iKora

الأهلي يحسم ملف الراحلين قبل قائمة الموسم الجديد

الأهلي يقترب من قرارات نهائية في قائمته الجديدة

يتجه النادي الأهلي إلى حسم عدد من الملفات المهمة قبل اعتماد قائمته النهائية للموسم 2026-2027، في مرحلة تبدو شديدة الحساسية داخل الفريق الأول بعد تولي المغربي الحسين عموتة المسؤولية الفنية لمدة موسمين. الإدارة الحمراء بدأت بالفعل إعادة ترتيب قطاع الكرة، بينما يعمل الجهاز الفني على تقييم الأسماء المتاحة قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن من سيستمر ومن سيغادر خلال سوق الانتقالات الصيفية.

ورغم تداول أنباء عن إبلاغ أحد لاعبي الأهلي بعدم القيد في القائمة الجديدة، فإن المؤكد من المصادر الرسمية والمتاحة حتى الآن هو أن الملف لا يزال مرتبطًا بالمراجعة الفنية النهائية، لا سيما أن الأهلي سبق وسجّل جميع لاعبيه في القائمة الأولية للموسم الجديد، على أن تُحسم القرارات النهائية لاحقًا وفقًا لرؤية عموتة واحتياجات الفريق الفنية.

عموتة يبدأ مهمته بإعادة تقييم شاملة

الأهلي أعلن يوم 15 يونيو 2026 تعيين الحسين عموتة مديرًا فنيًا بعقد يمتد لموسمين، ضمن إعادة هيكلة شاملة لقطاع الكرة. وبعدها، قدّم المدرب المغربي جهازه المعاون في مؤتمر صحفي بمقر النادي في القاهرة يوم 7 يوليو 2026، ويضم هشام الزاهد وياسر رضوان مساعدين، وجوي بوتفير مدربًا لحراس المرمى، وريناتو بوسكريولي معدًا بدنيًا.

هذا الترتيب الفني الجديد يكشف أن الأهلي لا يريد الاكتفاء بتغيير الاسم على مقعد المدير الفني، بل يسعى إلى بناء مشروع أكثر اتساعًا، خاصة مع ضغط المنافسات المحلية والقارية، وحاجة الفريق إلى قائمة متوازنة عدديًا وفنيًا قبل بداية الموسم.

ما الذي نعرفه رسميًا عن القائمة؟

بحسب ما نُشر عن القائمة الأولية للأهلي في يوليو 2026، قام النادي بقيد جميع لاعبيه المتاحين، بما في ذلك العائدون من الإعارة والصفقات الجديدة والأسماء المستمرة من الموسم الماضي. كما تحدد يوم 15 أغسطس 2026 موعدًا لإعلان القوائم النهائية للأندية المشاركة في الدوري المصري، وهو ما يمنح الجهاز الفني مساحة زمنية أخيرة للمفاضلة بين عدة ملفات.

هذه النقطة مهمة للغاية، لأن الحديث عن الاستغناء عن لاعب بعينه قبل إعلان القائمة النهائية يبقى في إطار التوجهات الفنية أو الاتصالات الداخلية، بينما الوثيقة الرسمية حتى الآن تؤكد أن الأهلي تعامل أولًا مع القيد الأولي، ثم انتقل إلى مرحلة التصفية النهائية وفقًا لاحتياجات الفريق.

زحام الأسماء يفرض رحيل بعض العناصر

من الواضح أن الأهلي يواجه كثافة عددية في أكثر من مركز، إلى جانب وجود عدد كبير من العناصر التي تحتاج إلى حسم موقفها سريعًا قبل انطلاق الموسم. هذا الزحام لا يتعلق فقط بالعدد، بل أيضًا بطبيعة الأدوار داخل الفريق، خصوصًا مع وجود لاعبين دوليين، وأسماء جديدة، وعناصر شابة تطالب بفرصة أكبر.

وفي المؤتمر الصحفي التقديمي، أوضح وائل جمعة أن الجهاز الفني لا يزال في مرحلة التعرف على اللاعبين، مشيرًا إلى أن مشاركة عدد من الدوليين منحت النادي بعض الوقت قبل اتخاذ القرارات الأخيرة. هذا التصور يتماشى مع أسلوب عموتة، الذي يفضّل المعاينة المباشرة قبل إغلاق الملفات النهائية.

  • العامل الأول: رغبة المدرب الجديد في مشاهدة كل العناصر على أرض الملعب.
  • العامل الثاني: ضغط موعد انطلاق الموسم وقيد اللاعبين.
  • العامل الثالث: الحاجة لتخفيف الزحام وفتح مساحة لتحركات جديدة.
  • العامل الرابع: الموازنة بين الخبرة والعناصر الشابة داخل القائمة.

رحيل تريزيجيه يؤكد بداية مرحلة إعادة التشكيل

أحد أبرز التطورات الرسمية في هذا الملف كان إعلان الأهلي يوم 14 يوليو 2026 إنهاء التعاقد مع محمود حسن تريزيجيه بشكل ودي، بعد اتفاق بين الطرفين وتسوية مالية. هذه الخطوة تعكس أن إدارة الأهلي بدأت بالفعل تنفيذ قرارات صعبة داخل الفريق، بما ينسجم مع إعادة البناء الجارية.

ورغم أن اسم اللاعب الذي أشارت إليه الأنباء المتداولة حول عدم القيد لم يتأكد رسميًا من مصادر النادي حتى الآن، فإن رحيل تريزيجيه يوضح أن ملف الراحلين لم يعد مجرد احتمال، بل أصبح مسارًا عمليًا يجري تنفيذه بصورة تدريجية وبحسابات فنية ومالية دقيقة.

معسكر الإعداد والصفقات الجديدة

في موازاة ملف القائمة، يعمل الأهلي على استكمال ترتيبات معسكر الإعداد للموسم الجديد. ووفق التصريحات الصادرة في يوليو، كان الاتجاه قائمًا لإقامة المعسكر في نهاية الشهر، مع انتظار الإعلان النهائي بعد استكمال الترتيبات بين شركة الكرة والجهازين الفني والإداري.

كما أن تحركات الأهلي في سوق الانتقالات مستمرة، وهو ما يزيد من أهمية ملف الراحلين. فالنادي أعلن لاحقًا التعاقد مع المهاجم الجزائري منصف بقرار لمدة ثلاثة أعوام يوم 28 يوليو 2026، بعد أيام من إعلان التعاقد مع المهاجم المغربي بن جديدا في 19 يوليو 2026. دخول عناصر هجومية جديدة يعني بطبيعة الحال أن بعض الأسماء الحالية ستصبح أمام تحدٍ أكبر للبقاء ضمن القائمة النهائية.

كيف ينعكس ذلك على مشهد الكرة المصرية؟

تحركات الأهلي لا تخص النادي وحده، بل تؤثر مباشرة على خريطة المنافسة في الدوري المصري، وعلى اختيارات المنتخب الوطني أيضًا، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأسماء مرشحة للوجود في معسكرات منتخب مصر خلال الفترة المقبلة. أي لاعب يخرج من حسابات الأهلي سيبحث غالبًا عن فرصة تضمن له دقائق لعب أكبر، وهو ما قد يعيد توزيع بعض العناصر على أندية أخرى داخل المسابقة.

ومن هنا تأتي أهمية تناول هذا الملف ضمن زاوية المنتخبات، لأن الاستقرار الفني والمشاركة المنتظمة مع الأندية يبقيان من أهم معايير الجاهزية الدولية. اللاعب الذي يفقد مكانه في قائمة نادٍ بحجم الأهلي قد يتأثر حضوره مع المنتخب، بينما قد تمنحه تجربة جديدة فرصة لاستعادة مستواه والعودة إلى المشهد الدولي بقوة.

السيناريو الأقرب قبل غلق القوائم

المؤشرات الحالية ترجح أن الأهلي سيواصل مراجعة ملفه البشري حتى الأيام الأخيرة قبل اعتماد القائمة النهائية في منتصف أغسطس. الجهاز الفني بقيادة الحسين عموتة يفضّل، بحسب ما ظهر من خطواته الأولى، اتخاذ القرار بعد فحص شامل، لا عبر ردود فعل سريعة أو قرارات متسرعة.

لذلك، فإن العنوان الأوضح في القلعة الحمراء حاليًا هو إعادة تشكيل مدروسة: قيد أولي شامل، متابعة دقيقة لكل العناصر، رحيل رسمي لبعض الأسماء، ثم قائمة نهائية أكثر تماسكًا قبل انطلاق موسم 2026-2027. وحتى يصدر إعلان رسمي جديد باسم اللاعب المستبعد من القيد، يبقى المؤكد أن الأهلي دخل بالفعل مرحلة غربلة حقيقية تحت قيادة عموتة، وأن الأيام المقبلة ستحمل قرارات مؤثرة ليس فقط على الفريق، بل على المشهد الكروي المصري الأوسع.