iKora

الأهلي يحسم موقفه من عرض كونيا سبور لضم إمام عاشور

الأهلي يغلق الباب أمام كونيا سبور مؤقتًا

دخل اسم إمام عاشور في الساعات الماضية بقوة ضمن أخبار الميركاتو، بعد تداول أنباء عن اهتمام نادي كونيا سبور التركي بالحصول على خدمات لاعب وسط الأهلي ومنتخب مصر. لكن التطور الأبرز جاء من داخل القلعة الحمراء، حيث تشير المعطيات المتداولة في الصحافة الرياضية المصرية إلى أن الأهلي رفض بالفعل العرض المقدم من النادي التركي، بسبب ضعف المقابل المالي مقارنة بالقيمة الفنية للاعب وأهميته داخل الفريق.

وبحسب ما تم تداوله في تقارير رياضية مصرية يوم 30 يوليو 2026، فإن العرض الذي وصل من كونيا سبور بلغ 3 ملايين دولار، وهو رقم لم يلق قبولًا داخل الأهلي، الذي يرى أن إمام عاشور يمثل أحد الأعمدة الرئيسية في مشروع الفريق للمواسم المقبلة، خاصة بعد تألقه محليًا وقاريًا ودوليًا مع منتخب مصر.

لماذا يتمسك الأهلي بإمام عاشور؟

التمسك الأهلاوي باللاعب لا يبدو مفاجئًا بالنسبة لمتابعي الكرة المصرية. فإمام عاشور (@emam.ashour90 على إنستغرام) حاضر في قائمة الفريق الأول على الموقع الرسمي للنادي الأهلي بصفته لاعب وسط هجومي، كما أن عقده الحالي يمتد حتى صيف 2028، وهو ما يمنح الإدارة أفضلية تفاوضية كبيرة ويجعل قرار الرحيل مرتبطًا فقط بعرض استثنائي، لا بمجرد اهتمام خارجي عابر.

ومنذ انضمامه إلى الأهلي في صيف 2023 قادمًا من ميتيلاند الدنماركي، تحوّل اللاعب إلى عنصر مؤثر في وسط الملعب بفضل قدرته على الربط بين الخطوط، والضغط، والتقدم الهجومي، إضافة إلى شخصيته التنافسية في المباريات الكبيرة. لذلك لا يُنظر إلى ملفه داخل الأهلي باعتباره بيع لاعب فقط، بل باعتباره قرارًا مرتبطًا بتوازن الفريق فنيًا قبل انطلاق موسم جديد مزدحم محليًا وقاريًا.

تحركات موازية داخل الأهلي

المؤشرات الصادرة في يوليو 2026 أوضحت أيضًا أن الأهلي كان يعمل على حسم ملف تجديد وتحسين عقود بعض لاعبيه الدوليين، وكان اسم إمام عاشور ضمن هذه الملفات إلى جانب مصطفى شوبير ومروان عطية ومحمد هاني. هذا الاتجاه يكشف أن الإدارة لا تتعامل مع اللاعب باعتباره مرشحًا للرحيل في الوقت الحالي، بل كأحد الركائز التي يفترض البناء عليها.

كما أن تقارير أخرى نُشرت في يوليو نفسه تحدثت عن أن النادي لم يكن منفتحًا على فكرة التفريط في إمام عاشور إلا في حالة وصول عرض مالي استثنائي يوازي مكانته داخل التشكيل، وهو ما يفسر سرعة رفض عرض كونيا سبور وعدم الدخول في مفاوضات متقدمة حوله.

ماذا نعرف عن كونيا سبور قبل غلق الملف؟

نادي كونيا سبور التركي، الذي يرأسه عمر أتيكر، يواصل تحضيراته للموسم الجديد في الدوري التركي الممتاز 2026-2027، وقد أظهرت تحديثات موقعه الرسمي خلال أغسطس 2026 نشاطًا واضحًا في سوق الانتقالات، سواء عبر تدعيمات هجومية مثل ضم إينيس ديستان بعقد لثلاثة مواسم، أو عبر تجديد عقد الصربي ماركو ييفتوفيتش بصيغة 1+1. كما واصل الفريق معسكراته واستعداداته قبل افتتاح الموسم.

هذا النشاط يفسر اهتمام النادي التركي بضم لاعب وسط يملك خبرة دولية وحضورًا بدنيًا مثل إمام عاشور، خاصة أن اللاعب المصري يملك مواصفات تناسب الإيقاع السريع في الدوري التركي. ومع ذلك، فإن الرغبة وحدها لم تكن كافية، لأن الفارق بين تقييم الأهلي للصفقة وما عُرض فعليًا ظل كبيرًا.

تألق دولي رفع السقف المالي

واحد من أهم أسباب ارتفاع سقف التوقعات المالية بشأن إمام عاشور هو ما قدمه مع منتخب مصر في كأس العالم 2026. تقارير رياضية مصرية ربطت بين الاهتمام الخارجي المتزايد باللاعب وبين ظهوره اللافت مع المنتخب في البطولة، وهو ما أعاد اسمه إلى دوائر المتابعة خارج مصر، سواء في تركيا أو في أسواق أخرى جرى الحديث عنها إعلاميًا خلال الصيف.

بالنسبة للأهلي، فإن هذا التوقيت تحديدًا ليس الأنسب للتفريط في لاعب ارتفعت أسهمه فنيًا وتسويقيًا. فالمنطق الإداري هنا واضح: إذا كان اللاعب مرتبطًا بعقد طويل، ويقدم مستويات قوية، ويحظى بطلب خارجي، فلا يوجد ما يفرض القبول بعرض أقل من القيمة المنتظرة.

هل انتهى الملف نهائيًا؟

عمليًا، يمكن القول إن العرض الحالي من كونيا سبور أُغلق، لكن هذا لا يعني أن الملف انتهى بشكل نهائي طوال الصيف. في سوق الانتقالات، قد تعود الأندية بعروض محسنة إذا كانت مقتنعة بأهمية اللاعب، وقد تظهر أندية أخرى على الخط. إلا أن الثابت حتى الآن هو أن الأهلي لا يبدو في عجلة من أمره، بل يتحرك من موقع قوة، مستندًا إلى عقد ممتد حتى 2028 وإلى قناعة فنية كاملة بأهمية اللاعب.

ومن زاوية مصرية خالصة، فإن استمرار إمام عاشور في الأهلي يمنح الجهاز الفني استقرارًا مهمًا قبل تحديات الموسم، سواء على مستوى البطولات المحلية أو المنافسات القارية، كما يضمن للمنتخب الوطني بقاء اللاعب في بيئة يعرفها جيدًا ويشارك فيها باستمرار.

أرقام وسياق يفسران القرار

الأرقام المتداولة عن مسيرة اللاعب تعزز فكرة أن الحديث هنا يدور عن صفقة كبيرة لا عن انتقال عادي. فالتقارير التي تناولت ملفه في نهاية يوليو 2026 أشارت إلى أن صاحب الـ28 عامًا خاض 247 مباراة في مسيرته، سجل خلالها 53 هدفًا وصنع 37. هذه الأرقام، حتى مع اختلاف السياق بين الأندية والبطولات، تعكس لاعب وسط هجومي يملك تأثيرًا مباشرًا على النتائج، وهو النوع الذي لا تفرط فيه الأندية الكبرى بسهولة.

  • العمر: 28 عامًا في صيف 2026.
  • المركز: لاعب وسط هجومي.
  • النادي الحالي: الأهلي المصري.
  • مدة العقد: حتى صيف 2028.
  • العرض المتداول من كونيا سبور: 3 ملايين دولار.

الخلاصة

القصة باختصار أن كونيا سبور حاول جس نبض الأهلي بخصوص إمام عاشور، لكن الرد جاء حاسمًا: اللاعب ليس للبيع بهذا الرقم. الأهلي ينظر إلى نجم وسطه كقطعة أساسية في تشكيله، ويرى أن أي حديث عن الرحيل يجب أن يبدأ من عرض مالي أكبر بكثير من الرقم المطروح. وحتى يحدث ذلك، يبقى السيناريو الأقرب هو استمرار إمام عاشور بقميص الأهلي، مع بقاء اسمه حاضرًا بقوة في أخبار الانتقالات العربية والأفريقية خلال الأسابيع المقبلة.