iKora

إكرامي الشحات يحسم الجدل حول عودة رمضان صبحي للملاعب

مستقبل رمضان صبحي بعد قرار الإيقاف النهائي

دخل ملف رمضان صبحي، لاعب بيراميدز ومنتخب مصر السابق، مرحلة جديدة بعد تثبيت عقوبة إيقافه لمدة 4 سنوات، وهي القضية التي شغلت الشارع الرياضي المصري خلال الفترة الماضية. ومع تجدد النقاش حول فرص عودته إلى الملاعب، برزت تصريحات إكرامي الشحات باعتبارها من أكثر المواقف التي حظيت باهتمام واسع، خاصة بحكم قربه الأسري من اللاعب وخبرته الطويلة داخل الكرة المصرية.

التحول الأهم في القضية جاء بعد رفض المحكمة الفيدرالية السويسرية الطعن المقدم من رمضان صبحي على الحكم الصادر من محكمة التحكيم الرياضية الدولية «كاس»، ليبقى قرار الإيقاف قائمًا كما هو. ووفق ما نشرته وسائل إعلام رياضية مصرية، فإن الحكم الصادر من «كاس» كان قد صدر يوم 26 نوفمبر 2025، قبل أن يُرفض الطعن أمام القضاء السويسري يوم 20 سبتمبر 2026، وهو ما أغلق عمليًا المسار القضائي العادي في هذه القضية.

ماذا قال إكرامي الشحات؟

الحديث عن مستقبل رمضان صبحي عاد بقوة بعد تعليقات إكرامي الشحات، حارس الأهلي السابق، الذي تناول الأزمة من زاوية إنسانية ورياضية في الوقت نفسه. وبعيدًا عن الانفعال، فإن الرسالة الأوضح من حديثه تدور حول أن عودة اللاعب لن تكون مسألة قريبة أو سهلة، وأن الملف لم يعد مرتبطًا فقط بالرغبة في اللعب، بل بواقع قانوني ولائحي صارم يفرض نفسه على الجميع.

في السياق نفسه، سبق لإكرامي الشحات أن تحدث في مناسبات إعلامية سابقة عن صعوبة الأزمة على الأسرة، مؤكدًا أن رمضان صبحي مر بظروف قاسية خلال الفترة الماضية، وهو ما يعكس أن القضية تجاوزت حدود الملعب إلى أبعاد نفسية وعائلية معقدة.

تفاصيل العقوبة ولماذا تبدو العودة مؤجلة؟

بحسب التفاصيل المنشورة عن الحكم، تعود بداية الأزمة إلى 21 أغسطس 2023، عندما خضع رمضان صبحي لاختبار منشطات خارج المنافسات خلال تدريب لفريق بيراميدز. وتشير الوقائع المنشورة إلى أن العينة الأولى أثارت ملاحظات فنية كبيرة، قبل أن تمتد القضية عبر لجان محلية ودولية وصولًا إلى «كاس» ثم المحكمة الفيدرالية السويسرية.

كما أوضحت التقارير أن لجنة الاستماع المصرية كانت قد قررت في يوليو 2024 عدم ثبوت المخالفة ورفع الإيقاف المؤقت عن اللاعب، لكن الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات «وادا» استأنفت القرار أمام محكمة التحكيم الرياضية الدولية، لتصدر بعدها العقوبة بالإيقاف 4 سنوات. وبعد رفض الطعن الأخير في سويسرا، أصبح من المؤكد أن اللاعب لن يتمكن من العودة إلى النشاط الرسمي قبل عام 2029.

وهنا تكمن المفارقة الأساسية: السؤال لم يعد «هل يعود رمضان صبحي للملاعب قريبًا؟» بل «متى يمكنه استئناف مشواره بعد انتهاء العقوبة؟». فالمعطيات الحالية تشير بوضوح إلى أن أي حديث عن عودة وشيكة لا يستند إلى أساس قانوني.

هل يستطيع اللعب أو التدريب خلال فترة الإيقاف؟

الجانب الأكثر حساسية في الملف يتعلق بإمكانية ممارسة اللاعب لأي نشاط كروي خلال مدة العقوبة. ووفق ما نقله خبراء لوائح عبر وسائل إعلام مصرية خلال الأيام الأخيرة، فإن رمضان صبحي لا يحق له المشاركة في المباريات أو التدريبات الجماعية أو أي نشاط رياضي منظم طوال فترة الإيقاف، سواء داخل مصر أو خارجها. كما أن أي مشاركة خلال هذه الفترة قد تعرضه لعقوبات إضافية.

هذا المعنى يفسر سبب تعامل كثيرين داخل الوسط الرياضي مع الملف بوصفه قضية مستقبل مهني كامل، لا مجرد غياب مؤقت عن المباريات. فالإيقاف الطويل في عمر لاعب محترف ينعكس على الجاهزية البدنية، والإيقاع التنافسي، والقيمة الفنية عند العودة.

ماذا عن موقف بيراميدز؟

نادي بيراميدز يجد نفسه الآن أمام استحقاق تعاقدي مهم. تقارير مصرية عدة أشارت إلى وجود بند تم الاتفاق عليه عند تجديد عقد رمضان صبحي ينظم الموقف في حال تأييد العقوبة بشكل نهائي. وبعد رفض الطعن، أصبح مطروحًا بقوة عقد جلسة بين اللاعب وإدارة النادي لمناقشة مستقبل العلاقة التعاقدية وإمكانية فسخ العقد بطريقة تحفظ حقوق الطرفين.

بوابة الأهرام تحدثت كذلك عن اتجاه داخل بيراميدز لبحث توابع إنهاء التعاقد، بينما نقلت تقارير أخرى أن الإدارة كانت على تواصل مع اللاعب لمتابعة تطورات القضية أولًا بأول. وحتى الآن، يبقى القرار النهائي في يد النادي واللاعب وفقًا لبنود العقد وما ستنتهي إليه المشاورات الرسمية.

  • تاريخ بداية الأزمة: 21 أغسطس 2023.
  • رفع الإيقاف المؤقت محليًا: يوليو 2024.
  • حكم «كاس» بالإيقاف: 26 نوفمبر 2025.
  • رفض الطعن في سويسرا: 20 سبتمبر 2026.
  • موعد العودة المحتمل للنشاط: بعد انتهاء مدة الإيقاف في 2029.

كيف ينعكس القرار على مسيرة رمضان صبحي؟

رمضان صبحي كان واحدًا من أبرز الأسماء التي خرجت من الكرة المصرية في العقد الأخير، بعدما لفت الأنظار بقميص الأهلي ثم خاض تجارب خارجية قبل انتقاله إلى بيراميدز. ولهذا، فإن القضية لا تخص لاعبًا عاديًا، بل اسمًا ارتبط لسنوات طويلة بتوقعات كبيرة سواء مع الأندية أو المنتخبات.

لكن الواقع الحالي يفرض قراءة مختلفة. ففترة التوقف الطويلة تعني أن العودة - إذا حدثت بعد نهاية العقوبة - ستحتاج إلى إعداد بدني وفني ونفسي من نوع خاص. كما أن المنافسة داخل الكرة المصرية تتغير بسرعة، ما يجعل استعادة المكانة السابقة أمرًا غير مضمون حتى بعد انتهاء الإيقاف.

هل انتهى الجدل فعلًا؟

قانونيًا، تبدو القضية أقرب إلى نهايتها بعد قرار المحكمة الفيدرالية السويسرية. أما رياضيًا وجماهيريًا، فالجدل لا يزال مفتوحًا، لأن اسم رمضان صبحي يظل من الأسماء المؤثرة في المشهد الكروي المحلي. ومن هنا تأتي أهمية تصريحات إكرامي الشحات، التي أعادت التأكيد على أن التعامل مع الملف يجب أن يكون بواقعية، بعيدًا عن الأمنيات أو التقديرات العاطفية.

الخلاصة أن عودة رمضان صبحي إلى الملاعب ليست مطروحة في المدى القريب، وأن الطريق إلى استئناف مسيرته يمر أولًا بانتهاء العقوبة الممتدة حتى 2029، ثم بحسم موقفه التعاقدي مع بيراميدز، وأخيرًا بقدرته هو نفسه على بدء صفحة جديدة بعد واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة.