iKora

الأهلي يحسم ضم ثنائي إنبي في أولى صفقات صيف 2026

الأهلي يبدأ التحرك مبكرًا في ميركاتو الصيف

دخل النادي الأهلي سوق الانتقالات الصيفية الجارية بخطوة لافتة بعد تأكد توصله إلى اتفاق لضم ثنائي إنبي علي محمود وأقطاي عبد الله، في صفقة تعكس رغبة الإدارة الحمراء في تدعيم أكثر من مركز قبل انطلاق الموسم الجديد. التحرك جاء بعد فترة من المتابعة الفنية للاعبي الفريق البترولي، اللذين قدما مستويات جيدة خلال الموسم الماضي ولفتا الانتباه داخل الكرة المصرية.

وبحسب ما نُشر صباح الاثنين 6 يوليو 2026، فإن الأهلي أنهى إجراءات التوقيع مع اللاعبين لمدة 5 مواسم، على أن يتبقى فقط الإعلان الرسمي الكامل من جانب القلعة الحمراء بعد استكمال التفاصيل النهائية الخاصة بالتعاقد. كما أشارت التقارير إلى أن قيمة الصفقة الإجمالية تقارب 70 مليون جنيه مصري، بجانب مزايا إضافية لصالح إنبي تتعلق بنسبة من إعادة البيع وبعض الحوافز المستقبلية.

من هما ثنائي إنبي المنتظر في الأهلي؟

الاسم الأبرز في الصفقة هو أقطاي عبد الله، المهاجم الشاب الذي ينشط في مركز رأس الحربة. وتوضح قواعد بيانات اللاعبين المتخصصة أن أقطاي من مواليد 1 يونيو 2003، ويلعب بقدمه اليمنى، ويرتبط بعقد مع إنبي حتى 30 يونيو 2030. أما علي محمود، فهو لاعب وسط هجومي موهوب من مواليد 4 ديسمبر 2002، ويجيد كذلك اللعب في الوسط المركزي وعلى الجناح الأيسر، ويرتبط بعقد مع إنبي حتى 30 يونيو 2029.

اختيار الأهلي لهذين الاسمين يبدو منطقيًا من الناحية الفنية؛ فالفريق لا يبحث فقط عن تدعيم عددي، بل عن عناصر صغيرة السن يمكن البناء عليها لسنوات، خصوصًا مع ضغوط الموسم المحلي والقاري، والحاجة إلى قائمة تتمتع بمرونة تكتيكية في أكثر من مركز.

كيف تطورت المفاوضات بين الأهلي وإنبي؟

المفاوضات لم تكن وليدة الساعات الأخيرة. تقارير سابقة خلال يونيو 2026 تحدثت عن جلسات مباشرة جمعت أيمن الشريعي رئيس نادي إنبي مع عصام سراج مدير التعاقدات في الأهلي، لمناقشة ضم أكثر من لاعب من صفوف الفريق البترولي، وعلى رأسهم علي محمود وأقطاي عبد الله. كما تردد في وقت سابق أن الأهلي كان يتابع أيضًا أسماء أخرى من إنبي، ما يؤكد أن الملف كان مفتوحًا منذ أسابيع وليس مجرد تحرك مفاجئ.

وفي توقيت سابق، كان الحديث يدور عن اهتمام أكثر من نادٍ داخل مصر وخارجها ببعض عناصر إنبي، خاصة بعد الموسم الذي قدمه عدد من لاعبيه الشباب. لكن الأهلي بدا الأكثر جدية في تحويل الاهتمام إلى اتفاق فعلي، وهو ما يفسر تقدمه في المفاوضات ثم الوصول إلى مرحلة التوقيع.

لماذا تبدو الصفقة مهمة في حسابات الأهلي؟

أهمية الصفقة لا ترتبط فقط بكونها من أولى صفقات صيف 2026، بل أيضًا بالسياق الذي يتحرك فيه الأهلي حاليًا. فالنادي يسعى لإعادة ترتيب أوراقه فنيًا بعد موسم لم يحقق فيه الطموحات المعتادة، وهو ما تبعه تغيير على مستوى القيادة الفنية، مع حضور المدرب المغربي الحسين عموتة لبدء مرحلة جديدة.

من هذا المنطلق، فإن ضم لاعب وسط هجومي مثل علي محمود يمنح الجهاز الفني خيارًا إضافيًا في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، بينما يوفر أقطاي عبد الله بديلًا هجوميًا شابًا يمكن تطويره تدريجيًا. وفي كرة القدم الحديثة، كثيرًا ما تلجأ الأندية الكبيرة إلى الاستثمار في عناصر صاعدة قبل ارتفاع قيمتها السوقية بشكل أكبر، وهو ما يبدو حاضرًا في هذه الخطوة.

إنبي يواصل تصدير المواهب إلى الكبار

على مدار سنوات، احتفظ إنبي بسمعته كأحد الأندية المصرية القادرة على تطوير اللاعبين ومنحهم فرصة الظهور في الدوري الممتاز. ولذلك لا يبدو انتقال عناصره البارزة إلى الأندية الجماهيرية أمرًا جديدًا، لكنه يظل مؤشرًا على جودة العمل داخل النادي البترولي، خاصة فيما يتعلق باكتشاف المواهب ومنحها مساحة للعب.

وفي الأسابيع الماضية، كانت أسماء علي محمود وأقطاي عبد الله وحامد عبد الله حاضرة بقوة في الأخبار المرتبطة بسوق الانتقالات، بعد أن برز الثلاثي مع إنبي ونالوا اهتمامًا من أكثر من طرف. كما ظهر الثنائي علي محمود وأقطاي في التشكيلة الأساسية لإنبي خلال نهائي كأس الرابطة أمام المصري في 8 يونيو 2026، وهو ما يعكس مكانتهما الفنية داخل الفريق.

هل حُسمت الصفقة بالكامل؟

المعطيات المتاحة حتى الآن تشير إلى أن التوقيع قد تم بالفعل، لكن الإعلان الرسمي النهائي من الأهلي يظل الخطوة المنتظرة لحسم الملف بصورة كاملة أمام الجماهير. وفي سوق الانتقالات، كثيرًا ما تفصل ساعات أو أيام قليلة بين التوقيع والإعلان، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بترتيبات مالية أو إدارية أو بفحوص طبية وروتينية إنهاء القيد.

وبالتالي، يمكن القول إن الصفقة وصلت إلى مرحلة متقدمة جدًا، مع أفضلية واضحة لتحولها إلى إعلان رسمي خلال وقت قريب، ما لم تظهر مستجدات غير متوقعة. وحتى هذه اللحظة، لا توجد مؤشرات قوية على تعثر الاتفاق، بل على العكس، كل المعطيات المنشورة تتجه نحو إتمام الانتقال.

ماذا ينتظر جمهور الأهلي من الوافدين الجديدين؟

جمهور الأهلي عادة لا يكتفي بالأسماء، بل يترقب الأثر الفوري لأي صفقة جديدة. في حالة علي محمود، ستكون الأنظار موجهة إلى قدرته على صناعة الفارق في وسط الملعب، سواء من خلال التمرير بين الخطوط أو الحلول الفردية في الثلث الأخير. أما أقطاي عبد الله، فسيكون التحدي أمامه هو إثبات نفسه داخل فريق يملك ضغوطًا أكبر ومنافسة أشد على المراكز.

ومع أن انتقال اللاعبين من نادٍ متوسط جماهيريًا إلى نادٍ بحجم الأهلي ليس مهمة سهلة، فإن عامل السن قد يكون في صالح الثنائي، لأن هامش التطور لا يزال كبيرًا، ولأن العمل داخل منظومة تنافس على كل البطولات يمنح اللاعبين فرصة أسرع للنضج الفني والذهني.

خلاصة المشهد

المؤكد الآن أن الأهلي تحرك بقوة نحو تدعيم صفوفه من بوابة إنبي، وأن اسمَي علي محمود وأقطاي عبد الله باتا الأقرب لارتداء القميص الأحمر في صيف 2026. وإذا تم الإعلان الرسمي كما هو متوقع، فسنكون أمام بداية مبكرة وواضحة لخطة إعادة البناء داخل الفريق، مع رهان على عناصر مصرية شابة أثبتت نفسها في الدوري الممتاز.

  • اللاعبان: علي محمود وأقطاي عبد الله
  • النادي البائع: إنبي
  • النادي المشتري: الأهلي
  • مدة التعاقد المتداولة: 5 مواسم
  • تاريخ تداول الخبر بقوة: 6 يوليو 2026
  • القيمة المتداولة للصفقة: نحو 70 مليون جنيه مصري مع مزايا إضافية

وبالنسبة لمتابعي الكرة العربية والأفريقية في مصر، فإن هذه الصفقة تظل من التحركات الجديرة بالمتابعة، ليس فقط لأنها تخص الأهلي، بل لأنها تعكس أيضًا كيف تواصل الأندية المصرية الكبرى استقطاب أبرز المواهب المحلية مبكرًا، في سباق لا يتوقف من أجل الجاهزية المحلية والقارية.