الأهلي وإنبي.. كيف تطورت صفقة علي محمود وثنائي البترول؟
الأهلي يقترب من ثنائي إنبي.. وحامد عبد الله خارج الحسم حتى الآن
دخل ملف تعاقدات الأهلي من إنبي مرحلة جديدة خلال الأيام الأولى من يوليو 2026، بعدما انتقلت المفاوضات من نطاق الجسّ النبض إلى اتفاقات أكثر وضوحًا بشأن بعض الأسماء، وفي مقدمتها علي محمود وأقطاي عبد الله. أما اسم حامد عبد الله، الذي تردد بقوة في الأسابيع الماضية، فلا يزال حتى الآن خارج دائرة الحسم النهائي، وفق ما نقلته وسائل إعلام رياضية مصرية استنادًا إلى تصريحات الإعلامي أحمد شوبير ومتابعات صحفية متطابقة.
القصة بدأت مع حديث متكرر عن رغبة الأهلي في تدعيم صفوفه بعناصر شابة من إنبي، وهو نهج لم يعد جديدًا في الكرة المصرية، خاصة مع اعتماد النادي البترولي في السنوات الأخيرة على تطوير المواهب وإعادة تسويقها محليًا. لكن اللافت هذه المرة أن المفاوضات لم تقتصر على لاعب واحد، بل شملت أكثر من اسم، وسط حديث عن صيغ مالية مختلفة وبنود مرتبطة بإعادة البيع والامتيازات.
ماذا قال شوبير عن المفاوضات؟
أحمد شوبير أشار، عبر إذاعة أون سبورت إف إم كما نقلت صحف مصرية، إلى أن الأهلي أنهى إجراءات ضم أقطاي عبد الله وعلي محمود، بينما لم يصل ملف حامد عبد الله إلى الدرجة نفسها من الحسم. هذا التفصيل مهم لأنه يضع حدًا للخلط الذي صاحب الأخبار المتداولة حول “ثلاثي إنبي”، إذ إن المؤكد حتى الآن يدور حول لاعبين اثنين، لا ثلاثة.
وفي تقارير أخرى سابقة نُسبت أيضًا إلى تصريحات شوبير، ظهر أن التفاوض بين الأهلي وإنبي مرّ عبر نقاشات معقدة تخص المقابل المالي، إلى جانب رغبة إنبي في الحصول على نسبة من إعادة البيع مستقبلًا، خصوصًا في صفقة علي محمود. كما جرى تداول أرقام تقريبية للعروض الخاصة ببقية الأسماء، لكن بعض هذه التفاصيل لم يصدر في بيان رسمي من الناديين، لذلك يبقى التعامل معها في إطار التسريبات الصحفية لا الإعلانات النهائية.
علي محمود.. الاسم الأبرز في الملف
إذا كان لا بد من اختيار الاسم الأهم في هذه المفاوضات، فسيكون علي محمود دون شك. اللاعب ظهر بصورة لافتة مع إنبي، وتشير بيانات صفحته على “في الجول” إلى أنه مصري من مواليد 1 يناير 2001، ويلعب في مركز المدافع، وشارك في 29 مباراة هذا الموسم، وسجل 4 أهداف. كما توضح البيانات أنه انتقل إلى إنبي قادمًا من الجونة في 30 يناير 2025.
ورغم أن بعض التقارير الإعلامية وصفته في أوقات سابقة كلاعب وسط، فإن البيانات المنشورة على المنصات المتخصصة ترجّح استخدامه أساسًا في الخط الخلفي، مع قدرة على أداء أكثر من دور داخل الملعب. وهذا يفسر اهتمام الأهلي به، خاصة أن الفريق يبحث عادة عن لاعبين صغار نسبيًا، يملكون هامش تطور، ويمكن دمجهم في مشروع فني طويل المدى.
كما كشفت تقارير صحفية مصرية أن إنبي كان قد جدّد عقد علي محمود حتى 2030 خلال أبريل 2026، بعد ارتباط اسمه بأندية القمة. هذه النقطة منحت النادي البترولي موقفًا تفاوضيًا أقوى، ورفعت من قيمة الصفقة بالنسبة لأي نادٍ يرغب في ضمه.
أقطاي عبد الله.. مهاجم صاعد لفت الأنظار
الاسم الثاني الذي اقترب من الأهلي هو أقطاي عبد الله، وهو من أبرز المواهب الهجومية التي ظهرت مع إنبي في الموسم الماضي. ووفق تقرير منشور على “في الجول” في مايو 2026، فإن اللاعب كان ضمن القائمة الأولية لمنتخب مصر قبل كأس العالم 2026، وهو ما يعكس حجم القفزة التي حققها في فترة قصيرة. التقرير ذاته أشار إلى أن أقطاي انضم إلى إنبي قادمًا من طنطا مقابل 3.5 مليون جنيه مع 20% من نسبة إعادة البيع، وأنه سجل 4 أهداف في الدوري وهدفين في كأس عاصمة مصر وقت نشر التقرير.
هذا التطور السريع في مسيرة اللاعب جعل اسمه مطروحًا بقوة في سوق الانتقالات، ليس فقط داخل مصر، بل أيضًا في أحاديث عن اهتمام أندية أخرى. وبالنسبة للأهلي، فإن ضم مهاجم شاب بهذه المواصفات يبدو منسجمًا مع سياسة توسيع قاعدة الخيارات الهجومية، خاصة مع ضغط البطولات المحلية والقارية.
وماذا عن حامد عبد الله؟
على عكس علي محمود وأقطاي، لا يزال ملف حامد عبد الله أقل وضوحًا حتى الآن. اللاعب يُعد من العناصر الشابة المهمة في إنبي؛ ووفق “في الجول” فهو من مواليد 1 يناير 2006، ويلعب كمهاجم، وشارك في 33 مباراة هذا الموسم وسجل 3 أهداف. كما سبق للموقع نفسه أن أشار في أبريل 2026 إلى تمديد عقده مع إنبي حتى 2030.
وكان رئيس إنبي أيمن الشريعي قد تحدث في أكثر من مناسبة عن اهتمام أندية كبرى بلاعبي فريقه، وبينهم حامد عبد الله، لكنه شدد في تصريحات صحفية سابقة على تمسك النادي بحقوقه التفاوضية وبناء الصفقات وفق معايير مالية واضحة. كما أوضح في تصريحات أخرى أن بعض ما يتردد إعلاميًا لا يعني وجود مفاوضات رسمية مكتملة.
لذلك، فإن ربط اسم حامد بصفقة منتهية مع الأهلي يبدو مبكرًا في الوقت الحالي، خصوصًا بعد ما نقلته تقارير 2 يوليو 2026 من أن الصفقتين المحسومتين هما علي محمود وأقطاي عبد الله فقط.
لماذا يتمسك إنبي ببنود إعادة البيع؟
في السوق المصرية، بات من الطبيعي أن تحاول الأندية المالكة للمواهب الشابة تأمين مكاسب مستقبلية، وليس فقط تحصيل المقابل الفوري. ومن هنا جاءت فكرة نسبة إعادة البيع أو الامتيازات المرتبطة بالمشاركات والبطولات، وهي بنود تكررت في التقارير الخاصة بمفاوضات الأهلي مع إنبي. بالنسبة لإنبي، هذا النموذج ينسجم مع سياسة استثمارية واضحة في قطاع الناشئين والتطوير، بينما يسعى الأهلي عادة إلى موازنة الكلفة الحالية مع العائد الفني المتوقع.
وتشير تقارير صحفية منشورة في 2 يوليو 2026 إلى أن صفقة علي محمود تحديدًا تضمنت قيمة مالية أساسية مع امتيازات إضافية، في حين تحدّثت مصادر أخرى عن خضوع الثنائي علي محمود وأقطاي عبد الله للكشف الطبي تمهيدًا للإعلان الرسمي. لكن، وبغياب بيان نهائي من الأهلي أو إنبي، يظل الأدق صحفيًا هو القول إن الاتفاق وصل إلى مرحلة متقدمة جدًا بانتظار اكتمال الإجراءات الإدارية النهائية.
ماذا تعني هذه التحركات للأهلي وإنبي؟
من زاوية الأهلي، تبدو الرسالة واضحة: النادي يريد تدعيم قائمته بلاعبين محليين صاعدين يملكون الجاهزية والطموح وقابلية التطور، بدل الاكتفاء بالأسماء الكبيرة وحدها. أما إنبي، فيؤكد مرة جديدة مكانته كأحد أبرز مصانع المواهب في الكرة المصرية، القادرة على تقديم لاعبين لأكبر الأندية، مع الحفاظ على مصالحه الاقتصادية.
- الأهلي: يبحث عن تدعيمات شابة قابلة للتطور السريع.
- إنبي: يتمسك ببنود تحفظ حقه المالي على المدى البعيد.
- علي محمود: الاسم الأبرز والأقرب للانتقال.
- أقطاي عبد الله: صفقة هجومية واعدة اقتربت من النهاية.
- حامد عبد الله: ما زال خارج الصفقات المحسومة حتى الآن.
الخلاصة أن ملف “ثلاثي إنبي” لا يمكن قراءته كصفقة واحدة متكاملة حتى هذه اللحظة. المؤشرات الأقوى تتحدث عن اقتراب الأهلي من ضم علي محمود وأقطاي عبد الله، بينما يبقى حامد عبد الله في منطقة الترقب. وإذا صدر الإعلان الرسمي خلال الساعات أو الأيام المقبلة، فسيكون الأهلي قد خطا خطوة جديدة في سوق انتقالات صيف 2026، فيما يواصل إنبي تأكيد قدرته على تحويل المواهب إلى قوة فنية وعائد استثماري في الوقت نفسه.