الأهلي والمصري: صفقة تبادلية كبرى تتصدر ميركاتو الصيف
الأهلي والمصري.. مفاوضات ساخنة على صفقة تبادلية قد تغيّر شكل القائمتين
يتصدر ملف الصفقة التبادلية بين الأهلي والمصري البورسعيدي مشهد الانتقالات الصيفية في الكرة المصرية، بعد موجة تقارير متتالية أكدت وجود مفاوضات جادة بين الناديين لإتمام اتفاق واسع يشمل أكثر من لاعب. الجديد في هذا الملف أن الطرح المتداول لم يعد مجرد جس نبض، بل بات يدور حول أسماء محددة ومراكز يحتاجها كل طرف قبل انطلاق الموسم الجديد.
وبحسب ما جرى تداوله في الساعات الأخيرة عبر تصريحات إذاعية للإعلامي أحمد شوبير، فإن المفاوضات تتعلق برغبة الأهلي في ضم الجزائري عبد الرحيم دغموم ومحمد مخلوف من المصري، مقابل انتقال عدد من لاعبي الأهلي إلى النادي البورسعيدي في صيغة إعارات وبيع نهائي، مع تأجيل الحسم النهائي إلى يوم السبت 4 يوليو 2026 رغم وجود اتفاق مبدئي بين الطرفين.
ما الأسماء المطروحة في الصفقة؟
أكثر صيغة جرى تداولها بشكل متقارب في أكثر من مصدر تشير إلى أن الأهلي يريد إنهاء التعاقد مع دغموم ومخلوف نهائيًا، بينما قد ينتقل إلى المصري من الجانب الأحمر كل من مصطفى العش وعمر الساعي ومحمد شكري، مع وجود اسم رابع دار حوله نقاش في التقارير، أبرزها أحمد رضا. بعض المصادر تحدثت عن إعارة 3 لاعبين وبيع محمد شكري بصورة نهائية، فيما ذكرت تقارير أخرى احتمال وجود مقابل مالي إضافي أو تغيير في اسم اللاعب الرابع قبل الإغلاق الرسمي للاتفاق.
وهنا تبدو نقطة الخلاف الأساسية: الصيغة النهائية لم تُعلن رسميًا حتى الآن من الأهلي أو المصري، لذلك يبقى الحديث عن القائمة الكاملة مرهونًا بالاتفاق النهائي وتوقيع العقود. لكن الثابت أن الملف يدور حول 6 لاعبين على الأقل بين داخلين وخارجين، وهو ما يفسر وصف الصفقة بأنها واحدة من أبرز تحركات ميركاتو الصيف محليًا.
لماذا يريد الأهلي دغموم ومخلوف؟
من الناحية الفنية، يبدو أن إدارة الأهلي تبحث عن تدعيمات تمنح الجهاز الفني حلولًا إضافية في وسط الملعب والثلث الهجومي. عبد الرحيم دغموم يلعب أساسًا كصانع ألعاب، ويمكنه أيضًا شغل مركزي الجناح الأيمن والأيسر. ووفق بيانات اللاعب المتاحة، فهو جزائري من مواليد 2 ديسمبر 1998، انضم إلى المصري في 25 أغسطس 2022، ويستمر عقده حتى 30 يونيو 2027. كما أن قيمته السوقية المدرجة وصلت إلى 1.20 مليون يورو في آخر تحديث بتاريخ 20 مايو 2026.
أما محمد مخلوف فيشغل مركز لاعب الارتكاز، ويظهر كخيار مناسب لتعزيز العمق في وسط الملعب. وتوضح البيانات المتاحة عن قائمة المصري أن اللاعب من مواليد 20 فبراير 1998، ويلعب في مركز الوسط الدفاعي، بينما يستمر عقده حتى 30 يونيو 2027. كما تضعه إحصاءات الفريق بين الأسماء المساهمة تهديفيًا بصناعة هدفين خلال الموسم المعروض في قاعدة البيانات.
ماذا يستفيد المصري من الصفقة؟
من زاوية المصري البورسعيدي، تبدو الفكرة منطقية أيضًا. الفريق قد يربح أكثر من عنصر جاهز للمشاركة، بدلًا من الاكتفاء بمقابل مالي فقط. مصطفى العش موجود بالفعل مع المصري على سبيل الإعارة من الأهلي، وتظهر بياناته أنه انضم إلى الفريق في 15 يناير 2026، مع استمرار عقده الأصلي مع الأهلي حتى 30 يونيو 2029. استمرار اللاعب في بورسعيد قد يمنح المصري استقرارًا دفاعيًا يعرفه بالفعل.
كذلك برز اسم عمر الساعي ضمن الأسماء المرتبطة بالمصري في أكثر من تقرير، بينما تحدثت مصادر أخرى عن استمرار إعارة أحمد الساعي وأحمد العش أو تحويل الإعارة إلى بيع نهائي وفق رغبة النادي البورسعيدي. هذا التباين في تسمية بعض الأسماء يعكس أن المفاوضات لم تصل بعد إلى الصيغة المعلنة بشكل نهائي، لكنه يؤكد في الوقت نفسه أن المصري يريد أكبر استفادة ممكنة من الملف.
تأجيل الحسم.. ما السبب؟
بحسب أحدث ما نُشر، فإن الاتفاق لم يُغلق نهائيًا حتى مساء الخميس 2 يوليو 2026، وتم ترحيل الحسم إلى السبت 4 يوليو. أحد الأسباب المتداولة هو رغبة الجهاز الفني للأهلي في تقييم موقف بعض الأسماء قبل اعتماد خروجها نهائيًا، إلى جانب وجود تحفظ داخل المصري على بعض الأحاديث الإعلامية المنسوبة لمسؤولي الأهلي حول طبيعة الصفقة.
وفي المقابل، ظهرت روايات أخرى تشير إلى أن الأهلي حاول تقريب وجهات النظر عبر ورقة الإعارات بدلًا من الدخول في صفقة نقدية كبيرة، خاصة مع تمسكه في الوقت نفسه بإغلاق ملفات تدعيم أخرى خلال الميركاتو الجاري.
الميركاتو الأحمر لا يتوقف
اللافت أن تحركات الأهلي لا تقف عند خط التفاوض مع المصري فقط. فبحسب تقارير منشورة يوم 2 يوليو 2026، أنهى النادي أيضًا اتفاقه مع إنبي لضم أقطاي عبد الله وعلي محمود، في مؤشر واضح على أن الإدارة تسابق الزمن لإعادة تشكيل القائمة قبل الموسم الجديد. بعض التقارير تحدثت عن أن صفقة علي محمود تمت بعقد يمتد 4 مواسم، مقابل 40 مليون جنيه تُسدد على أقساط مع مزايا إضافية مرتبطة بالمشاركات والبطولات.
هذا النشاط المكثف يجعل صفقة المصري أكثر حساسية؛ لأن الأهلي لا يتعامل معها باعتبارها مجرد تبادل أسماء، بل كجزء من إعادة هيكلة فنية تشمل تدعيم بعض الخطوط، وفتح الباب أمام لاعبين قد لا يجدون دقائق لعب كافية داخل القلعة الحمراء.
دغموم.. الاسم الأبرز في القصة
إذا كان لا بد من اختيار الاسم الأهم في هذه القصة، فسيكون دغموم في المقدمة. اللاعب الجزائري يُعد الأكثر بروزًا بين كل الأسماء المتداولة، سواء من حيث القيمة الفنية أو دوره الهجومي أو خبرته مع المصري. كما أن وجود لاعب عربي قادم من الجزائر إلى الأهلي يمنح الخبر أصداء أوسع داخل نطاق الكرة العربية والأفريقية، خصوصًا أن انتقالات اللاعبين بين أندية القمة في شمال أفريقيا تحظى عادة بمتابعة جماهيرية وإعلامية كبيرة.
حتى الآن، تبقى الخلاصة واضحة: المفاوضات حقيقية ومتقدمة، لكن الاتفاق النهائي لم يُعلن رسميًا بعد. الأهلي يريد دغموم ومخلوف، والمصري يبحث عن أكبر مكسب فني ممكن من المقابل، سواء عبر الإعارة أو البيع النهائي أو إضافة بند مالي. وبين هذا وذاك، تبدو الساعات المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت الصفقة ستُغلق كأكبر تبادل محلي في صيف 2026، أم ستشهد تعديلات جديدة قبل الإعلان الرسمي.
- الأهلي يستهدف: عبد الرحيم دغموم ومحمد مخلوف.
- الأسماء المتداولة للانتقال إلى المصري: مصطفى العش، عمر الساعي، محمد شكري، وأحمد رضا ضمن أكثر الأسماء ورودًا.
- موعد الحسم المنتظر: السبت 4 يوليو 2026 وفق أحدث التقارير.
- الوضع الحالي: اتفاق مبدئي موجود، مع استمرار التفاوض على الصيغة النهائية.
وفي انتظار البيان الرسمي من الناديين، ستظل هذه الصفقة تحت المجهر، ليس فقط لأنها تخص الأهلي والمصري، بل لأنها تعكس أيضًا كيف تتحول سوق الانتقالات في الكرة المصرية إلى ساحة تنافس معقدة تمتد آثارها إلى المشهد العربي والأفريقي الأوسع.