iKora

الأهلي يحدد وديتين في التوقف الدولي استعدادًا للمرحلة المقبلة

الأهلي يستثمر التوقف الدولي بوديتين لرفع الجاهزية

أعلن النادي الأهلي أن الفريق الأول لكرة القدم سيخوض مباراتين وديتين خلال فترة التوقف الدولي الحالية، في خطوة تستهدف الحفاظ على نسق المباريات وتجهيز اللاعبين بدنيًا وفنيًا قبل استئناف الارتباطات الرسمية. وبحسب ما نشره الموقع الرسمي للنادي، فإن الأهلي سيلتقي الهلال الليبي يوم 30 سبتمبر 2026، ثم يواجه مصر المقاصة يوم 3 أكتوبر 2026، ضمن برنامج الإعداد الذي وُضع للاستفادة القصوى من توقف المسابقات المحلية بسبب الأجندة الدولية.

القرار جاء بعد عودة الفريق إلى التدريبات في ملعب مختار التتش بالجزيرة، عقب راحة استمرت أربعة أيام حصل عليها اللاعبون مع توقف الدوري. وكان وائل جمعة، مدير الكرة بالأهلي، قد أوضح قبل أيام أن فترة الراحة جاءت بالتنسيق مع الجهاز الفني ضمن خطة التحضير للمرحلة المقبلة من الموسم.

ما الذي يعنيه اختيار الهلال الليبي ومصر المقاصة؟

اختيار منافسين مختلفين في الأسلوب والخلفية الكروية يبدو منطقيًا من زاوية فنية. فالهلال الليبي يمنح الأهلي اختبارًا أمام فريق عربي خارج الكرة المصرية، وهو ما يخلق درجة أعلى من التنوع التكتيكي والاحتكاك، بينما تمثل مواجهة مصر المقاصة تجربة مفيدة أمام منافس يعرف أجواء الكرة المحلية جيدًا. ومن هذه الزاوية، يمكن قراءة المباراتين باعتبارهما فرصة للجهاز الفني لتجربة أكثر من تركيبة، خاصة في ظل ضغط الموسم وطبيعة الاستحقاقات المقبلة. وهذه قراءة تحليلية تستند إلى طبيعة المنافسين المعلنة وبرنامج الإعداد الرسمي، لا إلى تصريح مباشر من النادي.

عموتة يقود برنامجًا مكثفًا خلال فترة التوقف

التحركات الأخيرة داخل الأهلي تؤكد أن فترة التوقف لن تكون مجرد فسحة لالتقاط الأنفاس، بل مرحلة عمل حقيقية تحت قيادة المدرب المغربي الحسين عموتة. فالموقع الرسمي للنادي أشار إلى أن الجهاز الفني قرر إقامة حصتين تدريبيتين يوميًا لمدة أسبوع بعد استئناف المران، من أجل رفع المعدلات البدنية والفنية للاعبين قبل العودة إلى المباريات الرسمية. كما شهدت الأيام الماضية جلسة تنسيق بين وائل جمعة ومدرب الفريق بشأن ترتيبات المرحلة المقبلة والمباريات الودية المقررة.

وتكتسب هذه المرحلة أهمية إضافية لأن عموتة تولى قيادة الأهلي بعقد يمتد لموسمين، وفق ما أعلنه النادي في يونيو 2026، ما يعني أن كل توقف دولي يمثل فرصة مباشرة لترسيخ أفكاره الفنية وبناء شكل أكثر وضوحًا للفريق. كما أن متابعين للمشهد الكروي في مصر يرون أن البداية الرسمية للمدرب المغربي كانت تحت المجهر منذ الأسابيع الأولى للموسم الجديد، وهو ما يفسر الحرص على استثمار التوقف في رفع الجاهزية بدل الاكتفاء بالتدريبات التقليدية.

أرقام البداية تعكس حاجة الأهلي للحفاظ على الإيقاع

الأهلي دخل الموسم المحلي بشكل قوي نسبيًا على مستوى النتائج، بعدما حقق الفوز على الشرقية للدخان/إنبي بنتيجة 3-2، ثم تغلب على زد 2-0، وعلى سموحة 1-0، قبل أن يتعادل مع المقاولون العرب 1-1، ثم يعود للانتصارات بالفوز على أبوقير للأسمدة 2-0. هذه الحصيلة التي استعرضها الموقع الرسمي للنادي تفسر لماذا يفضّل الجهاز الفني تجنب فقدان نسق المباريات خلال التوقف الحالي.

ومن منظور جماهير الأهلي في مصر، فإن الوديات في هذه المرحلة لا تُقرأ فقط باعتبارها مباريات تحضيرية، بل بوصفها اختبارًا لعناصر التشكيل، وفرصة للاطمئنان على الجاهزية قبل عودة الضغط الحقيقي في المنافسات. هذا مهم بشكل خاص في نادٍ يُقاس فيه الأداء دائمًا بالقدرة على الفوز والاستمرار في المنافسة على كل البطولات، وليس فقط جمع النقاط في بداية الموسم.

ملف الإصابات ومتابعة الدوليين

في موازاة البرنامج الجماعي، يواصل عدد من اللاعبين تنفيذ برامج علاج وتأهيل منفصلة. ووفق ما نشره الموقع الرسمي للأهلي بالنسخة الفرنسية، فإن محمد الشناوي وياسر إبراهيم وطاهر محمد طاهر وأحمد كوكا يواصلون برامجهم العلاجية والتأهيلية على هامش التدريبات الجماعية. هذا العامل يمنح المباراتين الوديتين قيمة إضافية، لأنهما قد تساعدان الجهاز الفني على تقييم حالة العناصر العائدة تدريجيًا، إلى جانب منح دقائق لعب لمن يحتاجون إلى استعادة الحساسية الفنية.

أما اللاعبون الدوليون، فيظلون عنصرًا مهمًا في حسابات المرحلة التالية، خصوصًا أن الأهلي يضم عددًا من الأسماء التي اعتادت الوجود مع المنتخبات، مثل محمد الشناوي ومصطفى شوبير ومحمد هاني ومروان عطية وإمام عاشور وأحمد سيد زيزو، إضافة إلى عناصر أخرى من خارج المنتخب المصري. وقد سبق للموقع الرسمي أن أشار في فترات دولية سابقة إلى عودة الدوليين بعد انتهاء ارتباطاتهم الدولية، وهو ما يجعل إدارة الأحمال البدنية مسألة أساسية خلال هذه الفترة.

وائل جمعة في قلب الترتيبات الإدارية والفنية

من الواضح أيضًا أن وائل جمعة يقود دورًا محوريًا في تنظيم هذه المرحلة منذ توليه منصب مدير الكرة رسميًا في صيف 2026. فوجوده في الواجهة خلال بيانات الراحة، وعودة التدريبات، وتنسيق الوديات، يعكس رغبة الأهلي في منح الملف الإداري والفني قدرًا أكبر من الاستقرار. ويظل اسم جمعة، صاحب التاريخ الكبير مع القلعة الحمراء، من الأسماء القادرة على فرض الانضباط داخل غرفة الملابس، وهي نقطة لا تقل أهمية عن الجوانب التكتيكية في مراحل التوقف وإعادة الضبط.

ويمكن الإشارة هنا إلى أن وائل جمعة لا يزال من أكثر الشخصيات المرتبطة بهوية الأهلي لدى الجمهور المصري، لذلك فإن ظهوره في هذا الملف يمنح الرسالة الرسمية للنادي وزنًا أكبر لدى المتابعين، خصوصًا مع دخول الموسم في مرحلة مبكرة تحتاج إلى تثبيت الإيقاع وبناء الثقة.

ماذا ينتظر الأهلي بعد التوقف؟

حتى الآن، لم يعلن الأهلي في بيانه الخاص بالمباراتين الوديتين عن تفاصيل إضافية تخص أماكن الإقامة أو الحضور الجماهيري أو النقل، لكن الثابت أن المباراتين تمثلان جزءًا مباشرًا من تجهيز الفريق للمرحلة التالية. وبالنظر إلى نهج عموتة منذ عودة المران، يمكن توقّع أن تشهد الوديتان تدويرًا في العناصر وتجربة بعض الحلول الفنية، سواء على مستوى البناء من الخلف أو الضغط أو استغلال الأطراف.

بالنسبة للقارئ المصري، فإن الخبر يتجاوز إطار «الأهلي يلعب وديتين» إلى معنى أوسع: النادي يتعامل مع التوقف الدولي باعتباره مساحة للعمل، لا فراغًا في الجدول. وهذه النقطة غالبًا ما تصنع الفارق لاحقًا، خاصة عندما تتزاحم المباريات وتصبح التفاصيل البدنية والذهنية حاسمة في سباق البطولات.

  • المباراة الأولى: الأهلي ضد الهلال الليبي
  • التاريخ: 30 سبتمبر 2026
  • المباراة الثانية: الأهلي ضد مصر المقاصة
  • التاريخ: 3 أكتوبر 2026
  • هدف الوديتين: رفع الجاهزية الفنية والبدنية خلال التوقف الدولي

في النهاية، تبدو الوديتان بمثابة اختبار عملي مبكر لمدى استفادة الأهلي من فترة التوقف الدولي، خصوصًا مع جهاز فني جديد نسبيًا يسعى إلى ترسيخ أفكاره سريعًا. وإذا نجح الفريق في تحويل هذه الأيام إلى مكسب فني حقيقي، فقد ينعكس ذلك مباشرة على شكله عند عودة المنافسات الرسمية في أكتوبر.