iKora

الأهلي يجمّد صفقة جديدة بعد تعثر التفاهمات الصيفية

تعثّر جديد في سوق انتقالات الأهلي.. والقرار النهائي مؤجل

دخل ملف صفقات الأهلي في مرحلة جديدة من الترقب، بعدما توقفت المفاوضات الخاصة بإحدى الصفقات المستهدفة خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، من دون الوصول إلى صيغة نهائية ترضي جميع الأطراف. وبحسب ما تكشف من المعطيات المتداولة في المشهد الكروي المصري، فإن التباطؤ لا يرتبط فقط بالجوانب المالية، بل يمتد أيضًا إلى التقييم الفني الذي يجريه الجهاز الفني الجديد بقيادة الحسين عموتة.

هذا التوقف لا يعني بالضرورة انهيار الصفقة بشكل كامل، لكنه يكشف بوضوح أن إدارة الأهلي تتعامل بحذر مع الميركاتو الحالي، خاصة مع اقتراب انطلاق الموسم الجديد، ورغبة الجهاز الفني في تثبيت احتياجاته الحقيقية قبل منح الموافقة النهائية على أي رحيل أو تعاقد جديد.

ما الصفقة التي تعطلت؟

أحدث المعطيات المؤكدة تشير إلى أن المفاوضات بين الأهلي والمصري البورسعيدي شهدت تباطؤًا في ملف الصفقة التبادلية التي طُرحت مؤخرًا. وذكرت بوابة الأهرام يوم 3 يوليو 2026 أن السبب الرئيسي وراء تجميد التفاهمات هو تمسك الحسين عموتة ببقاء لاعب الوسط أحمد رضا ضمن قائمة الأهلي للموسم المقبل، وهو ما عطل إتمام الصيغة التي كانت مطروحة بين الناديين.

ووفقًا للتفاصيل نفسها، فإن الأهلي كان يستهدف في المقابل ضم عبد الرحيم دغموم ومحمد مخلوف من المصري، لكن عدم حسم موقف أحمد رضا أوقف تقدم المفاوضات في هذه المرحلة. وهذا يفسر لماذا لم تنتقل المحادثات إلى خطوة الإعلان الرسمي أو إتمام الإجراءات الإدارية.

عموتة يعيد ترتيب الأولويات الفنية

منذ توليه المسؤولية الفنية، بدا واضحًا أن الحسين عموتة يفضّل إعادة تقييم الملف بالكامل قبل اتخاذ قرارات نهائية. هذا التوجه ظهر في أكثر من ملف داخل الأهلي، وليس فقط في الصفقة المتعثرة مع المصري. فبحسب معطيات منشورة في الأيام الماضية، طلب المدرب المغربي التريث في عدد من الملفات المرتبطة بالراحلين والصفقات الجديدة، حتى تتضح الصورة الفنية بشكل أكبر.

وتزداد أهمية هذا الأمر لأن الأهلي لا يريد الدخول في موسم جديد بقائمة تعاني من نقص في بعض المراكز، خصوصًا إذا ارتبطت الصفقات الجديدة بخروج عناصر موجودة بالفعل داخل الفريق. لذلك يمكن فهم تعثر المفاوضات الحالية على أنه جزء من مراجعة أوسع، لا مجرد خلاف تفاوضي عابر.

صفقتان رسميتان تم حسمهما بالفعل

في المقابل، لم يتوقف الأهلي تمامًا عن التحرك في السوق. فالموقع الرسمي للنادي أعلن يوم 7 يوليو 2026 التعاقد مع أكتاي عبد الله قادمًا من إنبي بعقد يمتد خمسة مواسم. وفي اليوم نفسه، أعلن الأهلي أيضًا ضم لاعب الوسط علي محمود من إنبي بعقد لمدة خمس سنوات، مع إنهاء جميع الإجراءات المالية والإدارية عبر إدارة التعاقدات بالنادي.

هذه الخطوات تؤكد أن إدارة القلعة الحمراء لا تعمل برد فعل سريع، بل تفصل بين الصفقات التي اكتملت شروطها القانونية والفنية، وتلك التي ما زالت تحتاج إلى اتفاق أوسع أو مراجعة من الجهاز الفني. كما أن حسم صفقتين رسميتين يمنح الإدارة مساحة أكبر للتروي في باقي الملفات بدلًا من الاستعجال.

لماذا يهم هذا الملف جمهور المنتخب المصري؟

رغم أن الخبر يرتبط في ظاهره بتحركات الأهلي، فإن زاويته تهم متابعي المنتخب المصري أيضًا. السبب بسيط: أي تغييرات كبيرة في قوام الأهلي تنعكس عادة على قاعدة اللاعبين المحليين المرشحين للظهور مع المنتخب، سواء على مستوى العناصر الأساسية أو البدلاء الذين يبحثون عن دقائق لعب أكبر.

الأهلي نفسه وجّه تهنئة رسمية إلى الاتحاد المصري لكرة القدم بعد إنجاز المنتخب في كأس العالم 2026، كما أعلن رغبته في تكريم لاعبي المنتخب والجهازين الفني والإداري والطبي، وفق ما نشره الموقع الرسمي للنادي يوم 11 يوليو 2026. هذه الإشارة تعكس حجم الترابط بين ما يجري داخل الأندية الكبرى، وعلى رأسها الأهلي، وبين المشهد الأوسع للكرة المصرية والمنتخبات الوطنية.

هل انتهت الصفقة تمامًا؟

حتى الآن، لا توجد مؤشرات رسمية تؤكد غلق الملف نهائيًا. الأقرب للواقع أن الصفقة دخلت مرحلة التجميد المؤقت بانتظار موقف فني أكثر وضوحًا من عموتة، وربما إعادة هيكلة التفاهمات بين الأهلي والمصري. وفي سوق الانتقالات، كثيرًا ما تعود الصفقات للحياة بعد تعديل الأسماء أو نسب المقابل المالي أو شكل الإعارة والبيع النهائي.

لكن في المقابل، فإن إطالة أمد التفاوض قد تدفع كل طرف إلى البحث عن بدائل أخرى. المصري قد يتمسك أكثر بعناصره إذا لم يحصل على المقابل الذي يريده، بينما قد يوجّه الأهلي أنظاره إلى أهداف مختلفة إذا شعر أن الصفقة لم تعد مناسبة من الناحية الفنية أو الاقتصادية.

سيناريوهات الأهلي في الأيام المقبلة

  • السيناريو الأول: استمرار التفاوض مع المصري بعد حسم موقف أحمد رضا بشكل نهائي.
  • السيناريو الثاني: تعديل بنود الصفقة، سواء باستبعاد لاعب من المعادلة أو تغيير الشكل التعاقدي.
  • السيناريو الثالث: صرف النظر عن الصفقة والاتجاه إلى أسماء بديلة في المراكز نفسها.
  • السيناريو الرابع: الإبقاء على القوام الحالي مؤقتًا لحين انتهاء مرحلة الإعداد وظهور الاحتياجات الحقيقية.

قراءة أخيرة

المؤكد أن تعثر مفاوضات الأهلي في هذه الصفقة لا يمكن قراءته بمعزل عن مرحلة إعادة البناء الفني التي يعيشها الفريق. الإدارة حسمت بالفعل صفقتين رسميتين، لكنها لا تبدو مستعدة لمنح الضوء الأخضر لباقي الملفات قبل انتهاء المراجعة الفنية الشاملة. وبين الرغبة في تدعيم الصفوف، والحفاظ على توازن القائمة، يظل قرار الحسين عموتة هو العامل الأهم في تحديد شكل الميركاتو الأحمر خلال الأسابيع المقبلة.

وبالنسبة لجمهور الكرة في مصر، وخصوصًا متابعي ملف المنتخبات، فإن هذا النوع من القرارات يظل مؤثرًا على خريطة اللاعبين الجاهزين للمنافسة محليًا والقادرين لاحقًا على دعم المنتخب، لأن الاستقرار الفني في الأندية الكبرى غالبًا ما ينعكس بصورة مباشرة على جودة الاختيارات الوطنية.