iKora

أكتوبر مزدحم للأهلي.. القمة تشتعل وبداية أفريقية حاسمة

أكتوبر مفصلي في موسم الأهلي محليًا وقاريًا

يدخل الأهلي شهر أكتوبر 2026 بأجندة مزدحمة واختبارات ثقيلة قد ترسم ملامح مبكرة لموسمه 2026-2027، سواء على مستوى سباق الدوري المصري أو في انطلاق مشواره القاري في كأس الكونفدرالية الإفريقية. وبعد انتهاء فترة التوقف الدولي، يعود الفريق إلى المنافسات الرسمية بسلسلة من المباريات المتقاربة زمنيًا، يتصدرها لقاء القمة أمام الزمالك، إلى جانب بداية مشوار كأس عاصمة مصر ثم الظهور الأفريقي في الدور التمهيدي الثاني.

البرنامج المنتظر يفرض على الجهاز الفني بقيادة الحسين عموتة إدارة دقيقة للنسق البدني والتدوير، خصوصًا أن الأهلي مقبل على 6 مباريات خلال شهر واحد في 3 بطولات مختلفة، في وقت يسعى فيه الفريق للحفاظ على حضوره المحلي واستعادة زخمه القاري سريعًا.

ما هي مباريات الأهلي في أكتوبر 2026؟

بحسب المواعيد المعلنة رسميًا وجدول المسابقات المتاح حتى مطلع أكتوبر، يخوض الأهلي المباريات التالية خلال الشهر:

  • 7 أكتوبر 2026: بترول أسيوط ضد الأهلي، في الجولة الأولى من دور المجموعات ببطولة كأس عاصمة مصر.
  • 11 أكتوبر 2026: الزمالك ضد الأهلي، في الجولة السادسة من الدوري المصري الممتاز.
  • 16 إلى 18 أكتوبر 2026: مباراة الذهاب في الدور التمهيدي الثاني من كأس الكونفدرالية الإفريقية.
  • 21 أكتوبر 2026: الأهلي ضد القناة، في الجولة السابعة من الدوري المصري الممتاز.
  • 23 إلى 25 أكتوبر 2026: مباراة الإياب في الدور التمهيدي الثاني من كأس الكونفدرالية الإفريقية.
  • 29 أكتوبر 2026: مودرن سبورت ضد الأهلي، في الجولة الثامنة من الدوري المصري الممتاز.

وبذلك يجمع الشهر بين مواجهات محلية جماهيرية وأخرى أفريقية لا تقبل الخطأ، لأن الدور التمهيدي الثاني في الكونفدرالية هو البوابة المباشرة نحو دور المجموعات.

بداية الشهر أمام بترول أسيوط

يفتتح الأهلي الشهر بمواجهة بترول أسيوط يوم الأربعاء 7 أكتوبر في بطولة كأس عاصمة مصر، بعد تعديل الموعد والملعب، إذ تقرر إقامة اللقاء على استاد السلام بدلًا من برج العرب، مع انطلاقه في الخامسة مساءً. وتكتسب المباراة أهميتها من كونها المحطة الأخيرة قبل القمة، كما أنها بداية مشوار الفريق في المجموعة الثالثة التي تضم أيضًا الشرقية إنبي والجونة والمقاولون العرب.

اللقاء يمنح عموتة فرصة لاختبار بعض العناصر الجاهزة بدنيًا، خصوصًا مع متابعة جماهير الأهلي لما إذا كان الجهاز الفني سيدفع بعناصر عائدة من الإصابة أو سيحافظ على القوام الأساسي قبل موقعة الزمالك.

القمة أمام الزمالك.. العنوان الأبرز

تبقى مباراة الزمالك ضد الأهلي يوم الأحد 11 أكتوبر 2026 هي العنوان الأهم في جدول الشهر، ليس فقط بحكم قيمة القمة في الكرة المصرية والأفريقية، ولكن أيضًا لأنها تأتي مبكرًا في الموسم وقد تؤثر نفسيًا وفنيًا في مسار المنافسة على اللقب. ووفق جدول الدوري المعلن، تقام المباراة على استاد القاهرة الدولي ضمن الجولة السادسة.

الأهلي دخل الموسم بشكل مقبول في أول 5 جولات، إذ حقق الفوز على الشرقية إنبي وسموحة وأبو قير للأسمدة، وتعادل مع المقاولون العرب، بينما كان الموقع الرسمي للنادي قد وثّق آخر النتائج قبل توقف أكتوبر، ومنها الفوز على أبو قير للأسمدة بنتيجة 2-0 يوم 15 سبتمبر.

القمة هذه المرة تأتي وسط اهتمام خاص بحالة عدد من العناصر المؤثرة، وفي مقدمتهم القائد محمد الشناوي الذي مدد عقده مع الأهلي حتى موسم 2027-2028 في 28 سبتمبر 2026، وهو ما منح الفريق دفعة معنوية مهمة قبل مرحلة مزدحمة من الموسم. كما يترقب الجمهور وضع أشرف بن شرقي بعدما أعلن الأهلي بدء مشاركته تدريجيًا في التدريبات الجماعية مع نهاية سبتمبر.

الظهور الأفريقي.. الأهلي يبدأ رحلة الكونفدرالية

على الصعيد القاري، يعود الأهلي إلى الواجهة الأفريقية من بوابة كأس الكونفدرالية، في مشهد غير معتاد لفريق يحمل الرقم القياسي في دوري أبطال إفريقيا برصيد 12 لقبًا. ووفق ما نشره الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، يبدأ الأهلي مشواره من الدور التمهيدي الثاني، حيث يواجه المتأهل من مقديشو سيتي الصومالي وكيتارا الأوغندي.

الكاف حدّد مواعيد هذا الدور بين 16 و18 أكتوبر لذهاب المرحلة الثانية من التصفيات، ثم 23 و25 أكتوبر لمباريات الإياب. وهذا يعني أن الأهلي سيكون مطالبًا بالتعامل مع مباراتين قارّيتين فاصلتين خلال أقل من 10 أيام، بالتوازي مع التزاماته في الدوري.

ومن الزاوية التحريرية الخاصة بقسم الكرة العربية والأفريقية، تبدو مشاركة الأهلي في الكونفدرالية حدثًا لافتًا على مستوى القارة بأكملها، لأن وجود نادٍ بهذه المكانة يرفع من سقف الاهتمام بالمنافسة، ويمنح مواجهاته بعدًا يتجاوز الإطار المصري إلى دوائر المتابعة في شمال وشرق ووسط إفريقيا.

مباراتا القناة ومودرن سبورت.. لا مجال لإهدار النقاط

بين الذهاب والإياب الأفريقيين، يستقبل الأهلي فريق القناة يوم 21 أكتوبر في الجولة السابعة من الدوري، ثم يخرج لمواجهة مودرن سبورت يوم 29 أكتوبر في الجولة الثامنة. وعلى الورق، قد تبدو هاتان المباراتان أقل صخبًا من القمة أو البطولة القارية، لكنهما تحملان قيمة كبيرة في حسابات جدول الدوري، خاصة في ظل النظام الذي يشهد مرحلة أولى من دور واحد قبل تقسيم الفرق لاحقًا إلى مجموعة تتويج وأخرى لتفادي الهبوط.

لهذا، فإن أي نزيف نقاط في أكتوبر قد تكون كلفته مضاعفة، خصوصًا أن المنافسة المحلية لا تمنح كثيرًا من هامش التعويض في موسم مضغوط بهذا الشكل.

كيف يدير الأهلي هذا الضغط؟

المؤشرات الحالية توضح أن الجهاز الفني يحاول الوصول إلى أفضل توازن ممكن بين الجاهزية والراحة. الأهلي خاض تحضيرات مستمرة على ملعب التتش، كما لعب وديات خلال فترة التوقف، بينها فوز على الاتحاد المصراتي الليبي برباعية يوم 28 سبتمبر. كذلك شهدت الأيام الأخيرة تصعيد 7 لاعبين من قطاع الناشئين للمشاركة في التدريبات، في إشارة إلى رغبة الجهاز الفني في توسيع قاعدة الخيارات.

ومن الناحية الفنية، سيكون التحدي الأكبر هو الحفاظ على الكثافة الذهنية في مباريات متباينة الطبيعة: مواجهة قد تحمل طابعًا تنافسيًا أقل أمام بترول أسيوط، ثم قمة جماهيرية أمام الزمالك، ثم عبور أفريقي إقصائي، وبينهما سباق نقاط في الدوري لا يتوقف. هذه النوعية من الأشهر هي التي تختبر عمق القائمة أكثر من اختبارها لأسماء التشكيل الأساسي فقط.

لماذا يبدو أكتوبر حاسمًا في رواية الموسم؟

لأن الأهلي لا يلعب فيه مباريات عادية. شهر أكتوبر 2026 يجمع بين هيبة القمة، وحسابات الدوري، ومفترق الطرق القاري. وإذا نجح الفريق في عبور هذه المرحلة بنتائج قوية، فسيدخل نوفمبر بأفضلية معنوية وفنية واضحة، أما أي تعثر متكرر فقد يفتح باب الأسئلة مبكرًا حول قدرة الفريق على الموازنة بين طموحات الداخل وضغط الخارج.

بالنسبة لجمهور الأهلي في مصر والمنطقة العربية، لا يتعلق الأمر فقط بعدد المباريات، بل بنوعية الرسائل التي سيبعثها الفريق في كل محطة: هل يفرض شخصيته في القمة؟ هل يحسم تأهله الأفريقي دون ارتباك؟ وهل يحافظ على إيقاعه في الدوري؟ الإجابات كلها تبدأ من أكتوبر، الشهر الذي يبدو مرشحًا ليكون أول منعطف كبير في موسم الأهلي الحالي.