iKora

الأهلي يتمسك ببند المشاركة في مفاوضات تجديد محمد هاني

الأهلي يقترب من تجديد عقد محمد هاني.. لكن بند المشاركة يؤجل الحسم

دخل ملف تجديد عقد محمد هاني، ظهير الأهلي الأيمن، مرحلة متقدمة خلال الأيام الأخيرة، في ظل رغبة مشتركة بين الطرفين في استمرار اللاعب داخل القلعة الحمراء. غير أن نقطة بند المشاركة لا تزال تمثل أبرز التفاصيل العالقة في المفاوضات، بعدما تمسك النادي بتطبيق لائحة موحدة على جميع اللاعبين، مقابل سعي اللاعب إلى صيغة تمنحه استقرارًا أكبر في قيمة عقده.

وبحسب ما نشرته وسائل إعلام مصرية خلال الأسبوع الأول من سبتمبر 2026، فإن الأهلي توصل إلى اتفاق مبدئي مع محمد هاني على أغلب بنود العقد الجديد، بينما يتبقى الوصول إلى مخرج نهائي بشأن آلية احتساب المقابل المالي المرتبط بالمشاركة في المباريات. كما أشارت تقارير متطابقة إلى أن إدارة النادي لا تفضل منح استثناءات فردية في هذا الملف، التزامًا بالسياسة التعاقدية المعمول بها حاليًا.

ما موقف الأهلي من طلب محمد هاني؟

المعطيات المتاحة تشير إلى أن محمد هاني يفضل أن يكون عقده الجديد أقل ارتباطًا بنسبة المشاركة، بحيث تصبح القيمة الأساسية أكثر ثباتًا على مدار الموسم. هذا الطرح ليس جديدًا بالكامل، إذ ارتبط اسمه في تقارير سابقة بطلب مماثل خلال مفاوضات التجديد الماضية، لكن الأهلي عاد وتمسك بعدم العودة إلى النظام القديم الذي كان يمنح بعض اللاعبين مزايا مختلفة بعد عدد معين من المباريات.

في المقابل، ترى إدارة الأهلي أن توحيد العقود من حيث الهيكل المالي مسألة أساسية للحفاظ على الانضباط داخل غرفة الملابس، خصوصًا مع تعدد ملفات التجديد في الفترة الحالية. وتؤكد التقارير أن النادي رفض من قبل إدراج شروط أو استثناءات خاصة في بعض العقود، سواء فيما يتعلق بنسبة المشاركة أو الشرط الجزائي، وهو ما يعزز فرضية أن الموقف نفسه ينسحب على ملف محمد هاني أيضًا.

تفاصيل من المفاوضات والأرقام المتداولة

وفقًا لما نشره مصراوي في 5 سبتمبر 2026، فإن المفاوضات وصلت إلى مراحل متقدمة، مع عرض يمتد 3 سنوات تشمل الموسم الحالي، وبقيمة أساسية تبلغ 25 مليون جنيه سنويًا، إضافة إلى 10 ملايين جنيه في صورة امتيازات ومتغيرات، بينما جرى التوصل إلى حلول في ما يخص بعض الجوانب الإعلانية. هذه الأرقام لم يصدر بشأنها بيان رسمي من الأهلي، لكنها تظل الأكثر تداولًا في المصادر المحلية القريبة من الملف.

كما ذكر في الجول يوم 10 سبتمبر 2026 أن الاتفاق المبدئي قائم بالفعل على معظم تفاصيل العقد، وأن نقطة الخلاف الأخيرة ترتبط ببند المشاركة. ولفت التقرير نفسه إلى أن النادي سبق له إلغاء الميزة القديمة المرتبطة بعدد المباريات، ولم يعد يعمل بها داخل لائحة الفريق الحالية.

لماذا يحظى الملف بكل هذا الاهتمام؟

الحديث عن تجديد عقد محمد هاني لا يتعلق بلاعب عادي في قائمة الأهلي، بل بأحد الأسماء التي عاشت داخل النادي منذ مراحل الناشئين، قبل تصعيده إلى الفريق الأول في موسم 2014-2015. اللاعب البالغ من العمر 30 عامًا أصبح من الوجوه المستقرة في الجبهة اليمنى، وراكم خبرات محلية وقارية كبيرة، ما يجعل استمراره عنصرًا مهمًا في مشروع الفريق خلال المرحلة المقبلة.

ويملك محمد هاني سجلًا حافلًا مع الأهلي؛ إذ أشار في الجول إلى أنه توج مع الفريق بـ8 ألقاب دوري مصري و4 كؤوس مصر و4 ألقاب دوري أبطال أفريقيا، إضافة إلى لقبين في السوبر الأفريقي و4 ألقاب في السوبر المصري. كما أن الموقع الرسمي للأهلي يدرجه ضمن قائمة الفريق الأول الحالية، بما يؤكد استمرار حضوره كخيار أساسي داخل المنظومة الفنية.

ماذا تعني لائحة المشاركة بالنسبة للأهلي؟

في الكرة المصرية عمومًا، تعتمد بعض العقود على جزء ثابت وآخر متغير يرتبط بعدد المباريات أو نسبة الظهور. الأهلي يبدو حريصًا في الوقت الراهن على ألا يتحول كل تجديد إلى تفاوض منفصل على بنية العقد نفسها، حتى لا تتكرر المطالب من لاعبين آخرين داخل الفريق الأول. ولهذا تبدو الإدارة أكثر ميلًا إلى تثبيت القواعد ثم مناقشة القيمة الإجمالية داخل هذا الإطار.

ومن زاوية فنية، قد ترى الإدارة أن نسبة المشاركة أداة تضمن التوازن بين ما يحصل عليه اللاعب وما يقدمه فعليًا على مدار الموسم، خاصة في ظل ضغط البطولات محليًا وقاريًا. أما من زاوية اللاعب، فوجود دخل سنوي ثابت بصورة أكبر يمنحه وضوحًا واستقرارًا، خصوصًا مع لاعب يملك تاريخًا طويلًا من المشاركة مع الفريق.

الأهلي بين التجديد والاستقرار القاري

تحركات الأهلي في ملف العقود لا تنفصل عن رغبته في الحفاظ على القوام الأساسي، مع استمرار المنافسة على البطولات المحلية والقارية. النادي أعلن في وقت سابق تجديد عقود عدد من اللاعبين، من بينهم إمام عاشور ومروان عطية ومصطفى شوبير وكريم الدبيس، بينما تتواصل الجهود أيضًا في ملفات أخرى مثل ياسر إبراهيم. لذلك فإن حسم ملف محمد هاني سيعني عمليًا تقليل عدد الجبهات المفتوحة قبل الدخول في مراحل أكثر حساسية من الموسم.

وبالنسبة لجمهور الكرة في مصر وشمال أفريقيا، فإن بقاء لاعب بخبرة محمد هاني يمنح الأهلي استقرارًا مهمًا في مركز الظهير الأيمن، وهو مركز لعب دورًا لافتًا في مباريات كبيرة قاريًا، سواء في دوري أبطال أفريقيا أو البطولات ذات الطابع الدولي التي شارك فيها النادي خلال السنوات الأخيرة.

هل اقترب الإعلان الرسمي؟

المؤشرات الحالية توحي بأن التجديد أقرب من التعثر، خاصة مع توافق الطرفين على الاستمرار وعدم وجود حديث موثق عن رغبة اللاعب في الرحيل. لكن الإعلان الرسمي يظل مرتبطًا بإنهاء آخر نقطة خلافية تتعلق ببند المشاركة وصياغة التفاصيل النهائية للعقد.

وفي حال تمسك الأهلي بموقفه الحالي، فإن السيناريو الأقرب هو الوصول إلى حل وسط يحافظ على هيكل اللائحة، مع منح اللاعب ما يراه تقديرًا مناسبًا عبر بنود مالية أخرى أو توزيع مختلف للقيمة الإجمالية. هذا النوع من الحلول هو الأكثر شيوعًا عندما تكون الإرادة المشتركة موجودة بين النادي واللاعب.

  • مدة العقد المتداولة: 3 سنوات تشمل الموسم الحالي.
  • العقد الحالي: ينتهي في صيف 2027 وفق تقارير محلية.
  • أبرز نقطة خلاف: إلغاء أو تعديل بند المشاركة.
  • موقف الأهلي: التمسك بلائحة موحدة دون استثناءات فردية.
  • موقف اللاعب: البحث عن صيغة أكثر ثباتًا في المقابل المالي.

خلاصة المشهد أن الأهلي لا يعارض استمرار محمد هاني، بل يتحرك بالفعل لإنهاء الملف، لكن وفق قواعده الداخلية. أما اللاعب، فيريد عقدًا يعكس مكانته وخبرته الطويلة داخل الفريق. وبين هذا وذاك، تبدو فرص التوصل لاتفاق نهائي كبيرة، وربما لا يفصل الطرفين سوى اللمسات الأخيرة قبل إعلان التجديد رسميًا.