحسم المواجهة ويطلق فرحة كبيرة في استاد القاهرة.

أفشة يعود إلى الواجهة

هدف الحسم أعاد اسم محمد مجدي أفشة إلى صدارة المشهد الكروي المحلي، ليس فقط لأنه جاء في توقيت قاتل، بل لأنه حمل قيمة فنية ونفسية كبيرة لفريق يبدأ موسمًا جديدًا بطموحات محلية وقارية. أفشة، المعروف بحضوره في اللحظات الصعبة، استغل تحركه الذكي وتمركزه الجيد داخل العمق، ثم أنهى الهجمة بهدوء يعكس خبرته في المباريات الكبيرة.

وبالنسبة لجماهير الأهلي، فإن مثل هذه الانتصارات المبكرة تمنح الفريق دفعة معنوية مهمة، خصوصًا عندما تأتي عبر قلب تأخر بثنائية إلى فوز. كما أن نجاح البدلاء في صناعة الفارق سيمنح الجهاز الفني مؤشرات إيجابية مبكرًا بشأن عمق القائمة وإمكانية تدوير العناصر خلال الأسابيع المقبلة.

أرقام وسياق مهم قبل الجولة الثانية

الفوز على الشرقية إنبي منح الأهلي أول 3 نقاط في جدول الدوري مع بداية موسم 2026-2027، كما أنه جاء بعد مواجهة شهدت تقلبات كبيرة في الأداء والنتيجة. ووفق الأرقام المنشورة قبل اللقاء عن تاريخ مواجهات الأهلي وإنبي في الدوري، كانت هذه المباراة تحمل امتدادًا لتفوق تاريخي للأهلي أمام الفريق البترولي، مع أفضلية واضحة في عدد الانتصارات والأهداف.

المدرب حسين عموتة خرج من المباراة بمكاسب عدة رغم الأخطاء الدفاعية الواضحة في البداية. من أبرز هذه المكاسب قدرة الفريق على العودة، ونجاح التبديلات، واستجابة اللاعبين بعد صدمة التأخر المبكر. في المقابل، سيشعر الشرقية إنبي بالمرارة، لأنه كان قريبًا من تحقيق نتيجة مدوية خارج أرضه، لكنه لم ينجح في الحفاظ على تقدمه.

أبرز محطات المباراة

  • الدقيقة 16: علي إيهاب يسجل هدف التقدم للشرقية إنبي.
  • الدقيقة 21: احتساب ركلة جزاء للشرقية إنبي، قبل إهدارها.
  • الدقيقة 24: محمد عصام يعزز النتيجة بالهدف الثاني.
  • الدقيقة 35: مروان عطية يقلص الفارق للأهلي.
  • الدقيقة 68: زيزو يسجل التعادل من ركلة جزاء.
  • الدقيقة 90: أفشة يحرز هدف الفوز القاتل للأهلي.

ماذا بعد هذا الانتصار؟

الأهلي سيتجه إلى الجولة الثانية بثقة أكبر، لكن الجهاز الفني سيكون مطالبًا بمعالجة المساحات الدفاعية التي ظهرت بوضوح في أول نصف ساعة. ورغم النهاية السعيدة، فإن استقبال هدفين وفرصة شبه مؤكدة لهدف ثالث يكشف أن الفريق لا يزال بحاجة إلى مزيد من الانسجام، خاصة مع بداية موسم جديد ووجود أفكار فنية مختلفة تحت قيادة عموتة.

أما الشرقية إنبي، فرغم الخسارة، فقدّم مؤشرات إيجابية في الشوط الأول، سواء على مستوى الجرأة الهجومية أو القدرة على استغلال أخطاء المنافس. وإذا حافظ الفريق على هذا التنظيم الهجومي، مع تحسين إدارة الدقائق الأخيرة، فقد يكون قادرًا على الظهور بصورة مزعجة لفرق المقدمة خلال الموسم.

في المحصلة، حصل جمهور الكرة المصرية على واحدة من أكثر مباريات الافتتاح إثارة، بينما حصل الأهلي على بداية مثالية في الرصيد، وإن لم تكن مثالية في الأداء طوال التسعين دقيقة. لكن في حسابات الدوري الطويل، قد تكون مثل هذه الانتصارات القاتلة هي النوع الذي يصنع الفارق لاحقًا في سباق اللقب.