الأهلي يترقب رد كرايوفا لحسم صفقة أسد الحملاوي
الأهلي يبحث عن رأس حربة جديد بعد رحيل وسام أبو علي
دخل ملف المهاجم الأجنبي دائرة الأولويات داخل النادي الأهلي خلال فترة الانتقالات الصيفية، في ظل رغبة الإدارة في تعويض رحيل الفلسطيني وسام أبو علي، الذي أعلن النادي انتقاله بشكل نهائي إلى كولومبوس كرو الأمريكي يوم 26 يوليو 2025 بعد استكمال إجراءات الصفقة الرسمية. هذا التطور أعاد ملف دعم الخط الأمامي إلى الواجهة، خصوصًا مع حاجة الفريق إلى مهاجم قادر على تقديم الإضافة السريعة في البطولات المحلية والقارية.
وفي هذا السياق، يتكرر اسم الفلسطيني أسد الإسلام الحملاوي، مهاجم يونيفرسيتاتيا كرايوفا الروماني، كأحد الأسماء المطروحة بقوة على طاولة الأهلي. اللاعب يحظى باهتمام قديم داخل القلعة الحمراء، وعاد اسمه للتداول مجددًا مع اتساع دائرة البحث عن مهاجم يملك مواصفات فنية وبدنية تناسب أسلوب لعب الفريق.
ما الذي يعرقل الصفقة مع كرايوفا؟
العقدة الأساسية في المفاوضات تبدو مالية بالدرجة الأولى. تقارير مصرية ورومانية تحدثت خلال الأسابيع الماضية عن تمسك كرايوفا بمهاجمه وعدم فتح الباب للرحيل إلا مقابل عرض كبير، بينما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأهلي استفسر بالفعل في 8 يونيو 2026 عن شروط بيع اللاعب وإمكانية التحرك بشكل رسمي لضمه خلال الميركاتو الصيفي.
وبحسب ما تم تداوله في الصحافة الرومانية، فإن الحملاوي يرتبط بعقد مع كرايوفا حتى 30 يونيو 2028، كما أن قيمة الشرط الجزائي في عقده تصل إلى 10 ملايين يورو. ورغم أن هذا الرقم لا يعني بالضرورة أن النادي الروماني سيحصل عليه كاملًا، فإنه يكشف بوضوح حجم التمسك باللاعب، ويمنح إدارة كرايوفا أفضلية تفاوضية كبيرة.
في المقابل، ظهرت تقديرات أخرى في الإعلام المصري تحدثت عن أن الأهلي درس أرقامًا أقل بكثير في بداية الاتصالات، بينها عرض يقترب من 1.5 مليون دولار. لكن الفجوة بين هذا التقييم وما يتردد عن طلبات قد تصل إلى 4 ملايين يورو تفسر لماذا لا تزال الصفقة بعيدة عن الحسم حتى الآن.
من هو أسد الحملاوي ولماذا يلفت نظر الأهلي؟
الحملاوي، واسمه الكامل أسد الإسلام الحملاوي، لاعب فلسطيني يشغل مركز رأس الحربة، وُلد في هيلسينجبورج بالسويد يوم 27 أكتوبر 2000، ويبلغ طوله 1.88 متر. ينتمي حاليًا إلى يونيفرسيتاتيا كرايوفا منذ انتقاله إليه في 8 يوليو 2025، ويستمر عقده حتى صيف 2028.
اللاعب يلفت الانتباه بسبب مواصفاته البدنية الواضحة، وقدرته على اللعب كمهاجم صريح داخل منطقة الجزاء، إلى جانب خلفيته الأوروبية وخبراته السابقة في السويد وبولندا ورومانيا. كما أن بعض التقارير المصرية ترى أن التعاقد معه قد يمنح الأهلي مرونة أكبر في القيد، نظرًا لكونه لاعبًا فلسطينيًا، وهي نقطة لها وزن داخل حسابات القائمة في الكرة المصرية.
وعلى مستوى الأرقام، قدم الحملاوي موسمًا لافتًا مع كرايوفا؛ إذ ذكرت تقارير رومانية في مايو 2026 أنه ساهم بـ16 هدفًا و4 تمريرات حاسمة في 47 مباراة مع الفريق. هذه الحصيلة تفسر سبب ارتفاع قيمته التسويقية وسبب تمسك ناديه باستمراره، خاصة بعد موسم ناجح عزز فيه مكانته كمهاجم مؤثر في الدوري الروماني.
لماذا يفضل الأهلي هذا النوع من الصفقات؟
البحث عن مهاجم جديد في الأهلي لا يرتبط باسم بعينه فقط، بل بفكرة فنية واضحة. الفريق يحتاج إلى لاعب يستطيع التحرك كمحطة هجومية، والتعامل مع الكرات العرضية، وإنهاء الهجمات تحت الضغط، مع امتلاك حضور بدني يسمح له بمجاراة النسق العالي في المباريات الكبيرة. ومن هنا يظهر منطق الاهتمام بالحملاوي، الذي تنطبق عليه كثير من هذه المعايير نظريًا.
كما أن تجربة وسام أبو علي تركت انطباعًا إيجابيًا لدى صناع القرار فيما يخص متابعة السوق الفلسطيني واللاعبين أصحاب الخلفيات الأوروبية. لذلك يبدو من الطبيعي أن يعود الأهلي إلى هذا المسار، لكن نجاح الفكرة فنيًا لا يعني بالضرورة سهولة تنفيذها ماليًا.
هل ينجح الأهلي في كسر موقف كرايوفا؟
حتى الآن، لا توجد مؤشرات رسمية تؤكد الوصول إلى اتفاق نهائي بين الأهلي وكرايوفا. المشهد الأقرب أن النادي المصري ما زال في مرحلة جس النبض وتقييم التكلفة الحقيقية للصفقة، بينما يتمسك النادي الروماني بورقته القوية، مستندًا إلى عقد طويل الأمد ومستوى فني مميز قدمه المهاجم خلال الموسم الماضي.
وإذا قرر الأهلي التصعيد في المفاوضات، فسيكون عليه تقديم عرض مالي يتجاوز بكثير الأرقام الأولية التي تم تداولها محليًا. أما إذا رأت الإدارة أن المطلوب يفوق السقف المناسب، فقد تتجه إلى بدائل أخرى من أسواق مختلفة، وهو ما يتماشى أيضًا مع تقارير مصرية تحدثت عن دراسة أسماء من أمريكا الجنوبية وإفريقيا بجانب الحملاوي.
ماذا يعني ذلك لجمهور الأهلي؟
جمهور الأهلي يتابع الملف بحساسية كبيرة، لأن مركز المهاجم يبقى من أكثر المراكز تأثيرًا في شكل الفريق. وبعد خروج وسام أبو علي، لم يعد الحديث عن مجرد تدعيم عددي، بل عن لاعب قادر على تحمل ضغط القميص الأحمر وصناعة الفارق سريعًا. لهذا السبب، أي تحرك في ملف الحملاوي سيبقى تحت المجهر خلال الأيام المقبلة.
الخلاصة أن الأهلي وضع يده على مهاجم يملك سيرة جيدة وموسمًا قويًا، لكن الحسم لن يتوقف على القناعة الفنية فقط، بل على قدرة النادي على التوصل إلى صيغة مالية مقبولة مع كرايوفا. وحتى يحدث ذلك، ستبقى صفقة أسد الحملاوي واحدة من أبرز ملفات الميركاتو في الكرة المصرية هذا الصيف.