iKora

الأهلي يحدد مطالبه للمشاركة في السوبر المصري وسط غموض الاستضافة

الأهلي يربط مشاركته في السوبر المصري بمقابل مالي.. والاتحاد لم يحسم الملف بعد

دخلت بطولة السوبر المصري دائرة الجدل مبكرًا، بعد تداول تفاصيل جديدة بشأن موقف النادي الأهلي من المشاركة في النسخة المقبلة، في وقت لا تزال فيه هوية الدولة المستضيفة غير محسومة بصورة رسمية. وبحسب ما أعلنه الإعلامي أحمد شوبير، فإن الأهلي يعتزم طلب 500 ألف دولار مقابل الموافقة على خوض البطولة، بينما يبقى الملف مفتوحًا داخل الاتحاد المصري لكرة القدم من دون إعلان نهائي حتى الآن.

وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس بالنسبة للبطولة التي تحظى باهتمام جماهيري وتسويقي كبير داخل مصر، خصوصًا مع ارتباطها في السنوات الأخيرة بإقامتها خارج البلاد، وتحديدًا في دولة الإمارات. لكن المعطيات الحالية تشير إلى أن نسخة 2026 لا تزال تواجه تعقيدات تنظيمية تتعلق بمكان الاستضافة ونظام المشاركة.

ما الذي قيل عن موقف الأهلي؟

أحمد شوبير، أحد أبرز الأصوات الإعلامية القريبة من ملف الكرة المصرية، قال إن مسؤولي الأهلي يتجهون للمطالبة بنصف مليون دولار نظير المشاركة في السوبر المصري. ووفق الطرح نفسه، فإن تمسك الأهلي بهذا الشرط قد يفتح الباب أمام توجيه الدعوة إلى نادٍ آخر، وهو سيناريو يرى كثيرون أنه قد ينعكس على القيمة التسويقية والفنية للبطولة في حال غياب حامل الجماهيرية الأكبر.

ورغم الضجة التي صاحبت هذا الطرح، فإن الصورة لم تُغلق بعد. مصدر من الاتحاد المصري لكرة القدم قال في تصريحات منشورة يوم 18 سبتمبر 2026 إنه لم تتم مخاطبة أي نادٍ حتى ذلك التوقيت بشأن المشاركة في البطولة، كما لم تصدر قرارات نهائية تحدد النظام أو آلية الدعوات أو شكل النسخة المقبلة. وهذا يعني أن الحديث عن مشاركة الأهلي أو اعتذاره ما زال مرتبطًا بمفاوضات لم تصل إلى الصيغة الرسمية الكاملة.

الإمارات تعتذر.. والبدائل الخليجية مطروحة

العقدة الأهم في الملف تبدو مرتبطة بمكان إقامة البطولة. ووفق ما نشرته مصادر رياضية مصرية خلال الأيام الأخيرة، فإن رابطة الأندية الإماراتية اعتذرت عن عدم استضافة النسخة المقبلة، رغم أن الإمارات كانت الخيار الأول بالنسبة إلى الاتحاد المصري لكرة القدم. التقرير نفسه أوضح أن محاولات الاتحاد ما زالت مستمرة لإقامة البطولة هناك، لكن في حال تعذر ذلك بشكل نهائي، فستكون إحدى الدول الخليجية مرشحة لاحتضان الحدث.

كما أشارت تغطية أخرى منشورة في 1 أكتوبر 2026 إلى أن اتصالات تُجرى مع أكثر من دولة خليجية، مع ظهور قطر بين الأسماء المطروحة في الكواليس، من دون إعلان رسمي حتى الآن عن المستضيف البديل. هذه الجزئية مهمة لأنها توضح أن اعتذار الإمارات لا يعني بالضرورة انتهاء فرص إقامة السوبر خارج مصر، بل إن الاتحاد لا يزال يبحث عن صيغة تحفظ العائد المالي والتسويقي للبطولة.

من هي الأندية المرشحة للمشاركة؟

حتى الآن، تدور الترشيحات حول أربعة أندية. الزمالك يشارك بصفته بطل الدوري المصري، وبيراميدز بصفته بطل كأس مصر، والمصري البورسعيدي بعد تتويجه ببطولة كأس الرابطة أو ما يُشار إليها في بعض التغطيات باسم كأس عاصمة مصر، بينما يرتبط اسم الأهلي بالمقعد الرابع عبر البطاقة الذهبية إذا استمر العمل بنفس النظام الذي طُبق في النسخ الأخيرة.

هذا التصور ينسجم مع ما تم تداوله في أكثر من وسيلة محلية، لكنه يظل غير نهائي من الناحية الرسمية ما دام الاتحاد لم يُصدر بيانه الحاسم. وهنا تحديدًا يظهر سبب الجدل الحالي: هناك معطيات شبه مكتملة عن شكل البطولة، لكن القرار التنفيذي الأخير لم يُعلن بعد.

لماذا تبدو مشاركة الأهلي مؤثرة إلى هذه الدرجة؟

بعيدًا عن الجدل المالي، فإن أهمية الأهلي في هذا الملف ترتبط بالأرقام والواقع الجماهيري. فالنادي الأحمر يحمل لقب النسخة السابقة، كما أنه الأكثر تتويجًا ببطولة السوبر المصري برصيد 16 لقبًا وفق ما ورد في التغطيات الرياضية الأخيرة، بينها سلسلة قوية من الألقاب المتتالية في النظام الحديث للمسابقة. كما أن الأهلي فاز في النسخة الماضية على الزمالك بنتيجة 2-0 في أبوظبي، وهو ما عزز من حضوره التسويقي في البطولة.

لهذا السبب، فإن أي حديث عن غياب الأهلي لا يُقرأ فقط من زاوية فنية، بل أيضًا من منظور تجاري وجماهيري. البطولة في نسختها الرباعية الحديثة تعتمد كثيرًا على قوة الأسماء المشاركة، وعلى رأسها الأهلي والزمالك، بما يضمن نسب مشاهدة مرتفعة وحضورًا إعلانيًا أكبر داخل السوق المصرية والعربية.

هل هناك موعد محدد لإقامة البطولة؟

الموعد المتداول في أغلب التقارير هو الفترة من 1 إلى 8 نوفمبر 2026. هذا الإطار الزمني ظهر في أكثر من مصدر محلي، سواء عند الحديث عن الخطة الأصلية لإقامة البطولة في الإمارات أو عند مناقشة البدائل المطروحة إذا تعذرت الاستضافة الخارجية. لكن من المهم التأكيد أن هذا الموعد لا يزال بحاجة إلى تثبيت رسمي من جانب الاتحاد المصري لكرة القدم.

وبحسب لائحة المسابقات المعتمدة لدى الاتحاد، يملك اتحاد الكرة الحق في تحديد موعد إقامة السوبر، كما يحق له تنظيمه داخل مصر أو خارجها. هذه النقطة اللائحية تمنح الجهة المنظمة مساحة واسعة للمناورة، سواء في مسألة الدولة المستضيفة أو توقيت البطولة أو حتى شكلها النهائي.

قراءة في المشهد الحالي

حتى مساء الجمعة 2 أكتوبر 2026، يمكن تلخيص المشهد في ثلاث نقاط رئيسية:

  • أولًا: لا يوجد إعلان رسمي نهائي من اتحاد الكرة بشأن المستضيف أو نظام المشاركة.
  • ثانيًا: الإمارات اعتذرت عن الاستضافة وفق مصادر محلية متعددة، مع استمرار الاتصالات لمحاولة إنقاذ الملف أو نقله إلى دولة خليجية أخرى.
  • ثالثًا: الأهلي، وفق ما نقله أحمد شوبير، يدرس طلب 500 ألف دولار للمشاركة، لكن هذا الطرح لم يتحول بعد إلى اتفاق معلن بين النادي والجهة المنظمة.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو الأيام القليلة المقبلة حاسمة للغاية. اتحاد الكرة سيكون مطالبًا بحسم أكثر من ملف دفعة واحدة: مكان إقامة البطولة، شكل الدعوات، الموقف المالي، والجدول النهائي للمباريات. أما بالنسبة لجماهير الكرة المصرية، فالسؤال الأهم الآن ليس فقط: هل يشارك الأهلي؟ بل أيضًا: أين ومتى ستقام النسخة المقبلة من السوبر المصري؟

إلى أن يصدر القرار الرسمي، سيظل الملف مفتوحًا على كل الاحتمالات، بين استضافة خليجية جديدة، أو إقامة محلية داخل مصر، أو حتى إعادة صياغة شروط المشاركة بما يضمن حضور الأندية الكبرى وعلى رأسها الأهلي.