iKora

الاتحاد السكندري يواصل التدعيم بصفقات جديدة للموسم المقبل

الاتحاد السكندري يسرّع تحركاته في الميركاتو الصيفي

دخل الاتحاد السكندري سوق الانتقالات الصيفية بقوة واضحة استعدادًا لانطلاق موسم 2026-2027، في محاولة لإعادة بناء الفريق بشكل يمنحه قدرة أكبر على المنافسة وتفادي التقلبات التي لاحقته في الموسم الماضي. التحركات الأخيرة جاءت بدعم مباشر من إدارة النادي برئاسة محمد أحمد سلامة، وبالتنسيق مع المدير الفني حمزة الجمل، الذي وضع مجموعة من الاحتياجات الفنية لتدعيم أكثر من مركز داخل الملعب.

وبحسب ما أعلنته تقارير رياضية مصرية متطابقة، فإن الاتحاد لم يكتفِ بصفقة أو اثنتين، بل وسّع دائرة التعاقدات خلال الأسابيع الأخيرة، سواء عبر ضم لاعبين بانتقالات نهائية أو تجديد إعارات أو التعاقد مع عناصر شابة تملك هامشًا للتطور. هذا النشاط يعكس رغبة النادي السكندري في دخول الموسم الجديد بقائمة أكثر توازنًا وعمقًا.

أحمد حمدي يتصدر المشهد بعد انتقاله إلى زعيم الثغر

الاسم الأبرز في الميركاتو السكندري حتى الآن هو أحمد حمدي، لاعب الزمالك والأهلي السابق، الذي انضم رسميًا إلى الاتحاد السكندري بعقد يمتد لثلاثة مواسم. الصفقة اكتسبت اهتمامًا جماهيريًا وإعلاميًا كبيرًا بحكم خبرات اللاعب السابقة مع قطبي الكرة المصرية، إلى جانب قدرته على اللعب في وسط الملعب وصناعة الفارق هجوميًا.

أهمية صفقة أحمد حمدي لا ترتبط فقط بالاسم، بل أيضًا بكونها تمثل إضافة نوعية لفريق يبحث عن حلول فنية في الثلث الهجومي وصناعة اللعب. وجود لاعب صاحب تجربة مع الأهلي والزمالك يمنح الجهاز الفني خيارًا بخبرة تنافسية أعلى، خصوصًا في المباريات التي تحتاج إلى لاعب قادر على التعامل مع الضغط وإيقاع الدوري الممتاز.

ما هي الصفقات التي حسمها الاتحاد السكندري؟

التحركات الأخيرة للاتحاد السكندري كشفت عن قائمة ممتدة من التدعيمات. ففي 8 يوليو 2026 أعلن النادي ضم 6 لاعبين دفعة واحدة، هم:

  • حسام حسن قادمًا من مودرن سبورت بعقد لمدة موسمين.
  • محمد فخري قادمًا من فاركو بعقد لمدة 4 مواسم.
  • مؤمن عوض قادمًا من حرس الحدود بعقد لمدة 4 مواسم.
  • خالد مسعد قادمًا من الترسانة بعقد لمدة 4 مواسم.
  • عبد الرحمن هشام قادمًا من مالية كفر الزيات بعقد لمدة 4 مواسم.
  • أحمد الشاذلي قادمًا من مالية كفر الزيات بعقد لمدة 4 مواسم.

هذه الأسماء جاءت ضمن دفعة مهمة من التعاقدات التي سعت إلى توسيع قاعدة الخيارات أمام الجهاز الفني، مع مزيج بين لاعبين أصحاب خبرة نسبية وعناصر شابة قابلة للتطوير.

ثم عاد الاتحاد ليعلن في 12 يوليو 2026 عن 4 صفقات إضافية، شملت أحمد حمدي، ومحمد مصطفى ميدو مدافع سموحة السابق بعقد 3 مواسم، وأحمد العربي حارس غزل المحلة السابق بعقد 3 مواسم، وأحمد السيد لاعب وسط طنطا السابق بعقد يمتد 4 مواسم. وبذلك ارتفع عدد التدعيمات الرسمية التي جرى الإعلان عنها في فترة قصيرة إلى 10 لاعبين.

تدعيمات لاحقة وملف الإعارات

لم تتوقف تحركات النادي عند هذا الحد. ففي 29 يوليو 2026 أشارت تقارير منشورة إلى إتمام التعاقد مع 6 لاعبين جدد إضافيين، بينهم علي الجبري حارس سيراميكا كليوباترا السابق، والحبيب أحمد حسن لاعب وسط سموحة السابق، إلى جانب تجديد إعارة نور علي، وتجديد عقد محمد توني، وضم إسلام عبد الله من زد على سبيل الإعارة مع بند يسمح بالشراء النهائي، وكذلك تجديد إعارة يسري وحيد. كما تم ضم لاعب الوسط المدافع الأوغندي كنيس سيماكولا بعقد لثلاثة مواسم. التقرير نفسه ذكر أن حصيلة الوافدين الجدد في صيف 2026 وصلت إلى 21 لاعبًا.

هذا الرقم يكشف حجم إعادة الهيكلة داخل قائمة الاتحاد السكندري، كما يوضح أن إدارة النادي لا تتحرك فقط نحو الأسماء الجماهيرية، بل تسعى أيضًا إلى ترميم مراكز بعينها عبر الإعارات والصفقات الأقل ضجيجًا، وهي سياسة كثيرًا ما تلجأ إليها أندية الدوري المصري لتقليل المخاطر المالية ورفع مستوى التنافس داخل المجموعة.

دور حمزة الجمل في رسم ملامح السوق

من الواضح أن حمزة الجمل يقود الملف الفني للانتقالات بصورة مباشرة، بعدما ارتبطت أغلب البيانات والتصريحات بكون الصفقات جاءت وفقًا لرؤيته واحتياجاته. كما كشف محمد سلامة في تصريحات منشورة يوم 28 يونيو 2026 أن النادي كان قد حسم بالفعل ضم حسام حسن ومعتز محمد لاعب الأهلي مواليد 2005، مع استمرار العمل على استكمال احتياجات أخرى، بينها لاعب وسط مدافع أفريقي وظهير أيمن أفريقي.

هذا التوجه يعكس أن الاتحاد لا ينظر إلى الميركاتو باعتباره مجرد جمع أسماء، بل كعملية بناء قائمة تناسب طريقة لعب المدرب. ومن هنا يمكن فهم التنوع بين لاعبي الوسط والهجوم والدفاع والحراسة، إلى جانب الاتجاه نحو عناصر أفريقية شابة قادرة على تقديم إضافة بدنية وفنية.

ماذا تعني صفقتا الأهلي والزمالك السابقين للاتحاد؟

الزاوية الأكثر جذبًا في هذا الملف هي نجاح الاتحاد السكندري في الاستفادة من سوق اللاعبين المرتبطين سابقًا بالأهلي والزمالك. فإلى جانب أحمد حمدي، ظهر اسم معتز محمد لاعب الأهلي الشاب ضمن التحركات التي تحدث عنها رئيس النادي في نهاية يونيو. ورغم أن بعض الصفقات تتعلق بعناصر شابة أو لاعبين سابقين في القطبين أكثر من كونها صفقات جماهيرية صاخبة، فإن هذا النوع من التدعيم يمنح الاتحاد فرصة لضم لاعبين اعتادوا بيئة المنافسة الكبيرة.

وبالنسبة لجمهور الكرة في مصر، فإن أي لاعب يحمل سيرة مرور بالأهلي أو الزمالك يلفت الانتباه سريعًا، لكن القيمة الحقيقية تبقى مرهونة بما سيقدمه داخل الملعب مع القميص الأخضر، خاصة أن الاتحاد السكندري يحتاج إلى ترجمة هذا الزخم في الانتقالات إلى نتائج مستقرة مع بداية الموسم.

كيف يدخل الاتحاد السكندري الموسم الجديد؟

أنهى الاتحاد السكندري الموسم الماضي في المركز العاشر برصيد 36 نقطة، وفق تصريحات رئيس النادي، وهو ترتيب يفسر إلى حد بعيد الإيقاع السريع الذي تحركت به الإدارة خلال الصيف الحالي. الهدف الآن لا يبدو مجرد البقاء في المنطقة الآمنة، بل بناء فريق أكثر قدرة على المنافسة في جدول الدوري المصري الممتاز، مع الاستفادة من العمق العددي الكبير الذي تم توفيره حتى الآن.

وبالنظر إلى عدد الصفقات التي أُبرمت، يبدو أن الاتحاد سيكون من أكثر الفرق المصرية تغيرًا على مستوى التشكيل في الموسم الجديد. النجاح في هذه المغامرة لن يتوقف فقط على الأسماء، بل على سرعة الانسجام، وحسن توظيف العناصر الجديدة، وقدرة الجهاز الفني على خلق شخصية واضحة للفريق منذ الأسابيع الأولى. لكن المؤكد حتى الآن أن الاتحاد السكندري أصبح واحدًا من أنشط أندية الانتقالات الصيفية في مصر، وأن صفقة أحمد حمدي تبقى العنوان الأبرز في هذا الحراك.