الاتحاد السكندري يحسم صفقة أحمد حمدي بعد رحيله عن الزمالك
الاتحاد السكندري يضم أحمد حمدي في انتقال حر
حسم نادي الاتحاد السكندري واحدة من تحركاته البارزة في سوق الانتقالات الصيفية، بعدما أنهى التعاقد مع لاعب الوسط أحمد حمدي قادمًا من الزمالك في صفقة انتقال حر، ضمن خطة إعادة بناء الفريق قبل بداية الموسم الجديد. وتأتي الصفقة بعد تأكيدات متطابقة من مصادر صحفية مصرية بارزة على توصل إدارة زعيم الثغر إلى اتفاق نهائي مع اللاعب، ثم إعلان النادي لاحقًا ضمن صفقاته الرسمية للميركاتو الصيفي.
التحرك السكندري يعكس رغبة واضحة من الإدارة برئاسة محمد أحمد سلامة في دعم الفريق بعناصر صاحبة خبرة على مستوى الدوري الممتاز والمنافسات القارية، خاصة أن أحمد حمدي سبق له الظهور مع الزمالك في مباريات مؤثرة، وارتبط اسمه في الفترة الماضية بأحاديث كثيرة تخص مستقبله بعد خروجه من حسابات الاستمرار داخل القلعة البيضاء.
كيف تمت الصفقة؟
بحسب ما نشرته وسائل إعلام رياضية مصرية خلال يوليو 2026، فإن محمد أحمد سلامة أعلن التوصل إلى اتفاق مع أحمد حمدي للانضمام إلى الاتحاد السكندري مجانًا، قبل أن يعلن النادي رسميًا بعد ذلك ضمه ضمن مجموعة من الصفقات الجديدة استعدادًا للموسم المقبل. وذكرت التقارير أن عقد اللاعب مع الاتحاد يمتد 3 مواسم، في مؤشر على أن النادي لا يتعامل مع الصفقة كحل قصير الأجل، بل كجزء من مشروع فني أوسع تحت قيادة المدرب حمزة الجمل.
اللافت أن الصفقة جاءت في توقيت يسعى فيه الاتحاد السكندري إلى تثبيت أقدامه فنيًا وإداريًا بعد موسم لم يكن سهلًا على الفريق. وكان النادي قد أعلن في وقت سابق الاتفاق مع حمزة الجمل لتولي القيادة الفنية، قبل أن تتسارع خطوات التدعيم في أكثر من مركز داخل الملعب.
ماذا قدم أحمد حمدي قبل الانتقال؟
أحمد حمدي يُعد من الأسماء المعروفة في مركز الوسط الهجومي وصناعة اللعب، وسبق له ارتداء قميص الزمالك بعد انضمامه في يناير 2024 قادمًا من نادي مونتريال الكندي في صفقة انتقال حر. وخلال فترته مع الفريق الأبيض، شارك في 26 مباراة، وسجل هدفين وصنع هدفين، وفق ما أوردته تقارير صحفية مصرية تناولت مسيرته قبل الانتقال إلى الاتحاد.
ومن أبرز محطات اللاعب مع الزمالك هدفه المهم في نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية 2024 أمام نهضة بركان المغربي، وهي المباراة التي شهدت أيضًا تعرضه لإصابة قوية بقطع في الرباط الصليبي، لتصبح تلك الإصابة نقطة مفصلية في مساره مع النادي. وبعد فترة علاج وتأهيل طويلة، دخل اسم اللاعب في دائرة الجدل أكثر من مرة بشأن موقفه الطبي والفني، قبل أن ينتهي الأمر بخروجه من المشهد داخل الزمالك وانتقاله إلى محطة جديدة في الإسكندرية.
ما الذي يضيفه أحمد حمدي لزعيم الثغر؟
من الناحية الفنية، يراهن الاتحاد السكندري على قدرة أحمد حمدي على منح الفريق حلولًا إضافية في الثلث الهجومي، سواء كلاعب وسط متقدم أو كصانع ألعاب يتحرك بين الخطوط. الفريق السكندري كان بحاجة إلى لاعب يملك الشخصية والخبرة في المباريات الكبيرة، إلى جانب جودة التمرير والتسديد من خارج المنطقة، وهي خصائص ارتبطت باسم اللاعب في تجاربه السابقة.
كما أن ضم لاعب في صفقة مجانية يمنح الإدارة مساحة أفضل في إدارة الميزانية، خصوصًا في ظل سعي أندية الدوري المصري إلى تحقيق أكبر استفادة ممكنة من السوق من دون أعباء مالية ضخمة. وفي هذا السياق، تبدو صفقة أحمد حمدي منطقية، لأنها تجمع بين الخبرة وتكلفة الانتقال الصفرية نسبيًا من ناحية قيمة الشراء.
الاتحاد السكندري يواصل التدعيم
صفقة أحمد حمدي لم تكن التحرك الوحيد للاتحاد السكندري هذا الصيف. فقد أعلن النادي في 12 يوليو 2026 التعاقد مع أكثر من لاعب جديد، بينهم محمد مصطفى “ميدو”، وأحمد العربي، وأحمد السيد، في إطار خطة واضحة لتوسيع قاعدة الاختيارات أمام الجهاز الفني. هذه التحركات تشير إلى أن النادي يريد دخول الموسم الجديد بصورة أكثر استقرارًا، بعد أن أنهى الموسم الماضي بعيدًا عن مواقع الخطر لكن دون حضور يناسب طموحات جماهيره.
جماهير الاتحاد عادة ما تترقب الصفقات التي تحمل طابعًا تنافسيًا، خاصة عندما يتعلق الأمر بلاعب قادم من نادٍ جماهيري كبير مثل الزمالك. ومن هنا، حظيت صفقة أحمد حمدي باهتمام واسع، ليس فقط لأنها مجانية، بل أيضًا لأنها تخص لاعبًا يعرف أجواء الضغط الجماهيري والمباريات الكبيرة.
ماذا عن الزمالك؟
في المقابل، يأتي رحيل أحمد حمدي ضمن مرحلة تغييرات مستمرة في قائمة الزمالك، سواء على مستوى الفريق الأول أو عناصر الشباب. وخلال صيف 2026، ظهرت تقارير عدة عن إعادة ترتيب القوائم والاستغناء عن بعض الأسماء أو عدم قيدها في القائمة الأولى، في إطار محاولات النادي معالجة ملفاته الفنية والمالية معًا.
أما ما ورد في بعض الصياغات المتداولة عن ارتباط الصفقة باسم لاعب الشباب أنس وائل، فلم يظهر في نتائج التحقق ما يؤكد انتقاله إلى الاتحاد السكندري. المتاح من المصادر الموثوقة يشير إلى أن أنس وائل كان ضمن لاعبي الشباب الذين لم يتم قيدهم في القائمة الأولى للزمالك خلال يوليو 2026، بينما الصفقة التي أعلنها الاتحاد السكندري رسميًا وتأكدت عبر أكثر من مصدر هي صفقة أحمد حمدي، لاعب وسط الزمالك السابق، وليس أنس وائل.
قراءة في توقيت الصفقة
توقيت التعاقد مهم أيضًا. فالاتحاد السكندري يتحرك مبكرًا نسبيًا من أجل تجهيز قائمته قبل انطلاق المنافسات، وهو أمر افتقده الفريق في مواسم سابقة حين تأخرت بعض الصفقات أو جاءت في لحظات ضاغطة. أما الآن، فوجود مدرب جديد وصفقات متعددة يمنح الفريق فرصة أكبر للوصول إلى درجة من الانسجام قبل ضربة البداية.
ومن زاوية أوسع تخص الكرة العربية والأفريقية، تظل مثل هذه التحركات دلالة على استمرار الدور المصري في صناعة سوق انتقالات نشطة داخل المنطقة، حيث تتقاطع خبرات البطولات المحلية مع المشاركات القارية. وأحمد حمدي نفسه يملك رصيدًا أفريقيًا مهمًا من خلال تجربة الكونفدرالية، وهو ما قد يفيد الاتحاد إذا تمكن من استعادة أفضل مستوياته البدنية والفنية.
خلاصة المشهد
الاتحاد السكندري كسب لاعبًا صاحب خبرة في مستوى عالٍ من المنافسة، والزمالك أغلق صفحة لاعب لم تستمر علاقته بالنادي بالشكل المأمول بعد الإصابة والتقلبات التي تبعتها. وبين الطرفين، تبدو الصفقة واحدة من أبرز انتقالات الصيف على الساحة المصرية، خاصة أنها تمت من دون مقابل انتقال.
الأنظار الآن ستتجه إلى قدرة أحمد حمدي على استعادة إيقاعه سريعًا بقميص زعيم الثغر، وإلى الكيفية التي سيوظفه بها حمزة الجمل داخل المنظومة الجديدة. وإذا نجح اللاعب في استعادة حالته الفنية، فقد تتحول الصفقة من مجرد فرصة في السوق إلى إضافة حقيقية لفريق يريد استعادة مكانته بين الأسماء الأكثر حضورًا في الكرة المصرية.
- اللاعب: أحمد حمدي
- النادي الجديد: الاتحاد السكندري
- النادي السابق: الزمالك
- نوع الصفقة: انتقال حر
- مدة العقد: 3 مواسم
- تاريخ الإعلان الرسمي ضمن الصفقات: 12 يوليو 2026