iKora

إكرامي الشحات يفتح النار بعد تعادل الأهلي مع المقاولون

إكرامي الشحات يهاجم تراجع المستوى ويؤكد: حبي للأهلي لا يقبل المزايدة

أعاد إكرامي الشحات، حارس الأهلي ومنتخب مصر السابق، الجدل إلى الواجهة بعد تصريحاته القوية بشأن مستوى الفريق الأحمر في بداية مشواره ببطولة الدوري المصري الممتاز، وذلك عقب التعادل أمام المقاولون العرب بنتيجة 1-1 مساء الأربعاء 9 سبتمبر 2026 في الجولة الرابعة. وجاء حديث إكرامي من منطلق القلق على شكل الفريق، مع تأكيده أن انتماءه للأهلي لا يمكن التشكيك فيه أو المزايدة عليه.

تصريحات إكرامي الشحات جاءت عبر برنامج «اللعيب» على شاشة إم بي سي مصر، حيث عبّر عن غضبه من الصورة التي ظهر بها الأهلي، معتبرًا أن الجماهير لن تتقبل استمرار التعثرات، خصوصًا في موسم ينتظر فيه الجمهور استعادة الهيبة محليًا وقاريًا. وذهب أبعد من ذلك عندما شدد على أن من يشكك في حبه للأهلي يفعل ذلك لمصلحة شخصية أو «لقمة عيشه»، في رسالة بدت موجهة إلى منتقديه داخل الوسط الرياضي.

ماذا حدث في مباراة الأهلي والمقاولون العرب؟

المباراة نفسها منحت تصريحات إكرامي زخمًا إضافيًا. الأهلي خرج بتعادل 1-1 أمام المقاولون العرب، بعدما تقدم أصحاب الأرض أولًا عن طريق إسلام جابر من ركلة جزاء في الدقيقة 39، قبل أن يدرك زيزو التعادل للأهلي في الدقيقة 56. وشهد اللقاء كذلك احتساب ركلة جزاء للأهلي، إلى جانب عدة لحظات أثارت القلق الدفاعي، وهو ما انعكس بوضوح في قراءة إكرامي لأداء الفريق.

وبحسب مجريات اللقاء، فإن الأهلي لم يظهر بالثبات المعتاد دفاعيًا، كما بدت المساحات موجودة أمام المقاولون في أكثر من هجمة، بينما احتاج الفريق إلى رد فعل في الشوط الثاني حتى يتجنب خسارة كانت ستفاقم الضغوط مبكرًا في الموسم. هذا السياق يفسر حدة كلام إكرامي، الذي قال إنه يشعر بأن مرمى الأهلي بات مهددًا في أي لحظة خلال المباريات الأخيرة.

رسالة عاطفية من نجم قديم يعرف قيمة الأهلي

اللافت في تصريحات إكرامي الشحات أنه لم يتحدث فقط بصفته محللًا أو نجمًا سابقًا، بل كأحد الأسماء المرتبطة بتاريخ الأهلي لعقود طويلة. إكرامي، المولود في السويس، دافع عن مرمى الأهلي بين 1971 و1987، وشارك في أكثر من 300 مباراة، كما مثّل منتخب مصر دوليًا. لذلك، فإن أي حديث يصدر عنه بشأن شخصية الفريق أو صورته أمام المنافسين يجد صدى واسعًا داخل الشارع الكروي المصري.

وخلال مداخلته، بدا إكرامي شديد الحساسية تجاه فكرة التراجع أو خسارة البطولات، مؤكدًا أن الأهلي لا يملك رفاهية التراجع في نظر جماهيره. هذه النقطة تلامس جانبًا مهمًا في ثقافة النادي، حيث يرتبط تقييم الأداء دائمًا بالقدرة على المنافسة المستمرة، وليس فقط بالنتائج المؤقتة أو الأعذار الفنية.

انتقادات فنية غير مباشرة للجهاز الفني

تصريحات إكرامي لم تكن عاطفية فقط، بل حملت أيضًا انتقادات فنية واضحة لطريقة ظهور الأهلي في بداية الموسم. ففي مداخلة أخرى نُشرت خلال الأيام الماضية، انتقد الحارس السابق بعض الاختيارات الفنية ومراكز اللاعبين، معتبرًا أن الفريق لم يقدم حتى الآن الإضافة المنتظرة، وأن بعض الأدوار داخل الملعب لا تخدم جودة العناصر الموجودة.

هذا الطرح يعكس حالة النقاش الدائرة حاليًا بين جماهير الأهلي والمحللين بشأن قدرة الجهاز الفني بقيادة الحسين عموتة على الوصول بسرعة إلى التوازن المطلوب، خاصة أن الموسم لا يزال في بدايته لكن الضغوط على الفريق دائمًا ما تبدأ مبكرًا، لا سيما بعد أي فقدان للنقاط أمام فرق يفترض الجمهور أن الأهلي قادر على تجاوزها.

لماذا تحمل تصريحات إكرامي وزنًا خاصًا؟

ما يمنح كلام إكرامي الشحات أهمية إضافية أنه ليس مجرد اسم سابق مر على النادي، بل أحد أبرز حراس المرمى في تاريخ الأهلي. ارتبط اسمه بلقب «وحش أفريقيا»، كما ترك مسيرة طويلة داخل القلعة الحمراء، قبل أن يستمر حضوره في المشهد الكروي والإعلامي على مدار السنوات التالية. ولهذا، فإن أي انتقاد يوجهه للأهلي يُفهم غالبًا على أنه صادر من داخل البيت الأحمر، لا من خارجه.

كما أن علاقة إكرامي بالكرة المصرية لا تتوقف عند تاريخه الشخصي فقط، بل تمتد إلى عائلة كروية معروفة، في مقدمتها نجله شريف إكرامي (@sherifekramy على إنستغرام)، الحارس السابق للأهلي وبيراميدز. لكن في هذه المرة، كان الأب نفسه هو محور الحدث، بعدما اختار أن يتحدث بلهجة حادة تعكس حجم القلق من شكل الفريق.

جمهور الأهلي بين القلق والانتظار

في الشارع الأهلاوي، لا يُنظر إلى التعادل مع المقاولون العرب باعتباره مجرد نتيجة عابرة، بل كمؤشر مبكر على الحاجة إلى مراجعات سريعة. صحيح أن الموسم لا يزال طويلًا، لكن طبيعة المنافسة في الدوري المصري الممتاز، إلى جانب الاستحقاقات القارية المنتظرة، تجعل أي هزة فنية محل تدقيق فوري من الجماهير ونجوم النادي السابقين.

ومن هنا، يمكن فهم عبارة إكرامي التي تؤكد أنه لا أحد يحب الأهلي أكثر منه باعتبارها دفاعًا عن نواياه قبل أن تكون هجومًا على أحد. فهو أراد أن يقطع الطريق على من يساوي بين النقد وبين الشماتة، أو بين الغضب على الأداء وبين التقليل من الفريق. هذه الفكرة تلقى قبولًا عند قطاع من المشجعين الذين يرون أن النقد الصريح أحيانًا يكون ضرورة لتصحيح المسار.

الأهلي مطالب برد عملي داخل الملعب

في النهاية، تبقى الرسالة الأهم من كل ما قيل هي أن الأهلي يحتاج إلى رد فعل فني حقيقي، لا إلى سجالات إعلامية فقط. التعادل أمام المقاولون العرب كشف نقاطًا تحتاج إلى علاج سريع، سواء في التنظيم الدفاعي أو في طريقة استغلال القدرات الهجومية. والجمهور، كما قال إكرامي، لن يكتفي بالتبريرات إذا استمر الأداء على الوتيرة نفسها.

وبين غضب نجم تاريخي مثل إكرامي الشحات، وترقب جماهير الأهلي لما هو قادم، تبدو المرحلة الحالية مهمة في رسم ملامح الموسم مبكرًا. وإذا كان حديث «وحش أفريقيا» قد حمل نبرة قاسية، فإنه في الوقت نفسه عبّر عن حقيقة يعرفها كل من يتابع الكرة المصرية: الأهلي لا يعيش طويلًا في منطقة الشك، وجماهيره لا تمنح وقتًا كثيرًا لمن لا يستجيب سريعًا داخل المستطيل الأخضر.

  • نتيجة المباراة: الأهلي 1 - 1 المقاولون العرب
  • تاريخ اللقاء: الأربعاء 9 سبتمبر 2026
  • المسابقة: الدوري المصري الممتاز
  • مسجلو الأهداف: إسلام جابر للمقاولون، وزيزو للأهلي
  • صاحب التصريحات: إكرامي الشحات، حارس الأهلي السابق