iKora

الأهلي السعودي يفاضل بين الاستمرار مع بوسيتش والعودة إلى بيريرا

الأهلي السعودي أمام مراجعة فنية بعد ضربة صن داونز

عاد اسم المدرب البرتغالي فيتور بيريرا (@vitorpereira.official على إنستغرام) إلى دائرة النقاش في ملف القيادة الفنية لنادي الأهلي السعودي، بعدما تزايدت التكهنات حول مستقبل الكرواتي-البوسني مارينو بوسيتش عقب الخسارة أمام ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي في كأس إنتركونتيننتال. وبالنسبة للقارئ المصري المتابع للكرة العربية والأفريقية، فإن القصة لا تتعلق فقط بتبديل مدرب في الدوري السعودي، بل بارتدادات هزيمة عربية أمام بطل أفريقي فرض نفسه بقوة في واحدة من أهم مواجهات القارة هذا الشهر.

المؤكد حتى الآن أن الأهلي خسر أمام صن داونز بنتيجة 2-1 يوم 19 سبتمبر 2026 في بريتوريا، ليودع مواجهته في كأس أفريقيا-آسيا-الهادئ ضمن بطولة FIFA Intercontinental Cup. وسجل نونو سانتوس هدفي الفريق الجنوب أفريقي، بينما جاء هدف الأهلي عبر كرة ارتدت من الحارس رونوين ويليامز بعد محاولة من فراس البريكان، في لقطة بدأت من تحرك إيفان توني على الجهة اليسرى. وبهذا الفوز، واصل صن داونز مشواره ممثلًا للكرة الأفريقية في البطولة.

ما الذي حدث مع بوسيتش؟

مارينو بوسيتش تولى تدريب الأهلي رسميًا في 6 أغسطس 2026 بعقد يمتد حتى عام 2028، بعد رحيل الألماني ماتياس يايسله إلى نيوكاسل يونايتد. وقدمت إدارة الأهلي المدرب الجديد باعتباره صاحب تجربة أوروبية وخليجية، بعدما سبق له تدريب شاختار دونيتسك الأوكراني والجزيرة الإماراتي. كما أن تعيينه جاء في لحظة حساسة بعد فترة ناجحة جدًا عاشها النادي آسيويًا في عهد يايسله.

لكن الخسارة أمام صن داونز وضعت المدرب تحت ضغط سريع، خصوصًا أن الأهلي دخل الموسم الجديد بصفته حامل لقب دوري أبطال آسيا للنخبة، وبطموحات مرتفعة على المستويين المحلي والقاري. الاتحاد الآسيوي أشار عند إعلان التعيين إلى أن الأهلي كان خارجًا من حقبة ماتياس يايسله، الذي قاد الفريق إلى لقبين متتاليين في دوري أبطال آسيا للنخبة، وهو ما رفع سقف التوقعات من البداية.

هل يوجد قرار رسمي بإقالة بوسيتش؟

حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لا يوجد إعلان رسمي من الأهلي السعودي أو من رابطة الدوري السعودي للمحترفين يؤكد رحيل مارينو بوسيتش. المواقع الرسمية التي وثقت تعيينه ما زالت تضعه مدربًا للفريق، كما أن الصفحة الخاصة بالنادي في الدوري السعودي لا تزال تُدرجه ضمن الجهاز الفني. لذلك، فإن الحديث عن نهاية مهمته يظل في إطار تقارير متداولة وليس قرارًا معلنًا من النادي حتى الآن.

وهنا تظهر أهمية التمييز بين ما هو مؤكد وما هو متداول: المؤكد هو الخسارة والخروج من البطولة، والمؤكد أيضًا أن بوسيتش لم يمض على تعيينه سوى أسابيع قليلة. أما الربط المباشر بين النتيجة وإقالة وشيكة، فلا يزال بحاجة إلى موقف رسمي واضح من إدارة النادي.

لماذا يعود اسم فيتور بيريرا بالتحديد؟

اسم فيتور بيريرا ليس غريبًا على الأهلي السعودي. المدرب البرتغالي سبق له قيادة الفريق في فترة سابقة، وقد وثق الاتحاد الآسيوي هذا الأمر عندما أعلن قبل سنوات تعيينه على رأس الجهاز الفني للنادي. هذه الخلفية تمنح الطرح المتداول بعض المنطق، لأن الرجل يعرف أجواء جدة وطبيعة المنافسة السعودية، كما يملك سيرة تدريبية واسعة تنقلت بين البرتغال وتركيا والصين والبرازيل وإنجلترا.

في أحدث محطاته، كان بيريرا قد درب نوتنغهام فورست الإنجليزي، قبل أن يرحل في يوليو 2026. وبحسب تقارير صحفية برتغالية، فقد أنهى تجربته بعد فترة شهدت صراعًا على البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، ونشر بعدها رسالة وداع عبر حسابه الرسمي على إنستغرام. هذه الجزئية تعني ببساطة أن المدرب متاح حاليًا من الناحية التعاقدية، وهو ما يفسر حضوره في بورصة الترشيحات كلما فُتح ملف تدريب نادٍ كبير في المنطقة.

ماذا قد يضيف بيريرا لو عاد؟

من منظور فني، يميل بيريرا إلى الانضباط التكتيكي والرهان على التنظيم قبل الاستعراض، وهي نقطة قد تبدو جذابة لإدارة تبحث عن استعادة التوازن بسرعة بعد خسارة مؤثرة أمام منافس أفريقي منظم مثل صن داونز. كما أن خبرته السابقة في الكرة السعودية تمنحه أفضلية نسبية مقارنة بمدربين يحتاجون إلى وقت أطول لفهم بيئة الدوري والضغوط الجماهيرية.

لكن في المقابل، أي حديث عن عودته يبقى ناقصًا من دون معرفة اتجاه الإدارة: هل تريد علاجًا سريعًا بالخبرة، أم تفضّل منح بوسيتش وقتًا إضافيًا؟ هذا هو السؤال الحقيقي، لا سيما أن التغيير المبكر قد يحمّل النادي تكلفة فنية وإدارية في مرحلة مزدحمة بالمنافسات.

خسارة صن داونز.. أكثر من نتيجة

بالنسبة للمتابع المصري، تكتسب مباراة ماميلودي صن داونز أهمية خاصة لأن النادي الجنوب أفريقي بات عنصرًا ثابتًا في المعادلة القارية، سواء أمام أندية شمال أفريقيا أو الخليج. الفوز على الأهلي السعودي أكد مجددًا قدرة أندية أفريقيا على منافسة المشاريع العربية الثقيلة ماليًا، خصوصًا حين يتعلق الأمر بالتنظيم والنسق الجماعي.

المباراة نفسها حملت تفاصيل مهمة: صن داونز تقدم مبكرًا، والأهلي رد سريعًا، ثم أُلغي للأهلي مسار كان قد يقوده إلى ركلة جزاء بعد مراجعة التسلل في بداية اللعبة، قبل أن يحسم نونو سانتوس المواجهة بهدف ثانٍ في الدقيقة 80. هذه التفاصيل تشرح لماذا اعتُبرت الخسارة ضربة موجعة، لأنها جاءت في مباراة ظلت مفتوحة حتى لحظاتها الأخيرة.

أين يقف الأهلي الآن؟

الأهلي السعودي ما زال فريقًا يملك أسماء بارزة وقاعدة جماهيرية كبيرة، كما أنه دخل موسم 2026-2027 وسط تغييرات واضحة في التشكيل والجهاز الفني. FIFA وصفت الفريق قبل مواجهة صن داونز بأنه صاحب “شكل جديد”، مشيرة إلى رحيل أسماء ثقيلة من المرحلة الماضية ووصول لاعبين جدد، إلى جانب التغيير على مستوى المدرب. وهذا يعني أن الحكم النهائي على المشروع لا يمكن أن يُبنى على مباراة واحدة فقط، حتى لو كانت مباراة إقصائية بحجم إنتركونتيننتال.

  • المؤكد: الأهلي خسر 2-1 أمام ماميلودي صن داونز يوم 19 سبتمبر 2026 وودع البطولة.
  • المؤكد: مارينو بوسيتش تولى تدريب الأهلي في 6 أغسطس 2026 بعقد حتى 2028.
  • المؤكد: لا يوجد، حتى الآن، إعلان رسمي يثبت رحيل بوسيتش.
  • المتداول: اسم فيتور بيريرا مطروح كخيار محتمل بسبب خبرته السابقة مع الأهلي وتفرغه الحالي.

الخلاصة

ملف مدرب الأهلي السعودي دخل مرحلة حساسة بعد السقوط أمام ماميلودي صن داونز، لكن الصورة لم تكتمل رسميًا بعد. اسم فيتور بيريرا يبدو منطقيًا في سوق الترشيحات بحكم ماضيه مع النادي وتوافره، إلا أن بوسيتش لا يزال، وفق المعطيات الرسمية المنشورة، مدرب الأهلي حتى الآن. وبين الرغبة في رد فعل سريع بعد الخروج القاري، والحاجة إلى الهدوء في تقييم مشروع فني لم يبدأ فعليًا إلا قبل أسابيع، تبقى الأيام القليلة المقبلة حاسمة في تحديد اتجاه أحد أبرز أندية الكرة العربية في مطلع موسم ساخن.