iKora

الأهلي يتحرك لحسم ملف كريستو قبل انطلاق معسكر إسبانيا

الأهلي يعيد ترتيب أوراقه.. وكريستو على رأس الملفات المفتوحة

دخل النادي الأهلي مرحلة حاسمة في إعادة تشكيل قائمته قبل انطلاق الموسم الجديد، مع تحركات واضحة لحسم مستقبل عدد من اللاعبين الذين تراجع حضورهم في التصور الفني للمدرب المغربي الحسين عموتة. وفي مقدمة هذه الأسماء يأتي التونسي محمد الضاوي كريستو، الذي تشير المعطيات المتداولة في الصحافة المصرية إلى وجود مفاوضات جادة لإنهاء ارتباطه بالنادي بالتراضي خلال سوق الانتقالات الصيفية الحالية.

الملف لا ينفصل عن التغييرات التي يشرف عليها عموتة، الذي تولى المهمة رسميًا في يوليو 2026، وأكد في المؤتمر الصحفي الخاص بتقديمه أن المنافسة داخل الفريق ستكون على أساس الجاهزية والكفاءة فقط، مع استهداف بناء مجموعة قادرة على حصد البطولات. كما أعلن الأهلي عبر منصاته الرسمية تقديم المدرب المغربي وجهازه المعاون يوم 7 يوليو 2026، في بداية مرحلة جديدة داخل الفريق الأول.

لماذا أصبح الرحيل مطروحًا الآن؟

السبب الأهم يرتبط بالشق الفني. كريستو، وهو لاعب دولي تونسي شاب يبلغ من العمر 23 عامًا، عاد إلى الصورة داخل الأهلي بعد نهاية إعارته إلى النجم الساحلي، لكن المؤشرات الأخيرة لا توحي بوجود مساحة كبيرة له في مشروع عموتة. تقارير مصرية عدة تحدثت عن استقرار داخل النادي على رحيله، سواء عبر بيع نهائي أو عبر فسخ العقد بالتراضي، إذا لم يصل عرض مناسب خلال الميركاتو.

وبحسب ما نشرته بوابة الأهرام في أكثر من تقرير خلال يونيو ويوليو 2026، فإن إدارة الأهلي ناقشت مع اللاعب ووكيله إمكانية إنهاء التعاقد وديًا، في إطار تخفيف الضغط على القائمة وإفساح المجال لتحركات جديدة في ملف الأجانب. كما أوردت تقارير أخرى أن اسم كريستو كان ضمن العناصر التي خرجت من الحسابات الأساسية قبل الدخول في مرحلة الإعداد الخارجي.

معسكر إسبانيا يسرّع القرارات

تسابق إدارة الأهلي الزمن قبل معسكر الفريق الخارجي في إسبانيا، الذي حُددت فترته من 6 إلى 20 أغسطس 2026 وفق ما نشرته وسائل إعلام مصرية عدة، منها يلا كورة والوطن، مع تأكيدات متكررة بأن المعسكر يمثل محطة رئيسية لاختيار القوام الأقرب لبداية الموسم.

أهمية هذا المعسكر لا تتوقف عند الجوانب البدنية فقط، بل تمتد إلى حسم مصير اللاعبين الذين لا يدخلون ضمن الهيكل الأساسي. تقارير صحفية مصرية أشارت أيضًا إلى أن استخراج تأشيرات السفر لبعض اللاعبين لا يعني بالضرورة استمرارهم، لأن الإدارة تترك الباب مفتوحًا أمام التسويات أو الرحيل حتى بعد السفر، وهو ما يعكس مرونة واضحة في إدارة هذا الملف.

ومن هنا تبدو مفاوضات الأهلي مع كريستو محاولة لتفادي بقاء لاعب خارج الحسابات الفنية وفي الوقت نفسه مرتبط بعقد مستمر. وتشير بيانات منصات الإحصاء وسوق الانتقالات إلى أن عقد اللاعب مع الأهلي يمتد حتى 30 يونيو 2027، ما يعني أن أي خطوة للرحيل تحتاج إلى اتفاق مالي وقانوني يرضي الطرفين.

من هو محمد الضاوي كريستو؟

بالنسبة للقارئ المصري الذي يتابع ملف المحترفين وتأثيره على فرص اللاعبين في الظهور القاري والدولي، فإن كريستو ليس اسمًا عابرًا. اللاعب التونسي الشاب انضم إلى الأهلي في يناير 2023 قادمًا من النجم الساحلي، ويشغل بالأساس مركز الجناح الهجومي، كما يملك خبرة دولية مع منتخب تونس الأول.

هذا البعد يفسر أهمية قصته ضمن قسم المنتخبات أيضًا؛ لأن استمرار اللاعب في وضع غير مستقر داخل ناديه قد يؤثر مباشرة في حضوره مع منتخب تونس خلال الاستحقاقات المقبلة. ومن هذه الزاوية، يصبح بحثه عن نادٍ يضمن له دقائق لعب منتظمة خطوة منطقية للحفاظ على مكانه الدولي، خصوصًا في ظل المنافسة الكبيرة على المراكز الهجومية.

عموتة يفرض معاييره مبكرًا

الحسين عموتة، الذي يقود الأهلي في مرحلة إعادة بناء واضحة، لم يخفِ منذ تقديمه الرسمي رغبته في أن تكون الاختيارات مبنية على الإضافة الحقيقية. وعلى المستوى العملي، ربطت تقارير مصرية بين خطط المدرب المغربي وبين رحيل عدد من الأسماء لإفساح المجال أمام صفقات جديدة ولاعبين أكثر انسجامًا مع أسلوب اللعب المتوقع.

كما نشرت تقارير عن تحركات الأهلي لدعم صفوفه بعدة صفقات محلية وأجنبية خلال الصيف الحالي، ما يزيد من احتمالات التضحية ببعض العناصر الموجودة سلفًا. وفي مثل هذا السياق، يصبح استمرار لاعب لا يملك أفضلية فنية أو أولوية تكتيكية أمرًا صعبًا، خاصة إذا كان يشغل مقعدًا أجنبيًا مهمًا داخل القائمة.

ما السيناريوهات المطروحة؟

حتى الآن، تبدو أمام الأهلي وكريستو أكثر من صيغة محتملة:

  • فسخ التعاقد بالتراضي، وهي الصيغة الأسرع إذا تم الاتفاق على الجوانب المالية.
  • البيع النهائي إلى نادٍ آخر، وهو خيار قد يكون مفضلًا للنادي إذا وصل عرض مناسب.
  • إعارة جديدة، لكنها تبدو أقل وضوحًا في ظل رغبة الإدارة في حسم الملف بصورة نهائية.

السيناريو الأول يبدو الأكثر تداولًا في الإعلام المصري خلال الأسابيع الأخيرة، خصوصًا مع الحديث عن رغبة النادي في غلق بعض الملفات قبل الانتظام الكامل في معسكر إسبانيا.

كيف ينعكس القرار على المشهد القاري والمنتخبات؟

من منظور أوسع، لا يتعلق الأمر فقط بقائمة الأهلي، بل أيضًا بمسار لاعب دولي تونسي لا يزال في سن التطور. الانتقال إلى بيئة تمنحه دقائق أكثر قد يعيد تنشيط مسيرته، ويمنحه فرصة أقوى للمنافسة مع منتخب بلاده في الاستحقاقات المقبلة. وفي المقابل، فإن بقاءه على مقاعد البدلاء أو خارج القائمة الأساسية لفترات طويلة سيضعف حظوظه الدولية مهما كانت موهبته.

وهنا تبرز خصوصية الخبر بالنسبة للجمهور المصري والعربي؛ فالأندية الكبرى مثل الأهلي لا تتعامل فقط مع ملفات محلية، بل مع لاعبين ترتبط أسماؤهم مباشرة بمنتخباتهم الوطنية. وبالتالي فإن أي قرار يخص كريستو ستكون له أبعاد تتجاوز حدود القلعة الحمراء إلى المشهد التونسي أيضًا.

خلاصة الموقف

المؤكد حتى الآن أن الأهلي يمضي في مراجعة شاملة لقائمته قبل انطلاق الموسم، وأن اسم محمد الضاوي كريستو حاضر بقوة ضمن الملفات المرشحة للحسم قريبًا. أما الشكل النهائي للرحيل، فسيتوقف على نتيجة المفاوضات بين النادي واللاعب ووكيله خلال الأيام القليلة المقبلة.

وبين ضغط الوقت قبل معسكر إسبانيا، ورغبة عموتة في بدء العمل بمجموعة واضحة المعالم، يبدو أن الساعات المقبلة ستكون مهمة في تحديد ما إذا كان مشوار كريستو مع الأهلي قد وصل بالفعل إلى نهايته، أم أن مفاجأة متأخرة قد تبقي الباب مفتوحًا أمام فرصة أخيرة.