iKora

الأهلي يحسم ملف الراحلين.. موقف إمام عاشور تحت المجهر

الأهلي يعيد ترتيب أوراقه قبل ضربة بداية الموسم

يدخل النادي الأهلي مرحلة دقيقة من إعادة تشكيل قائمته قبل انطلاق الموسم الجديد، في ظل تحركات إدارية وفنية تهدف إلى حسم ملف اللاعبين المرشحين للرحيل أو الاستمرار. وبحسب الاتجاهات المعلنة داخل القلعة الحمراء خلال الأشهر الأخيرة، فإن إدارة النادي برئاسة محمود الخطيب لا تغلق الباب أمام مناقشة أي عرض خارجي جاد لأي لاعب، لكن وفق ضوابط فنية ومالية واضحة تحفظ مصلحة الفريق أولًا. هذا التوجه ظهر في أكثر من مناسبة مع اقتراب النادي من إغلاق قائمته النهائية للموسم 2026-2027.

التحركات الحالية تأتي بعد استكمال الأهلي هيكلة قطاع الكرة في 15 يونيو 2026، وهي خطوة عكست رغبة الإدارة في ترتيب الملفات الكبرى مبكرًا، سواء ما يتعلق بالجهاز الفني أو قائمة اللاعبين أو خطة الإعداد للموسم المقبل. كما أعلن النادي رسميًا تعيين الحسين عموتة مديرًا فنيًا في يوليو 2026، وهو ما منح ملف الراحلين أهمية أكبر، لأن القرارات النهائية باتت مرتبطة باحتياجات المدرب الجديد ورؤيته الفنية.

إمام عاشور في صدارة المشهد

الاسم الأكثر حضورًا في هذا الملف خلال الفترة الماضية كان إمام عاشور، لاعب وسط الأهلي، الذي يبقى واحدًا من أبرز عناصر الفريق وأكثرهم إثارة للاهتمام في سوق الانتقالات. الموقع الرسمي للأهلي أكد في مايو 2026 أن اللاعب كان سليمًا من الناحية الطبية بعد تعرضه لكدمة في الركبة، ما أنهى أي التباس حول جاهزيته البدنية في تلك المرحلة. وفي الوقت نفسه، ترددت أنباء متكررة في الإعلام المصري عن اهتمام خارجي بموقفه وإمكانية مناقشة رحيله إذا وصل عرض يتناسب مع قيمته الفنية والمالية.

وبالنسبة للجمهور المصري، فإن أهمية الملف لا تتعلق فقط باسم لاعب مؤثر مثل إمام عاشور، بل بما يمثله القرار من رسالة بشأن سياسة الأهلي الجديدة في التعامل مع العروض. فالإدارة تبدو أكثر مرونة في مبدأ البيع عمومًا مقارنة بمواسم سابقة، لكن من دون التفريط في العناصر الأساسية إلا بشروط دقيقة. تقارير منشورة في مارس ومايو 2026 أشارت إلى أن الباب مفتوح نظريًا لرحيل أي لاعب إذا وصل عرض رسمي مناسب، وهي الصيغة نفسها التي تكررت عند الحديث عن إمام عاشور تحديدًا.

ما الذي يحكم قرار الأهلي؟

المعادلة داخل الأهلي لا تبدو مالية فقط. هناك ثلاثة عوامل تحكم أي قرار نهائي: رؤية المدير الفني الحسين عموتة، واحتياجات قائمة الفريق قبل الموسم، وحجم المقابل المالي المتوقع من أي صفقة محتملة. هذه العناصر تفسر سبب الحديث عن اجتماعات حاسمة لحسم مصير بعض الأسماء بدلًا من اتخاذ قرارات متسرعة، خصوصًا أن الأهلي يستعد لموسم مزدحم محليًا وقاريًا ويحتاج إلى قائمة متوازنة في كل الخطوط.

في هذا السياق، ظهرت مؤشرات على أن النادي بدأ بالفعل إغلاق بعض الملفات المهمة مبكرًا. الأهلي أعلن رسميًا يوم 19 يوليو 2026 تجديد عقد طاهر محمد طاهر حتى 2029، كما جدد عقد حسين الشحات لمدة موسمين، في إشارة واضحة إلى أن الإدارة تفرّق بين الملفات التي تريد حسم استمرارها سريعًا، وتلك التي تبقى قيد الدراسة وفقًا للعرض والاحتياج الفني.

رحيل مؤكد هنا.. وترقب هناك

عمليًا، شهدت الفترة الأخيرة خروج بعض الأسماء من المشهد بالفعل. الأهلي أعلن في 14 يوليو 2026 إنهاء علاقته التعاقدية مع محمود حسن تريزيجيه بالتراضي بعد تسوية مالية ومناقشات بين الطرفين، في قرار يعكس أن الإدارة لا تمانع الوصول إلى حلول نهائية عندما تتفق الرؤية بين النادي واللاعب. هذا النموذج قد يتكرر مع حالات أخرى، لكن وفق ظروف كل ملف على حدة.

وفي المقابل، تبقى بعض الملفات الأخرى أقل وضوحًا. محمد مجدي أفشة سبق أن انتقل من الأهلي إلى الاتحاد السكندري على سبيل الإعارة لمدة 6 أشهر وفق إعلان رسمي من النادي قبل نحو 6 أشهر، بينما ظهرت تقارير لاحقة تتحدث عن احتمال مناقشة مستقبله النهائي في ضوء شكل المنافسة في وسط الملعب الهجومي. لكن غياب إعلان رسمي جديد من الأهلي حتى الآن يعني أن أي حسم نهائي يجب التعامل معه بحذر إلى أن يصدر قرار واضح من النادي.

لماذا يبدو الاجتماع المرتقب مهمًا؟

الاجتماع المنتظر داخل الأهلي يكتسب أهميته من توقيته، لا سيما أن اللاعبين الدوليين عادوا إلى التدريبات يوم 27 يوليو 2026 بعد نهاية فترة الراحة التي أعقبت مشاركاتهم الدولية، وهو ما يعني أن الجهاز الفني أصبح أقرب إلى تكوين صورة كاملة عن المجموعة المتاحة قبل اعتماد القائمة النهائية. ومع اقتراب مرحلة الإعداد الحاسمة، لم يعد هناك متسع كبير لتأجيل القرارات المتعلقة بالبيع أو الإعارة أو استمرار بعض العناصر.

كما أن الأهلي لا يريد تكرار سيناريو الدخول في الموسم بملفات مفتوحة تخلق ضغوطًا داخل غرفة الملابس. لذلك تبدو الإدارة حريصة على الوصول إلى قرار واضح مع كل لاعب يملك عرضًا أو يثار حوله جدل. وإذا كان إمام عاشور (@emamashour97 على إنستغرام) هو الاسم الأبرز في هذه المرحلة من زاوية القيمة السوقية والتأثير الجماهيري، فإن الملف في جوهره يتعلق بصورة أوسع تشمل إعادة ضبط القائمة بما يتماشى مع مشروع الأهلي للموسم الجديد.

رسالة الأهلي إلى السوق

ما يحدث الآن يبعث برسالة مباشرة إلى سوق الانتقالات في مصر وخارجها: الأهلي ليس ناديًا يرفض البيع من حيث المبدأ، لكنه أيضًا لا يتحرك تحت الضغط. كل صفقة محتملة تمر عبر فلتر فني ومالي وإداري، وبموافقة الأطراف المعنية داخل منظومة الكرة. هذه المقاربة تمنح النادي مرونة أكبر في إدارة موارده، خصوصًا مع ارتفاع قيمة بعض لاعبيه وتزايد الاهتمام الخارجي بهم.

  • فنيًا: القرار النهائي مرتبط باحتياجات الحسين عموتة وشكل القائمة.
  • ماليًا: الأهلي يناقش فقط العروض التي تعكس القيمة الحقيقية للاعب.
  • زمنيًا: حسم الملف قبل انطلاق الموسم يمنع التشتيت داخل الفريق.
  • إداريًا: الهيكلة الجديدة لقطاع الكرة تمنح القرارات طابعًا أكثر تنظيمًا.

الخلاصة

الأهلي يقف حاليًا أمام محطة مفصلية في ملف الراحلين، مع وجود توجه واضح لحسم الأسماء التي ستغادر أو تستمر قبل انطلاق الموسم. إمام عاشور يظل العنوان الأبرز في هذا المشهد بسبب وزنه الفني والإعلامي، لكن الصورة الأكبر تؤكد أن النادي يتحرك وفق خطة شاملة لإعادة ترتيب الفريق. وحتى يصدر القرار النهائي، يبقى الثابت أن إدارة محمود الخطيب تفضل الحسم الهادئ والمنظم، بعيدًا عن الضجيج، وبما يخدم أهداف الأهلي في المنافسة على كل البطولات خلال الموسم المقبل.