iKora

الأهلي يتجاوز سموحة بشق الأنفس ويواصل انطلاقته بالدوري

الأهلي يحسم مواجهة سموحة ويؤكد بدايته القوية

حقق الأهلي فوزًا صعبًا على سموحة في ختام مباريات يوم الخميس 3 سبتمبر 2026 ضمن الجولة الثالثة من الدوري المصري الممتاز، في لقاء أُقيم على استاد القاهرة الدولي وانطلق في الثامنة مساءً بتوقيت القاهرة. وجاء الانتصار ليمنح الفريق الأحمر دفعة مبكرة في سباق الموسم، بعدما دخل المباراة باحثًا عن الفوز الثالث تواليًا عقب التغلب على الشرقية إنبي 3-2 ثم الفوز على زد بنتيجة 2-0.

المواجهة لم تكن سهلة على الإطلاق، إذ فرض سموحة فترات من الندية والانضباط، ونجح في تقليص مساحات اللعب أمام الأهلي، خصوصًا في الشوط الأول الذي انتهى من دون أهداف، وسط محاولات حمراء لم تصل إلى الفاعلية المطلوبة في الثلث الأخير. ووفق التغطيات المباشرة قبل نهاية الشوط الأول، تصدى أحمد ميهوب لفرصة خطيرة من رأسية أشرف بن شرقي، بينما حاول مروان عطية وأحمد نبيل كوكا صناعة التفوق من الأطراف والعمق.

كيف دخل الفريقان المباراة؟

الأهلي خاض اللقاء بأفضلية معنوية واضحة بعد حصد 6 نقاط من أول جولتين، وهو ما وضعه بين فرق المقدمة مبكرًا. كما كان الجهاز الفني بقيادة الحسين عموتة يبحث عن ترسيخ الاستقرار الفني مع انطلاقة الموسم، خاصة بعد الفوز على زد بثنائية سجلها أشرف بن شرقي وطاهر محمد طاهر.

أما سموحة، فدخل المباراة وهو في وضع أكثر تعقيدًا على مستوى النتائج، بعدما جمع نقطة واحدة فقط من أول جولتين، وهو ما جعل اختبار استاد القاهرة بالغ الصعوبة أمام منافس يملك حلولًا هجومية متنوعة وخبرة أكبر في إدارة المباريات الكبيرة.

تفاصيل فنية: مباراة أصعب مما توحي به الأسماء

رغم الفوارق المعتادة على الورق، فإن سموحة لم يكن مجرد ضيف يؤدي واجب المباراة. الفريق السكندري أغلق المساحات بصورة جيدة، وأجبر الأهلي على اللجوء إلى العرضيات والتسديد من خارج المنطقة في بعض الفترات. كما أظهر الحارس أحمد ميهوب يقظة مبكرة، وهو ما ساهم في إبقاء النتيجة معلقة لفترة طويلة.

في المقابل، حاول الأهلي الاستفادة من تحركات أشرف بن شرقي، المنضم إلى الفريق في صفقة سبق أن أعلنها النادي رسميًا بعقد يمتد لعامين ونصف، إلى جانب تحركات طاهر محمد طاهر وأحمد سيد "زيزو" في صناعة الفرص. كما منح وجود مروان عطية في الوسط الفريق قدرة على استعادة الكرة سريعًا وبناء الهجمة الثانية.

هذا النوع من المباريات غالبًا ما يكون مهمًا في حسابات المنافسة على اللقب، لأن الفرق المرشحة لا تُقاس فقط بانتصاراتها الكبيرة، بل أيضًا بقدرتها على الخروج بالنقاط الثلاث حين لا تكون في أفضل حالاتها الفنية. ومن هذه الزاوية، يمكن اعتبار فوز الأهلي على سموحة مؤشرًا مبكرًا على صلابته الذهنية أكثر من كونه عرضًا استعراضيًا.

ماذا يعني الفوز للأهلي في جدول الدوري؟

الانتصار يعزز بداية الأهلي في النسخة الحالية من الدوري، وهي نسخة تُقام بنظام مرحلتين؛ إذ تتنافس 20 فريقًا في مرحلة أولى من دور واحد بواقع 19 مباراة لكل فريق، قبل انتقال أصحاب المراكز الستة الأولى إلى مجموعة التتويج، بينما تلعب بقية الفرق ضمن مجموعة الهبوط، مع هبوط 4 أندية في نهاية الموسم.

وبالنسبة لجماهير الكرة في مصر، فإن البداية القوية تكون ذات قيمة مضاعفة في موسم طويل ومعقد، خصوصًا مع ضغط المباريات المحلية والقارية. الأهلي يعرف جيدًا أن فقدان النقاط مبكرًا قد يرفع منسوب الضغوط لاحقًا، لذلك يبدو الانتصار على سموحة خطوة مهمة حتى لو جاء بصعوبة.

أرقام وسياق قبل المباراة

بحسب الموقع الرسمي للنادي الأهلي، دخل الفريق اللقاء وهو يبحث عن مواصلة سلسلة الانتصارات، كما استند إلى سجل تاريخي إيجابي أمام سموحة في الدوري منذ صعود الفريق السكندري إلى الممتاز موسم 2010-2011. وقبل مواجهة الخميس، التقى الفريقان 31 مرة في المسابقة، فاز الأهلي في 18 مباراة، مقابل 4 انتصارات لسموحة و9 تعادلات.

هذه الأرقام منحت الأهلي أفضلية معنوية واضحة، لكنها لم تمنع المباراة من اتخاذ مسار معقد على أرض الملعب. فسموحة اعتاد في أكثر من مناسبة أن يفرض على الأهلي مباريات مغلقة وتنافسية، سواء في القاهرة أو الإسكندرية، وهو ما ظهر مجددًا في هذه المواجهة.

أسماء لفتت الانتباه

من بين الأسماء التي استحوذت على الاهتمام في المباراة، برز أشرف بن شرقي باعتباره أحد أهم مفاتيح اللعب الهجومي لدى الأهلي، خاصة مع قدرته على التحرك بين الخطوط وإنهاء الهجمات. كما بدا واضحًا اعتماد الفريق على حيوية طاهر محمد طاهر في التحولات وعلى تمريرات أحمد سيد "زيزو" في الثلث الأخير.

وفي الجهة المقابلة، استحق أحمد ميهوب الإشادة بعد تدخلاته المهمة، بينما حاول سموحة استثمار الكرات المرتدة والتمركز الدفاعي المنظم للحد من خطورة الأهلي. كما أن مجرد خروج الفريق بأداء تنافسي أمام منافس بحجم الأهلي قد يمثل قاعدة يمكن البناء عليها في الجولات المقبلة، إذا تحسن المردود الهجومي.

الرسالة الأهم بعد المباراة

المباريات الصعبة في الأسابيع الأولى من الموسم تمنح قراءات مبكرة عن شخصية الفرق. الأهلي خرج من مواجهة سموحة برسالة واضحة: الفريق قادر على حصد النقاط حتى حين لا تسير المباراة وفق الإيقاع المثالي. أما سموحة، فرغم الخسارة، فقدّم فترات جيدة من التنظيم والانضباط، لكنه يحتاج إلى فاعلية أكبر إذا أراد تحسين موقعه سريعًا في جدول الترتيب.

وبالنسبة لمتابعي الكرة العربية والأفريقية، تظل هذه المواجهات مؤشرًا مهمًا على جاهزية ممثلي الكرة المصرية قبل الاستحقاقات الأكبر، سواء داخل القارة أو في المنافسة المحلية الممتدة. الأهلي واصل تقدمه بثبات، لكن الانتصار على سموحة أكد أيضًا أن الطريق ما زال طويلًا، وأن المنافسة في الدوري المصري هذا الموسم لن تسمح بكثير من الهدايا المجانية.

  • المباراة: الأهلي ضد سموحة
  • المناسبة: الجولة الثالثة من الدوري المصري الممتاز
  • التاريخ: الخميس 3 سبتمبر 2026
  • الملعب: استاد القاهرة الدولي
  • موعد البداية: 8:00 مساءً بتوقيت القاهرة
  • أهمية النتيجة: تعزيز انطلاقة الأهلي في سباق الدوري